[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-87-17":3,"bukhari-books-meta":47,"hadith-navigation-bukhari-87-17":241,"similar-hadiths-bukhari-87-17-5":244},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":31},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":22,"has_video":22,"has_explication":23,"ch":24,"narrators":25},87,"كتاب الديات","حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك الجماعة ‏\"‏‏.‏ 87-17 6878","حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ الْجَمَاعَةَ ‏\"‏‏.‏",16,17,"6878","87-17",[16,17,18,19,20,21],"حرمة الدم","الشهادتان","القصاص","الثيب الزاني","الردة","مفارقة الجماعة",false,true,"باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ  بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}",[26,27,28,29,30],"عمر بن حفص","الأعمش","عبد اله بن مرة","مسروق","عبد الله",{"id":13,"tags":32,"grade":33,"category":8,"idInBook":12,"is_short":22,"narrators":34,"chapter_ar":24,"chapter_en":35,"text_chakl":10,"youtube_id":33,"explication":36,"english_text":37,"title_seo_ar":38,"title_seo_en":39,"llm_validated":23,"matn_start_char":40,"explication_vocab":41,"llm_validation_at":42,"llm_validation_model":43,"llm_validation_resume":44,"llm_validation_source":45,"llm_validation_status":46,"text":10},[16,17,18,19,20,21],"",[26,27,28,29,30],"Chapter: “Life for life, eye for eye, nose for nose, ear for ear, tooth for tooth and wounds equal for equal”","قَوْله ( عَنْ عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن مَسْعُود. قَوْله ( قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلّ ) وَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عِنْد مُسْلِم وَالنَّسَائِيِّ زِيَادَة فِي أَوَّله وَهِيَ \" قَامَ فِينَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَاَلَّذِي لَا إِلَه غَيْره لَا يَحِلّ \" وَظَاهِر قَوْله \" لَا يَحِلّ \" إِثْبَات إِبَاحَة قَتْل مَنْ اُسْتُثْنِيَ , وَهُوَ كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِتَحْرِيمِ قَتْل غَيْرهمْ وَإِنْ كَانَ قَتْل مَنْ أُبِيحَ قَتْلُهُ مِنْهُمْ وَاجِبًا فِي الْحُكْم. قَوْله ( دَم اِمْرِئٍ مُسْلِم ) فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ \" دَم رَجُل \" وَالْمُرَاد لَا يَحِلّ إِرَاقَة دَمه أَيْ كُلّه وَهُوَ كِنَايَة عَنْ قَتْله وَلَوْ لَمْ يُرِقْ دَمه. قَوْله ( يَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) هِيَ صِفَة ثَانِيَة ذُكِرَتْ لِبَيَانِ أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُسْلِمِ هُوَ الْآتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ , أَوْ هِيَ حَال مُقَيِّدَةٌ لِلْمَوْصُوفِ إِشْعَارًا بِأَنَّ الشَّهَادَة هِيَ الْعُمْدَة فِي حَقْن الدَّم , وَهَذَا رَجَّحَهُ الطِّيبِيُّ وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ أُسَامَة \" كَيْف تَصْنَع بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه \". قَوْله ( إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث ) أَيْ خِصَال ثَلَاث , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ \" إِلَّا ثَلَاثَة نَفَر \". قَوْله ( النَّفْس بِالنَّفْسِ ) أَيْ مَنْ قَتَلَ عَمْدًا بِغَيْرِ حَقّ قُتِلَ بِشَرْطِهِ , وَوَقَعَ فِي حَدِيث عُثْمَان الْمَذْكُور \" قَتَلَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ \" وَفِي حَدِيث جَابِر عِنْد الْبَزَّار \" وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا \". قَوْله ( وَالثَّيِّب الزَّانِي ) أَيْ فَيَحِلّ قَتْلُهُ بِالرَّجْمِ , وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث عُثْمَان عِنْد النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ \" رَجُل زَنَى بَعْد إِحْصَانه فَعَلَيْهِ الرَّجْم \" قَالَ النَّوَوِيّ : الزَّانِي يَجُوز فِيهِ إِثْبَات الْيَاء وَحَذْفهَا وَإِثْبَاتهَا أَشْهَرُ. قَوْله ( وَالْمُفَارِق لِدِينِهِ التَّارِك لِلْجَمَاعَةِ ) كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيّ , وَلِلْبَاقِينَ \" وَالْمَارِق مِنْ الدِّين \" لَكِنْ عِنْد النَّسَفِيّ وَالسَّرَخْسِيّ وَالْمُسْتَمْلِي \" وَالْمَارِق لِدِينِهِ \" قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَارِق لِدِينِهِ هُوَ التَّارِك لَهُ , مِنْ الْمُرُوق وَهُوَ الْخُرُوج وَفِي رِوَايَة مُسْلِم \" وَالتَّارِك لِدِينِهِ الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ \" وَلَهُ فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ \" الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ \" وَزَادَ : قَالَ الْأَعْمَش فَحَدَّثْت بِهِمَا إِبْرَاهِيم يَعْنِي النَّخَعِيَّ فَحَدَّثَنِي عَنْ الْأَسْوَد يَعْنِي اِبْن يَزِيد عَنْ عَائِشَة بِمِثْلِهِ. قُلْت : وَهَذِهِ الطَّرِيق أَغْفَلَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف ذِكْرهَا فِي مُسْنَد عَائِشَة وَأَغْفَلَ التَّنْبِيه عَلَيْهَا فِي تَرْجَمَة عَبْد اللَّه بْن مُرَّة عَنْ مَسْرُوق عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا بَعْده مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ الْأَعْمَش وَلَمْ يَسُقْ لَفْظه لَكِنْ قَالَ \" بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا \" وَلَمْ يَقُلْ \" وَاَلَّذِي لَا إِلَه غَيْره \" وَأَفْرَدَهُ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء , وَالْمُرَاد بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ أَيْ فَارَقَهُمْ أَوْ تَرَكَهُمْ بِالِارْتِدَادِ , فَهِيَ صِفَة لِلتَّارِكِ أَوْ الْمُفَارِق لَا صِفَة مُسْتَقِلَّة وَإِلَّا لَكَانَتْ الْخِصَال أَرْبَعًا , وَهُوَ كَقَوْلِهِ قَبْل ذَلِكَ \" مُسْلِم يَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه \" فَإِنَّهَا صِفَة مُفَسِّرَة لِقَوْلِهِ \" مُسْلِم \" وَلَيْسَتْ قَيْدًا فِيهِ إِذْ لَا يَكُون مُسْلِمًا إِلَّا بِذَلِكَ. وَيُؤَيِّد مَا قُلْته أَنَّهُ وَقَعَ فِي حَدِيث عُثْمَان \" أَوْ يَكْفُر بَعْد إِسْلَامه \" أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح , وَفِي لَفْظ لَهُ صَحِيح أَيْضًا \" اِرْتَدَّ بَعْد إِسْلَامه \" وَلَهُ مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن غَالِب عَنْ عَائِشَة \" أَوْ كَفَرَ بَعْد مَا أَسْلَمَ \" وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد النَّسَائِيِّ \" مُرْتَدّ بَعْد إِيمَان \" قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : الرِّدَّة سَبَب لِإِبَاحَةِ دَم الْمُسْلِم بِالْإِجْمَاعِ فِي الرَّجُل , وَأَمَّا الْمَرْأَة فَفِيهَا خِلَاف. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث لِلْجُمْهُورِ فِي أَنَّ حُكْمهَا حُكْم الرَّجُل لِاسْتِوَاءِ حُكْمهمَا فِي الزِّنَا , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا دَلَالَة اِقْتِرَان وَهِيَ ضَعِيفَة , وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : التَّارِك لِدِينِهِ صِفَة مُؤَكِّدَة لِلْمَارِقِ أَيْ الَّذِي تَرَكَ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَخَرَجَ مِنْ جُمْلَتهمْ , قَالَ : وَفِي الْحَدِيث دَلِيل لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام بِشَيْءٍ غَيْر الَّذِي عُدِّدَ كَتَرْكِ الصَّلَاة وَلَمْ يَنْفَصِل عَنْ ذَلِكَ , وَتَبِعَهُ الطِّيبِيُّ , وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : قَدْ يُؤْخَذ مِنْ قَوْله \" الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ \" أَنَّ الْمُرَاد الْمُخَالِفُ لِأَهْلِ الْإِجْمَاعِ فَيَكُون مُتَمَسَّكًا لِمَنْ يَقُول : مُخَالِفُ الْإِجْمَاعِ كَافِرٌ , وَقَدْ نُسِبَ ذَلِكَ إِلَى بَعْض النَّاس , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْهَيِّنِ فَإِنَّ الْمَسَائِل الْإِجْمَاعِيَّة تَارَة يَصْحَبهَا التَّوَاتُر بِالنَّقْلِ عَنْ صَاحِب الشَّرْع كَوُجُوبِ الصَّلَاة مَثَلًا وَتَارَة لَا يَصْحَبهَا التَّوَاتُر , فَالْأَوَّل يُكَفَّر جَاحِدُهُ لِمُخَالَفَةِ التَّوَاتُر لَا لِمُخَالَفَةِ الْإِجْمَاع , وَالثَّانِي لَا يُكَفَّر بِهِ. قَالَ شَيْخنَا فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : الصَّحِيح فِي