حديث رقم 7114 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 61من📚كتاب الفتن
📖
باب إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلاَفِهِChapter: Changing the words
حَدَّثَنَا خَلاَّدٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ

إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الإِيمَانِ‏.‏

English Translation Narrated Abi Asha'sha:Hudhaifa said, 'In fact, it was hypocrisy that existed in the lifetime of the Prophet (ﷺ) but today it is Kufr (disbelief) after belief.'

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( عَنْ أَبِي الشَّعْثَاء ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا مُثَلَّثَة وَاسْمه سُلَيْم بْن أَسْوَد الْمُحَارِبِيُّ. قَوْله ( عَنْ حُذَيْفَة ) لَمْ أَرَ لِأَبِي الشَّعْثَاء عَنْ حُذَيْفَة فِي الْكُتُب السِّتَّة إِلَّا هَذَا الْحَدِيث , وَلَمْ أَرَهُ إِلَّا مُعَنْعَنًا , وَكَأَنَّهُ تَسَمَّحَ فِيهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى حَدِيث زَيْد بْن وَهْب عَنْ حُذَيْفَة وَهُوَ الْمَذْكُور قَبْلَهُ , أَوْ ثَبْت عِنْدَهُ لَقِيَهُ حُذَيْفَة فِي غَيْر هَذَا. قَوْله ( إِنَّمَا كَانَ النِّفَاق ) أَيْ مَوْجُودًا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن آدَم عَنْ مِسْعَر عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ " كَانَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَوْله ( فَأَمَّا الْيَوْم فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْر بَعْدَ الْإِيمَان ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة " فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْر أَوْ الْإِيمَان " وَكَذَا حَكَى الْحُمَيْدِيُّ فِي جَمْعه أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طُرُق عَنْ مِسْعَر " فَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْم الْكُفْر بَعْدَ الْإِيمَان " قَالَ وَزَادَ مُحَمَّد بْن بِشْر فِي رِوَايَته عَنْ مِسْعَر " فَضَحِكَ عَبْد اللَّه قَالَ حَبِيب فَقُلْت لِأَبِي الشَّعْثَاء : مِمَّ ضَحِكَ عَبْد اللَّه ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ". قُلْت : لَعَلَّهُ عَرَفَ مُرَاده فَتَبَسَّمَ تَعَجُّبًا مِنْ حِفْظه أَوْ فَهْمه , قَالَ اِبْن التِّين : كَانَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبهمْ , وَأَمَّا مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي الْإِسْلَام وَعَلَى فِطْرَته فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ فَهُوَ مُرْتَدّ , وَلِذَلِكَ اِخْتَلَفَتْ أَحْكَام الْمُنَافِقِينَ وَالْمُرْتَدِّينَ اِنْتَهَى. وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ حُذَيْفَة لَمْ يُرِدْ نَفْي الْوُقُوع وَإِنَّمَا أَرَادَ نَفْي اِتِّفَاق الْحُكْم , لِأَنَّ النِّفَاق إِظْهَار الْإِيمَان وَإِخْفَاء الْكُفْر , وَوُجُود ذَلِكَ مُمْكِن فِي كُلّ عَصْر , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفَ الْحُكْم لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأَلَّفهُمْ وَيَقْبَل مَا أَظْهَرُوهُ مِنْ الْإِسْلَام وَلَوْ ظَهَرَ مِنْهُمْ اِحْتِمَال خِلَافه , وَأَمَّا بَعْدَهُ فَمَنْ أَظْهَرَ شَيْئًا فَإِنَّهُ يُؤَاخَذ بِهِ وَلَا يُتْرَك لِمَصْلَحَةِ التَّأَلُّف لِعَدَمِ الِاحْتِيَاج إِلَى ذَلِكَ , وَقِيلَ غَرَضه أَنَّ الْخُرُوج عَنْ طَاعَة الْإِمَام جَاهِلِيَّة وَلَا جَاهِلِيَّة فِي الْإِسْلَام , أَوْ تَفْرِيق لِلْجَمَاعَةِ فَهُوَ بِخِلَافِ قَوْل اللَّه تَعَالَى ( وَلَا تَفَرَّقُوا ) , وَكُلّ ذَلِكَ غَيْر مَسْتُور فَهُوَ كَالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَان.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي70٪
حديث 2051كتاب الجنائز

"‏ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا خَيْرًا مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ ا…

النفاقالكفرالإيمان
مسند أحمد70٪
حديث 11000مسند المكثرين من الصحابة

شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ قَالَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَن…

النفاقالكفرالإيمان
صحيح مسلم49٪
حديث 2943aكتاب الفتن وأشراط الساعة

"‏ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلاَّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلاَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلاَّ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ صَافِّينَ تَحْرُسُهَا فَيَنْزِلُ بِالسَّبَخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ ‏"‏ ‏.‏

النفاقالكفر
حَدَّثَنَا خَلاَّدٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الإِيمَانِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7114
حديث رقم 61 من كتاب الفتن
https://alsa7i7.com/bukhari/92-61