[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-86-54":3,"bukhari-books-meta":50,"hadith-navigation-bukhari-86-54":244,"similar-hadiths-bukhari-86-54-5":247},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":35},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":24,"has_video":24,"has_explication":25,"ch":26,"narrators":27},86,"كتاب الحدود","حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال حفظناه من في الزهري قال أخبرني عبيد الله أنه سمع أبا هريرة وزيد بن خالد قالا كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فقال أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله‏.‏ فقام خصمه ـ وكان أفقه منه ـ فقال اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي‏.‏ قال ‏\"‏ قل ‏\"‏‏.‏ قال إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالا من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها ‏\"‏‏.‏ فغدا عليها فاعترفت فرجمها‏.‏ قلت لسفيان لم يقل فأخبروني أن على ابني الرجم‏.‏ فقال أشك فيها من الزهري، فربما قلتها وربما سكت‏.‏ 86-54 6827","حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ قَالاَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلاَّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ‏.‏ فَقَامَ خَصْمُهُ ـ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ ـ فَقَالَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي‏.‏ قَالَ ‏\"‏ قُلْ ‏\"‏‏.‏ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ‏\"‏‏.‏ فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا‏.‏ قُلْتُ لِسُفْيَانَ لَمْ يَقُلْ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ‏.‏ فَقَالَ أَشُكُّ فِيهَا مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَرُبَّمَا قُلْتُهَا وَرُبَّمَا سَكَتُّ‏.‏",53,54,"6827","86-54",[16,17,18,19,20,21,22,23],"الزنا","الحدود","الرجم","الجلد","التغريب","القضاء","كتاب الله","العسيف",false,true,"باب الاِعْتِرَافِ بِالزِّنَا",[28,29,30,31,32,33,34],"علي بن عبد الله","سفيان","الزهري","عبيد الله","أبو هريرة","زيد بن خالد","أنيس",{"id":13,"tags":36,"grade":37,"category":8,"idInBook":12,"is_short":24,"narrators":38,"chapter_ar":26,"chapter_en":39,"text_chakl":10,"youtube_id":37,"explication":40,"english_text":41,"title_seo_ar":42,"title_seo_en":43,"llm_validated":25,"matn_start_char":44,"explication_vocab":37,"llm_validation_at":45,"llm_validation_model":46,"llm_validation_resume":47,"llm_validation_source":48,"llm_validation_status":49,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22,23],"",[28,29,30,31,32,33,34],"Chapter: To confess the guilt of illegal sexual intercourse","قَوْله ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ. قَوْله ( حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ ) فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان \" حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ \" وَفِي رِوَايَة عَبْد الْجَبَّار بْن الْعَلَاء عَنْ سُفْيَان عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ \" سَمِعْت الزُّهْرِيّ \". قَوْله ( أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه ) زَادَ الْحُمَيْدِيّ \" اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ \". قَوْله ( أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة وَزَيْد بْن خَالِد ) فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ \" عَنْ زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ وَأَبِي هُرَيْرَة وَشِبْل \" وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَقُتَيْبَة عِنْد النَّسَائِيِّ وَهِشَام بْن عَمَّار وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَمُحَمَّد بْن الصَّبَّاح عِنْد اِبْن مَاجَهْ وَعَمْرو بْن عَلِيّ وَعَبْد الْجَبَّار بْن الْعَلَاء وَالْوَلِيد بْن شُجَاع وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ وَإِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ وَآخَرُونَ عَنْ سُفْيَان. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ نَصْر بْن عَلِيّ وَغَيْر وَاحِد عَنْ سُفْيَان وَلَفْظه \" سَمِعْت مِنْ أَبِي هُرَيْرَة وَزَيْد بْن خَالِد وَشِبْل لِأَنَّهُمْ كَانُوا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا وَهْمٌ مِنْ سُفْيَان , وَإِنَّمَا رَوَى عَنْ الزُّهْرِيّ بِهَذَا السَّنَدِ حَدِيثَ \" إِذَا زَنَتْ الْأَمَة \" فَذَكَرَ فِيهِ شِبْلًا , وَرَوَى حَدِيث الْبَاب بِهَذَا السَّنَد لَيْسَ فِيهِ شِبْل فَوَهِمَ سُفْيَان فِي تَسْوِيَته بَيْن الْحَدِيثَيْنِ. قُلْت : وَسَقَطَ ذِكْر شِبْل مِنْ رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقه لِهَذَا الْحَدِيث , وَكَذَا أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُق عَنْ الزُّهْرِيّ : مِنْهَا عَنْ مَالِك وَاللَّيْث وَصَالِح بْن كَيْسَانَ , وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَة اِبْن أَبِي ذِئْب وَشُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة يُونُس بْن يَزِيد وَمَعْمَر كُلّهمْ عَنْ الزُّهْرِيّ لَيْسَ فِيهِ شِبْل , قَالَ التِّرْمِذِيّ وَشِبْل لَا صُحْبَة لَهُ , وَالصَّحِيح مَا رَوَى الزُّبَيْدِيّ وَيُونُس وَابْن أَخِي الزُّهْرِيّ فَقَالُوا عَنْ الزُّهْرِيّ \" عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ شِبْل بْن خَالِد عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَالِك الْأَوْسِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمَة إِذَا زَنَتْ \". قُلْت : وَرِوَايَة الزُّبَيْدِيّ عِنْد النَّسَائِيِّ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ , وَلَيْسَ هُوَ فِي الْكُتُب السِّتَّة مِنْ هَذَا الْوَجْه إِلَّا عِنْد النَّسَائِيِّ , وَلَيْسَ فِيهِ \" كُنْت عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \". قَوْله ( كُنَّا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة شُعَيْب \" بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي ذِئْب \" وَهُوَ جَالِس فِي الْمَسْجِد \". قَوْله ( فَقَامَ رَجُل ) فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي ذِئْب الْآتِيَة قَرِيبًا وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ الْآتِيَة فِي الْأَحْكَام وَاللَّيْث الْمَاضِيَة فِي الشُّرُوط \" أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِس \" وَفِي رِوَايَة شُعَيْب فِي الْأَحْكَام \" إِذْ قَامَ رَجُل مِنْ الْأَعْرَاب \" وَفِي رِوَايَة مَالِك الْآتِيَة قَرِيبًا \" أَنَّ رَجُلَيْنِ اِخْتَصَمَا \". قَوْله ( أَنْشُدُك اللَّهَ ) فِي رِوَايَة اللَّيْث \" فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَنْشُدُك اللَّهَ \" بِفَتْحِ أَوَّله وَنُونٍ سَاكِنَة وَضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة أَيْ أَسْأَلك بِاَللَّهِ , وَضَمَّنَ أَنْشُدك مَعْنَى أُذَكِّرك فَحَذَفَ الْبَاء أَيْ أُذَكِّرك رَافِعًا نِشْدَتِي أَيْ صَوْتِي , هَذَا أَصْله ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلّ مَطْلُوب مُؤَكَّد وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ رَفْع صَوْت , وَبِهَذَا التَّقْرِير يَنْدَفِع إِيرَاد مَنْ اِسْتَشْكَلَ رَفْع الرَّجُل صَوْته عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّهْي عَنْهُ ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغهُ النَّهْيُ لِكَوْنِهِ أَعْرَابِيًّا , أَوْ النَّهْي لِمَنْ يَرْفَعهُ حَيْثُ يَتَكَلَّم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَاهِر الْآيَة. وَذَكَرَ أَبُو عَلِيّ الْفَارِسِيّ أَنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْر الْمُعْجَمَة وَغَلَّطَهُ. قَوْله ( إِلَّا قَضَيْت بَيْننَا بِكِتَابِ اللَّه ) فِي رِوَايَة اللَّيْث \" إِلَّا قَضَيْت لِي بِكِتَابِ اللَّه \" قِيلَ فِيهِ اِسْتِعْمَال الْفِعْل بَعْد الِاسْتِثْنَاء بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَر وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرْف مَصْدَرِيّ لِضَرُورَةِ اِفْتِقَار الْمَعْنَى إِلَيْهِ , وَهُوَ مِنْ الْمَوَاضِع الَّتِي يَقَع فِيهَا الْفِعْلُ مَوْقِعَ الِاسْم وَيُرَاد بِهِ النَّفْي الْمَحْصُور فِيهِ الْمَفْعُولُ , وَالْمَعْنَى هُنَا لَا أَسْأَلك إِلَّا الْقَضَاء بِكِتَابِ اللَّه , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون إِلَّا جَوَابَ الْقَسَمِ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْحَصْر وَتَقْدِيره أَسْأَلك بِاَللَّهِ لَا تَفْعَلْ شَيْئًا إِلَّا الْقَضَاء , فَالتَّأْكِيد إِنَّمَا وَقَعَ لِعَدَمِ التَّشَاغُل بِغَيْرِهِ لَا لِأَنَّ لِقَوْلِهِ \" بِكِتَابِ اللَّه \" مَفْهُومًا , وَبِهَذَا يَنْدَفِع إِيرَاد مَنْ اِسْتَشْكَلَ فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكُم إِلَّا بِكِتَابِ اللَّه فَمَا فَائِدَة السُّؤَال وَالتَّأْكِيد فِي ذَلِكَ ؟ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُفَاة الْأَعْرَاب وَالْمُرَاد بِكِتَابِ اللَّه مَا حَكَمَ بِهِ وَكَتَبَ عَلَى عِبَاده , وَقِيلَ الْمُرَاد الْقُرْآن وَهُوَ الْمُتَبَادَر. وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : الْأَوَّل أَوْلَى لِأَنَّ الرَّجْم وَالتَّغْرِيب لَيْسَا مَذْكُورَيْنِ فِي الْقُرْآن إِلَّا بِوَاسِطَةِ أَمْر اللَّه بِاتِّبَاعِ رَسُوله , قِيلَ وَفِيمَا قَالَ نَظَر لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْمُرَاد مَا تَضَمَّنَهُ قَوْله تَعَالَى ( أَوْ يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا ) فَبَيَّنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ السَّبِيل جَلْد الْبِكْر وَنَفْيه وَرَجْم الثَّيِّب. قُلْت : وَهَذَا أَيْضًا بِوَاسِطَةِ التَّبْيِين , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِكِتَابِ اللَّه الْآيَة الَّتِي نُسِخَتْ تِلَاوَتهَا وَهِيَ \" الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا \" وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه , وَبِهَذَا أَجَابَ الْبَيْضَاوِيّ وَيَبْقَى عَلَيْهِ التَّغْرِيب , وَقِيلَ الْمُرَاد بِكِتَابِ اللَّه مَا فِيهِ مِنْ النَّهْي عَنْ أَكْل الْمَال بِالْبَاطِلِ لِأَنَّ خَصْمه كَانَ أَخَذَ مِنْهُ الْغَنَم وَالْوَلِيدَة بِغَيْرِ حَقّ فَلِذَلِكَ قَالَ \" الْغَنَم وَالْوَلِيدَة رَدٌّ عَلَيْك \". وَاَلَّذِي يَتَرَجَّح أَنَّ الْمُرَاد بِكِتَابِ اللَّه مَا يَتَعَلَّق بِجَمِيعِ أَفْرَاد الْقِصَّة مِمَّا وَقَعَ بِهِ الْجَوَاب الْآتِي ذِكْرُهُ , وَالْعِلْم عِنْد اللَّه تَعَالَى. قَوْله ( فَقَامَ خَصْمه وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ ) فِي رِوَايَة مَالِك \" فَقَالَ الْآخَر وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا \" قَالَ شَيْخنَا فِي \" شَرْح التِّرْمِذِيّ \" يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الرَّاوِي كَانَ عَارِفًا بِهِمَا قَبْل أَنْ يَتَحَاكَمَا فَوَصَفَ الثَّانِيَ بِأَنَّهُ أَفْقَهُ مِنْ الْأَوَّل إِمَّا مُطْلَقًا وَإِمَّا فِي هَذِهِ الْقِصَّة الْخَاصَّة , أَوْ اِسْتَدَلَّ بِحُسْنِ أَدَبه فِي اِسْتِئْذَانه وَتَرْك رَفْع صَوْته إِنْ كَانَ الْأَوَّل رَفَعَهُ وَتَأْكِيده السُّؤَال عَلَى فِقْهِهِ , وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ حُسْن السُّؤَال نِصْف الْعِلْم , وَأَوْرَدَهُ اِبْن السُّنِّيّ فِي \" كِتَاب رِيَاضَة الْمُتَعَلِّمِينَ \" حَدِيثًا مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيف. قَوْله ( فَقَالَ اِقْضِ بَيْننَا بِكِتَابِ اللَّه وَأْذَنْ لِي ) فِي رِوَايَة مَالِك \" فَقَالَ أَجَلْ \" وَفِي رِوَايَة اللَّيْث \" فَقَالَ نَعَمْ فَاقْضِ \" وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي ذِئْب وَشُعَيْب \" فَقَالَ صَدَقَ اِقْضِ لَهُ يَا رَسُول اللَّه بِكِتَابِ اللَّه \". قَوْله ( وَأْذَنْ لِي ) زَادَ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ سُفْيَان \" حَتَّى أَقُول \" وَفِي