تَكْفِير مُنْكِر الْإِجْمَاع تَقْيِيدُهُ بِإِنْكَارِ مَا يُعْلَم وُجُوبُهُ مِنْ الدِّين بِالضَّرُورَةِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْس , وَمِنْهُمْ مَنْ عَبَّرَ بِإِنْكَارِ مَا عُلِمَ وُجُوبه بِالتَّوَاتُرِ وَمِنْهُ الْقَوْل بِحُدُوثِ الْعَالَمِ , وَقَدْ حَكَى عِيَاض وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى تَكْفِير مَنْ يَقُول بِقِدَمِ الْعَالَم , وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَقَعَ هُنَا مَنْ يَدَّعِي الْحِذْق فِي الْمَعْقُولَات وَيَمِيل إِلَى الْفَلْسَفَة فَظَنَّ أَنَّ الْمُخَالِف فِي حُدُوث الْعَالَم لَا يُكَفَّر لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيل مُخَالَفَة الْإِجْمَاع , وَتَمَسَّكَ بِقَوْلِنَا إِنَّ مُنْكِر الْإِجْمَاع لَا يُكَفَّر عَلَى الْإِطْلَاق حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْلُ بِذَلِكَ مُتَوَاتِرًا عَنْ صَاحِب الشَّرْع , قَالَ وَهُوَ تَمَسُّكٌ سَاقِط إِمَّا عَنْ عَمًى فِي الْبَصِيرَة أَوْ تَعَامٍ لِأَنَّ حُدُوث الْعَالَم مِنْ قَبِيل مَا اِجْتَمَعَ فِيهِ الْإِجْمَاع وَالتَّوَاتُر بِالنَّقْلِ. وَقَالَ النَّوَوِيّ : قَوْله \" التَّارِك لِدِينِهِ \" عَامٌّ فِي كُلّ مَنْ اِرْتَدَّ بِأَيِّ رِدَّة كَانَتْ فَيَجِبُ قَتْله إِنْ لَمْ يَرْجِع إِلَى الْإِسْلَام , وَقَوْله \" الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ \" يَتَنَاوَل كُلّ خَارِج عَنْ الْجَمَاعَة بِبِدْعَةٍ أَوْ نَفْي إِجْمَاع كَالرَّوَافِضِ وَالْخَوَارِج وَغَيْرهمْ , كَذَا قَالَ , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي \" الْمُفْهِم \" ظَاهِر قَوْله \" الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ \" أَنَّهُ نَعْت لِلتَّارِكِ لِدِينِهِ , لِأَنَّهُ إِذَا اِرْتَدَّ فَارَقَ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ , غَيْر أَنَّهُ يَلْتَحِق بِهِ كُلُّ مَنْ خَرَجَ عَنْ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَرْتَدَّ كَمَنْ يَمْتَنِع مِنْ إِقَامَة الْحَدّ عَلَيْهِ إِذَا وَجَبَ وَيُقَاتِل عَلَى ذَلِكَ كَأَهْلِ الْبَغْي وَقُطَّاع الطَّرِيق وَالْمُحَارِبِينَ مِنْ الْخَوَارِج وَغَيْرهمْ , قَالَ : فَيَتَنَاوَلهُمْ لَفْظ الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ الْعُمُوم , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحّ الْحَصْر لِأَنَّهُ يَلْزَم أَنْ يَنْفِيَ مَنْ ذُكِرَ وَدَمه حَلَال فَلَا يَصِحّ الْحَصْر , وَكَلَام الشَّارِع مُنَزَّه عَنْ ذَلِكَ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ وَصْف الْمُفَارَقَة لِلْجَمَاعَةِ يَعُمّ جَمِيع هَؤُلَاءِ. قَالَ : وَتَحْقِيقه أَنَّ كُلَّ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَة تَرَكَ دِينه , غَيْر أَنَّ الْمُرْتَدّ تَرَكَ كُلّه وَالْمُفَارِق بِغَيْرِ رِدَّة تَرَكَ بَعْضه اِنْتَهَى. وَفِيهِ مُنَاقَشَة لِأَنَّ أَصْل الْخَصْلَة الثَّالِثَة الِارْتِدَاد فَلَا بُدّ مِنْ وُجُوده , وَالْمُفَارِق بِغَيْرِ رِدَّة لَا يُسَمَّى مُرْتَدًّا فَيَلْزَم الْخُلْف فِي الْحَصْر , وَالتَّحْقِيق فِي جَوَاب ذَلِكَ أَنَّ الْحَصْر فِيمَنْ يَجِب قَتْله عَيْنًا , وَأَمَّا مَنْ ذَكَرَهُمْ فَإِنَّ قَتْل الْوَاحِد مِنْهُمْ إِنَّمَا يُبَاح إِذَا وَقَعَ حَالَ الْمُحَارَبَة وَالْمُقَاتَلَة , بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أُسِرَ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ صَبْرًا اِتِّفَاقًا فِي غَيْر الْمُحَارِبِينَ , وَعَلَى الرَّاجِح فِي الْمُحَارِبِينَ أَيْضًا , لَكِنْ يَرِد عَلَى ذَلِكَ قَتْل تَارِك الصَّلَاة , وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ اِبْن دَقِيق الْعِيد فَقَالَ : اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث أَنَّ تَارِك الصَّلَاة لَا يُقْتَل بِتَرْكِهَا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ الْأُمُور الثَّلَاثَة , وَبِذَلِكَ اِسْتَدَلَّ شَيْخ وَالِدِي الْحَافِظ أَبُو الْحَسَن بْن الْمُفَضَّل الْمَقْدِسِيُّ فِي أَبْيَاته الْمَشْهُورَة , ثُمَّ سَاقَهَا وَمِنْهَا وَهُوَ كَافٍ فِي تَحْصِيل الْمَقْصُود هُنَا : وَالرَّأْي عِنْدِي أَنْ يُعَزِّرَهُ الْإِمَا مُ بِكُلِّ تَعْزِيرٍ يَرَاهُ صَوَابَا فَالْأَصْلُ عِصْمَتُهُ إِلَى أَنْ يَمْتَطِي إِحْدَى الثَّلَاث إِلَى الْهَلَاك رِكَابَا قَالَ : فَهَذَا مِنْ الْمَالِكِيَّة اِخْتَارَ خِلَاف مَذْهَبه , وَكَذَا اِسْتَشْكَلَهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ مِنْ الشَّافِعِيَّة. قُلْت : تَارِك الصَّلَاة اُخْتُلِفَ فِيهِ , فَذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاق وَبَعْض الْمَالِكِيَّة وَمِنْ الشَّافِعِيَّة اِبْن خُزَيْمَةَ وَأَبُو الطَّيِّب بْن سَلَمَة وَأَبُو عُبَيْد بْن جُوَيْرِيَةَ وَمَنْصُور الْفَقِيه وَأَبُو جَعْفَر التِّرْمِذِيّ إِلَى أَنَّهُ يُكَفَّر بِذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَجْحَد وُجُوبَهَا , وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهُ يُقْتَل حَدًّا , وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّة وَوَافَقَهُمْ الْمُزَنِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّر وَلَا يُقْتَل. وَمِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى عَدَم كُفْره حَدِيث عُبَادَةَ رَفَعَهُ \" خَمْس صَلَوَات كَتَبَهُنَّ اللَّه عَلَى الْعِبَاد \" الْحَدِيث وَفِيهِ \" وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْد اللَّه عَهْد , إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّة \" أَخْرَجَهُ مَالِك وَأَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَابْن السَّكَن وَغَيْرهمَا , وَتَمَسَّكَ أَحْمَدُ وَمَنْ وَافَقَهُ بِظَوَاهِر أَحَادِيثَ وَرَدَتْ بِتَكْفِيرِهِ وَحَمَلَهَا مَنْ خَالَفَهُمْ عَلَى الْمُسْتَحِلّ جَمْعًا بَيْن الْأَخْبَار وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَأَرَادَ بَعْض مَنْ أَدْرَكْنَا زَمَانه أَنْ يُزِيل الْإِشْكَال فَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ \" أُمِرْت أَنْ أُقَاتِل النَّاس حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَيُقِيمُوا الصَّلَاة وَيُؤْتُوا الزَّكَاة \" وَوَجْه الدَّلِيل مِنْهُ أَنَّهُ وَقَفَ الْعِصْمَة عَلَى الْمَجْمُوع , وَالْمُرَتَّبُ عَلَى أَشْيَاء لَا يَحْصُل إِلَّا بِحُصُولِ مَجْمُوعهَا وَيَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضهَا , قَالَ : وَهَذَا إِنْ قَصَدَ الِاسْتِدْلَال بِمَنْطُوقِهِ وَهُوَ \" أُقَاتِل النَّاس إِلَخْ \" فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الْأَمْر بِالْقِتَالِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَة , فَقَدْ ذَهِلَ لِلْفَرْقِ بَيْن الْمُقَاتَلَة عَلَى الشَّيْء وَالْقَتْل عَلَيْهِ , فَإِنَّ الْمُقَاتَلَة مُفَاعَلَةٌ تَقْتَضِي الْحُصُول مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَلَا يَلْزَم مِنْ إِبَاحَة الْمُقَاتَلَة عَلَى الصَّلَاة إِبَاحَة قَتْل الْمُمْتَنِع مِنْ فِعْلهَا إِذَا لَمْ يُقَاتِل , وَلَيْسَ النِّزَاع فِي أَنَّ قَوْمًا لَوْ تَرَكُوا الصَّلَاة وَنَصَبُوا الْقِتَال أَنَّهُ يَجِب قِتَالهمْ , وَإِنَّمَا النَّظَر فِيمَا إِذَا تَرَكَهَا إِنْسَان مِنْ غَيْر نَصْب قِتَال هَلْ يُقْتَل أَوْ لَا , وَالْفَرْق بَيْن الْمُقَاتَلَة عَلَى الشَّيْء وَالْقَتْل عَلَيْهِ ظَاهِرٌ , وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ آخِر الْحَدِيث وَهُوَ تَرَتُّبُ الْعِصْمَةِ عَلَى فِعْل ذَلِكَ فَإِنَّ مَفْهُومه يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَتَرَتَّب عَلَى فِعْل بَعْضه هَانَ الْأَمْر لِأَنَّهَا دَلَالَة مَفْهُوم , وَمُخَالِفُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة لَا يَقُول بِالْمَفْهُومِ , وَأَمَّا مَنْ يَقُول بِهِ فَلَهُ أَنْ يَدْفَع حُجَّته بِأَنَّهُ عَارَضَتْهُ دَلَالَة الْمَنْطُوق فِي حَدِيث الْبَاب وَهِيَ أَرْجَحُ مِنْ دَلَالَة الْمَفْهُوم فَيُقَدَّم عَلَيْهَا , وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض الشَّافِعِيَّة لِقَتْلِ تَارِك الصَّلَاة لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلدِّينِ الَّذِي هُوَ الْعَمَل , وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا بِقَتْلِ تَارِك