حديث رقم 6771 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 47من📚كتاب الفرائض
📖
باب الْقَائِفِChapter: The Qa’if
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ

دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَهْوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:Once Allah's Messenger (ﷺ) entered upon me and he was in a very happy mood and said, "O `Aisha: Don't you know that Mujazziz Al-Mudliji entered and saw Usama and Zaid with a velvet covering on them and their heads were covered while their feet were uncovered. He said, 'These feet belong to each other.'

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله ( دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله ( فَقَالَ أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّز ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا " أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا " وَالْمُرَاد مِنْ الرُّؤْيَة هُنَا الْإِخْبَارُ أَوْ الْعِلْمُ , وَمَضَى فِي مَنَاقِب زَيْد مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيّ " أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيّ " وَمَضَى فِي صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد عَنْ الزُّهْرِيّ بِلَفْظِ " دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ " الْحَدِيث وَفِيهِ فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ وَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق مَعْمَر وَابْن جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيّ " وَكَانَ مُجَزِّز قَائِفًا " وَمُجَزِّز بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْرِ الزَّايِ الثَّقِيلَةِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَبَعْدهَا زَاي أُخْرَى هَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِسُكُونِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ زَاي وَهُوَ اِبْن الْأَعْوَر بْن جَعْدَة الْمُدْلِجِيّ نِسْبَة إِلَى مُدْلِج بْن مُرَّة بْن عَبْد مَنَاف بْن كِنَانَة , وَكَانَتْ الْقِيَافَة فِيهِمْ وَفِي بَنِي أَسَد , وَالْعَرَب تَعْتَرِف لَهُمْ بِذَلِكَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِمْ عَلَى الصَّحِيح , وَقَدْ أَخْرَجَ يَزِيد بْن هَارُون فِي الْفَرَائِض بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّ عُمَر كَانَ قَائِفًا أَوْرَدَهُ فِي قِصَّتِهِ , وَعُمَر قُرَشِيّ لَيْسَ مُدْلِجِيًّا وَلَا أَسَدِيًّا لَا أَسَد قُرَيْش وَلَا أَسَد خُزَيْمَةَ , وَمُجَزِّز الْمَذْكُور هُوَ وَالِد عَلْقَمَة بْن مُجَزِّز الْمَاضِي ذِكْرُهُ فِي " بَاب سَرِيَّة عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة " مِنْ الْمَغَازِي , وَذَكَرَ مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ وَالْوَاقِدِيّ أَنَّهُ سُمِّيَ مُجَزِّزًا لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا أَخَذَ أَسِيرًا فِي الْجَاهِلِيَّة جَزَّ نَاصِيَتَهُ وَأَطْلَقَهُ , وَهَذَا يَدْفَعُ فَتْح الزَّاي الْأُولَى مِنْ اِسْمِهِ , وَعَلَى هَذَا فَكَانَ لَهُ اِسْم غَيْر مُجَزِّز. لَكِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ. وَكَانَ مُجَزِّز عَارِفًا بِالْقِيَافَةِ , وَذَكَرَهُ اِبْن يُونُس فِيمَنْ شَهِدَ فَتْحَ مِصْر وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً. ‏ ‏قَوْله ( نَظَرَ آنِفًا ) ‏ ‏بِالْمَدِّ وَيَجُوز الْقَصْر أَيْ قَرِيبًا أَوْ أَقْرَبَ وَقْتٍ. ‏ ‏قَوْله ( إِلَى زَيْد بْن حَارِثَة وَأُسَامَة بْن زَيْد ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا " دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَة بْن زَيْد وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا " وَفِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن سَعْد " وَأُسَامَة وَزَيْد مُضْطَجِعَانِ " وَفِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ دَفْعُ تَوَهُّمِ مَنْ يَقُول : لَعَلَّهُ حَابَاهُمَا بِذَلِكَ لِمَا عُرِفَ مِنْ كَوْنِهِمْ كَانُوا يَطْعَنُونَ فِي أُسَامَةَ. ‏ ‏قَوْله ( بَعْضهَا مِنْ بَعْض ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " لَمِنْ بَعْضٍ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ : نَقَلَ أَحْمَد بْن صَالِح عَنْ أَهْل النَّسَب أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَقْدَحُونَ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ وَكَانَ أَبُوهُ زَيْدٌ أَبْيَضَ مِنْ الْقُطْنِ , فَلَمَّا قَالَ الْقَائِفُ مَا قَالَ مَعَ اِخْتِلَاف اللَّوْن سُرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَافًّا لَهُمْ عَنْ الطَّعْنِ فِيهِ لِاعْتِقَادِهِمْ ذَلِكَ , وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق مِنْ طَرِيق اِبْن سِيرِينَ , أَنَّ أُمّ أُسَامَة - وَهِيَ أُمّ أَيْمَنَ مَوْلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ سَوْدَاءَ فَلِهَذَا جَاءَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ , وَقَدْ وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ اِبْن شِهَابٍ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ كَانَتْ حَبَشِيَّةً وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللَّه وَالِد النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُقَال كَانَتْ مِنْ سَبْيِ الْحَبَشَةِ الَّذِينَ قَدِمُوا زَمَنَ الْفِيلِ , فَصَارَتْ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَوَهَبَهَا. لِعَبْدِ اللَّه , وَتَزَوَّجَتْ قَبْلَ زَيْدٍ عُبَيْدًا الْحَبَشِيّ فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ فَكُنِيَتْ بِهِ وَاشْتَهَرَتْ بِذَلِكَ , وَكَانَ يُقَالُ لَهَا أُمّ الظِّبَاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهَا ذِكْرٌ فِي أَوَاخِرِ الْهِبَةِ. قَالَ عِيَاض : لَوْ صَحَّ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ كَانَتْ سَوْدَاءَ لَمْ يُنْكِرُوا سَوَاد اِبْنِهَا أُسَامَةَ لِأَنَّ السَّوْدَاء قَدْ تَلِد مِنْ الْأَبْيَض أَسْوَد. قُلْت : يَحْتَمِل أَنَّهَا كَانَتْ صَافِيَةً فَجَاءَ أُسَامَةُ شَدِيدَ السَّوَادِ فَوَقَعَ الْإِنْكَار لِذَلِكَ , وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الشَّهَادَة عَلَى الْمُنْتَقِبَة وَالِاكْتِفَاء بِمَعْرِفَتِهَا مِنْ غَيْر رُؤْيَة الْوَجْه , وَجَوَاز اِضْطِجَاع الرَّجُل مَعَ وَلَده فِي شِعَار وَاحِد , وَقَبُول شَهَادَة مَنْ يَشْهَد قَبْل أَنْ يُسْتَشْهَدَ عِنْد عَدَم التُّهْمَة , وَسُرُور الْحَاكِم لِظُهُورِ الْحَقّ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عِنْد السَّلَامَة مِنْ الْهَوَى , وَتَقَدَّمَ فِي " بَاب إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ " مِنْ كِتَاب اللِّعَان حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة فِي قِصَّة الَّذِي قَالَ " إِنَّ اِمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ , وَفِيهِ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ " وَمَضَى شَرْحُهُ هُنَاكَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏وَجْه إِدْخَال هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْفَرَائِض الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَائِف لَا يُعْتَبَر قَوْله , فَإِنَّ مَنْ اِعْتَبَرَ قَوْله فَعَمِلَ بِهِ لَزِمَ مِنْهُ حُصُول التَّوَارُث بَيْن الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه89٪
حديث 2349كتاب الأحكام

دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَىَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَقَدْ بَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏

القيافةالأنسابإثبات النسب +1
صحيح مسلم74٪
حديث 1459bكتاب الرضاع

دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا فَقَالَ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَىَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏

القيافةالأنسابإثبات النسب
مسند أحمد69٪
حديث 24099مسند النساء

دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ وَقَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَرَّةً دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا

القيافةإثبات النسبالفراسة
سنن أبي داود66٪
حديث 2267كتاب الطلاق

دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مُسَدَّدٌ وَابْنُ السَّرْحِ يَوْمًا مَسْرُورًا وَقَالَ عُثْمَانُ يُعْرَفُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ ‏"‏ أَىْ عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ رَأَى زَيْدًا وَأُسَامَةَ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا بِقَطِيفَةٍ وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ…

القيافةإثبات النسبالفراسة
جامع الترمذي60٪
حديث 2129كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ ‏"‏ أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ هَذِهِ الأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

القيافةإثبات النسبالفراسة
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَهْوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ
‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6771
حديث رقم 47 من كتاب الفرائض
https://alsa7i7.com/bukhari/85-47