حديث رقم 6465 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 54من📚كتاب الرقاق
📖
باب الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِChapter: The adoption of a middle course, and the regularity of deeds
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّهَا قَالَتْ

سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ ‏"‏ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ ‏"‏ اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:The Prophet (ﷺ) was asked, "What deeds are loved most by Allah?" He said, "The most regular constant deeds even though they may be few." He added, 'Don't take upon yourselves, except the deeds which are within your ability."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(اكلفوا) ألزموا أنفسكم وكلفوها. (ما تطيقون) ما تستطيعون فعله دائما ولا تنقطعون عنه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم ) أَيْ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , وَأَبُو سَلَمَة شَيْخه هُوَ عَمّه. قَوْله ( عَنْ عَائِشَة ) وَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق وَهُوَ السَّبِيعِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أُمّ سَلَمَة فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيث عَائِشَة , وَرِوَايَة سَعْد بْن إِبْرَاهِيم أَقْوَى لِكَوْنِ أَبِي سَلَمَة بَلَدِيّه وَقَرِيبه , بِخِلَافِ اِبْن إِسْحَاق فِي الْأَمْرَيْنِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عِنْد أَبِي سَلَمَة عَنْ أُمَّيْ الْمُؤْمِنِينَ لِاخْتِلَافِ السِّيَاقَيْنِ , فَإِنَّ لَفْظه عَنْ أُمّ سَلَمَة بَعْد زِيَادَة فِي أَوَّله " وَكَانَ أَحَبّ الْأَعْمَال إِلَيْهِ الَّذِي يَدُوم عَلَيْهِ الْعَبْد وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَة نَحْو سِيَاق أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة. قَوْله ( سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الْأَعْمَال أَحَبّ إِلَى اللَّه ) لَمْ أَقِف عَلَى تَعْيِين السَّائِل عَنْ ذَلِكَ , لَكِنْ قَوْله ( قَالَ أَدْوَمهَا وَإِنْ قَلَّ ) فِيهِ سُؤَال وَهُوَ أَنَّ الْمَسْئُول عَنْهُ أَحَبّ الْأَعْمَال , وَظَاهِره السُّؤَال عَنْ ذَات الْعَمَل فَلَمْ يَتَطَابَقَا , وَيُمْكِن أَنْ يُقَال إِنَّ هَذَا السُّؤَال وَقَعَ بَعْد قَوْله فِي الْحَدِيث الْمَاضِي فِي الصَّلَاة وَفِي الْحَجّ وَفِي بِرّ الْوَالِدَيْنِ حَيْثُ أَجَابَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ بِالْبِرِّ إِلَخْ ثُمَّ خَتَمَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُدَاوَمَة عَلَى عَمَل مِنْ أَعْمَال الْبِرّ وَلَوْ كَانَ مَفْضُولًا أَحَبّ إِلَى اللَّه مِنْ عَمَل يَكُون أَعْظَم أَجْرًا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ مُدَوَامَة. قَوْله ( وَقَالَ ) أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. قَوْله ( اِكْلَفُوا ) بِفَتْحِ اللَّام وَبِضَمِّهَا أَيْضًا , قَالَ اِبْن التِّين هُوَ فِي اللُّغَة بِالْفَتْحِ وَرُوِّينَاهُ بِالضَّمِّ , وَالْمُرَاد بِهِ الْإِبْلَاغ بِالشَّيْءِ إِلَى غَايَته , يُقَال كَلِفْت بِالشَّيْءِ إِذَا أَوْلَعْت بِهِ , وَنَقَلَ بَعْض الشُّرَّاح أَنَّهُ رَوِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر اللَّام مِنْ الرُّبَاعِيّ , وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَع أَكَلَف بِالشَّيْءِ , قَالَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ : الْكَلَف بِالشَّيْءِ التَّوَلُّع بِهِ فَاسْتُعِيرَ لِلْعَمَلِ لِلِالْتِزَامِ وَالْمُلَابَسَة , وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْل , وَالْحِكْمَة فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُدِيم لِلْعَمَلِ يُلَازِم الْخِدْمَة فَيُكْثِر التَّرَدُّد إِلَى بَاب الطَّاعَة كُلّ وَقْت لِيُجَازَى بِالْبِرِّ لِكَثْرَةِ تَرَدُّده , فَلَيْسَ هُوَ كَمَنْ لَازَمَ الْخِدْمَة مَثَلًا ثُمَّ اِنْقَطَعَ. وَأَيْضًا فَالْعَامِل إِذَا تَرَكَ الْعَمَل صَارَ كَالْمُعْرِضِ بَعْد الْوَصْل فَيَتَعَرَّض لِلذَّمِّ وَالْجَفَاء , وَمِنْ ثُمَّ وَرَدَ الْوَعِيد فِي حَقّ مَنْ حَفِظَ الْقُرْآن ثُمَّ نَسِيَهُ , وَالْمُرَاد بِالْعَمَلِ هُنَا الصَّلَاة وَالصِّيَام وَغَيْرهمَا مِنْ الْعِبَادَات. قَوْله ( مَا تُطِيقُونَ ) أَيْ قَدْر طَاقَتكُمْ. وَالْحَاصِل أَنَّهُ أَمَرَ بِالْجِدِّ فِي الْعِبَادَة وَالْإِبْلَاغ بِهَا إِلَى حَدّ النِّهَايَة , لَكِنْ بِقَيْدِ مَا لَا تَقَع مَعَهُ الْمَشَقَّة الْمُفْضِيَة إِلَى السَّآمَة وَالْمَلَال.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد75٪
حديث 26076مسند النساء

خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَكَانَ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّتْ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا

المداومة على العملالاستطاعةالاعتدال في العبادة
سنن أبي داود72٪
حديث 1370كتاب التطوع

سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ قَالَتْ ‏:‏ لاَ، كَانَ كُلُّ عَمَلِهِ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَطِيعُ

المداومة على العملالاستطاعةالاعتدال في العبادة
مسند أحمد65٪
حديث 25431مسند النساء

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ قَالَ بَهْزٌ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَقَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ

المداومة على العملالاعتدال في العبادة
مسند أحمد62٪
حديث 25473مسند النساء

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ

المداومة على العملالاستطاعة
مسند أحمد54٪
حديث 24322مسند النساء

كَانَتْ لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ وَنَتَحَجَّرُهَا عَلَيْنَا بِاللَّيْلِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَسَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ صَلَاتَهُ فَأَصْبَحُوا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّاسِ فَكَثُرَ النَّاسُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ عَز…

المداومة على العملالاعتدال في العبادة
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّهَا قَالَتْ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَىُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ
‏"‏ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ ‏"‏ اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6465
حديث رقم 54 من كتاب الرقاق
https://alsa7i7.com/bukhari/81-54