الزَّكَاة لِإِمْكَانِ اِنْتِزَاعهَا مِنْهُ قَهْرًا , وَلَا يُقْتَلُ تَارِكُ الصِّيَام لِإِمْكَانِ مَنْعِهِ الْمُفْطِرَاتِ فَيَحْتَاج هُوَ أَنْ يَنْوِي الصِّيَام لِأَنَّهُ يَعْتَقِد وُجُوبه , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحُرّ لَا يُقْتَل بِالْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَبْد لَا يُرْجَم إِذَا زَنَى وَلَوْ كَانَ ثَيِّبًا حَكَاهُ اِبْن التِّين قَالَ : وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَرِّق مَا جَمَعَهُ اللَّه إِلَّا بِدَلِيلٍ مِنْ كِتَاب أَوْ سُنَّة , قَالَ : وَهَذَا بِخِلَافِ الْخَصْلَة الثَّالِثَة فَإِنَّ الْإِجْمَاع اِنْعَقَدَ عَلَى أَنَّ الْعَبْد وَالْحُرّ فِي الرِّدَّة سَوَاء , فَكَأَنَّهُ جَعَلَ أَنَّ الْأَصْل الْعَمَل بِدَلَالَةِ الِاقْتِرَان مَا لَمْ يَأْتِ دَلِيل يُخَالِفهُ. وَقَالَ شَيْخنَا فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : اِسْتَثْنَى بَعْضهمْ مِنْ الثَّلَاثَة قَتْل الصَّائِل فَإِنَّهُ يَجُوز قَتْله لِلدَّفْعِ , وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى قَوْل النَّوَوِيّ يُخَصّ مِنْ عُمُوم الثَّلَاثَة الصَّائِل وَنَحْوه فَيُبَاح قَتْله فِي الدَّفْع , وَقَدْ يُجَاب بِأَنَّهُ دَاخِل فِي الْمُفَارِق لِلْجَمَاعَةِ أَوْ يَكُون الْمُرَاد لَا يَحِلّ تَعَمُّد قَتْله بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَحِلّ قَتْله إِلَّا مُدَافَعَة بِخِلَافِ الثَّلَاثَة , وَاسْتَحْسَنَهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ : هُوَ أَوْلَى مِنْ تَقْرِير الْبَيْضَاوِيّ لِأَنَّهُ فَسَّرَ قَوْله ( النَّفْس بِالنَّفْسِ ) يَحِلّ قَتْل النَّفْس قِصَاصًا لِلنَّفْسِ الَّتِي قَتَلَهَا عُدْوَانًا فَاقْتَضَى خُرُوج الصَّائِل وَلَوْ لَمْ يَقْصِد الدَّافِع قَتْلَهُ. قُلْت : وَالْجَوَاب الثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَد , وَأَمَّا الْأَوَّل فَتَقَدَّمَ الْجَوَاب عَنْهُ , وَحَكَى اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مَنْسُوخ بِآيَةِ الْمُحَارَبَة ( مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْس أَوْ فَسَاد فِي الْأَرْض ) قَالَ : فَأَبَاحَ الْقَتْل بِمُجَرَّدِ الْفَسَاد فِي الْأَرْض قَالَ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقَتْل بِغَيْرِ الثَّلَاث أَشْيَاء : مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ( فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) وَحَدِيث \" مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْم لُوط فَاقْتُلُوهُ \" وَحَدِيث \" مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ \" وَحَدِيث \" مَنْ خَرَجَ وَأَمْرُ النَّاسِ جَمْعٌ يُرِيدُ تَفَرُّقَهُمْ فَاقْتُلُوهُ \" وَقَوْل عُمَر \" تَغِرَّة أَنْ يُقْتَلَا \" وَقَوْل جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة : إِنْ تَابَ أَهْلُ الْقَدَر وَإِلَّا قُتِلُوا , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة : يُضْرَب الْمُبْتَدِع حَتَّى يَرْجِع أَوْ يَمُوت , وَقَوْل جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة يُقْتَل تَارِك الصَّلَاة قَالَ : وَهَذَا كُلّه زَائِد عَلَى الثَّلَاث. قُلْت : وَزَادَ غَيْره قَتْل مَنْ طَلَبَ أَخْذَ مَال إِنْسَان أَوْ حَرِيمه بِغَيْرِ حَقّ , وَمَانِع الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة , وَمَنْ اِرْتَدَّ وَلَمْ يُفَارِق الْجَمَاعَة , وَمَنْ خَالَفَ الْإِجْمَاع وَأَظْهَرَ الشِّقَاق وَالْخِلَاف , وَالزِّنْدِيق إِذَا تَابَ عَلَى رَأْي , وَالسَّاحِر. وَالْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ كُلّه أَنَّ الْأَكْثَر فِي الْمُحَارِبَة أَنَّهُ إِنْ قَتَلَ قُتِلَ , وَبِأَنَّ حُكْم الْآيَة فِي الْبَاغِي أَنْ يُقَاتَل لَا أَنْ يُقْصَدَ إِلَى قَتْلِهِ , وَبِأَنَّ الْخَبَرَيْنِ فِي اللِّوَاط وَإِتْيَان الْبَهِيمَة لَمْ يَصِحَّا وَعَلَى تَقْدِير الصِّحَّة فَهُمَا دَاخِلَانِ فِي الزِّنَا , وَحَدِيث الْخَارِج عَنْ الْمُسْلِمِينَ تَقَدَّمَ تَأْوِيله بِأَنَّ الْمُرَاد بِقَتْلِهِ حَبْسه وَمَنْعه مِنْ الْخُرُوج , وَأَثَرُ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل , وَالْقَوْل فِي الْقَدَرِيَّة وَسَائِر الْمُبْتَدِعَة مُفَرَّع عَلَى الْقَوْل بِتَكْفِيرِهِمْ , وَبِأَنَّ قَتْل تَارِك الصَّلَاة عِنْد مَنْ لَا يُكَفِّرهُ مُخْتَلَف فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ إِيضَاحه , وَأَمَّا مَنْ طَلَبَ الْمَال أَوْ الْحَرِيم فَمِنْ حُكْم دَفْع الصَّائِل , وَمَانِع الزَّكَاة تَقَدَّمَ جَوَابه , وَمُخَالِف الْإِجْمَاع دَاخِل فِي مُفَارِق الْجَمَاعَة , وَقَتْل الزِّنْدِيق لِاسْتِصْحَابِ حُكْم كُفْره , وَكَذَا السَّاحِر , وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى. وَقَدْ حَكَى اِبْن الْعَرَبِيّ عَنْ بَعْض أَشْيَاخه أَنَّ أَسْبَاب الْقَتْل عَشَرَة , قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَلَا تَخْرُج عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَة بِحَالٍ , فَإِنَّ مَنْ سَحَرَ أَوْ سَبَّ نَبِيّ اللَّه كُفِّرَ فَهُوَ دَاخِل فِي التَّارِك لِدِينِهِ وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ ( النَّفْس بِالنَّفْسِ ) عَلَى تَسَاوِي النُّفُوس فِي الْقَتْل الْعَمْد فَيُقَاد لِكُلِّ مَقْتُول مِنْ قَاتِله سَوَاء كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا , وَتَمَسَّكَ بِهِ الْحَنَفِيَّة وَادَّعَوْا أَنَّ آيَة الْمَائِدَة الْمَذْكُورَة فِي التَّرْجَمَة نَاسِخَة لِآيَةِ الْبَقَرَة ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ ) وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْن عَبْد الْجَانِي وَعَبْد غَيْره فَأَقَادَ مِنْ عَبْد غَيْره دُون عَبْد نَفْسه , وَقَالَ الْجُمْهُور : آيَة الْبَقَرَة مُفَسِّرَة لِآيَةِ الْمَائِدَة فَيُقْتَل الْعَبْد بِالْحُرِّ وَلَا يُقْتَل الْحُرّ بِالْعَبْدِ لِنَقْصِهِ , وَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَيْسَ بَيْن الْعَبْد وَالْحُرّ قِصَاص إِلَّا أَنْ يَشَاء الْحُرّ , وَاحْتَجَّ لِلْجُمْهُورِ بِأَنَّ الْعَبْد سِلْعَة فَلَا يَجِب فِيهِ إِلَّا الْقِيمَة لَوْ قُتِلَ خَطَأ , وَسَيَأْتِي مَزِيد لِذَلِكَ بَعْد بَاب. وَاسْتَدَلَّ بِعُمُومِهِ عَلَى جَوَاز قَتْل الْمُسْلِم بِالْكَافِرِ الْمُسْتَأْمَن وَالْمُعَاهَد , وَقَدْ مَضَى فِي الْبَاب قَبْله شَرْح حَدِيث عَلِيّ \" لَا يُقْتَل مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ \" وَفِي الْحَدِيث جَوَاز وَصْف الشَّخْص بِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ اِنْتَقَلَ عَنْهُ لِاسْتِثْنَائِهِ الْمُرْتَدَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَهُوَ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ.","Narrated `Abdullah:Allah's Messenger (ﷺ) said, \"The blood of a Muslim who confesses that none has the right to be worshipped \nbut Allah and that I am His Apostle, cannot be shed except in three cases: In Qisas for murder, a \nmarried person who commits illegal sexual intercourse and the one who reverts from Islam (apostate) \nand leaves the Muslims.\"","‏ لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ – صحيح البخاري (حديث رقم 6878)","Sahih al-Bukhari Hadith 6878",194,"أخرجه مسلم في القسامة باب ما يباح به دم المسلم رقم 1676 (لا يحل دم امرئ) لا يباح قتله (النفس بالنفس) تزهق نفس القاتل عمدا بغير حق بمقابلة النفس التي أزهقها (الثيب الزاني) الثيب من سبق له زواج ذكرا أم أنثى فيباح دمه إذا زنى (المفارق) التارك المبتعد وهو المرتد. وفي رواية (والمارق من الدين) وهو الخارج منه خروجا سريعا (التارك للجماعة) المفارق لجماعة المسلمين","2026-08-17T18:07:53.544542+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","هذا الحديث يبين أن دم المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله محفوظ، لا يجوز إراقته إلا في ثلاث حالات فقط. الأولى: إذا قتل إنساناً عمداً بغير حق، فيُقتل قصاصاً. الثانية: إذا زنى وهو متزوج، فيُرجم. الثالثة: إذا ارتد عن الإسلام وفارق جماعة المسلمين. والمقصود أن الإسلام يحمي حياة المسلم إلا إذا ارتكب جريمة كبرى تهدد أمن المجتمع أو تخالف أصل