حديث رقم 7010 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 28من📚كتاب التعبير
📖
باب الْخُضَرِ فِي الْمَنَامِ وَالرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِChapter: Green colour and a garden in a dream

كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ‏.‏ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا‏.‏ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّمَا عَمُودٌ وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فَنُصِبَ فِيهَا وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةٌ وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ ـ وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ ـ فَقِيلَ ارْقَهْ‏.‏ فَرَقِيتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ‏.‏ فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهْوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Qais bin 'Ubada:I was sitting in a gathering in which there was Sa`d bin Malik and Ibn `Umar. `Abdullah bin Salam passed in front of them and they said, "This man is from the people of Paradise." I said to `Abdullah bin Salam, "They said so-and-so." He replied, "Subhan Allah! They ought not to have said things of which they have no knowledge, but I saw (in a dream) that a post was fixed in a green garden. At the top of the post there was a handhold and below it there was a servant. I was asked to climb (the post). So I climbed it till I got hold of the handhold." Then I narrated this dream to Allah's Messenger (ﷺ). Allah's Apostle said, "`Abdullah will die while still holding the firm reliable handhold (i.e., Islam).

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا الْحَرَمِيّ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ هُوَ اِسْم بِلَفْظِ النَّسَب تَقَدَّمَ بَيَانُهُ. قَوْله ( عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ قَالَ قَيْس بْن عُبَاد ) حَذْف قَالَ الثَّانِيَة عَلَى الْعَادَة فِي حَذْفهَا خَطَأ وَالتَّقْدِير عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ قَيْس , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن عَوْن كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَابَيْنِ عَنْ مُحَمَّد وَهُوَ اِبْن سِيرِينَ " حَدَّثَنِي قَيْس بْن عُبَاد " وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّله وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة وَآخِره دَال تَقَدَّمَ ذِكْره فِي مَنَاقِب عَبْد اللَّه بْن سَلَام بِهَذَا الْحَدِيث , وَتَقَدَّمَ لَهُ حَدِيث آخَر فِي تَفْسِير سُورَة الْحَجّ وَفِي غَزْوَة بَدْر أَيْضًا , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , وَهُوَ بَصْرِيّ تَابِعِيّ ثِقَة كَبِير لَهُ إِدْرَاك , قَدِمَ الْمَدِينَة فِي خِلَافَة عُمَر , وَوَهِمَ مَنْ عَدَّهُ فِي الصَّحَابَة. قَوْله ( كُنْت فِي حَلْقَةٍ ) بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون اللَّام. قَوْله ( فِيهَا سَعْد بْن مَالِك ) يَعْنِي اِبْن أَبِي وَقَّاص , وَابْن عُمَر هُوَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب. قَوْله ( فَمَرَّ عَبْد اللَّه بْن سَلَام ) هُوَ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُور الْإِسْرَائِيلِيّ وَأَبُوهُ بِتَخْفِيفِ اللَّام اِتِّفَاقًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان نَسَبه فِي مَنَاقِبه مِنْ كِتَاب مَنَاقِب الصَّحَابَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن عَوْن الْمَاضِيَة فِي الْمَنَاقِب بِلَفْظِ ( كُنْت جَالِسًا فِي مَسْجِد الْمَدِينَة فَدَخَلَ رَجُل عَلَى وَجْهه أَثَر الْخُشُوع , فَقَالُوا هَذَا رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة " زَادَ مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه " كُنْت بِالْمَدِينَةِ فِي نَاس فِيهِمْ بَعْض أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ رَجُل فِي وَجْهه أَثَر مِنْ خُشُوع ". قَوْله ( فَقَالُوا هَذَا رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة ) فِي رِوَايَة اِبْن عَوْن الْمُشَار إِلَيْهَا عِنْدَ مُسْلِم " فَقَالَ بَعْض الْقَوْم : هَذَا رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَكَرَّرَهَا ثَلَاثًا " وَفِي رِوَايَة خَرَشَة بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالرَّاء وَالشِّين الْمُعْجَمَة اِبْن الْحُرّ بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ الْفَزَّارِيِّ عِنْدَ مُسْلِم أَيْضًا " كُنْت جَالِسًا فِي حَلْقَة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة وَفِيهَا شَيْخ حَسَن الْهَيْئَة وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام , فَجَعَلَ يُحَدِّثهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا , فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْم : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُر إِلَى رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا " وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " فَجَاءَ شَيْخ يَتَوَكَّأ عَلَى عَصًا لَهُ " فَذَكَرَ نَحْوه , وَيُجْمَع بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُمَا قِصَّتَانِ اِتَّفَقَتَا لِرَجُلَيْنِ , فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِس يَتَحَدَّث كَمَا فِي رِوَايَة خَرَشَة فَلَمَّا قَامَ ذَاهِبًا مَرَّ عَلَى الْحَلْقَة الَّتِي فِيهَا سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَابْن عُمَر فَحَضَرَ ذَلِكَ قَيْس بْن عُبَاد كَمَا فِي رِوَايَته , وَكُلّ مِنْ خَرَشَة وَقَيْس اِتَّبَعَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَدَخَلَ عَلَيْهِ مَنْزِله وَسَأَلَهُ فَأَجَابَهُ , وَمِنْ ثَمَّ اِخْتَلَفَ الْجَوَاب بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْص كَمَا سَأُبَيِّنُهُ سَوَاء كَانَ زَمَن اِجْتِمَاعهمَا بِعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام اِتَّحَدَ أَمْ تَعَدَّدَ. قَوْله ( فَقُلْت لَهُ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا ) بَيَّنَ فِي رِوَايَة اِبْن عَوْن عِنْدَ مُسْلِم أَنَّ قَائِل ذَلِكَ رَجُل وَاحِد , وَفِيهِ عِنْدَهُ زِيَادَة وَلَفْظه ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْته فَدَخَلَ مَنْزِله وَدَخَلْت فَتَحَدَّثْنَا , فَلَمَّا اِسْتَأْنَسَ قُلْت لَهُ : إِنَّك لَمَّا دَخَلْت قَبْل قَالَ رَجُل كَذَا وَكَذَا , وَكَأَنَّهُ نَسَبَ الْقَوْل لِلْجَمَاعَةِ وَالنَّاطِق بِهِ وَاحِد لِرِضَاهُمْ بِهِ وَسُكُوتهمْ عَلَيْهِ , وَفِي رِوَايَة خَرَشَة " فَقُلْت وَاللَّهِ لَأَتَّبِعَنَّهُ فَلَأَعْلَمَنَّ مَكَان بَيْته , فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ يَخْرُج مِنْ الْمَدِينَة ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِله , فَاسْتَأْذَنْت عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَقَالَ : مَا حَاجَتك يَا اِبْن أَخِي ؟ فَقُلْت : سَمِعْت الْقَوْم يَقُولُونَ " فَذَكَرَ اللَّفْظ الْمَاضِي وَفِيهِ " فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُون مَعَك " وَسَقَطَتْ هَذِهِ الْقِصَّة فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَعِنْدَهُ " فَلَمَّا قَضَى صَلَاته قُلْت : زَعَمَ هَؤُلَاءِ ". قَوْله ( قَالَ سُبْحَان اللَّه , مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْم ) تَقَدَّمَ بَيَان الْمُرَاد مِنْ هَذَا فِي الْمَنَاقِب مُفَصَّلًا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة خَرَشَة " فَقَالَ : اللَّه أَعْلَم بِأَهْلِ الْجَنَّة , وَسَأُحَدِّثُك مِمَّا قَالُوا ذَلِكَ " فَذَكَرَ الْمَنَام , وَهَذَا يُقَوِّي اِحْتِمَال أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الْجَزْم وَلَمْ يُنْكِر أَصْل الْإِخْبَار بِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الْجَنَّة , وَهَذَا شَأْن الْمُرَاقِب الْخَائِف الْمُتَوَاضِع. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " الْجَنَّة لِلَّهِ يُدْخِلهَا مَنْ يَشَاء " زَادَ اِبْن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْه " الْحَمْد لِلَّهِ ". قَوْله ( إِنَّمَا رَأَيْت كَأَنَّمَا عَمُود وُضِعَ فِي رَوْضَة خَضْرَاء ) بَيَّنَ فِي رِوَايَة اِبْن عَوْن أَنَّ الْعَمُود كَانَ فِي وَسَط الرَّوْضَة , وَلَمْ يَصِف الرَّوْضَة فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِب مِنْ رِوَايَة اِبْن عَوْن " رَأَيْت كَأَنِّي فِي رَوْضَة " ذَكَرَ مِنْ سَعَتهَا وَخُضْرَتهَا , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِالرَّوْضَةِ جَمِيع مَا يَتَعَلَّق بِالدِّينِ , وَبِالْعَمُودِ الْأَرْكَان الْخَمْسَة , وَبِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الْإِيمَان. قَوْله ( فَنُصِبَ فِيهَا ) بِضَمِّ النُّون وَكَسْر الْمُهْمَلَة بَعْدَهَا مُوَحَّدَة , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ " قَبَضْت " بِفَتْحِ الْقَاف وَالْمُوَحَّدَة بَعْدَهَا ضَاد مُعْجَمَة سَاكِنَة ثُمَّ تَاء الْمُتَكَلِّم. قَوْله ( وَفِي رَأْسهَا عُرْوَة ) فِي رِوَايَة اِبْن عَوْن : " وَفِي أَعْلَى الْعَمُود عُرْوَة " وَفِي رِوَايَته فِي الْمَنَاقِب " وَوَسَطهَا عَمُود مِنْ حَدِيد أَسْفَله فِي الْأَرْض وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاء فِي أَعْلَاهُ عُرْوَة " وَعُرِفَ مِنْ هَذَا أَنَّ الضَّمِير فِي قَوْله وَفِي رَأْسهَا لِلْعَمُودِ وَالْعَمُود مُذَكَّر وَكَأَنَّهُ أَنَّثَ بِاعْتِبَارِ الدِّعَامَة. قَوْله ( وَفِي أَسْفَلهَا مِنْصَف ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ فِي الْمَنَاقِب. قَوْله ( وَالْمِنْصَف الْوَصِيف ) هَذَا مُدْرَج فِي الْخَبَر , وَهُوَ تَفْسِير مِنْ اِبْن سِيرِينَ بِدَلِيلِ قَوْله فِي رِوَايَة مُسْلِم " فَجَاءَنِي مِنْصَف " قَالَ اِبْن عَوْن : وَالْمِنْصَف الْخَادِم " فَقَالَ بِثِيَابِي مِنْ خَلْف " وَوَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفه بِيَدِهِ. قَوْله ( فَرَقِيت ) بِكَسْرِ الْقَاف عَلَى الْأَفْصَح ( فَاسْتَمْسَكْت بِالْعُرْوَةِ ) زَادَ فِي رِوَايَة الْمَنَاقِب " فَرَقِيت حَتَّى كُنْت فِي أَعْلَاهَا أَخَذْت بِالْعُرْوَةِ فَاسْتَمْسَكْت فَاسْتَيْقَظْت وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة خَرَشَة حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسه فِي السَّمَاء وَأَسْفَله فِي الْأَرْض فِي أَعْلَاهُ حَلْقَة فَقَالَ لِي : اِصْعَدْ فَوْقَ هَذَا , قَالَ قُلْت : كَيْف أَصْعَد ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي " وَهُوَ بِزَايٍ وَجِيم أَيْ رَفَعَنِي ( فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّق بِالْحَلْقَةِ , ثُمَّ ضُرِبَ الْعَمُود فَخَرَّ وَبَقِيت مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْت " وَفِي رِوَايَة خَرَشَة أَيْضًا زِيَادَة فِي أَوَّل الْمَنَام وَلَفْظه " إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا نَائِم إِذْ أَتَانِي رَجُل فَقَالَ لِي : قُمْ , فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْت مَعَهُ , فَإِذَا أَنَا بِجَوَادّ " بِجِيمٍ وَدَال مُشَدَّدَة جَمْع جَادَّة وَهِيَ الطَّرِيق الْمَسْلُوكَة " عَنْ شِمَالِي. قَالَ فَأَخَذْت لَآخُذ فِيهَا أَيْ أَسِير فَقَالَ : لَا تَأْخُذ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُق أَصْحَاب الشِّمَال " وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقه " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ عَرَضَ لِي طَرِيق عَنْ شِمَالِي فَأَرَدْت أَنْ أَسْلُكهَا فَقَالَ إِنَّك لَسْت مِنْ أَهْلهَا ". رَجَعَ إِلَى رِوَايَة مُسْلِم قَالَ " وَإِذَا مَنْهَج عَلَى يَمِينِي فَقَالَ لِي : خُذْ هَاهُنَا , فَأَتَى بِي جَبَلًا فَقَالَ لِي : اِصْعَدْ , قَالَ فَجَعَلْت إِذَا أَرَدْت أَنْ أَصْعَد خَرَرْت حَتَّى فَعَلْت ذَلِكَ مِرَارًا " وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ " جَبَلًا زَلَقًا فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي فَإِذَا أَنَا فِي ذِرْوَته , فَلَمْ أَتَقَارّ وَلَمْ أَتَمَاسَكْ , وَإِذَا عَمُود حَدِيد فِي ذِرْوَته حَلْقَة مِنْ ذَهَب , فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي حَتَّى أَخَذْت بِالْعُرْوَةِ فَقَالَ : اِسْتَمْسِكْ , فَاسْتَمْسَكْت , قَالَ فَضَرَبَ الْعَمُود بِرِجْلِهِ فَاسْتَمْسَكْت بِالْعُرْوَةِ ". قَوْله ( فَقَصَصْتهَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمُوت عَبْد اللَّه وَهُوَ آخُذ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) زَادَ فِي رِوَايَة اِبْن عَوْن فَقَالَ " تِلْكَ الرَّوْضَة رَوْضَة الْإِسْلَام , وَذَلِكَ الْعَمُود عَمُود الْإِسْلَام , وَتِلْكَ الْعُرْوَة عُرْوَة الْوُثْقَى لَا تَزَال مُسْتَمْسِكًا بِالْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوت " وَزَادَ فِي رِوَايَة خَرَشَة عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ " فَقَالَ رَأَيْت خَيْرًا , أَمَّا الْمَنْهَج فَالْمَحْشَر , وَأَمَّا الطَّرِيق " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم " فَقَالَ أَمَّا الطُّرُق الَّتِي عَنْ يَسَارك فَهِيَ طُرُق أَصْحَاب الشِّمَال , وَالطُّرُق الَّتِي عَنْ يَمِينك طُرُق أَصْحَاب الْيَمِين " وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " طُرُق أَهْل النَّار وَطُرُق أَهْل الْجَنَّة " ثُمَّ اِتَّفَقَا " وَأَمَّا الْجَبَل فَهُوَ مَنْزِل الشُّهَدَاء " زَادَ مُسْلِم " وَلَنْ تَنَالهُ وَأَمَّا الْعَمُود " إِلَى آخِره , وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ فِي آخِره " فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُون مِنْ أَهْلهَا , وَفِي الْحَدِيث مَنْقَبَة لِعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَفِيهِ مِنْ تَعْبِير الرُّؤْيَا مَعْرِفَة اِخْتِلَاف الطُّرُق وَتَأْوِيل لِلْعَمُودِ وَالْجَبَل وَالرَّوْضَة الْخَضْرَاء وَالْعُرْوَة وَفِيهِ مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة أَنَّ عَبْد اللَّه بْن سَلَام لَا يَمُوت شَهِيدًا فَوَقَعَ كَذَلِكَ مَاتَ عَلَى فِرَاشه فِي أَوَّل خِلَافَة مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ. وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ الْقَوْم إِنَّمَا قَالُوا فِي عَبْد اللَّه بْن سَلَام إِنَّهُ مِنْ أَهْل الْجَنَّة لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْل بَدْر , كَذَا قَالَ وَاَلَّذِي أَوْرَدْته مِنْ طُرُق الْقِصَّة يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ قَوْله لَمَّا ذَكَرَ طَرِيق الشِّمَال " إِنَّك لَسْت مِنْ أَهْلهَا " وَإِنَّمَا قَالَ " مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْم , عَلَى سَبِيل التَّوَاضُع كَمَا تَقَدَّمَ , وَكَرَاهَة أَنْ يُشَار إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ خَشْيَة أَنْ يَدْخُلهُ الْعُجْب , ثُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل بَدْر أَصْلًا. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم61٪
حديث 2484bكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

