حديث رقم 7161 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 25من📚كتاب الأحكام
📖
بَابُ مَنْ رَأَى لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ إِذَا لَمْ يَخَفِ الظُّنُونَ وَالتُّهَمَةَChapter: A judge can give judgements for the people according to his knowledge
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ

جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ‏.‏ ثُمَّ قَالَتْ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَىَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُطْعِمَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا قَالَ لَهَا ‏"‏ لاَ حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ مِنْ مَعْرُوفٍ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:Hind bint `Utba bin Rabi`a came and said. "O Allah's Messenger (ﷺ)! By Allah, there was no family on the surface of the earth, I like to see in degradation more than I did your family, but today there is no family on the surface of the earth whom I like to see honored more than yours." Hind added, "Abu Sufyan is a miser. Is it sinful of me to feed our children from his property?" The Prophet (ﷺ) said, "There is no blame on you if you feed them (thereof) in a just and reasonable manner.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( مَا كَانَ عَلَى ظَهْر الْأَرْض أَهْل خِبَاء أَحَبّ إِلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة فِي الْمَنَاقِب وَالْكَلَام عَلَيْهِ , وَتَقَدَّمَ شَرْح مَا تَضَمَّنَهُ الْحَدِيث الْمَذْكُور فِي " كِتَاب النَّفَقَات " وَفِيهِ بَيَان اِسْتِدْلَال مَنْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز حُكْم الْحَاكِم بِعِلْمِهِ وَرَدّ قَوْل الْمُسْتَدِلّ بِهِ عَلَى الْحُكْم عَلَى الْغَائِب. قَالَ اِبْن بَطَّال : اِحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُم بِعِلْمِهِ بِحَدِيثِ الْبَاب فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى لَهَا بِوُجُوبِ النَّفَقَة لَهَا وَلِوَلَدِهَا لِعِلْمِهِ بِأَنَّهَا زَوْجَة أَبِي سُفْيَان وَلَمْ يَلْتَمِس عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَة , وَمِنْ حَيْثُ النَّظَر أَنَّ عِلْمه أَقْوَى مِنْ الشَّهَادَة لِأَنَّهُ يَتَيَقَّن مَا عَلِمَهُ , وَالشَّهَادَة قَدْ تَكُون كَذِبًا , وَحُجَّة مَنْ مَنَعَ قَوْله حَدِيث أُمّ سَلَمَة " إِنَّمَا أَقْضِي لَهُ بِمَا أَسْمَع " وَلَمْ يَقُلْ بِمَا أَعْلَم. وَقَالَ لَلْحَضْرَمِيّ " شَاهِدَاك أَوْ يَمِينه " وَفِيهِ " وَلَيْسَ لَك إِلَّا ذَلِكَ " وَلِمَا يُخْشَى مِنْ قُضَاة السُّوء أَنْ يَحْكُم أَحَدهمْ بِمَا شَاءَ وَيُحِيل عَلَى عِلْمه اِحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ مُطْلَقًا بِالتُّهْمَةِ , وَاحْتَجَّ مَنْ فَصَّلَ بِأَنَّ الَّذِي عَلِمَهُ الْحَاكِم قَبْلَ الْقَضَاء كَانَ عَلَى طَرِيق الشَّهَادَة فَلَوْ حَكَمَ بِهِ لَحَكَمَ بِشَهَادَةِ نَفْسه فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَضَى بِدَعْوَاهُ عَلَى غَيْره , وَأَيْضًا فَيَكُون كَالْحَاكِمِ بِشَاهِدٍ وَاحِد , وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ تَعْلِيل آخَر وَأَمَّا فِي حَال الْقَضَاء فَفِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة " فَإِنَّمَا أَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْو مَا أَسْمَع " وَلَمْ يُفَرِّق بَيْن سَمَاعه مِنْ شَاهِد أَوْ مُدَّعٍ , وَسَيَأْتِي تَفْصِيل الْمَذَاهِب فِي الْحُكْم بِالْعِلْمِ فِي " بَاب الشَّهَادَة تَكُون عِنْدَ الْحَاكِم فِي وِلَايَة الْقَضَاء " وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : لَمْ يَتَعَرَّض اِبْن بَطَّال لِمَقْصُودِ الْبَاب , وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيّ اِحْتَجَّ لِجَوَازِ الْحُكْم بِالْعِلْمِ بِقِصَّةِ هِنْد , فَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَتَعَقَّب ذَلِكَ بِأَنْ لَا دَلِيل فِيهِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَج الْفُتْيَا وَكَلَام الْمُفْتِي يَتَنَزَّل عَلَى تَقْدِير صِحَّة إِنْهَاء الْمُسْتَفْتِي , فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَمْنَعك حَقَّك جَازَ لَك اِسْتِيفَاؤُهُ مَعَ الْإِمْكَان. قَالَ : وَقَدْ أَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّ الْأَغْلَب مِنْ أَحْوَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْم وَالْإِلْزَام , فَيَجِب تَنْزِيل لَفْظه " عَلَيْهِ " لَكِنْ يَرُدّ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرَ فِي قِصَّة هِنْد أَنَّهُ يَعْلَم صِدْقهَا , بَلْ ظَاهِر الْأَمْر أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع هَذِهِ الْقِصَّة إِلَّا مِنْهَا فَكَيْف يَصِحّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى حُكْم الْحَاكِم بِعِلْمِهِ ؟. قُلْت : وَمَا اِدَّعَى نَفْيه بَعِيد , فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَم صِدْقهَا لَمْ يَأْمُرهَا بِالْأَخْذِ ; وَاطِّلَاعه عَلَى صِدْقهَا مُمْكِن بِالْوَحْيِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ فَلَا بُدَّ مِنْ سَبْق عِلْم , وَيُؤَيِّد اِطِّلَاعه عَلَى حَالهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَذْكُرَ مَا ذَكَرَتْ مِنْ الْمُصَاهَرَة , وَلِأَنَّهُ قَبِلَ قَوْلهَا إِنَّهَا زَوْجَة أَبِي سُفْيَان بِغَيْرِ بَيِّنَة وَاكْتَفَى فِيهِ بِالْعِلْمِ , وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ فُتْيَا لَقَالَ مَثَلًا تَأْخُذ , فَلَمَّا أَتَى بِصِيغَةِ الْأَمْر بِقَوْلِهِ " خُذِي " دَلَّ عَلَى الْحُكْم , وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيد فِي " بَاب الْقَضَاء عَلَى الْغَائِب " ثُمَّ قَالَ اِبْن الْمُنِير أَيْضًا : لَوْ كَانَ حُكْمًا لَاسْتَدْعَى مَعْرِفَة الْمَحْكُوم بِهِ , وَالْوَاقِع أَنَّ الْمَحْكُوم بِهِ غَيْر مُعَيَّن , كَذَا قَالَ وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم64٪
حديث 1714dكتاب الأقضية

جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ خِبَاءٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ خِبَاءٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ ا…

النفقةإطعام العيالالمعروف +1
مسند أحمد46٪
حديث 24231مسند النساء

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي وَوَلَدِي مَا يَكْفِينَا إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ

النفقةالشحالمعروف +1
سنن الدارمي38٪
حديث 2188وَمِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ

عَائِشَةَ ، أَنَّ هِنْدًا أُمَّ مُعَاوِيَةَ امْرَأَةَ أَبِي سُفْيَانَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ : " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "

الشحالمعروفحق الزوجة
صحيح مسلم37٪
حديث 1714aكتاب الأقضية

دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لاَ يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ‏.‏ فَهَلْ عَلَىَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ…

النفقةالشحالمعروف
سنن النسائي36٪
حديث 5420كتاب آداب القضاة

جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلاَ يُنْفِقُ عَلَىَّ وَوَلَدِي مَا يَكْفِينِي أَفَآخُذُ مِنْ مَالِهِ وَلاَ يَشْعُرُ قَالَ ‏"‏ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ ‏"‏ ‏.‏

النفقةالشحالمعروف
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ‏.‏ ثُمَّ قَالَتْ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَىَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُطْعِمَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا قَالَ لَهَا
‏"‏ لاَ حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ مِنْ مَعْرُوفٍ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7161
حديث رقم 25 من كتاب الأحكام
https://alsa7i7.com/bukhari/93-25