حديث رقم 7236 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب التمنى
📖
باب قَوْلِ الرَّجُلِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَاChapter: “Without Allah, we would not have been guided.”
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ يَقُولُ ‏"‏ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا نَحْنُ، وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، إِنَّ الأُلَى وَرُبَّمَا قَالَ الْمَلاَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا ‏"‏ أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ‏.‏

English Translation Narrated Al-Bara' bin `Azib:The Prophet (ﷺ) was carrying earth with us on the day of the battle of Al-Ahzab (confederates) and I saw that the dust was covering the whiteness of his `Abdomen, and he (the Prophet (ﷺ) ) was saying, "(O Allah) ! Without You, we would not have been guided, nor would we have given in charity, nor would we have prayed. So (O Allah!) please send tranquility (Sakina) upon us as they, (the chiefs of the enemy tribes) have rebelled against us. And if they intend affliction (i.e. want to frighten us and fight against us) then we would not (flee but withstand them). And the Prophet (ﷺ) used to raise his voice with it. (See Hadith No. 430 and 432, Vol. 5)

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( قَبْل ذَلِكَ وَلَقَدْ رَأَيْته وَارَى التُّرَاب ) بِسُكُونِ الْأَلِف وَفَتْح الرَّاء بِلَفْظِ الْفِعْل الْمَاضِي مِنْ الْمُوَارَاة , أَيْ " غَطَّى " وَزْنه وَمَعْنَاهُ كَذَا لِلْجَمِيعِ إِلَّا الْكُشْمِيهَنِيّ فَوَقَعَ فِي رِوَايَته " وَإِنَّ التُّرَاب لَمُوَارٍ ". قَوْله ( بَيَاض بَطْنه ) كَذَا لِلْجَمِيعِ إِلَّا الْكُشْمِيهَنِيّ فَقَالَ " بَيَاض إِبْطَيْهِ " تَثْنِيَة الْإِبِط وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْمَغَازِي حَتَّى " اِغْبَرَّ بَطْنه " وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى " رَأَيْته يَنْقُل مِنْ تُرَاب الْخَنْدَق , حَتَّى وَارَى عَنِّي التُّرَاب جِلْدَة بَطْنه " فَسَمِعْته يَرْتَجِز بِكَلِمَاتِ اِبْن رَوَاحَة , يَعْنِي عَبْد اللَّه الشَّاعِر الْأَنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَزْوَة خَيْبَر أَنَّهُ مِنْ شِعْر عَامِر بْن الْأَكْوَع , وَذَكَرْت وَجْه الْجَمْع بَيْنهمَا هُنَاكَ وَمَا فِي الْأَبْيَات الْمَذْكُورَة مِنْ زِحَاف وَتَوْجِيهه. وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِحُكْمِ الشِّعْر إِنْشَادًا وَإِنْشَاء فِي حَقّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَقّ مَنْ دُونه فِي أَوَاخِر " كِتَاب الْأَدَب " بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى , قَالَ اِبْن بَطَّال " لَوْلَا " عِنْد الْعَرَب يَمْتَنِع بِهَا الشَّيْء لِوُجُودِ غَيْره تَقُول " لَوْلَا زَيْد مَا صِرْت إِلَيْك " أَيْ كَانَ مَصِيرِي إِلَيْك مِنْ أَجْل زَيْد وَكَذَلِكَ " لَوْلَا اللَّه مَا اِهْتَدَيْنَا " أَيْ كَانَتْ هِدَايَتنَا مِنْ قِبَل اللَّه تَعَالَى وَقَالَ الرَّاغِب لِوُقُوعِ غَيْره , وَيَلْزَم خَبَره الْحَذْف وَيُسْتَغْنَى بِجَوَابِهِ عَنْ الْخَبَر " قَالَ " وَتَجِيء بِمَعْنَى " هَلَّا " نَحْو " لَوْلَا أَرْسَلْت إِلَيْنَا رَسُولًا " وَمِثْله " لَوْمَا " بِالْمِيمِ بَدَل اللَّام وَقَالَ اِبْن هِشَام " لَوْلَا " تَجِيء عَلَى ثَلَاثَة أَوْجُه أَحَدهَا : أَنْ تَدْخُل عَلَى جُمْلَة لِتَرْبِط اِمْتِنَاع الثَّانِيَة بِوُجُودِ الْأُولَى نَحْو " لَوْلَا زَيْد لَأَكْرَمْتُك " أَيْ لَوْلَا وُجُودهُ , وَأَمَّا حَدِيث " لَوْلَا أَنْ أَشُقّ " فَالتَّقْدِير " لَوْلَا مَخَافَة أَنْ أَشُقّ " لَأَمَرْت أَمْر إِيجَاب وَإِلَّا لَانْعَكَسَ مَعْنَاهَا , إِذْ الْمُمْتَنِع الْمَشَقَّة ; وَالْمَوْجُود الْأَمْر. وَالْوَجْه الثَّانِي : أَنَّهَا تَجِيء " لِلْحَضِّ " وَهُوَ طَلَب بِحَثٍّ وَإِزْعَاج و " لِلْعَرْضِ " وَهُوَ طَلَب بِلِينٍ وَأَدَب , فَتَخْتَصّ بِالْمُضَارِعِ نَحْو ( لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّه ) وَالْوَجْه الثَّالِث : أَنَّهَا تَجِيء " لِلتَّوْبِيخِ وَالتَّنَدُّم " فَتَخْتَصّ بِالْمَاضِي نَحْو ( لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء ) أَيْ " هَلَّا " اِنْتَهَى , وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْد الْهَرَوِيّ فِي الْغَرِيبِينَ أَنَّهَا تَجِيء بِمَعْنَى " لِمَ لَا " وَجَعَلَ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَة آمَنَتْ ) وَالْجُمْهُور أَنَّهَا مِنْ الْقِسْم الثَّالِث وَمَوْقِع الْحَدِيث مِنْ التَّرْجَمَة أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَة إِذَا عَلَّقَ بِهَا الْقَوْل الْحَقّ , لَا يَمْنَع بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَ بِهَا مَا لَيْسَ بِحَقٍّ , كَمَنْ يَفْعَل شَيْئًا فَيَقَع فِي مَحْذُور فَيَقُول : لَوْلَا فَعَلْت كَذَا مَا كَانَ كَذَا , فَلَوْ حَقَّقَ لَعَلِمَ أَنَّ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّه لَا بُدّ مِنْ وُقُوعه , سَوَاء فَعَلَ أَمْ تَرَكَ فَقَوْلهَا وَاعْتِقَاد مَعْنَاهَا يُفْضِي إِلَى التَّكْذِيب بِالْقَدَرِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم73٪
حديث 1803aكتاب الجهاد والسير

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ ‏"‏ إِنَّ الْمَلاَ قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا ‏"‏ ‏.‏ وَيَر…

غزوة الأحزابالهدايةالصدقة +3
مسند أحمد58٪
حديث 18513مسند الكوفيين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ

الهدايةالصدقةالصلاة +2
مسند أحمد41٪
حديث 15556مسند المكيين

فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ وَكَانَ اسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانًا انْزِلْ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ فَاحْدُ لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ قَالَ فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَا…

الهدايةالصدقةالصلاة +1
سنن الدارمي40٪
حديث 2379وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ

يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَقَدْ " وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ "، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِ…

غزوة الأحزابالسكينة
مسند أحمد37٪
حديث 18570مسند الكوفيين

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَرُبَّمَا قَالَ إِنَّ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا…

غزوة الأحزابالسكينة
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ يَقُولُ
‏"‏ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا نَحْنُ، وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، إِنَّ الأُلَى وَرُبَّمَا قَالَ الْمَلاَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا ‏"‏ أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7236
حديث رقم 11 من كتاب التمنى
https://alsa7i7.com/bukhari/94-11