حديث رقم 551 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب وَقْتِ الْعَصْرِChapter: The time of the Asr prayer
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ

كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:We used to pray the `Asr and after that if one of US went to Quba' he would arrive there while the sun was still high.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب التغليظ في تفويت العصر رقم 626 (تفوته) لا يؤديها في وقتها. (وتر) سلب وترك بلا أهل ولا مال. وفي بعض النسخ بعد الحديث كلام وهو [قال أبو عبد الله يتركم وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا أو أخذت له مالا] وهو تفسير لقوله تعالى {ولن يتركم أعمالكم} / محمد 35 /. أي لا ينقصكم من ثوابها

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى ( كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ) أَيْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ مِنْ الطُّرُقِ الْأُخْرَى , وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِهِ. قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءَ ) كَأَنَّ أَنَسًا أَرَادَ بِالذَّاهِبِ نَفْسَهُ كَمَا تُشْعِرُ بِذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي الْأَبْيَضِ الْمُتَقَدِّمَةِ. قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " إِلَى قُبَاءَ " وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ بَلْ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ " إِلَى الْعَوَالِي " وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. قَالَ : وَقَوْلُ مَالِكٍ إِلَى قُبَاءَ وَهْمٌ لَا شَكَّ فِيهِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ اِبْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ " إِلَى قُبَاءَ " كَمَا قَالَ مَالِكٌ , نَقَلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ فَنِسْبَةُ الْوَهْمِ فِيهِ إِلَى مَالِكٍ مُنْتَقَدٌ , فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ وَهْمًا اِحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الزُّهْرِيِّ حِينَ حَدَّثَ بِهِ مَالِكًا , وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ فِيهِ " إِلَى الْعَوَالِي " كَمَا قَالَ الْجَمَاعَةُ , فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ وَتُوبِعَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَأَمَّا قَوْلُهُ : الصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْعَوَالِي , فَصَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ. وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ , لَكِنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ أَخَصُّ لِأَنَّ قُبَاءَ مِنْ الْعَوَالِي وَلَيْسَتْ الْعَوَالِي كُلَّ قُبَاءَ , وَلَعَلَّ مَالِكًا لَمَّا رَأَى أَنَّ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ إِجْمَالًا حَمَلَهَا عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُفَسَّرَةِ وَهِيَ رِوَايَتُهُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَنْ إِسْحَاقَ حَيْثُ قَالَ فِيهَا " ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ " وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ أَهْلُ قُبَاءَ , فَبَنَى مَالِكٌ عَلَى أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا حَدَّثَاهُ عَنْ أَنَسٍ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ , فَهَذَا الْجَمْعُ أَوْلَى مِنْ الْجَزْمِ بِأَنَّ مَالِكًا وَهِمَ فِيهِ. وَأَمَّا اِسْتِدْلَالُ اِبْنِ بَطَّالٍ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِمَّنْ دُونَ مَالِكٍ بِرِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْمُتَقَدِّمَةِ الْمُوَافِقَةِ لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَفِيهِ نَظَرٌ , لِأَنَّ مَالِكًا أَثْبَتَهُ فِي الْمُوَطَّأِ بِاللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ كَافَّةُ أَصْحَابِهِ , فَرِوَايَةُ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْهُ شَاذَّةٌ. فَكَيْفَ تَكُونُ دَالَّةً عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ وَهْمٌ ؟ بَلْ إِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهَا وَهْمٌ فَهُوَ مِنْ مَالِكٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا ؟ أَوْ مِنْ الزُّهْرِيِّ حِينَ حَدَّثَهُ بِهِ ؟ وَالْأَوْلَى سُلُوكُ طَرِيقِ الْجَمْعِ الَّتِي أَوْضَحْنَاهَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. قَالَ اِبْنُ رَشِيدٍ : قَضَى الْبُخَارِيُّ بِالصَّوَابِ لِمَالِكٍ بِأَحْسَنِ إِشَارَةٍ وَأَوْجَزِ عِبَارَةٍ , لِأَنَّهُ قَدَّمَ أَوَّلًا الْمُجْمَلَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِحَدِيثِ مَالِكٍ الْمُفَسَّرِ الْمُعَيِّنِ. ( تَنْبِيهٌ ) : قُبَاءُ تَقَدَّمَ ضَبْطُهَا فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ. قَوْلُهُ ( إِلَى قُبَاءَ فَيَأْتِيهِمْ ) أَيْ أَهْلَ قُبَاءَ وَهُوَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي الْحَدِيثِ الْمُبَادَرَةُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا , لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَذْهَبَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَتَغَيَّرْ , فَفِيهِ دَلِيلٌ لِلْجُمْهُورِ فِي أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ مَصِيرُ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ. وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي62٪
حديث 506كتاب المواقيت

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا فَيَأْتِيهِمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَالَ الآخَرُ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ‏.‏

صلاة العصروقت العصرارتفاع الشمس
مسند أحمد59٪
حديث 13331مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ

صلاة العصرتعجيل العصرارتفاع الشمس
مسند أحمد59٪
حديث 13272مسند المكثرين من الصحابة

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ

صلاة العصرتعجيل العصروقت العصر
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 551
حديث رقم 28 من كتاب مواقيت الصلاة
https://alsa7i7.com/bukhari/9-28