الدين.","opus_hadith_validation","validated",{"1":48,"2":50,"3":52,"4":54,"5":56,"6":58,"7":60,"8":62,"9":64,"10":66,"11":68,"12":70,"13":72,"14":74,"15":76,"16":78,"17":80,"18":82,"19":84,"20":86,"21":88,"22":90,"23":92,"24":94,"25":96,"26":98,"27":100,"28":102,"29":104,"30":106,"31":108,"32":110,"33":112,"34":114,"35":116,"36":118,"37":120,"38":122,"39":124,"40":126,"41":128,"42":130,"43":132,"44":134,"45":136,"46":138,"47":140,"48":142,"49":144,"50":146,"51":148,"52":150,"53":152,"54":154,"55":156,"56":158,"57":160,"58":162,"59":164,"60":166,"61":168,"62":170,"63":172,"64":174,"65":176,"66":178,"67":180,"68":182,"69":184,"70":186,"71":188,"72":190,"73":192,"74":194,"75":196,"76":198,"77":200,"78":202,"79":204,"80":206,"81":208,"82":210,"83":212,"84":214,"85":216,"86":218,"87":220,"88":221,"89":223,"90":225,"91":227,"92":229,"93":231,"94":233,"95":235,"96":237,"97":239},{"ar":49},"كتاب بدء الوحى",{"ar":51},"كتاب الإيمان",{"ar":53},"كتاب العلم",{"ar":55},"كتاب الوضوء",{"ar":57},"كتاب الغسل",{"ar":59},"كتاب الحيض",{"ar":61},"كتاب التيمم",{"ar":63},"كتاب الصلاة",{"ar":65},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":67},"كتاب الأذان",{"ar":69},"كتاب الجمعة",{"ar":71},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":73},"كتاب العيدين",{"ar":75},"كتاب الوتر",{"ar":77},"كتاب الاستسقاء",{"ar":79},"كتاب الكسوف",{"ar":81},"كتاب سجود القرآن",{"ar":83},"كتاب التقصير",{"ar":85},"كتاب التهجد",{"ar":87},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":89},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":91},"كتاب السهو",{"ar":93},"كتاب الجنائز",{"ar":95},"كتاب الزكاة",{"ar":97},"كتاب الحج",{"ar":99},"كتاب العمرة",{"ar":101},"كتاب المحصر",{"ar":103},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":105},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":107},"كتاب الصوم",{"ar":109},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":111},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":113},"كتاب الاعتكاف",{"ar":115},"كتاب البيوع",{"ar":117},"كتاب السلم",{"ar":119},"كتاب الشفعة",{"ar":121},"كتاب الإجارة",{"ar":123},"كتاب الحوالات",{"ar":125},"كتاب الكفالة",{"ar":127},"كتاب الوكالة",{"ar":129},"كتاب المزارعة",{"ar":131},"كتاب المساقاة",{"ar":133},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":135},"كتاب الخصومات",{"ar":137},"كتاب فى اللقطة",{"ar":139},"كتاب المظالم",{"ar":141},"كتاب الشركة",{"ar":143},"كتاب الرهن",{"ar":145},"كتاب العتق",{"ar":147},"كتاب المكاتب",{"ar":149},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":151},"كتاب الشهادات",{"ar":153},"كتاب الصلح",{"ar":155},"كتاب الشروط",{"ar":157},"كتاب الوصايا",{"ar":159},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":161},"كتاب فرض الخمس",{"ar":163},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":165},"كتاب بدء الخلق",{"ar":167},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":169},"كتاب المناقب",{"ar":171},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":173},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":175},"كتاب المغازى",{"ar":177},"كتاب التفسير",{"ar":179},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":181},"كتاب النكاح",{"ar":183},"كتاب الطلاق",{"ar":185},"كتاب النفقات",{"ar":187},"كتاب الأطعمة",{"ar":189},"كتاب العقيقة",{"ar":191},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":193},"كتاب الأضاحي",{"ar":195},"كتاب الأشربة",{"ar":197},"كتاب المرضى",{"ar":199},"كتاب الطب",{"ar":201},"كتاب اللباس",{"ar":203},"كتاب الأدب",{"ar":205},"كتاب الاستئذان",{"ar":207},"كتاب الدعوات",{"ar":209},"كتاب الرقاق",{"ar":211},"كتاب القدر",{"ar":213},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":215},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":217},"كتاب