رِوَايَة مَالِك \" أَنْ أَتَكَلَّم \". قَوْله ( قُلْ ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن يُوسُف ( فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ \" وَفِي رِوَايَة مَالِك \" قَالَ تَكَلَّمْ \". قَوْله ( قَالَ ) ظَاهِر السِّيَاق أَنَّ الْقَائِل هُوَ الثَّانِي , وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ الْقَائِل هُوَ الْأَوَّل وَاسْتَنَدَ فِي ذَلِكَ لِمَا وَقَعَ فِي كِتَاب الصُّلْح عَنْ آدَم عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب هُنَا \" فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ إِنَّ اِبْنِي \" بَعْد قَوْله فِي أَوَّل الْحَدِيث \" جَاءَ أَعْرَابِيّ , وَفِيهِ \" فَقَالَ خَصْمُهُ \" وَهَذِهِ الزِّيَادَة شَاذَّة وَالْمَحْفُوظ مَا فِي سَائِر الطُّرُق كَمَا فِي رِوَايَة سُفْيَان فِي هَذَا الْبَاب , وَكَذَا وَقَعَ فِي الشُّرُوط عَنْ عَاصِم بْن عَلِيّ عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب مُوَافِقًا لِلْجَمَاعَةِ وَلَفْظه \" فَقَالَ صَدَقَ , اِقْضِ لَهُ يَا رَسُول اللَّه بِكِتَابِ اللَّه , إِنَّ اِبْنِي إِلَخْ \" فَالِاخْتِلَاف فِيهِ عَلَى بْن أَبِي ذِئْب , وَقَدْ وَافَقَ آدَمَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي \" الْمُسْتَخْرَج \" وَوَافَقَ عَاصِمًا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيِّ. قَوْله ( إِنَّ اِبْنِي هَذَا ) فِيهِ أَنَّ الِابْن كَانَ حَاضِرًا فَأَشَارَ إِلَيْهِ , وَخَلَا مُعْظَمُ الرِّوَايَات عَنْ هَذِهِ الْإِشَارَة. قَوْله ( كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ) هَذِهِ الْإِشَارَة الثَّانِيَة لِخَصْمِ الْمُتَكَلِّم وَهُوَ زَوْج الْمَرْأَة , زَادَ شُعَيْب فِي رِوَايَته \" وَالْعَسِيف الْأَجِير \" وَهَذَا التَّفْسِير مُدْرَج فِي الْخَبَر , وَكَأَنَّهُ مِنْ قَوْل الزُّهْرِيّ لِمَا عُرِفَ مِنْ عَادَته أَنَّهُ كَانَ يُدْخِل كَثِيرًا مِنْ التَّفْسِير فِي أَثْنَاء الْحَدِيث كَمَا بَيَّنْته فِي مُقَدِّمَة كِتَابِي فِي الْمُدْرَج , وَقَدْ فَصَّلَهُ مَالِك فَوَقَعَ فِي سِيَاقه , \" كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا. قَالَ مَالِك : وَالْعَسِيف الْأَجِير \" وَحَذَفَهَا سَائِرُ الرُّوَاة , وَالْعَسِيف بِمُهْمَلَتَيْنِ الْأَجِير وَزْنه وَمَعْنَاهُ وَالْجَمْع عُسَفَاءُ كَأُجَرَاءَ , وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى الْخَادِم وَعَلَى الْعَبْد وَعَلَى السَّائِل , وَقِيلَ يُطْلَق عَلَى مَنْ يُسْتَهَان بِهِ , وَفَسَّرَهُ عَبْد الْمَلِك بْن حَبِيب بِالْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِم , وَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِطْلَاقه عَلَى صَاحِب هَذِهِ الْقِصَّة بِاعْتِبَارِ حَاله فِي اِبْتِدَاء الِاسْتِئْجَار. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِلنَّسَائِيِّ تَعْيِين كَوْنه أَجِيرًا , وَلَفْظه مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ اِبْن شِهَاب \" كَانَ اِبْنِي أَجِيرًا لِامْرَأَتِهِ \" وَسُمِّيَ الْأَجِير عَسِيفًا لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِر يَعْسِفهُ فِي الْعَمَل وَالْعَسْف الْجَوْر , أَوْ هُوَ بِمَعْنَى الْفَاعِل لِكَوْنِهِ يَعْسِف الْأَرْض بِالتَّرَدُّدِ فِيهَا , يُقَال عَسَفَ اللَّيْلَ عَسْفًا إِذَا أَكْثَرَ السَّيْر فِيهِ , وَيُطْلَق الْعَسْف أَيْضًا عَلَى الْكِفَايَة , وَالْأَجِير يَكْفِي الْمُسْتَأْجِر الْأَمْرَ الَّذِي أَقَامَهُ فِيهِ. قَوْله ( عَلَى هَذَا ) ضَمَّنَ عَلَى مَعْنَى عِنْد بِدَلِيلِ رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب , وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن يُوسُف \" عَسِيفًا فِي أَهْل هَذَا \" وَكَأَنَّ الرَّجُلَ اِسْتَخْدَمَهُ فِيمَا تَحْتَاج إِلَيْهِ اِمْرَأَتُهُ مِنْ الْأُمُور فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِمَا وَقَعَ لَهُ مَعَهَا. قَوْله ( فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْت ) زَادَ الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان \" فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْم فَافْتَدَيْت \" وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ رِوَايَة فِي آخِره هُنَا أَنَّ سُفْيَان كَانَ يَشُكّ فِي هَذِهِ الزِّيَادَة فَرُبَّمَا تَرَكَهَا , وَغَالِب الرُّوَاة عَنْهُ كَأَحْمَدَ وَمُحَمَّد بْن يُوسُف وَابْن أَبِي شَيْبَة لَمْ يَذْكُرُوهَا وَثَبَتَتْ عِنْد مَالِك وَاللَّيْث وَابْن أَبِي ذِئْب وَشُعَيْب وَعَمْرو بْن شُعَيْب , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة آدَم \" فَقَالُوا لِي عَلَى اِبْنك الرَّجْم \" وَفِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ فَأُخْبِرْت , بِضَمِّ الْهَمْزَة عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَفِي رِوَايَة أَبِي بَكْر الْحَنَفِيّ \" فَقَالَ لِي \" بِالْإِفْرَادِ , وَكَذَا عِنْد أَبِي عَوَانَة مِنْ رِوَايَة اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب , فَإِنْ ثَبَتَتْ فَالضَّمِير فِي قَوْله فَافْتَدَيْت مِنْهُ لِخَصْمِهِ , وَكَأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ يَسْتَحِقّ أَنْ يَعْفُو عَنْهُ عَلَى مَال يَأْخُذهُ , وَهَذَا ظَنٌّ بَاطِل , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب \" فَسَأَلْت مَنْ لَا يَعْلَم فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى اِبْنِي الرَّجْم فَافْتَدَيْت مِنْهُ \". قَوْله ( بِمِائَةِ شَاة وَخَادِم ) الْمُرَاد بِالْخَادِمِ الْجَارِيَة الْمُعَدَّة لِلْخِدْمَةِ بِدَلِيلِ رِوَايَة مَالِك بِلَفْظِ \" وَجَارِيَة لِي \" وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي ذِئْب وَشُعَيْب \" بِمِائَةٍ مِنْ الْغَنَم وَوَلِيدَة \" وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير الْوَلِيدَة فِي أَوَاخِر الْفَرَائِض. قَوْله ( ثُمَّ سَأَلْت رِجَالًا مِنْ أَهْل الْعِلْم فَأَخْبَرُونِي ) لَمْ أَقِف عَلَى أَسْمَائِهِمْ وَلَا عَلَى عَدَدهمْ وَلَا عَلَى اِسْم الْخَصْمَيْنِ وَلَا الِابْن وَلَا الْمَرْأَة , وَفِي رِوَايَة مَالِك وَصَالِح بْن كَيْسَانَ وَشُعَيْب \" ثُمَّ إِنِّي سَأَلْت أَهْل الْعِلْم فَأَخْبَرُونِي \" وَمِثْله لِابْنِ أَبِي ذِئْب لَكِنْ قَالَ \" فَزَعَمُوا \" وَفِي رِوَايَة مَعْمَر \" ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَهْل الْعِلْم \" وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب \" ثُمَّ سَأَلْت مَنْ يَعْلَم \". قَوْله ( أَنَّ عَلَى اِبْنِي ) فِي رِوَايَة مَالِك \" إِنَّمَا عَلَى اِبْنِي \". قَوْله ( جَلْد مِائَة ) بِالْإِضَافَةِ لِلْأَكْثَرِ , وَقَرَأَهُ بَعْضهمْ بِتَنْوِينِ جَلْد مَرْفُوع وَتَنْوِين مِائَة مَنْصُوب عَلَى التَّمْيِيز وَلَمْ يَثْبُت رِوَايَةً. قَوْله ( وَعَلَى اِمْرَأَة هَذَا الرَّجْمُ ) فِي رِوَايَة مَالِك وَالْأَكْثَر \" وَإِنَّمَا الرَّجْم عَلَى اِمْرَأَته \" وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب \" فَأَخْبَرُونِي أَنْ لَيْسَ عَلَى اِبْنِي الرَّجْم \". قَوْله ( وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) فِي رِوَايَة مَالِك \" أَمَا وَاَلَّذِي \". قَوْله ( لَأَقْضِيَنَّ ) بِتَشْدِيدِ النُّون لِلتَّأْكِيدِ. قَوْله ( بِكِتَابِ اللَّه ) فِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب \" بِالْحَقِّ \" وَهِيَ تُرَجِّح أَوَّلَ الِاحْتِمَالَاتِ الْمَاضِي ذِكْرُهَا. قَوْله ( الْمِائَة شَاة وَالْخَادِم رَدٌّ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" عَلَيْك \" وَكَذَا فِي رِوَايَة مَالِك وَلَفْظه \" أَمَّا غَنَمك وَجَارِيَتك فَرَدٌّ عَلَيْك \" أَيْ مَرْدُود مِنْ إِطْلَاق لَفْظ الْمَصْدَر عَلَى اِسْم الْمَفْعُول كَقَوْلِهِمْ ثَوْبٌ نَسْجٌ أَيْ مَنْسُوجٌ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة صَالِح بْن كَيْسَانَ \" أَمَّا الْوَلِيدَة وَالْغَنَم فَرُدَّهَا \" وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب \" أَمَّا مَا أَعْطَيْته فَرَدٌّ عَلَيْك \" فَإِنْ كَانَ الضَّمِير فِي أَعْطَيْته لِخَصْمِهِ تَأَيَّدَتْ الرِّوَايَة الْمَاضِيَة وَإِنْ كَانَ لِلْعَطَاءِ فَلَا. قَوْله ( وَعَلَى اِبْنك جَلْد مِائَة وَتَغْرِيب عَام ) قَالَ النَّوَوِيّ : هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّ الِابْن كَانَ بِكْرًا وَأَنَّهُ اِعْتَرَفَ بِالزِّنَا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَضْمَرَ اِعْتِرَافه وَالتَّقْدِير وَعَلَى اِبْنك إِنْ اِعْتَرَفَ , وَالْأَوَّل أَلْيَقُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي مَقَام الْحُكْم , فَلَوْ كَانَ فِي مَقَام الْإِفْتَاء لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِشْكَال لِأَنَّ التَّقْدِير إِنْ كَانَ زَنَى وَهُوَ بِكْرٌ , وَقَرِينَة اِعْتِرَافه حُضُوره مَعَ أَبِيهِ وَسُكُوته عَمَّا نَسَبَهُ إِلَيْهِ , وَأَمَّا الْعِلْم بِكَوْنِهِ بِكْرًا فَوَقَعَ صَرِيحًا مِنْ كَلَام أَبِيهِ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب وَلَفْظه \" كَانَ اِبْنِي أَجِيرًا لِامْرَأَةِ هَذَا وَابْنِي لَمْ يُحْصَنْ \". قَوْله ( وَعَلَى اِبْنك جَلْد مِائَة وَتَغْرِيب عَام ) وَافَقَهُ الْأَكْثَر , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب \" وَأَمَّا اِبْنك فَنَجْلِدهُ مِائَة وَنُغَرِّبهُ سَنَة \" وَفِي رِوَايَة مَالِك وَصَالِح بْن كَيْسَانَ \" وَجَلَدَ اِبْنه مِائَة وَغَرَّبَهُ عَامًا \" وَهَذَا ظَاهِر فِي أَنَّ الَّذِي صَدَرَ حِينَئِذٍ كَانَ حُكْمًا لَا فَتْوَى , بِخِلَافِ رِوَايَة سُفْيَان وَمَنْ وَافَقَهُ. قَوْله ( وَاغْدُ يَا أُنَيْس ) بِنُونٍ وَمُهْمَلَة مُصَغَّر ( عَلَى اِمْرَأَة هَذَا ) زَادَ مُحَمَّد بْن يُوسُف : فَاسْأَلْهَا , قَالَ اِبْن السَّكَن فِي كِتَاب الصَّحَابَة : لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ وَلَا وَجَدْت لَهُ رِوَايَة وَلَا ذِكْرًا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيث , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هُوَ اِبْن الضَّحَّاك الْأَسْلَمِيّ وَقِيلَ اِبْن مَرْثَد وَقِيلَ اِبْن أَبِي مَرْثَد , وَزَيَّفُوا الْأَخِير بِأَنَّ أُنَيْس بْن أَبِي مَرْثَد صَحَابِيّ مَشْهُور وَهُوَ غَنَوِيّ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَالنُّون لَا أَسْلَمِيّ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ لَا التَّصْغِير , وَغَلِطَ مَنْ زَعَمَ أَيْضًا أَنَّهُ أَنَس بْن مَالِك وَصُغِّرَ كَمَا صُغِّرَ فِي رِوَايَة أُخْرَى عِنْد مُسْلِم لِأَنَّهُ أَنْصَارِيّ لَا أَسْلَمِيّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة شُعَيْب وَابْن أَبِي ذِئْب \" وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْس - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - فَاغْدُ \" وَفِي رِوَايَة مَالِك وَيُونُس وَصَالِح اِبْن كَيْسَانَ \" وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيّ أَنْ يَأْتِيَ اِمْرَأَة الْآخَر \" وَفِي رِوَايَة مَعْمَر \" ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَال لَهُ أُنَيْس قُمْ يَا أُنَيْس فَسَلْ اِمْرَأَة هَذَا \" وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْغُدُوِّ الذَّهَاب وَالتَّوَجُّه كَمَا يُطْلَق الرَّوَاح عَلَى ذَلِكَ , وَلَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الْغُدُوّ وَهُوَ التَّأْخِير إِلَى أَوَّل النَّهَار كَمَا لَا يُرَاد بِالرَّوَاحِ التَّوَجُّه نِصْف النَّهَار , وَقَدْ حَكَى عِيَاض أَنَّ بَعْضهمْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز تَأَخُّر إِقَامَة الْحَدّ عِنْد ضِيق الْوَقْت وَاسْتَضْعَفَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَر أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي آخِر النَّهَار. قَوْله ( فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ) فِي رِوَايَة يُونُس \" وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيّ أَنْ يَرْجُمَ اِمْرَأَةَ الْآخَر إِذْ اِعْتَرَفَتْ \". قَوْله ( فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اللَّيْث \" فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ \" وَاخْتَصَرَهُ اِبْن أَبِي ذِئْب فَقَالَ \" فَغَدَا عَلَيْهَا فَرَجَمَهَا \" وَنَحْوه فِي رِوَايَة صَالِح اِبْن كَيْسَانَ , وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن شُعَيْب \" وَأَمَّا اِمْرَأَة هَذَا فَتُرْجَم \" وَرِوَايَة اللَّيْث أَتَمُّهَا لِأَنَّهَا تُشْعِر بِأَنَّ أُنَيْسًا أَعَادَ جَوَابهَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ حِينَئِذٍ بِرَجْمِهَا وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَمْره الْأَوَّل الْمُعَلَّق عَلَى اِعْتِرَافهَا فَيَتَّحِد مَعَ رِوَايَة الْأَكْثَر وَهُوَ أَوْلَى. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد غَيْر مَا تَقَدَّمَ الرُّجُوعُ إِلَى كِتَاب اللَّه نَصًّا أَوْ اِسْتِنْبَاطًا , وَجَوَاز الْقَسَم عَلَى الْأَمْر لِتَأْكِيدِهِ , وَالْحَلِف بِغَيْرِ اِسْتِحْلَاف , وَحُسْن خُلُق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِلْمه عَلَى مَنْ يُخَاطِبهُ بِمَا الْأَوْلَى خِلَافُهُ , وَأَنَّ مَنْ تَأَسَّى بِهِ مِنْ الْحُكَّام فِي ذَلِكَ يُحْمَد كَمَنْ لَا يَنْزَعِج لِقَوْلِ الْخَصْم مَثَلًا اُحْكُمْ بَيْننَا بِالْحَقِّ. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : إِنَّمَا تَوَارَدَا عَلَى سُؤَال الْحُكْم بِكِتَابِ اللَّه مَعَ أَنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ لَا يَحْكُم إِلَّا بِحُكْمِ اللَّه لِيَحْكُم بَيْنهمَا بِالْحَقِّ الصِّرْف لَا بِالْمُصَالَحَةِ وَلَا الْأَخْذ بِالْأَرْفَقِ , لِأَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ بِرِضَا الْخَصْمَيْنِ. وَفِيهِ أَنَّ حُسْن الْأَدَب فِي مُخَاطَبَة الْكَبِير يَقْتَضِي التَّقْدِيم فِي الْخُصُومَة وَلَوْ كَانَ الْمَذْكُور مَسْبُوقًا , وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَن لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْخَصْمَيْنِ فِي الدَّعْوَى إِذَا جَاءَا مَعًا وَأَمْكَنَ أَنْ كُلًّا مِنْهُمَا يَدَّعِي , وَاسْتِحْبَاب اِسْتِئْذَان الْمُدَّعِي وَالْمُسْتَفْتِي الْحَاكِمَ وَالْعَالِمَ فِي الْكَلَام , وَيَتَأَكَّد ذَلِكَ إِذَا ظَنَّ أَنَّ لَهُ عُذْرًا. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِالْحَدِّ وَجَبَ عَلَى الْإِمَام إِقَامَته عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَعْتَرِف مُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ , وَأَنَّ مَنْ قَذَفَ غَيْره لَا يُقَام عَلَيْهِ الْحَدّ إِلَّا إِنْ طَلَبَهُ الْمَقْذُوف , خِلَافًا لِابْنِ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّهُ قَالَ يَجِب وَلَوْ لَمْ يَطْلُب الْمَقْذُوف. قُلْت : وَفِي الِاسْتِدْلَال بِهِ نَظَر , لِأَنَّ مَحَلّ الْخِلَاف إِذَا كَانَ الْمَقْذُوف حَاضِرًا , وَأَمَّا إِذَا كَانَ غَائِبًا كَهَذَا فَالظَّاهِر أَنَّ التَّأْخِير لِاسْتِكْشَافِ الْحَال. فَإِنْ ثَبَتَ فِي حَقّ الْمَقْذُوف فَلَا حَدَّ عَلَى الْقَاذِف كَمَا فِي هَذِهِ الْقِصَّة , وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ : إِنَّ سَبَبَ بَعْث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَيْسًا لِلْمَرْأَةِ لِيُعْلِمَهَا بِالْقَذْفِ الْمَذْكُور لِتُطَالِب بِحَدِّ قَاذِفهَا إِنْ أَنْكَرَتْ , قَالَ : هَكَذَا أَوَّلَهُ الْعُلَمَاء مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ وَلَا بُدّ مِنْهُ لِأَنَّ ظَاهِره أَنَّهُ بُعِثَ يَطْلُب إِقَامَة حَدّ الزِّنَا وَهُوَ غَيْر مُرَاد لِأَنَّ حَدّ الزِّنَا لَا يُحْتَاط لَهُ بِالتَّجَسُّسِ وَالتَّنْقِيب عَنْهُ بَلْ يُسْتَحَبّ تَلْقِين الْمُقِرّ بِهِ لِيَرْجِع كَمَا تَقَدَّمَ فِي قِصَّة مَاعِز وَكَأَنَّ لِقَوْلِهِ \" فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ \" مُقَابِلًا أَيْ وَإِنْ أَنْكَرَتْ فَأَعْلِمْهَا أَنَّ لَهَا طَلَبَ حَدِّ الْقَذْف فَحُذِفَ لِوُجُودِ الِاحْتِمَال. فَلَوْ أَنْكَرَتْ وَطَلَبَتْ لَأُجِيبَتْ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ اِبْن عَبَّاس \" أَنَّ رَجُلًا أَقَرَّ بِأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَجَلَدَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَة \" ثُمَّ سَأَلَ الْمَرْأَة فَقَالَتْ كَذَبَ فَجَلَدَهُ حَدَّ الْفِرْيَة ثَمَانِينَ وَقَدْ سَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم وَاسْتَنْكَرَهُ النَّسَائِيُّ. وَفِيهِ أَنَّ الْمُخَدَّرَة الَّتِي لَا تَعْتَاد الْبُرُوز لَا تُكَلَّف الْحُضُورَ لِمَجْلِسِ الْحُكْم بَلْ يَجُوز أَنْ يُرْسَلَ إِلَيْهَا مَنْ يَحْكُم لَهَا وَعَلَيْهَا , وَقَدْ تَرْجَمَ النَّسَائِيُّ لِذَلِكَ. وَفِيهِ أَنَّ السَّائِل يَذْكُر كُلَّ مَا وَقَعَ فِي الْقِصَّة لِاحْتِمَالِ أَنْ يَفْهَم الْمُفْتِي أَوْ الْحَاكِم مِنْ ذَلِكَ مَا يَسْتَدِلّ بِهِ عَلَى خُصُوص الْحُكْم فِي الْمَسْأَلَة لِقَوْلِ السَّائِل إِنَّ اِبْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا , وَهُوَ إِنَّمَا جَاءَ يَسْأَل عَنْ حُكْم الزِّنَا , وَالسِّرّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُقِيم لِابْنِهِ مَعْذِرَةً مَا وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا بِالْعِهْرِ وَلَمْ يَهْجُم عَلَى الْمَرْأَة مَثَلًا وَلَا اِسْتَكْرَهَهَا , وَإِنَّمَا وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ لِطُولِ الْمُلَازَمَة الْمُقْتَضِيَة لِمَزِيدِ التَّأْنِيس وَالْإِدْلَال , فَيُسْتَفَاد مِنْهُ الْحَثّ عَلَى إِبْعَاد الْأَجْنَبِيّ مِنْ الْأَجْنَبِيَّة مَهْمَا أَمْكَنَ , لِأَنَّ الْعِشْرَة قَدْ تُفْضِي إِلَى الْفَسَاد وَيَتَسَوَّر بِهَا الشَّيْطَانُ إِلَى الْإِفْسَاد. وَفِيهِ جَوَاز اِسْتِفْتَاء الْمَفْضُول مَعَ وُجُود الْفَاضِل , وَالرَّدّ عَلَى مَنْ مَنَعَ التَّابِعِيَّ أَنْ يُفْتِي مَعَ وُجُود الصَّحَابِيّ مَثَلًا. وَفِيهِ جَوَاز الِاكْتِفَاء فِي الْحُكْم بِالْأَمْرِ النَّاشِئ عَنْ الظَّنّ مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْيَقِين , لَكِنْ إِذَا اِخْتَلَفُوا عَلَى الْمُسْتَفْتِي يَرْجِع إِلَى مَا يُفِيد الْقَطْع وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْعَصْر الشَّرِيف مَنْ يُفْتِي بِالظَّنِّ الَّذِي لَمْ يَنْشَأ عَنْ أَصْل , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ مَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَقْدَمَ عَلَى ذَلِكَ. وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابَة كَانُوا يُفْتُونَ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي بَلَده , وَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّد بْن سَعْد فِي الطَّبَقَات بَابًا لِذَلِكَ وَأَخْرَجَ بِأَسَانِيد فِيهَا الْوَاقِدِيّ أَنَّ مِنْهُمْ أَبَا بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيًّا وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَأَبِي بْن كَعْب وَمَعَاذ بْن جَبَل وَزَيْد بْن ثَابِت. وَفِيهِ أَنَّ الْحُكْم الْمَبْنِيّ عَلَى الظَّنّ يُنْقَض بِمَا يُفِيد الْقَطْع. وَفِيهِ أَنَّ الْحَدّ لَا يَقْبَل الْفِدَاء , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ فِي الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَالْحِرَابَة وَشُرْب الْمُسْكِر , وَاخْتُلِفَ فِي الْقَذْف وَالصَّحِيح أَنَّهُ كَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا يَجْرِي الْفِدَاء فِي الْبَدَن كَالْقِصَاصِ فِي النَّفْس وَالْأَطْرَاف. وَأَنَّ الصُّلْح الْمَبْنِيّ عَلَى غَيْر الشَّرْع يُرَدّ وَيُعَاد الْمَالُ الْمَأْخُوذ فِيهِ , قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّن ضَعْف عُذْر مَنْ اِعْتَذَرَ مِنْ الْفُقَهَاء عَنْ بَعْض الْعُقُود الْفَاسِدَة بِأَنَّ الْمُتَعَاوِضَيْنِ تَرَاضَيَا وَأَذِنَ كُلّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ فِي التَّصَرُّف , وَالْحَقّ أَنَّ الْإِذْن فِي التَّصَرُّف مُقَيَّد بِالْعُقُودِ الصَّحِيحَة. وَفِيهِ جَوَاز الِاسْتِنَابَة فِي إِقَامَة الْحَدّ , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوب الْإِعْذَار وَالِاكْتِفَاء فِيهِ بِوَاحِدٍ , وَأَجَابَ عِيَاض بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون ذَلِكَ ثَبَتَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ , كَذَا قَالَ وَاَلَّذِي تُقْبَل شَهَادَته مِنْ الثَّلَاثَة وَالِد الْعَسِيف فَقَطْ وَأَمَّا الْعَسِيف وَالزَّوْج فَلَا , وَغَفَلَ بَعْض مَنْ تَبِعَ الْقَاضِي فَقَالَ : لَا بُدّ مِنْ هَذَا الْحَمْل وَإِلَّا لَزِمَ الِاكْتِفَاء بِشَهَادَةِ وَاحِد فِي الْإِقْرَار بِالزِّنَا وَلَا قَائِل بِهِ , وَيُمْكِن الِانْفِصَال عَنْ هَذَا بِأَنَّ أُنَيْسًا بُعِثَ حَاكِمًا فَاسْتَوْفَى شُرُوط الْحَكَم ثُمَّ اِسْتَأْذَنَ فِي رَجْمِهَا فَأَذِنَ لَهُ فِي رَجْمهَا , وَكَيْف يُتَصَوَّر مِنْ الصُّورَة الْمَذْكُورَة إِقَامَة الشَّهَادَة عَلَيْهَا مِنْ غَيْر تَقَدُّم دَعْوَى عَلَيْهَا وَلَا عَلَى وَكِيلهَا مَعَ حُضُورهَا فِي الْبَلَد غَيْر مُتَوَارِيَة , إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهَا شَهَادَة حِسْبَة , وَيُجَاب بِأَنَّهُ لَمْ يَقَع هُنَاكَ صِيغَة الشَّهَادَة الْمَشْرُوطَة فِي ذَلِكَ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز الْحُكْم بِإِقْرَارِ الْجَانِي مِنْ غَيْر ضَبْط بِشَهَادَةٍ عَلَيْهِ , وَلَكِنَّهَا وَاقِعَة عَيْنٍ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أُنَيْس أَشْهَدَ قَبْل رَجْمهَا. قَالَ عِيَاض : اِحْتَجَّ قَوْم بِجَوَازِ حُكْم الْحَاكِم فِي الْحُدُود وَغَيْرهَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْخَصْم عِنْده وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْر , وَأَبَى ذَلِكَ الْجُمْهُور , وَالْخِلَاف فِي غَيْر الْحُدُود أَقْوَى , قَالَ وَقِصَّة أُنَيْس يَطْرُقهَا اِحْتِمَال مَعْنَى الْإِعْذَار كَمَا مَضَى , وَأَنَّ قَوْله \" فَارْجُمْهَا \" أَيْ بَعْد إِعْلَامِي , أَوْ أَنَّهُ فَوَّضَ الْأَمْر إِلَيْهِ , فَإِذَا اِعْتَرَفَتْ بِحَضْرَةِ مَنْ يَثْبُت ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ تَحْكُمُ , وَقَدْ دَلَّ قَوْله \" فَأَمَرَ بِهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ \" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي حَكَمَ فِيهَا بَعْد أَنْ أَعْلَمَهُ أُنَيْس بِاعْتِرَافِهَا , كَذَا قَالَ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ أُنَيْسًا لَمَّا اِعْتَرَفَتْ أَعْلَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَالَغَة فِي الِاسْتِثْبَات , مَعَ كَوْنه كَانَ عَلَّقَ لَهُ رَجْمَهَا عَلَى اِعْتِرَافهَا. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ حُضُور الْإِمَام الرَّجْم لَيْسَ شَرْطًا , وَفِيهِ نَظَر لِاحْتِمَالِ أَنَّ أُنَيْسًا كَانَ حَاكِمًا وَقَدْ حَضَرَ - بَلْ بَاشَرَ - الرَّجْم لِظَاهِرِ قَوْله \" فَرَجَمَهَا \". وَفِيهِ تَرْك الْجَمْع بَيْن الْجَلْد وَالتَّغْرِيب , وَسَيَأْتِي فِي \" بَاب الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ \" وَفِيهِ الِاكْتِفَاء بِالِاعْتِرَافِ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَة لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَل أَنَّ الْمَرْأَة تَكَرَّرَ اِعْتِرَافهَا , وَالِاكْتِفَاء بِالرَّجْمِ مِنْ غَيْر جَلْد لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَل فِي قِصَّتهَا أَيْضًا , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ الْفِعْل لَا عُمُوم لَهُ فَالتَّرْك أَوْلَى. وَفِيهِ جَوَاز اِسْتِئْجَار الْحُرّ. وَجَوَاز إِجَارَة الْأَب وَلَده الصَّغِير لِمَنْ يَسْتَخْدِمهُ إِذَا اِحْتَاجَ لِذَلِكَ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى صِحَّة دَعْوَى الْأَب لِمَحْجُورِهِ وَلَوْ كَانَ بَالِغًا لِكَوْنِ الْوَلَد كَانَ حَاضِرًا وَلَمْ يَتَكَلَّم إِلَّا أَبُوهُ , وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون وَكِيله أَوْ لِأَنَّ التَّدَاعِي لَمْ يَقَع إِلَّا بِسَبَبِ الْمَال الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْفِدَاء فَكَأَنَّ وَالِد الْعَسِيف اِدَّعَى عَلَى زَوْج الْمَرْأَة بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ إِمَّا لِنَفْسِهِ وَإِمَّا لِامْرَأَتِهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ حِين أَعْلَمَهُ أَهْل الْعِلْم بِأَنَّ ذَلِكَ الصُّلْح فَاسِد لِيَسْتَعِيدَهُ مِنْهُ سَوَاء كَانَ مِنْ مَاله أَوْ مِنْ مَال وَلَده , فَأَمَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَدِّ ذَلِكَ إِلَيْهِ , وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي الْقِصَّة مِنْ الْحَدّ فَبِاعْتِرَافِ الْعَسِيف ثُمَّ الْمَرْأَة. وَفِيهِ أَنَّ حَال الزَّانِيَيْنِ إِذَا اِخْتَلَفَا أُقِيمَ عَلَى كُلّ وَاحِد حَدّه لِأَنَّ الْعَسِيف جُلِدَ وَالْمَرْأَة رُجِمَتْ , فَكَذَا لَوْ كَانَ أَحَدهمَا حُرًّا وَالْآخَر رَقِيقًا , وَكَذَا لَوْ زَنَى بَالِغ بِصَبِيَّةٍ أَوْ عَاقِل بِمَجْنُونَةٍ حُدَّ الْبَالِغ وَالْعَاقِل دُونهمَا , وَكَذَا عَكْسه. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ قَذَفَ وَلَده لَا يُحَدّ لَهُ لِأَنَّ الرَّجُل قَالَ إِنَّ اِبْنِي زَنَى وَلَمْ يَثْبُت عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْف.","Narrated Abu Huraira and Zaid bin Khalid:While we were with the Prophet (ﷺ) , a man stood up and said (to the Prophet (ﷺ) ), \"I beseech you by Allah, \nthat you should judge us according to Allah's Laws.\" Then the man's opponent who was wiser than \nhim, got up saying (to Allah's Messenger (ﷺ)) \"Judge us according to Allah's Law and kindly allow me (to \nspeak).\" The Prophet (ﷺ) said, \"'Speak.\" He said, \"My son was a laborer working for this man and he \ncommitted an illegal sexual intercourse with his wife, and I gave one-hundred sheep and a slave as a \nransom for my son's sin. Then I asked a learned man about this case and he informed me that my son \nshould receive one hundred lashes and be exiled for one year, and the man's wife should be stoned to \ndeath.\" The Prophet (ﷺ) said, \"By Him in Whose Hand my soul is, I will judge you according to the Laws \nof Allah. Your one-hundred sheep and the slave are to be returned to you, and your son has to receive \none-hundred lashes and be exiled for one year. O Unais! Go to the wife of this man, and if she \nconfesses, then stone her to death.\" Unais went to her and she confessed. He then stoned her to death.","‏ قُلْ ‏ – صحيح البخاري (حديث رقم 6827)","Sahih al-Bukhari Hadith 6827",198,"2026-08-17T18:07:22.659771+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","هذا الحديث يبين كيف حكم النبي ﷺ في قضية زنا. جاء رجل يشكو أن ابنه وقع في الزنا مع امرأة متزوجة، وأنه دفع لزوجها مائة شاة وخادماً ليسكت الأمر. أمر النبي ﷺ برد المال والخادم، لأن عقوبة الله لا تُشترى بالمال. حكم على الابن بمائة جلدة ونفي سنة. ثم أرسل النبي ﷺ صحابياً إلى المرأة، فلما اعترفت أمر برجمها. يظهر في الحديث أن الحدود لا تسقط بالتعويض المالي، وأن الحكم يجب أن يكون بالعدل حسب ما أنزل الله.","opus_hadith_validation","validated",{"1":51,"2":53,"3":55,"4":57,"5":59,"6":61,"7":63,"8":65,"9":67,"10":69,"11":71,"12":73,"13":75,"14":77,"15":79,"16":81,"17":83,"18":85,"19":87,"20":89,"21":91,"22":93,"23":95,"24":97,"25":99,"26":101,"27":103,"28":105,"29":107,"30":109,"31":111,"32":113,"33":115,"34":117,"35":119,"36":121,"37":123,"38":125,"39":127,"40":129,"41":131,"42":133,"43":135,"44":137,"45":139,"46":141,"47":143,"48":145,"49":147,"50":149,"51":151,"52":153,"53":155,"54":157,"55":159,"56":161,"57":163,"58":165,"59":167,"60":169,"61":171,"62":173,"63":175,"64":177,"65":179,"66":181,"67":183,"68":185,"69":187,"70":189,"71":191,"72":193,"73":195,"74":197,"75":199,"76":201,"77":203,"78":205,"79":207,"80":209,"81":211,"82":213,"83":215,"84":217,"85":219,"86":221,"87":222,"88":224,"89":226,"90":228,"91":230,"92":232,"93":234,"94":236,"95":238,"96":240,"97":242},{"ar":52},"كتاب بدء الوحى",{"ar":54},"كتاب الإيمان",{"ar":56},"كتاب العلم",{"ar":58},"كتاب الوضوء",{"ar":60},"كتاب الغسل",{"ar":62},"كتاب الحيض",{"ar":64},"كتاب التيمم",{"ar":66},"كتاب الصلاة",{"ar":68},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":70},"كتاب الأذان",{"ar":72},"كتاب الجمعة",{"ar":74},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":76},"كتاب العيدين",{"ar":78},"كتاب الوتر",{"ar":80},"كتاب الاستسقاء",{"ar":82},"كتاب الكسوف",{"ar":84},"كتاب سجود القرآن",{"ar":86},"كتاب التقصير",{"ar":88},"كتاب التهجد",{"ar":90},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":92},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":94},"كتاب السهو",{"ar":96},"كتاب الجنائز",{"ar":98},"كتاب الزكاة",{"ar":100},"كتاب الحج",{"ar":102},"كتاب العمرة",{"ar":104},"كتاب المحصر",{"ar":106},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":108},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":110},"كتاب الصوم",{"ar":112},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":114},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":116},"كتاب الاعتكاف",{"ar":118},"كتاب البيوع",{"ar":120},"كتاب السلم",{"ar":122},"كتاب الشفعة",{"ar":124},"كتاب الإجارة",{"ar":126},"كتاب الحوالات",{"ar":128},"كتاب الكفالة",{"ar":130},"كتاب الوكالة",{"ar":132},"كتاب المزارعة",{"ar":134},"كتاب المساقاة",{"ar":136},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":138},"كتاب الخصومات",{"ar":140},"كتاب فى اللقطة",{"ar":142},"كتاب المظالم",{"ar":144},"كتاب الشركة",{"ar":146},"كتاب الرهن",{"ar":148},"كتاب العتق",{"ar":150},"كتاب المكاتب",{"ar":152},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":154},"كتاب