بْنُ عُبَادٍ كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏.‏ فَقُمْتُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا ‏.‏ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودًا وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فَنُصِبَ فِيهَا وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَة…

الرؤياالعروة الوثقىالتثبت في القول
مسند أحمد28٪
حديث 23787أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَوْجَزَ فِيهَا فَقَالَ الْقَوْمُ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا خَرَجَ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فَحَدَّثْتُهُ فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ الْمَسْجِدَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَ…

الرؤياالعروة الوثقى
صحيح مسلم28٪
حديث 2484aكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي نَاسٍ فِيهِمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ‏.‏ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَدَخَلْتُ فَتَحَدَّثْنَا فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ قُلْتُ لَهُ إِنَّكَ…

الرؤياالعروة الوثقى
مسند أحمد24٪
حديث 1458مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ قَالَ سَعْدٌ وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ عُمَيْرٌ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا

أهل الجنةالبشارة بالجنة
مسند أحمد24٪
حديث 1591مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَأَكَلَ فَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَقَالَ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ قَالَ سَعْدٌ وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَتَهَيَّأُ لِأَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَمِعْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا…

أهل الجنةالبشارة بالجنة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ‏.‏ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا‏.‏ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّمَا عَمُودٌ وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فَنُصِبَ فِيهَا وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةٌ وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ ـ وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ ـ فَقِيلَ ارْقَهْ‏.‏ فَرَقِيتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ‏.‏ فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهْوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7010
حديث رقم 28 من كتاب التعبير
https://alsa7i7.com/bukhari/91-28