" قَضَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَأَعْطَى الْبِنْتَ النِّصْفَ، وَالْأُخْتَ النِّصْفَ "
قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النِّصْفُ لِلاِبْنَةِ وَالنِّصْفُ لِلأُخْتِ. ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ قَضَى فِينَا. وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قَوْله ( عَنْ سُلَيْمَان ) هُوَ الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ وَالْأَسْوَد هُوَ اِبْن يَزِيد , وَهُوَ خَال إِبْرَاهِيم الرَّاوِي عَنْهُ. قَوْله ( ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَان : قَضَى فِينَا وَلَمْ يَذْكُر عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) الْقَائِل ذَلِكَ هُوَ شُعْبَة , وَسُلَيْمَان هُوَ الْأَعْمَش وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. وَحَاصِله أَنَّ الْأَعْمَش رَوَى الْحَدِيث أَوَّلًا بِإِثْبَاتِ قَوْله " عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَيَكُون مَرْفُوعًا عَلَى الرَّاجِح فِي الْمَسْأَلَة وَمَرَّةً بِدُونِهَا فَيَكُون مَوْقُوفًا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا عَنْ بِشْر بْن خَالِد شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ مِثْله لَكِنْ قَالَ : قَالَ سُلَيْمَان بَعْد قَالَ الْقَاسِم وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِد بِسَنَدِهِ بِلَفْظِ " قَضَى بِذَلِكَ مُعَاذ فِينَا ". قُلْت وَقَدْ مَضَى فِي " بَاب مِيرَاث الْبَنَات " مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْأَسْوَد بْن يَزِيد قَالَ " أَتَانَا مُعَاذ بْن جَبَل بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُل فَذَكَرَهُ " وَسِيَاقه مُشْعِر بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَمَّرَهُ عَلَى الْيَمَن كَمَا مَضَى صَرِيحًا فِي كِتَاب الزَّكَاة وَغَيْره , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ وَجْه ثَالِث عَنْ الْأَسْوَد " أَنَّ مُعَاذًا وَرِثَ فَذَكَرَهُ ". وَزَادَ " هُوَ بِالْيَمَنِ وَنَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَيّ " ولِلدّارَقُطْنِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْأَسْوَد " قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذ حِين بَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ. وَهَذَا أَصْرَحُ مَا وَجَدْت فِي ذَلِكَ.
" قَضَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَأَعْطَى الْبِنْتَ النِّصْفَ، وَالْأُخْتَ النِّصْفَ "
يَزِيدَ : أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْأُخْتَ مِنْ الْأَبِ، وَالْأُمِّ مَعَ الْبِنْتِ حَتَّى حَدَّثَهُ الْأَسْوَدُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ جَعَلَ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ " ، فَقَالَ : أَنْتَ رَسُولِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة، فَأَخْبِرْهُ بِذَاكَ، وَكَانَ قَاضِيَهُ بِالْكُوفَةِ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَسَأَلَهُمَا عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، لأَبٍ وَأُمٍّ فَقَالاَ لاِبْنَتِهِ النِّصْفُ وَلِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ وَلَمْ يُوَرِّثَا ابْنَةَ الاِبْنِ شَيْئًا وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَ…
أَنَّ الْأَشْعَرِيَّ أُتِيَ فِي ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ قَالَ فَجَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِابْنَةِ الِابْنِ شَيْئًا قَالَ فَأَتَوْا ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرُوهُ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ إِنْ أَخَذْتُ بِقَوْلِهِ وَتَرَكْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْ…
وَرَّثَ أُخْتًا وَابْنَةً فَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا النِّصْفَ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَنَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ حَىٌّ .
