أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً قَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا وَلَقَدْ نَهَى عَنْهَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاَةً، لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا، يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَبَان ) هُوَ الْبَلْخِيُّ , وَقِيلَ الْوَاسِطِيُّ , وَلِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ مُرَجِّحٌ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ. ) قَوْله : ( عَنْ مُعَاوِيَةَ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُعَاذٍ وَغَيْره عَنْ شُعْبَةَ " خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ " وَاتَّفَقَ أَصْحَاب شُعْبَة عَلَى أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ حُمْرَانَ , وَخَالَفَهُمْ عَنْ ابْنِ عُمَر وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فَقَالَا " عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ " وَالطَّرِيق الَّتِي اِخْتَارَهَا الْبُخَارِيّ أَرْجَحُ , وَيَجُوز أَنْ يَكُون لِأَبِي التَّيَّاحِ فِيهِ شَيْخَانِ. قَوْله : ( يُصَلِّيهِمَا ) أَيْ الرَّكْعَتَيْنِ , وَلِلْحَمَوِيِّ " يُصَلِّيهَا " أَيْ الصَّلَاة. وَكَذَا وَقَعَ الْخِلَاف بَيْن الرُّوَاة فِي قَوْله عَنْهَا أَوْ عَنْهُمَا , وَكَلَام مُعَاوِيَة مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَنْ خَاطَبَهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ عَلَى سَبِيل التَّطَوُّع الرَّاتِب لَهَا كَمَا يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْر , وَمَا نَفَاهُ مِنْ رُؤْيَة صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا قَدْ أَثْبَتَهُ غَيْره , وَالْمُثْبِت مُقَدَّم عَلَى النَّافِي. وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي بَعْدَهُ قَوْل عَائِشَة " كَانَ لَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِد " لَكِنْ لَيْسَ فِي رِوَايَة الْإِثْبَات مُعَارَضَةٌ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَة فِي النَّهْي , لِأَنَّ رِوَايَة الْإِثْبَات لَهَا سَبَب كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي بَعْدَهُ , فَأُلْحِقَ بِهَا مَا لَهُ سَبَب وَبَقِيَ مَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى عُمُومه , وَالنَّهْي فِيهِ مَحْمُول عَلَى مَا لَا سَبَب لَهُ. وَأَمَّا مَنْ يَرَى عُمُوم النَّهْي وَلَا يَخُصّهُ بِمَا لَهُ سَبَب فَيَحْمِلُ إِنْكَار مُعَاوِيَة عَلَى مَنْ يَتَطَوَّع وَيَحْمِلُ الْفِعْل عَلَى الْخُصُوصِيَّة , وَلَا يَخْفَى رُجْحَان الْأَوَّل , وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً قَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا وَلَقَدْ نَهَى عَنْهَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ وَأَنَا فِيهِمْ فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ فَسَأَ…
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقُلْ إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُمَا . فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا…
سَأَلْتُهُ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ ذَكَرْتَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاسًا يُصَلُّونَهَا وَلَمْ نَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا وَلَا أَمَرَ بِهِمَا قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَاكَ مَا يَقْضِي النَّاسَ بِهِ ابْنُ الزُّب…
عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا : " اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ : إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّ…