الشهادات",{"ar":156},"كتاب الصلح",{"ar":158},"كتاب الشروط",{"ar":160},"كتاب الوصايا",{"ar":162},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":164},"كتاب فرض الخمس",{"ar":166},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":168},"كتاب بدء الخلق",{"ar":170},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":172},"كتاب المناقب",{"ar":174},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":176},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":178},"كتاب المغازى",{"ar":180},"كتاب التفسير",{"ar":182},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":184},"كتاب النكاح",{"ar":186},"كتاب الطلاق",{"ar":188},"كتاب النفقات",{"ar":190},"كتاب الأطعمة",{"ar":192},"كتاب العقيقة",{"ar":194},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":196},"كتاب الأضاحي",{"ar":198},"كتاب الأشربة",{"ar":200},"كتاب المرضى",{"ar":202},"كتاب الطب",{"ar":204},"كتاب اللباس",{"ar":206},"كتاب الأدب",{"ar":208},"كتاب الاستئذان",{"ar":210},"كتاب الدعوات",{"ar":212},"كتاب الرقاق",{"ar":214},"كتاب القدر",{"ar":216},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":218},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":220},"كتاب الفرائض",{"ar":8},{"ar":223},"كتاب الديات",{"ar":225},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":227},"كتاب الإكراه",{"ar":229},"كتاب الحيل",{"ar":231},"كتاب التعبير",{"ar":233},"كتاب الفتن",{"ar":235},"كتاب الأحكام",{"ar":237},"كتاب التمنى",{"ar":239},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":241},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":243},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":245,"next":246},"86-53","86-55",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":248,"meta":326},[249,269,282,295,313],{"collection":250,"uid":251,"number":252,"bookTitle":253,"chapter":254,"matn":255,"text":255,"grade":256,"tags":257,"commonTags":260,"sharedTagCount":261,"score":262,"scoreBreakdown":263,"url":268},"nasai","49-33","5411","كتاب آداب القضاة","باب صَوْنِ النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ، ‏‏","كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلاَّ مَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ‏.‏ فَقَامَ خَصْمُهُ - وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ - فَقَالَ صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ قُلْ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ - وَكَأَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ عَلَى…","Sahih(Darussalam)",[16,18,19,20,17,21,258,259],"الاعتراف","الفدية",[16,17,18,19,20,21],6,0.6658,{"weightedTags":264,"matn":265,"coverage":266,"context":267},0.4209,0.1449,0.075,0.025,"\u002Fnasai\u002F49-33",{"collection":270,"uid":271,"number":272,"bookTitle":273,"chapter":37,"matn":274,"text":274,"grade":37,"tags":275,"commonTags":276,"sharedTagCount":261,"score":277,"scoreBreakdown":278,"url":281},"darimi","13-21","2243","وَمِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ","، قَالُوا : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ : صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : \" قُلْ \"، فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى أَهْلِ هَذَا،…",[16,17,18,19,20,258,21,259],[16,17,18,19,20,21],0.6503,{"weightedTags":264,"matn":279,"coverage":266,"context":280},0.1362,0.0182,"\u002Fdarimi\u002F13-21",{"collection":283,"uid":284,"number":285,"bookTitle":8,"chapter":286,"matn":287,"text":287,"grade":256,"tags":288,"commonTags":289,"sharedTagCount":261,"score":290,"scoreBreakdown":291,"url":294},"ibnmajah","20-17","2549","باب حَدِّ الزِّنَا","كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلاَّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ‏.‏ فَقَالَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي حَتَّى أَقُولَ ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ قُلْ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ فَسَأَلْتُ رَجُلاً مِنْ أ…",[16,17,18,19,20,259,258,21],[16,17,18,19,20,21],0.6497,{"weightedTags":264,"matn":292,"coverage":266,"context":293},0.1384,0.0154,"\u002Fibnmajah\u002F20-17",{"collection":296,"uid":297,"number":298,"bookTitle":299,"chapter":300,"matn":301,"text":301,"grade":302,"tags":303,"commonTags":306,"sharedTagCount":261,"score":307,"scoreBreakdown":308,"url":312},"ahmed","8-239","17038","مسند الشاميين","بقية حديث زيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم","أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِوَلِيدَةٍ وَبِمِائَةِ شَاةٍ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّه…","صحيح",[16,18,19,20,17,304,305,23],"الافتداء","القضاء بكتاب الله",[16,17,18,19,20,23],0.6315,{"weightedTags":309,"matn":310,"coverage":266,"context":311},0.4623,0.0806,0.0136,"\u002Fahmed\u002F8-239",{"collection":296,"uid":314,"number":315,"bookTitle":299,"chapter":300,"matn":316,"text":316,"grade":302,"tags":317,"commonTags":318,"sharedTagCount":319,"score":320,"scoreBreakdown":321,"url":325},"8-243","17042","كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمَ قَالَ قُلْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ثُمَّ…",[16,17,18,19,20,305,259,258],[16,17,18,19,20],5,0.5978,{"weightedTags":322,"matn":323,"coverage":324,"context":280},0.3571,0.16,0.0625,"\u002Fahmed\u002F8-243",{"limit":319,"candidateCount":327,"scoreVersion":328},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]