الفرائض",{"ar":219},"كتاب الحدود",{"ar":8},{"ar":222},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":224},"كتاب الإكراه",{"ar":226},"كتاب الحيل",{"ar":228},"كتاب التعبير",{"ar":230},"كتاب الفتن",{"ar":232},"كتاب الأحكام",{"ar":234},"كتاب التمنى",{"ar":236},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":238},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":240},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":242,"next":243},"87-16","87-18",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":245,"meta":319},[246,262,276,292,307],{"collection":247,"uid":248,"number":249,"bookTitle":250,"chapter":33,"matn":251,"text":251,"grade":33,"tags":252,"commonTags":253,"sharedTagCount":254,"score":255,"scoreBreakdown":256,"url":261},"darimi","13-3","2225","وَمِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ","\" لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ \"",[16,17,18,19,20,21],[16,17,18,19,20,21],6,0.8193,{"weightedTags":257,"matn":258,"coverage":259,"context":260},0.6,0.0979,0.1,0.0214,"\u002Fdarimi\u002F13-3",{"collection":263,"uid":264,"number":265,"bookTitle":266,"chapter":267,"matn":268,"text":268,"grade":33,"tags":269,"commonTags":270,"sharedTagCount":254,"score":271,"scoreBreakdown":272,"url":275},"muslim","28-36","1676c","كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات","باب مَا يُبَاحُ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ ‏‏","\"‏ وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ لاَ يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ التَّارِكُ الإِسْلاَمَ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ أَوِ الْجَمَاعَةَ - شَكَّ فِيهِ أَحْمَدُ - وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ الأَعْمَشُ فَحَدَّثْتُ بِهِ، إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنِي عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِمِثْلِهِ ‏.‏",[16,17,20,21,19,18],[16,17,18,19,20,21],0.796,{"weightedTags":257,"matn":273,"coverage":259,"context":274},0.0845,0.0115,"\u002Fmuslim\u002F28-36",{"collection":263,"uid":277,"number":278,"bookTitle":266,"chapter":267,"matn":279,"text":279,"grade":33,"tags":280,"commonTags":283,"sharedTagCount":284,"score":285,"scoreBreakdown":286,"url":291},"28-34","1676a","\"‏ لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِ وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ ‏\"‏ ‏.‏",[16,17,19,18,281,282,21],"النفس بالنفس","ترك الدين",[16,17,18,19,21],5,0.7602,{"weightedTags":287,"matn":288,"coverage":289,"context":290},0.5129,0.149,0.0833,0.015,"\u002Fmuslim\u002F28-34",{"collection":293,"uid":294,"number":295,"bookTitle":296,"chapter":297,"matn":298,"text":298,"grade":299,"tags":300,"commonTags":302,"sharedTagCount":284,"score":303,"scoreBreakdown":304,"url":306},"ahmed","5-72","3621","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه","لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ","صحيح",[301,17,19,18,281,20,21],"حرمة دم المسلم",[17,18,19,20,21],0.7517,{"weightedTags":305,"matn":288,"coverage":289,"context":260},0.498,"\u002Fahmed\u002F5-72",{"collection":293,"uid":308,"number":309,"bookTitle":296,"chapter":297,"matn":310,"text":310,"grade":299,"tags":311,"commonTags":313,"sharedTagCount":284,"score":314,"scoreBreakdown":315,"url":318},"5-658","4245","لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَحَدَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ",[16,17,18,312,20,21],"الزنا",[16,17,18,20,21],0.7174,{"weightedTags":316,"matn":317,"coverage":289,"context":260},0.4672,0.1454,"\u002Fahmed\u002F5-658",{"limit":284,"candidateCount":320,"scoreVersion":321},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]