حديث رقم 597 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا وَلاَ يُعِيدُ إِلاَّ تِلْكَ الصَّلاَةَChapter: One who forgets a Salat (prayer) should offer it when he remembers it, and should not repeat anything except that particular prayer
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالاَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ‏"‏‏.‏ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي‏}‏ قَالَ مُوسَى قَالَ هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي‏}‏‏.‏وَقَالَ حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ‏.‏

English Translation Narrated Anas:The Prophet (ﷺ) said, "If anyone forgets a prayer he should pray that prayer when he remembers it. There is no expiation except to pray the same." Then he recited: "Establish prayer for My (i.e. Allah's) remembrance." (20.14).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها رقم 684 (وأقم الصلاة لذكري) أقم لاصلاة عند ذكرها لأن من ذكر الصلاة ذكر الله تعالى. / طه 14

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ هَمَّامٍ ) هُوَ اِبْن يَحْيَى , وَالْإِسْنَاد كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( مَنْ نَسِيَ صَلَاة فَلْيُصَلِّ ) كَذَا وَقَعَ فِي جَمِيع الرِّوَايَات بِحَذْف الْمَفْعُول , وَرَوَاهُ مُسْلِم عَنْ هَدَّابِ بْن خَالِد عَنْ هَمَّامٍ بِلَفْظِ " فَلْيُصَلِّهَا " وَهُوَ أَبْيَنُ لِلْمُرَادِ. وَزَادَ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ رِوَايَة سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ " أَوْ نَامَ عَنْهَا " وَلَهُ مِنْ رِوَايَة الْمُثَنَّى بْن سَعِيد الضُّبَعِيِّ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ , وَقَدْ تَمَسَّكَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ مِنْهُ الْقَائِل إِنَّ الْعَامِد لَا يَقْضِي الصَّلَاة لِأَنَّ اِنْتِفَاء الشَّرْط يَسْتَلْزِم اِنْتِفَاء الْمَشْرُوط فَيَلْزَم مِنْهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَنْسَ لَا يُصَلِّي وَقَالَ مَنْ قَالَ يَقْضِي الْعَامِد بِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَفَاد مِنْ مَفْهُوم الْخِطَاب , فَيَكُون مِنْ بَاب التَّنْبِيه بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى , لِأَنَّهُ إِذَا وَجَبَ الْقَضَاء عَلَى النَّاسِي - مَعَ سُقُوط الْإِثْم وَرَفْعِ الْحَرَج عَنْهُ - فَالْعَامِد أَوْلَى. وَادَّعَى بَعْضهمْ أَنَّ وُجُوب الْقَضَاء عَلَى الْعَامِد يُؤْخَذ مِنْ قَوْله " نَسِيَ " لِأَنَّ النِّسْيَان يُطْلَقُ عَلَى التَّرْك سَوَاءٌ كَانَ عَنْ ذُهُولٍ أَمْ لَا , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( نَسُوا اللَّه فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسهمْ - نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ ). قَالَ : وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْله " لَا كَفَّارَة لَهَا " وَالنَّائِم وَالنَّاسِي لَا إِثْم عَلَيْهِ. قَالَ : وَهُوَ بَحْثٌ ضَعِيف , لِأَنَّ الْخَبَر بِذِكْرِ النَّائِم ثَابِتٌ وَقَدْ قَالَ فِيهِ " لَا كَفَّارَةَ لَهَا " وَالْكَفَّارَة قَدْ تَكُون عَنْ الْخَطَأ كَمَا تَكُون عَنْ الْعَمْد , وَالْقَائِل بِأَنَّ الْعَامِد لَا يَقْضِي لَمْ يَرِدْ أَنَّهُ أَخَفُّ حَالًا مِنْ النَّاسِي , بَلْ يَقُول إِنَّهُ لَوْ شُرِعَ لَهُ الْقَضَاء لَكَانَ هُوَ وَالنَّاسِي سَوَاءً , وَالنَّاسِي غَيْرُ مَأْثُومٍ بِخِلَافِ الْعَامِد فَالْعَامِد أَسْوَأُ حَالًا مِنْ النَّاسِي فَكَيْف يَسْتَوِيَانِ ؟ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَال إِنَّ إِثْمَ الْعَامِد بِإِخْرَاجِهِ الصَّلَاة عَنْ وَقْتهَا بَاقٍ عَلَيْهِ وَلَوْ قَضَاهَا , بِخِلَافِ النَّاسِي فَإِنَّهُ لَا إِثْم عَلَيْهِ مُطْلَقًا , وَوُجُوب الْقَضَاء عَلَى الْعَامِد بِالْخِطَابِ الْأَوَّل لِأَنَّهُ قَدْ خُوطِبَ بِالصَّلَاةِ وَتَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّته فَصَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ , وَالدَّيْن لَا يَسْقُط إِلَّا بِأَدَائِهِ فَيَأْثَم بِإِخْرَاجِهِ لَهَا عَنْ الْوَقْت الْمَحْدُود لَهَا وَيَسْقُط عَنْهُ الطَّلَب بِأَدَائِهَا , فَمَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَان عَامِدًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ مَعَ بَقَاء إِثْم الْإِفْطَار عَلَيْهِ , وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( قَالَ مُوسَى ) أَيْ دُونَ أَبِي نُعَيْم ( قَالَ هَمَّامٌ سَمِعْته ) يَعْنِي قَتَادَةَ ( يَقُول بَعْدُ ) أَيْ فِي وَقْتٍ آخَرَ ( لِلذِّكْرَى ) يَعْنِي أَنَّ هَمَّام سَمِعَهُ مِنْ قَتَادَةَ مَرَّةً بِلَفْظِ ( لِلذِّكْرَى ) بِلَامَيْنِ وَفَتْح الرَّاء بَعْدَهَا أَلْفٌ مَقْصُورَةٌ - وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق يُونُس أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَقْرَأهَا كَذَلِكَ - وَمَرَّةً كَانَ يَقُولهَا قَتَادَةَ بِلَفْظِ " لِذِكْرِي " بِلَامٍ وَاحِدَةٍ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَهِيَ الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذِكْرِ الْآيَة هَلْ هِيَ مِنْ كَلَامِ قَتَادَةَ أَوْ هِيَ مِنْ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ هَدَّابٍ قَالَ قَتَادَةُ ( وَأَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرِي ) وَفِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق الْمُثَنَّى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا رَقَدَ أَحَدكُمْ عَنْ الصَّلَاة أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّه يَقُول ( أَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرِي ) وَهَذَا ظَاهِر أَنَّ الْجَمِيع مِنْ كَلَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا , لِأَنَّ الْمُخَاطَب بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام , وَهُوَ الصَّحِيح فِي الْأُصُول مَا لَمْ يَرِدْ نَاسِخ , وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " لِذِكْرِي " فَقِيلَ الْمَعْنَى لِتَذْكُرنِي فِيهَا. وَقِيلَ لِأَذْكُرَك بِالْمَدْحِ , وَقِيلَ إِذَا ذَكَرْتهَا , أَيْ لِتَذْكِيرِي لَك إِيَّاهَا , وَهَذَا يُعَضِّدُ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " لِلذِّكْرَى ". وَقَالَ النَّخَعِيُّ. اللَّام لِلظَّرْفِ , أَيْ إِذَا ذَكَرْتنِي أَيْ إِذَا ذَكَرْت أَمْرِي بَعْدَمَا نَسِيت , وَقِيلَ لَا تَذْكُرْ فِيهَا غَيْرِي , وَقِيلَ شُكْرًا لِذِكْرِي , وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ ذِكْرِي ذِكْرُ أَمْرِي , وَقِيلَ الْمَعْنَى إِذَا ذَكَرْت الصَّلَاة فَقَدْ ذَكَرْتنِي فَإِنَّ الصَّلَاة عِبَادَة لِلَّهِ فَمَتَى ذَكَرَهَا ذَكَرَ الْمَعْبُود فَكَأَنَّهُ أَرَادَ لِذِكْرِ الصَّلَاة. وَقَالَ التوربشتي : الْأَوْلَى أَنْ يَقْصِدَ إِلَى وَجْهٍ يُوَافِق الْآيَة وَالْحَدِيث , وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرِهَا , لِأَنَّهُ إِذَا ذَكَرَهَا ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى , أَوْ يَقْصِد مُضَاف أَيْ لِذِكْرِ صَلَاتِي أَوْ ذَكَرَ الضَّمِيرَ فِيهِ مَوْضِعَ الصَّلَاة لِشَرَفِهَا. قَوْله : ( وَقَالَ حَبَّانُ ) هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ اِبْنُ هِلَالٍ , وَأَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق بَيَان سَمَاعِ قَتَادَةَ لَهُ مِنْ أَنَسٍ لِتَصْرِيحِهِ فِيهَا بِالتَّحْدِيثِ , وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحه عَنْ عَمَّار بْنِ رَجَاءٍ عَنْ حَبَّانَ بْن هِلَال وَفِيهِ أَنَّ هَمَّامًا سَمِعَهُ مِنْ قَتَادَةَ مَرَّتَيْنِ كَمَا فِي رِوَايَة مُوسَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك55٪
حديث 25كتاب وقوت الصلاة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَكَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه…

نسيان الصلاةقضاء الفائتةإقامة الصلاة +1
مسند أحمد54٪
حديث 13848مسند المكثرين من الصحابة

كُلُّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ قَالَ بَهْزٌ وَقَالَ هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بَعْدَ ذَلِكَ وَزَادَ مَعَ هَذَا الْكَلَامِ { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }

نسيان الصلاةكفارة الصلاةإقامة الصلاة
سنن النسائي40٪
حديث 618كتاب المواقيت

"‏ إِذَا نَسِيتَ الصَّلاَةَ فَصَلِّ إِذَا ذَكَرْتَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏{‏ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي ‏}‏‏"‏ ‏.‏ قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا بِهِ يَعْلَى مُخْتَصَرًا ‏.‏

نسيان الصلاةإقامة الصلاةذكر الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالاَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ‏"‏‏.‏ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي‏}‏ قَالَ مُوسَى قَالَ هَمَّامٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي‏}‏‏.‏وَقَالَ حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 597
حديث رقم 72 من كتاب مواقيت الصلاة
https://alsa7i7.com/bukhari/9-72