" أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ".
(غير مصفح) ضربته بحد السيف لا بصفحه وهو عرضه (أتعجبون) أترون أن غيرته شديدة تثير العجب. والغيرة ما يحمل على المنع من النظر ونحوه لأجنبي وغيرة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم منعهما عن المعاصي
" 10197 " قَوْله ( حَدَّثَنَا مُوسَى ) هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل وَعَبْد الْمَلِك هُوَ اِبْن عُمَيْر وَوَرَّاد هُوَ كَاتِب الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة , وَثَبَتَ كَذَلِكَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرّ. قَوْله ( قَالَ سَعْد بْن عُبَادَةَ ) هُوَ الْأَنْصَارِيّ سَيِّد الْخَزْرَج. قَوْله ( لَوْ رَأَيْت رَجُلًا مَعَ اِمْرَأَتِي لَضَرَبْته بِالسَّيْفِ ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِالْجَزْمِ , وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم " أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَةَ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت إِنْ وَجَدْت مَعَ اِمْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء " الْحَدِيث , وَلَهُ مِنْ وَجْه آخَر " فَقَالَ سَعْد : كَلَّا وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ , إِنْ كُنْت لِأُعَاجِلهُ بِالسَّيْفِ قَبْل ذَلِكَ " وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْه " أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَةَ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه الرَّجُل يَجِد مَعَ أَهْله رَجُلًا فَيَقْتُلهُ ؟ قَالَ : لَا. قَالَ : بَلَى وَاَلَّذِي أَكْرَمَك بِالْحَقِّ " وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث عُبَادَةَ بْن الصَّامِت " لَمَّا نَزَلَتْ آيَة الرَّجْم قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّه قَدْ جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا " الْحَدِيث وَفِيهِ " فَقَالَ أُنَاس لِسَعْدِ بْن عُبَادَةَ : يَا أَبَا ثَابِت قَدْ نَزَلَتْ الْحُدُود , أَرَأَيْت لَوْ وَجَدْت مَعَ اِمْرَأَتك رَجُلًا كَيْف كُنْت صَانِعًا ؟ قَالَ : كُنْت ضَارِبَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُنَا , فَأَنَا أَذْهَب وَأَجْمَع أَرْبَعَة ؟ فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ فَأَنْطَلِقُ , وَأَقُولُ : رَأَيْت فُلَانًا فَيَجْلِدُونِي وَلَا يَقْبَلُونَ لِي شَهَادَة أَبَدًا , فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهَا السَّكْرَانُ. وَالْغَيْرَانُ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي " بَاب الْغَيْرَة " فِي أَوَاخِر كِتَاب النِّكَاح وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى قَوْله " وَاَللَّه أَغْيَرُ مِنِّي " فِي كِتَاب التَّوْحِيد. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة لَا تُعَارَض بِالرَّأْيِ.
