إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ
" الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْهُ وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ ". وَعَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
قَوْله ( حَدَّثَنَا مُسَدَّد قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا لَقِيته بِالْيَمَامَةِ ) هَكَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ بَعْد قَوْله خَيْرًا " قَالَ لَقِيته بِالْيَمَامَةِ " وَفَاعِل أَثْنَى هُوَ مُسَدَّد وَهِيَ جُمْلَة حَالِيَّة كَأَنَّهُ قَالَ أَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا حَال تَحْدِيثه عَنْهُ , وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَيْضًا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل فِيمَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقه قَالَ " حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير وَكَانَ مِنْ خِيَار النَّاس وَأَهْل الْوَرَع وَالدِّين ". قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَطْف عَلَى السَّنَد الَّذِي قَبْله , فَفِي رِوَايَة إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل الْمَذْكُورَة بَعْد أَنْ سَاقَ طَرِيق أَبِي سَلَمَة قَالَ : " وَحَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي قَتَادَة عَنْ أَبِيهِ مِثْل حَدِيث أَبِي سَلَمَة وَتَقَدَّمَ فِي صِفَة إِبْلِيس مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة وَحْده عَنْ أَبِي قَتَادَة " وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق أَبِي خَلِيفَة عَنْ مُسَدَّد كَرِوَايَةِ الْبُخَارِيّ عَنْ مُسَدَّد , وَمِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَنْ مُسَدَّد بِهَذَا السَّنَد فَقَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بَدَل أَبِي قَتَادَة , وَلَعَلَّهُ كَانَ عِنْد أَبِي سَلَمَة عَنْهُمَا , وَكَانَ عِنْد مُسَدَّد عَلَى الْوَجْهَيْنِ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ مِنْ رِوَايَة إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل بِهَذَا السَّنَد إِلَى أَبِي سَلَمَة فَقَالَ عَنْ أَبِي قَتَادَة تَارَة وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة أُخْرَى , وَعَنْ عُبَيْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة حَدِيث " رُؤْيَا الرَّجُل الصَّالِح جُزْء مِنْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة " أَخْرَجَهُ مُسْلِم. قَوْله ( الرُّؤْيَا الصَّالِحَة مِنْ اللَّه وَالْحُلُم مِنْ الشَّيْطَان فَإِذَا حَلَمَ أَحَدكُمْ ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله مُسْتَوْفًى , وَقَدْ اِعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ هَذَا الْبَاب فِي شَيْء , وَأَخَذَهُ الزَّرْكَشِيّ فَقَالَ : إِدْخَاله فِي هَذَا الْبَاب لَا وَجْه لَهُ بَلْ هُوَ مُلْحَق بِاَلَّذِي قَبْله , قُلْت : وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ كَمَا أَشَرْت إِلَيْهِ , وَيُجَاب عَنْ صَنِيع الْأَكْثَر بِأَنَّ وَجْه دُخُوله فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة إِنَّمَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاء النُّبُوَّة لِكَوْنِهَا مِنْ اللَّه تَعَالَى بِخِلَافِ الَّتِي مِنْ الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَجْزَاء النُّبُوَّة , وَأَشَارَ الْبُخَارِيّ مَعَ ذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْض الطُّرُق عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي قَتَادَة , فَقَدْ ذَكَرْت فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي قَتَادَة فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الزِّيَادَة " وَرُؤْيَا الْمُؤْمِن جُزْء مِنْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة ".
إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ
" الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَخَافُهُ، فَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ "
الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنْ الْجَبَلِ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا كُنْتُ أُبَالِيهَا
" الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالرُّؤْيَا السَّوْءُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا فَكَرِهَ مِنْهَا شَيْئًا فَلْيَنْفِثْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ لاَ تَضُرُّهُ وَلاَ يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا فَإِنْ رَأَى رُؤْيَا حَسَنَةً فَلْيُبْشِرْ وَلاَ يُخْبِرْ إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ " .
الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ
