حديث رقم 6915 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 53من📚كتاب الديات
📖
باب لاَ يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِChapter: A Muslim should not be killed for killing a Kafir
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّ عَامِرًا، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ‏.‏ وَحَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ سَأَلْتُ عَلِيًّا ـ رضى الله عنه ـ

هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ـ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ ـ فَقَالَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلاَّ مَا فِي الْقُرْآنِ إِلاَّ فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ‏.‏ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ‏.‏

English Translation Narrated Abu Juhaifa:I asked `Ali "Do you have anything Divine literature besides what is in the Qur'an?" Or, as Uyaina once said, "Apart from what the people have?" `Ali said, "By Him Who made the grain split (germinate) and created the soul, we have nothing except what is in the Qur'an and the ability (gift) of understanding Allah's Book which He may endow a man, with and what is written in this sheet of paper." I asked, "What is on this paper?" He replied, "The legal regulations of Diya (Blood-money) and the (ransom for) releasing of the captives, and the judgment that no Muslim should be killed in Qisas (equality in punishment) for killing a Kafir (disbeliever).

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن الْفَضْل ) ثَبَتَ فِي بَعْض النُّسَخ هُنَا " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن يُونُس حَدَّثَنَا زُهَيْر حَدَّثَنَا مُطَرِّف أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ح وَحَدَّثَنَا صَدَقَة بْن الْفَضْل إِلَخْ " وَالصَّوَاب مَا عِنْد الْأَكْثَر , وَطَرِيق أَحْمَدَ بْن يُونُس تَقَدَّمَتْ فِي الْجِزْيَة. قَوْله ( مُطَرِّف ) بِمُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيد الرَّاء هُوَ اِبْن طَرِيفٍ بِوَزْنِ عَظِيم كُوفِيّ مَشْهُور. قَوْله ( سَأَلْت عَلِيًّا ) تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْعِلْم بَيَان سَبَب هَذَا السُّؤَال , وَهَذَا السِّيَاق أَخْصَرُ مِنْ سِيَاقه فِي كِتَاب الْعِلْم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُطَرِّف , قَالَ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ بِهَذَا السَّنَد " هَلْ عِنْدكُمْ شَيْء عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر الْقُرْآن ؟ وَلَمْ يَتَرَدَّد فَقَالَ : لَا وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّة وَبَرَأَ النَّسَمَةَ , إِلَّا فَهْم يُؤْتِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآن وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَة " فَذَكَرَهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُطَرِّف فِي الْعِلْم وَغَيْره مَعَ شَرْح الْحَدِيث وَبَيَان اِخْتِلَاف أَلْفَاظ نَقَلْته عَنْ عَلِيّ وَبَيَان الْمُرَاد بِالْعَقْلِ وَفِكَاك الْأَسِير , وَأَمَّا تَرْك قَتْل الْمُسْلِم بِالْكَافِرِ فَأَخَذَ بِهِ الْجُمْهُور , إِلَّا أَنَّهُ يَلْزَم مِنْ قَوْل مَالِك فِي قَاطِع الطَّرِيق وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ إِذَا قَتَلَ غِيلَة أَنْ يُقْتَل وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُول ذِمِّيًّا اِسْتِثْنَاء هَذِهِ الصُّورَة مِنْ مَنْع قَتْل الْمُسْلِم بِالْكَافِرِ , وَهِيَ لَا تُسْتَثْنَى فِي الْحَقِيقَة لِأَنَّ فِيهِ مَعْنًى آخَر وَهُوَ الْفَسَاد فِي الْأَرْض , وَخَالَفَ الْحَنَفِيَّة فَقَالُوا : يُقْتَل الْمُسْلِم بِالذِّمِّيِّ إِذَا قَتَلَهُ بِغَيْرِ اِسْتِحْقَاق وَلَا يُقْتَل بِالْمُسْتَأْمَنِ , وَعَنْ الشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيّ يُقْتَل بِالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيّ دُون الْمَجُوسِيّ , وَاحْتَجُّوا بِمَا وَقَعَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق الْحَسَن عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد عَنْ عَلِيّ بِلَفْظِ " لَا يُقْتَل مُؤْمِن بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْد فِي عَهْده " وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَالْبَيْهَقِيّ عَنْ عَائِشَة وَمَعْقِل بْن يَسَار , وَطُرُقه كُلّهَا ضَعِيفَة إِلَّا الطَّرِيق الْأُولَى وَالثَّانِيَة فَإِنَّ سَنَد كُلّ مِنْهُمَا حَسَن , وَعَلَى تَقْدِير قَبُوله فَقَالُوا : وَجْه الِاسْتِدْلَال مِنْهُ أَنَّ تَقْدِيره وَلَا يُقْتَل ذُو عَهْد فِي عَهْده بِكَافِرٍ , قَالُوا : وَهُوَ مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ فَيَقْتَضِي تَخْصِيصه , لِأَنَّ الْكَافِر الَّذِي يُقْتَل بِهِ ذُو الْعَهْد هُوَ الْحَرْبِيّ دُون الْمُسَاوِي لَهُ وَالْأَعْلَى , فَلَا يَبْقَى مَنْ يُقْتَل بِالْمُعَاهَدِ إِلَّا الْحَرْبِيّ فَيَجِبُ أَنْ يَكُون الْكَافِر الَّذِي لَا يُقْتَل بِهِ الْمُسْلِم هُوَ الْحَرْبِيّ تَسْوِيَة بَيْن الْمَعْطُوف وَالْمَعْطُوف عَلَيْهِ , قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَلَوْ كَانَتْ فِيهِ دَلَالَة عَلَى نَفْي قَتْل الْمُسْلِم بِالذِّمِّيِّ لَكَانَ وَجْه الْكَلَام أَنْ يَقُول وَلَا ذِي عَهْد فِي عَهْده وَإِلَّا لَكَانَ لَحْنًا وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَلْحَنُ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّ ذَا الْعَهْد هُوَ الْمَعْنِيّ بِالْقِصَاصِ فَصَارَ التَّقْدِير لَا يُقْتَل مُؤْمِن وَلَا ذُو عَهْد فِي عَهْده بِكَافِرٍ , قَالَ : وَمِثْله فِي الْقُرْآن ( وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيض مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر , وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) فَإِنَّ التَّقْدِير وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيض وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْأَصْل عَدَم التَّقْدِير , وَالْكَلَام مُسْتَقِيم بِغَيْرِهِ إِذَا جَعَلْنَا الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة , وَيُؤَيِّدهُ اِقْتِصَار الْحَدِيث الصَّحِيح عَلَى الْجُمْلَة الْأُولَى. وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهَا لِلْعَطْفِ فَالْمُشَارَكَة فِي أَصْل النَّفْي لَا مِنْ كُلّ وَجْه , وَهُوَ كَقَوْلِ الْقَائِل مَرَرْت بِزَيْدٍ مُنْطَلِقًا وَعَمْرو فَإِنَّهُ لَا يُوجِب أَنْ يَكُون مَرَّ بِعَمْرٍو مُنْطَلِقًا أَيْضًا بَلْ الْمُشَارَكَة فِي أَصْل الْمُرُور , وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا : لَا يَصِحّ حَمْله عَلَى الْجُمْلَة الْمُسْتَأْنَفَة لِأَنَّ سِيَاق الْحَدِيث فِيمَا يَتَعَلَّق بِالدِّمَاءِ الَّتِي يَسْقُط بَعْضهَا بِبَعْضٍ , لِأَنَّ فِي بَعْض طُرُقه " الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ " وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ هَذَا الْحَصْر مَرْدُود , فَإِنَّ فِي الْحَدِيث أَحْكَامًا كَثِيرَة غَيْر هَذِهِ , وَقَدْ أَبْدَى الشَّافِعِيّ لَهُ مُنَاسَبَة فَقَالَ : يُشْبِه أَنْ يَكُون لَمَّا أَعْلَمَهُمْ أَنْ لَا قَوَد بَيْنهمْ وَبَيْن الْكُفَّار أَعْلَمَهُمْ أَنَّ دِمَاء أَهْل الذِّمَّة وَالْعَهْد مُحَرَّمَة عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ حَقّ فَقَالَ " لَا يُقْتَل مُسْلِم بِكَافِرٍ وَلَا يُقْتَل ذُو عَهْد فِي عَهْده " وَمَعْنَى الْحَدِيث لَا يُقْتَل مُسْلِم بِكَافِرٍ قِصَاصًا وَلَا يُقْتَل مَنْ لَهُ عَهْد مَا دَامَ عَهْده بَاقِيًا , وَقَالَ اِبْن السَّمْعَانِيّ : وَأَمَّا حَمْلهمْ الْحَدِيث عَلَى الْمُسْتَأْمَن فَلَا يَصِحّ لِأَنَّ الْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ حَتَّى يَقُوم دَلِيل عَلَى التَّخْصِيص , وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ الْحُكْم الَّذِي يُبْنَى فِي الشَّرْع عَلَى الْإِسْلَام وَالْكُفْر إِنَّمَا هُوَ لِشَرَفِ الْإِسْلَام أَوْ لِنَقْصِ الْكُفْر أَوْ لَهُمَا جَمِيعًا فَإِنَّ الْإِسْلَام يَنْبُوع الْكَرَامَة وَالْكُفْر يَنْبُوع الْهَوَان , وَأَيْضًا إِبَاحَة دَم الذِّمِّيّ شُبْهَة قَائِمَة لِوُجُودِ الْكُفْر الْمُبِيح لِلدَّمِ وَالذِّمَّةُ إِنَّمَا هِيَ عَهْدٌ عَارِضٌ مَنَعَ الْقَتْل مَعَ بَقَاء الْعِلَّة فَمِنْ الْوَفَاء بِالْعَهْدِ أَنْ لَا يَقْتُل الْمُسْلِمُ ذِمِّيًّا فَإِنْ اِتَّفَقَ الْقَتْل لَمْ يُتَّجَه الْقَوْل بِالْقَوَدِ لِأَنَّ الشُّبْهَة الْمُبِيحَة لِقَتْلِهِ مَوْجُودَة وَمَعَ قِيَام الشُّبْهَة لَا يُتَّجَه الْقَوَد. قُلْت : وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْد بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ زُفَرَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْل أَصْحَابه فَأَسْنَدَ عَنْ عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد قَالَ : قُلْت لِزُفَرَ إِنَّكُمْ تَقُولُونَ تُدْرَأُ الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ فَجِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الشُّبُهَات فَأَقْدَمْتُمْ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُ يُقْتَل بِالْكَافِرِ , قَالَ : فَاشْهَدْ عَلَى أَنِّي رَجَعْت عَنْ هَذَا وَذَكَرَ اِبْن الْعَرَبِيّ أَنَّ بَعْض الْحَنَفِيَّة سَأَلَ الشَّاشِيّ عَنْ دَلِيل تَرْك قَتْل الْمُسْلِم بِالْكَافِرِ قَالَ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَدِلّ بِالْعُمُومِ فَيَقُول أَخُصّهُ بِالْحَرْبِيِّ , فَعَدَلَ الشَّاشِيّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : وَجْه دَلِيلِي السُّنَّة وَالتَّعْلِيل , لِأَنَّ ذِكْر الصِّفَة فِي الْحُكْم يَقْتَضِي التَّعْلِيل فَمَعْنَى لَا يُقْتَل الْمُسْلِم بِالْكَافِرِ تَفْضِيل الْمُسْلِم بِالْإِسْلَامِ. فَأَسْكَتَهُ. وَمِمَّا اِحْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّة مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق عَمَّار بْن مَطَر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يَحْيَى عَنْ رَبِيعَة عَنْ اِبْن الْبَيْلَمَانِيّ عَنْ ابْن عُمَر قَالَ " قَتَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ " قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إِبْرَاهِيم ضَعِيف وَلَمْ يَرْوِهِ مَوْصُولًا غَيْره , وَالْمَشْهُور عَنْ اِبْن الْبَيْلَمَانِيّ مُرْسَلًا , وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَخْطَأَ رَاوِيه عَمَّار بْن مَطَر عَلَى إِبْرَاهِيم فِي سَنَده , وَإِنَّمَا يَرْوِيه إِبْرَاهِيم عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْبَيْلَمَانِيّ , هَذَا هُوَ الْأَصْل فِي هَذَا الْبَاب , وَهُوَ مُنْقَطِع وَرَاوِيه غَيْر ثِقَة , كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيّ وَأَبُو عُبَيْد جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى. قُلْت : لَمْ يَنْفَرِد بِهِ إِبْرَاهِيم كَمَا يُوهِمهُ كَلَامه , فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيل وَالطَّحَاوِيّ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ رَبِيعَة عَنْ اِبْن الْبَيْلَمَانِيّ , وَابْن الْبَيْلَمَانِيّ ضَعَّفَهُ جَمَاعَة وَوُثِّقَ فَلَا يُحْتَجّ بِمَا يَنْفَرِد بِهِ إِذَا وَصَلَ , فَكَيْف إِذَا أَرْسَلَ , فَكَيْف إِذَا خَالَفَ ؟ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْد بَعْد أَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ إِبْرَاهِيم , بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيم قَالَ : أَنَا حَدَّثْت بِهِ رَبِيعَة عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر عَنْ اِبْن الْبَيْلَمَانِيّ , فَرَجَعَ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا إِلَى إِبْرَاهِيم , وَإِبْرَاهِيم ضَعِيف أَيْضًا , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : وَبِمِثْلِ هَذَا السَّنَد لَا تُسْفَك دِمَاء الْمُسْلِمِينَ. قُلْت : وَتَبَيَّنَ أَنَّ عَمَّار بْن مَطَر خَبَطَ فِي سَنَده , وَذَكَرَ الشَّافِعِيّ فِي " الْأُمّ " كَلَامًا حَاصِله أَنَّ فِي حَدِيث اِبْن الْبَيْلَمَانِيّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي قِصَّة الْمُسْتَأْمَن الَّذِي قَتَلَهُ عَمْرو بْن أُمَيَّة , قَالَ فَعَلَى هَذَا لَوْ ثَبَتَ لَكَانَ مَنْسُوخًا لِأَنَّ حَدِيث " لَا يُقْتَل مُسْلِم بِكَافِرٍ " خَطَبَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح كَمَا فِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب , وَقِصَّة عَمْرو بْن أُمَيَّة مُتَقَدِّمَة عَلَى ذَلِكَ بِزَمَانٍ. قُلْت : وَمِنْ هُنَا يُتَّجَه صِحَّة التَّأْوِيل الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ الشَّافِعِيّ , فَإِنَّ خُطْبَة يَوْم الْفَتْح كَانَتْ بِسَبَبِ الْقَتِيل الَّذِي قَتَلَتْ خُزَاعَة وَكَانَ لَهُ عَهْد , فَخَطَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " لَوْ قَتَلْت مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ لَقَتَلْته بِهِ " وَقَالَ " لَا يُقْتَل مُؤْمِن بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْد فِي عَهْد " فَأَشَارَ بِحُكْمِ الْأَوَّل إِلَى تَرْك اِقْتِصَاصه مِنْ الْخُزَاعِيّ بِالْمُعَاهَدِ الَّذِي قَتَلَهُ. وَبِالْحُكْمِ الثَّانِي إِلَى النَّهْي عَنْ الْإِقْدَام عَلَى مَا فَعَلَهُ الْقَاتِل الْمَذْكُور , وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَمِنْ حُجَجِهِمْ قَطْع الْمُسْلِم بِسَرِقَةِ مَال الذِّمِّيّ , قَالُوا وَالنَّفْس أَعْظَمُ حُرْمَة , وَأَجَابَ اِبْن بَطَّال بِأَنَّهُ قِيَاس حَسَن لَوْلَا النَّصُّ , وَأَجَابَ غَيْره بِأَنَّ الْقَطْع حَقٌّ لِلَّهِ , وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أُعِيدَتْ السَّرِقَة بِعَيْنِهَا لَمْ يَسْقُط الْحَدّ وَلَوْ عَفَا , وَالْقَتْل بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَأَيْضًا الْقِصَاص يُشْعِر بِالْمُسَاوَاةِ وَلَا مُسَاوَاة لِلْكَافِرِ وَالْمُسْلِم , وَالْقَطْع لَا تُشْتَرَط فِيهِ الْمُسَاوَاة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد43٪
حديث 599مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

سَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ قَالَ لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا فَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ

القرآنالصحيفةفكاك الأسير
سنن الدارمي42٪
حديث 2279وَمِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ

لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ عَلِمْتَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟. قَالَ : " لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ الرَّجُلَ فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ". قُلْتُ : وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟. قَالَ : " الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِمُشْرِكٍ "

القرآنالصحيفةفكاك الأسير
سنن النسائي35٪
حديث 4744كتاب القسامة

سَأَلْنَا عَلِيًّا فَقُلْنَا هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَىْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ فَقَالَ لاَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلاَّ أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ‏.‏ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ فِيهَا ‏"‏ الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الأَسِيرِ وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ‏"‏ ‏.‏

الصحيفةفكاك الأسير
جامع الترمذي31٪
حديث 1412كتاب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ لِعَلِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ عِنْدَكُمْ سَوْدَاءُ فِي بَيْضَاءَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ لاَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عَلِمْتُهُ إِلاَّ فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلاً فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ‏.‏ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ فِيهَا الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الأَسِيرِ وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الل…

الصحيفةفكاك الأسير
مسند أحمد24٪
حديث 874مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ صَحِيفَةٌ كَانَتْ فِي قِرَابِ سَيْفٍ كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَتُهُ حَدِيدٌ أَخَذْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ

القرآنالصحيفة
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّ عَامِرًا، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ‏.‏ وَحَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ سَأَلْتُ عَلِيًّا ـ رضى الله عنه ـ هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ـ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ ـ فَقَالَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلاَّ مَا فِي الْقُرْآنِ إِلاَّ فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ‏.‏ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6915
حديث رقم 53 من كتاب الديات
https://alsa7i7.com/bukhari/87-53