حديث رقم 6497 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 86من📚كتاب الرقاق
📖
باب رَفْعِ الأَمَانَةِChapter: The disappearance of Al-Amanah
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا ‏"‏ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ‏"‏‏.‏ وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ ‏"‏ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِينًا‏.‏ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ‏.‏ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ الإِسْلاَمُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا ‏"‏‏.‏ قَالَ الْفِرَبْرِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ قَالَ الأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُمَا جَذْرُ قُلُوبِ الرِّجَالِ الْجَذْرُ الأَصْلُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، وَالْوَكْتُ أَثَرُ الشَّىْءِ الْيَسِيرُ مِنْهُ، وَالْمَجْلُ أَثَرُ الْعَمَلِ فِي الْكَفِّ إِذَا غَلُظَ‏.‏

English Translation Narrated Hudhaifa:Allah's Messenger (ﷺ) narrated to us two narrations, one of which I have seen (happening) and I am waiting for the other. He narrated that honesty was preserved in the roots of the hearts of men (in the beginning) and then they learnt it (honesty) from the Qur'an, and then they learnt it from the (Prophet's) Sunna (tradition). He also told us about its disappearance, saying, "A man will go to sleep whereupon honesty will be taken away from his heart, and only its trace will remain, resembling the traces of fire. He then will sleep whereupon the remainder of the honesty will also be taken away (from his heart) and its trace will resemble a blister which is raised over the surface of skin, when an ember touches one's foot; and in fact, this blister does not contain anything. So there will come a day when people will deal in business with each other but there will hardly be any trustworthy persons among them. Then it will be said that in such-and-such a tribe there is such-and-such person who is honest, and a man will be admired for his intelligence, good manners and strength, though indeed he will not have belief equal to a mustard seed in his heart." The narrator added: There came upon me a time when I did not mind dealing with anyone of you, for if he was a Muslim, his religion would prevent him from cheating; and if he was a Christian, his Muslim ruler would prevent him from cheating; but today I cannot deal except with so-and-so and so-and-so. (See Hadith No. 208, Vol. 9)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإيمان باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب رقم 143 (الأمانة) الطاعة والتزام الأمر والنهي. (جذر) هو الأصل من كل شيء (علموا) أي الأمانة. (الوكت) أثر النار ونحوها. (المجل) التنفط الذي يحصل في اليد من أثر العمل بالفأس ونحوه أو من مس النار وهو ماء يجتمع بين الجلد واللحم. (منتبرا) مرتفعا. (ما أظرفه) ما أحسنه. (ما أجلده) ما أقواه وما أصبره. (مثقال) وزن. (خردل) نبت صغير الحب يضرب به المثل في الصغر. (أتى علي زمان) مر علي من قبل. (وما أبالي) لا أبحث عن حال من أبايع لثقتي بأمانته. (ساعيه) الوالي عليه يقوم بالأمانة في ولايته فينصفني ويستخرج حقي منه. (فلانا وفلانا) يعني أفرادا من الناس قلائل أعرفهم وأثق بأمانتهم. (الفربري) أحد رواة الصحيح عن البخاري رحمه الله تعالى. (أبو جعفر) هو وراق البخاري وكاتبه. (أبو عبد الله) البخاري نفسه

