حديث رقم 6596 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 3من📚كتاب القدر
📖
باب جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِChapter: The pen has become dry with Allah's Knowledge
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ، قَالَ سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ قَالَ

رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ ‏"‏كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ ـ أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated `Imran bin Husain:A man said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! Can the people of Paradise be known (differentiated) from the people of the Fire; The Prophet (ﷺ) replied, "Yes." The man said, "Why do people (try to) do (good) deeds?" The Prophet said, "Everyone will do the deeds for which he has been created to do or he will do those deeds which will be made easy for him to do." (i.e. everybody will find easy to do such deeds as will lead him to his destined place for which he has been created).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في القدر باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه رقم 2649 (أيعرف) أيميز ويفرق بحسب قضاء الله وقدره وهل هم متميزون في علم الله تعالى. (فلم يعمل. . ) أي لا يحتاج إلى العمل طالما أن الأمر مقدر. (كل يعمل. . ) كل مكلف تتهيأ له الأسباب للعمل بما قدر الله تعالى له حسب علمه سبحانه بميله واستعداده وما يكون منه. والحاصل أن المآل محجوب عن المكلف فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر به فإن عمله أمارة إلى ما يؤول إليه أمره غالبا. [فتح عيني]

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْك ) بِكَسْرِ الرَّاء وَسُكُون الْمُعْجَمَة بَعْدهَا كَاف كُنْيَته أَبُو الْأَزْهَر , وَحَكَى الْكَلَابَاذِيّ أَنَّ اِسْم وَالِده سِنَان بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَنُونَيْنِ , وَهُوَ بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ , قِيلَ كَانَ كَبِير اللِّحْيَة فَلُقِّبَ الرِّشْك وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَمَا زَعَمَ أَبُو عَلَى الْغَسَّانِيُّ وَجَزَمَ بِهِ اِبْن الْجَوْزِيّ الْكَبِير اللِّحْيَة , وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : كَانَ غَيُورًا فَقِيلَ لَهُ إرشك بِالْفَارِسِيَّةِ فَمَضَى عَلَيْهِ الرِّشْك , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ بَلْ الرِّشْك بِالْفَارِسِيَّةِ الْقَمْل الصَّغِير الْمُلْتَصِق , بِأُصُولِ شَعْر اللِّحْيَة , وَذَكَرَ الْكَلَابَاذِيّ أَنَّ الرِّشْك الْقَسَّام. قُلْت : بَلْ كَانَ يَزِيد يَتَعَانَى مَسَّاحَة الْأَرْض فَقِيلَ لَهُ الْقَسَّام وَكَانَ يُلَقَّب الرِّشْك لَا أَنَّ مَدْلُول الرِّشْك الْقَسَّام بَلْ هُمَا لَقَب وَنِسْبَة إِلَى صَنْعَة , وَالْمُعْتَمَد فِي أَمْره مَا قَالَ أَبُو حَاتِم , وَمَا لِيَزِيدَ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث أَوْرَدَهُ هُنَا وَفِي كِتَاب الِاعْتِصَامِ. قَوْله ( قَالَ رَجُل ) هُوَ عِمْرَان بْن حُصَيْن رَاوِي الْخَبَر , بَيَّنَهُ عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد عَنْ يَزِيد الرِّشْك عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن قَالَ " قُلْت يَا رَسُول اللَّه " فَذَكَرَهُ , وَسَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي أَوَاخِر كِتَاب التَّوْحِيد , وَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ آخَرُونَ , وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَسْطٍ فِيهِ فِي شَرْح حَدِيث عَلِيٍّ قَرِيبًا. قَوْله ( أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ) فِي رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ يَزِيد عِنْد مُسْلِم بِلَفْظِ " أَعُلِمَ " بِضَمِّ الْعَيْن , وَالْمُرَاد بِالسُّؤَالِ مَعْرِفَةُ الْمَلَائِكَةِ أَوْ مَنْ أَطْلَعَهُ اللَّه عَلَى ذَلِكَ ; وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْعَامِلِ أَوْ مَنْ شَاهَدَهُ فَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْعَمَلِ. قَوْله ( فَلِمَ يَعْمَل الْعَامِلُونَ ) فِي رِوَايَات حَمَّاد " فَفِيمَ " ؟ وَهُوَ اِسْتِفْهَام وَالْمَعْنَى إِذَا سَبَقَ الْقَلَم بِذَلِكَ فَلَا يَحْتَاج الْعَامِل إِلَى الْعَمَل لِأَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ. قَوْله ( قَالَ : كُلٌّ يَعْمَل لِمَا خُلِقَ لَهُ أَوْ لِمَا يُيَسَّرُ لَهُ ) وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " يُسِرّ " بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر الْمُهْمَلَة الثَّقِيلَة , وَفِي رِوَايَة حَمَّاد الْمُشَار إِلَيْهَا " قَالَ كُلّ مُيَسَّر لِمَا خُلِقَ لَهُ " وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْكَلَام الْأَخِير عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة بِهَذَا اللَّفْظ يَزِيدُونَ عَلَى الْعَشَرَة سَأُشِيرُ إِلَيْهَا فِي آخِر الْبَاب الَّذِي يَلِي الَّذِي يَلِيهِ , مِنْهَا حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء عِنْد أَحْمَد بِسَنَدٍ حَسَن بِلَفْظِ " كُلّ اِمْرِئٍ مُهَيَّأٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْمَآل مَحْجُوب عَنْ الْمُكَلَّف فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِد فِي عَمَل مَا أُمِرَ بِهِ فَإِنَّ عَمَله أَمَارَةٌ إِلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْره غَالِبًا وَإِنْ كَانَ بَعْضهمْ قَدْ يُخْتَم لَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَغَيْره لَكِنْ لَا اِطِّلَاع لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْذُل جَهْده وَيُجَاهِد نَفْسه فِي عَمَل الطَّاعَة لَا يَتْرُك وُكُولًا إِلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْره فَيُلَام عَلَى تَرْك الْمَأْمُور وَيَسْتَحِقّ الْعُقُوبَة , وَقَدْ تَرْجَمَ اِبْن حِبَّان بِحَدِيثِ الْبَاب " مَا يَجِب عَلَى الْمَرْء مِنْ التَّشْمِير فِي الطَّاعَات وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مَا يَكْرَه اللَّهُ مِنْ الْمَحْظُورَات " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عِمْرَان أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَرَأَيْت مَا يَعْمَل النَّاس الْيَوْم أَشَيْء قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيّهمْ وَثَبَتَتْ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ شَيْء قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ , وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) وَفِيهِ قِصَّة لِأَبِي الْأَسْوَد الدُّؤَلِيّ مَعَ عِمْرَان وَفِيهِ قَوْله لَهُ : أَيَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا ؟ فَقَالَ : لَا كُلّ شَيْء خَلْق اللَّه وَمِلْك يَده فَلَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل. قَالَ عِيَاض : أَوْرَدَ عِمْرَان عَلَى أَبِي الْأَسْوَد شُبْهَة الْقَدَرِيَّة مِنْ تَحَكُّمِهِمْ عَلَى اللَّه وَدُخُولِهِمْ بِآرَائِهِمْ فِي حُكْمِهِ , فَلَمَّا أَجَابَهُ بِمَا دَلَّ عَلَى ثَبَاتِهِ فِي الدِّين قَوَّاهُ بِذِكْرِ الْآيَة وَهِيَ حَدٌّ لِأَهْلِ السُّنَّة , وَقَوْله كُلّ خَلْق اللَّه وَمُلْكه يُشِير إِلَى أَنَّ الْمَالِك الْأَعْلَى الْخَالِق الْآمِر لَا يُعْتَرَض عَلَيْهِ إِذَا تَصَرَّفَ فِي مُلْكه بِمَا يَشَاء , وَإِنَّمَا يُعْتَرَض عَلَى الْمَخْلُوقِ الْمَأْمُورِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد74٪
حديث 19834مسند البصريين

أَنَّهُ سُئِلَ أَوْ قِيلَ لَهُ أَيُعْرَفُ أَهْلُ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ يَعْمَلُ كُلٌّ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ

أهل الجنةأهل النارالقدر +1
سنن أبي داود70٪
حديث 4709كتاب السنة

قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ ‏"‏ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏

أهل الجنةأهل النارالقدر +1
مسند أحمد70٪
حديث 19869مسند البصريين

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَوْ كَمَا قَالَ

أهل الجنةأهل النارالقدر +1
صحيح مسلم69٪
حديث 2649aكتاب القدر

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ فَقَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قِيلَ فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ ‏"‏ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏

أهل الجنةأهل النارالقدر +1
مسند أحمد61٪
حديث 24767مسند النساء

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ

أهل الجنةأهل النارالقدر +1
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ، قَالَ سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ
‏"‏ نَعَمْ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ ‏"‏كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ ـ أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ‏"‏ ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6596
حديث رقم 3 من كتاب القدر
https://alsa7i7.com/bukhari/82-3