لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا"
وَحَدِيث أَنَس كَذَلِكَ , وَهُوَ طَرَف مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَاب الِاعْتِصَامِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَالْمُرَاد بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَتَعَلَّقُ بِعَظَمَةِ اللَّه وَانْتِقَامِهِ مِمَّنْ يَعْصِيهِ وَالْأَهْوَال الَّتِي تَقَعُ عِنْد النَّزْع وَالْمَوْت وَفِي الْقَبْرِ وَيَوْم الْقِيَامَة , وَمُنَاسَبَة كَثْرَة الْبُكَاء وَقِلَّة الضَّحِك فِي هَذَا الْمَقَام وَاضِحَةٌ , وَالْمُرَاد بِهِ التَّخْوِيف. وَقَدْ جَاءَ لِهَذَا الْحَدِيث سَبَب أَخْرَجَهُ سُنَيْد فِي تَفْسِيره بِسَنَدٍ وَاهٍ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ اِبْن عُمَر " خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِد فَإِذَا بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ , فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ " فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيِّ " مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَوْت مَوْرِدُهُ , وَالْقِيَامَةَ مَوْعِدُهُ , وَالْوُقُوفَ بَيْن يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى مَشْهَدُهُ , فَحَقُّهُ أَنْ يَطُولَ فِي الدُّنْيَا حُزْنُهُ " قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ صِنَاعَة الْبَدِيع مُقَابَلَةُ الضَّحِكِ بِالْبُكَاءِ وَالْقِلَّة بِالْكَثْرَةِ وَمُطَابَقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا.
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