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث حُذَيْفَةَ فِي ذِكْرِ الْأَمَانَةِ وَفِي ذِكْرِ رَفْعِهَا , وَسَيَأْتِي بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَيُشْرَحُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْجَذْرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الْأَصْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ , وَالْوَكْتُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْكَاف بَعْدهَا مُثَنَّاةٌ أَثَرُ النَّارِ وَنَحْوُهُ , وَالْمَجْلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا لَامٌ هُوَ أَثَر الْعَمَل فِي الْكَفِّ , وَالْمُنْتَبِر بِنُونٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ وَهُوَ الْمُتَنَفِّطُ. قَوْله ( وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " أَحَد " بِغَيْرِ ضَمِيرٍ. قَوْله ( مِنْ إِيمَان ) قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَمَانَةِ فِي الْحَدِيث الْإِيمَان وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ذَكَرَ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا لَازِمَةَ الْإِيمَانِ. قَوْله ( بَايَعْت ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَأَوَّلَهُ بَعْض النَّاس عَلَى بَيْعَةِ الْخِلَافَةِ , وَهَذَا خَطَأٌ , كَيْفَ يَكُونُ وَهُوَ يَقُول إِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَى سَاعِيهِ فَهَلْ يُبَايَعُ النَّصْرَانِيُّ عَلَى الْخِلَافَةِ ؟ وَإِنَّمَا أَرَادَ مُبَايَعَةَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ. قَوْله ( رَدَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ " بِالْإِسْلَامِ " بِزِيَادَةِ مُوَحَّدَةٍ. قَوْله ( نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَى سَاعِيهِ ) أَيْ وَالِيهِ الَّذِي أُقِيمَ عَلَيْهِ لِيُنْصَفَ مِنْهُ , وَأَكْثَر مَا يُسْتَعْمَل السَّاعِي فِي وُلَاة الصَّدَقَةِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَادَ بِهِ هُنَا الَّذِي يَتَوَلَّى قَبْضَ الْجِزْيَةِ. قَوْله ( إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَكَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون سَمَّى اِثْنَيْنِ مِنْ الْمَشْهُورِينَ بِالْأَمَانَةِ إِذْ ذَاكَ فَأَبْهَمَهُمَا الرَّاوِي , وَالْمَعْنَى لَسْت أَثِقُ بِأَحَدٍ أَأْتِمِنُهُ عَلَى بَيْعٍ وَلَا شِرَاءٍ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا. قَوْله ( قَالَ الْفَرَبْرِيّ ) ثَبَتَ ذَلِكَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ , وَأَبُو جَعْفَر الَّذِي رَوَى عَنْهُ هُنَا هُوَ مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم الْبُخَارِيُّ وَرَّاق الْبُخَارِيِّ أَيْ نَاسِخُ كُتُبِهِ , وَقَوْله " حَدَّثْت أَبَا عَبْد اللَّه " يُرِيد الْبُخَارِيَّ وَحَذَفَ مَا حَدَّثَهُ بِهِ لِعَدَمِ اِحْتِيَاجِهِ لَهُ حِينَئِذٍ , وَقَوْله " فَقَالَ سَمِعْت " الْقَائِلُ هُوَ الْبُخَارِيُّ وَشَيْخُهُ أَحْمَدُ بْن عَاصِمٍ هُوَ الْبَلْخِيّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِع , وَأَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ. قَوْله ( سَمِعْت أَبَا عُبَيْدٍ ) هُوَ الْقَاسِمُ بْن سَلَّام الْمَشْهُورُ صَاحِب كِتَابِ " غَرِيب الْحَدِيث " وَغَيْره مِنْ التَّصَانِيف , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعَ , وَكَذَا الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عَمْرو. وَقَوْله " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ " هُوَ عَبْد الْمَلِك بْن قَرِيب , وَأَبُو عَمْرو هُوَ اِبْن الْعَلَاءِ. قَوْله ( وَغَيْرهمَا ) ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد الْعَدَنِيِّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ , ثُمَّ قَالَ فِي آخِره " قَالَ سُفْيَان الْجَذْرُ الْأَصْلُ ". قَوْله ( الْجَذْرُ الْأَصْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) اِتَّفَقُوا عَلَى التَّفْسِيرِ , وَلَكِنْ عِنْد أَبِي عَمْرٍو أَنَّ الْجِذْرَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَعِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ بِفَتْحِهَا. قَوْله ( وَالْوَكْت أَثَرُ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ ) هَذَا مِنْ كَلَام أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضًا وَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا تَقَدَّمَ لِتَقْيِيدِهِ بِالْيَسِيرِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي62٪
حديث 2179كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ حَدَّثَنَا ‏"‏ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ فَقَالَ ‏"‏ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ ثُمَّ…

الأمانةالقرآنالسنة +3
سنن ابن ماجه60٪
حديث 4053كتاب الفتن

رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ حَدَّثَنَا ‏"‏ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ‏"‏ ‏.‏ - قَالَ الطَّنَافِسِيُّ يَعْنِي وَسْطَ قُلُوبِ الرِّجَالِ - وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمْنَا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمْنَا مِنَ السُّنَّةِ ‏.‏ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهِمَا فَقَالَ ‏"‏ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُرْفَعُ الأَمَانَ…

الأمانةقلوب الرجالالقرآن +3
صحيح مسلم31٪
حديث 143aكتاب الإيمان

"‏ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جِذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ قَالَ ‏"‏ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَ…

الأمانةرفع الأمانة
مسند أحمد30٪
حديث 23255أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الْأَمَانَةِ فَقَالَ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَ…

الأمانةرفع الأمانة
سنن الدارمي15٪
حديث 187المقدمة

" كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَتْ، قَالُوا : غُيِّرَتْ السُّنَّةُ "، قَالُوا : وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، قَالَ : " إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ "

الأمانةالسنة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا
‏"‏ أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ‏"‏‏.‏ وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ ‏"‏ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِينًا‏.‏ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ‏.‏ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ الإِسْلاَمُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا ‏"‏‏.‏ قَالَ الْفِرَبْرِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ قَالَ الأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُمَا جَذْرُ قُلُوبِ الرِّجَالِ الْجَذْرُ الأَصْلُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، وَالْوَكْتُ أَثَرُ الشَّىْءِ الْيَسِيرُ مِنْهُ، وَالْمَجْلُ أَثَرُ الْعَمَلِ فِي الْكَفِّ إِذَا غَلُظَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6497
حديث رقم 86 من كتاب الرقاق
https://alsa7i7.com/bukhari/81-86