أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ
يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، غَرَّبَ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ.
قَوْله ( عَبْد الْعَزِيز ) هُوَ اِبْن أَبِي سَلَمَة الْمَاجِشُون. قَوْله ( عَنْ زَيْد بْن خَالِد ) هَكَذَا اِخْتَصَرَ عَبْد الْعَزِيز مِنْ السَّنَد ذِكْرَ أَبِي هُرَيْرَة وَمِنْ الْمَتْنِ سِيَاق قِصَّة الْعَسِيف كُلّهَا وَاقْتَصَرَ مِنْهَا عَلَى قَوْله " يَأْمُر فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ جَلْد مِائَة وَتَغْرِيب عَام " وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن شِهَاب اِخْتَصَرَهُ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ عَبْد الْعَزِيز , وَقَوْله , " جَلْد مِائَة " بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْع الْخَافِض. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ عَبْد الْعَزِيز بِلَفْظِ " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُر فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ بِجَلْدِ مِائَة وَتَغْرِيب عَام " وَقَوْله " قَالَ اِبْن شِهَاب " هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. قَوْله ( أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب ) هُوَ مُنْقَطِع لِأَنَّ عُرْوَة لَمْ يَسْمَع مِنْ عُمَر , لَكِنَّهُ ثَبَتَ عَنْ عُمَر مِنْ وَجْه آخَر أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِم مِنْ رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ , وَأَنَّ أَبَا بَكْر ضَرَبَ وَغَرَّبَ , وَأَنَّ عُمَر ضَرَبَ وَغَرَّبَ " أَخْرَجُوهُ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس عَنْهُ , وَذَكَرَ التِّرْمِذِيّ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَاب عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر رَوَوْهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي بَكْر وَعُمَر. قَوْله ( غَرَّبَ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّة ) زَادَ عَبْد الرَّزَّاق فِي رِوَايَته عَنْ مَالِك " حَتَّى غَرَّبَ مَرْوَان " ثُمَّ تَرَكَ النَّاسُ ذَلِكَ يَعْنِي أَهْل الْمَدِينَة.
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ فَرَفَعُوهُ .
" خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " .
" خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَمْىٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْىُ سَنَةٍ " .
أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ . وَقَالَ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا . أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ . قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْ…
