حديث رقم 6459 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 48من📚كتاب الرقاق
📖
باب كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، وَتَخَلِّيهِمْ مِنَ الدُّنْيَاChapter: How the Prophet (saws) and his Companions used to live
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ

ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلاَلِ ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَارٌ‏.‏ فَقُلْتُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَبْيَاتِهِمْ، فَيَسْقِينَاهُ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:that she said to `Urwa, "O, the son of my sister! We used to see three crescents in two months, and no fire used to be made in the houses of Allah's Messenger (ﷺ) (i.e. nothing used to be cooked)." `Urwa said, "What used to sustain you?" `Aisha said, "The two black things i.e. dates and water, except that Allah's Messenger (ﷺ) had neighbors from the Ansar who had some milch she-camels, and they used to give the Prophet (ﷺ) some milk from their house, and he used to make us drink it."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يعيشكم) من أعاشه الله أي أعطاه العيش وهو ما يقتات به الإنسان (من أبياتهم) أي يبعثون بشيء من بيوتهم

💡 شرح فتح الباري

وَقَوْله فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة " اِبْن أَبِي حَازِم " هُوَ عَبْد الْعَزِيز بْن سَلَمَة بْن دِينَار , وَفِي الْإِسْنَاد ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق مِنْ أَهْل الْمَدِينَة : أَبُو حَازِم وَيَزِيد وَعُرْوَة. قَوْله ( اِبْن أُخْتِي ) بِحَذْفِ حَرْف النِّدَاء أَيْ يَا اِبْن أُخْتِي , لِأَنَّ أُمّه أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر. قَوْله ( إِنْ كُنَّا لَنَنْظُر إِلَى الْهِلَال ثَلَاثَة أَهِلَّة فِي شَهْرَيْنِ ) الْمُرَاد بِالْهِلَالِ الثَّالِث هِلَال الشَّهْر الثَّالِث , وَهُوَ يُرَى عِنْد اِنْقِضَاء الشَّهْرَيْنِ , وَبِرُؤْيَتِهِ يَدْخُل أَوَّل الشَّهْر الثَّالِث. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد اِبْن سَعْد " كَانَ يَمُرّ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلَال ثُمَّ هِلَال ثُمَّ هِلَال لَا يُوقَد فِي شَيْء مِنْ بُيُوته نَار لَا لِخُبْزٍ وَلَا لِطَبْخٍ. قَوْله ( فَقُلْت مَا كَانَ يُعِيشكُمْ ) ؟ بِضَمِّ أَوَّله , يُقَال أَعَاشَهُ اللَّه أَيْ أَعْطَاهُ الْعَيْش , وَفِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة نَحْوه وَفِيهِ قُلْت فَمَا كَانَ طَعَامكُمْ ؟ قَالَتْ : الْأَسْوَدَانِ التَّمْر وَالْمَاء وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالُوا بِأَيِّ شَيْء كَانُوا يَعِيشُونَ نَحْوه. وَفِي هَذَا إِشَارَة إِلَى ثَانِي الْحَال بَعْد أَنْ فُتِحَتْ قُرَيْظَة وَغَيْرهَا , وَمِنْ هَذَا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث الزُّبَيْر قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمئِذٍ عَنْ النَّعِيم ) قُلْت : وَأَيّ نَعِيم نُسْأَل عَنْهُ ؟ وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدَانِ التَّمْر وَالْمَاء , قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ. قَالَ الصَّغَانِيّ : الْأَسْوَدَانِ يُطْلَق عَلَى التَّمْر وَالْمَاء , وَالسَّوَاد لِلتَّمْرِ دُون الْمَاء فَنُعِتَا بِنَعْتٍ وَاحِد تَغْلِيبًا , وَإِذَا اِقْتَرَنَ الشَّيْئَانِ سُمِّيَا بِاسْمِ أَشْهَرهمَا. وَعَنْ أَبِي زَيْد : الْمَاء يُسَمَّى الْأَسْوَد وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِشِعْرٍ. قُلْت : وَفِيهِ نَظَر , وَقَدْ تَقَع الْخِفَّة أَوْ الشَّرَف مَوْضِع الشُّهْرَة كَالْعُمَرَيْنِ لِأَبِي بَكْر وَعُمَر وَالْقَمَرَيْنِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَر. قَوْله ( إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيرَان مِنْ الْأَنْصَار ) زَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي حَدِيثه جَزَاهُمْ اللَّه خَيْرًا. قَوْله ( كَانَ لَهُمْ مَنَائِحُ ) جَمْع مَنِيحَة بِنُونٍ وَحَاء مُهْمَلَة , وَعِنْد التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبِيت اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَة وَأَهْله طَاوِينَ لَا يَجِدُونَ عَشَاء ". وَعِنْد اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " أُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ سُخْن فَأَكَلَ , فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ , مَا دَخَلَ بَطْنِي طَعَام سُخْن مُنْذُ كَذَا وَكَذَا " وَسَنَده حَسَن. وَمِنْ شَوَاهِد الْحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ أَنَس " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول مِرَارًا : وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ عِنْد آلِ مُحَمَّد صَاع حَبّ وَلَا صَاع تَمْر , وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ لَتِسْع نِسْوَة " وَلَهُ شَاهِد عِنْد اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن مَسْعُود.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم58٪
حديث 2972cكتاب الزهد والرقائق

وَاللَّهِ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلاَلِ ثُمَّ الْهِلاَلِ ثُمَّ الْهِلاَلِ ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَارٌ - قَالَ - قُلْتُ يَا خَالَةُ فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ…

الزهدالمنائحالجيرة
سنن ابن ماجه45٪
حديث 4145كتاب الزهد

لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الشَّهْرُ مَا يُرَى فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ الدُّخَانُ ‏.‏ قُلْتُ فَمَا كَانَ طَعَامُهُمْ قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ جِيرَانُ صِدْقٍ وَكَانَتْ لَهُمْ رَبَائِبُ فَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَيْهِ أَلْبَانَهَا ‏.‏ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَانُوا تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ ‏.‏

الزهدالأسودانالجيرة
مسند أحمد42٪
حديث 24561مسند النساء

كَانَ يَمُرُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلَالٌ وَهِلَالٌ وَهِلَالٌ مَا يُوقَدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ نَارٌ قُلْتُ يَا خَالَةُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ قَالَتْ عَلَى الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ قَالَ حُسَيْنٌ إِنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِنَا هِلَالٌ وَهِلَالٌ مَا يُوقَدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس…

الزهدشظف العيشالأسودان
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلاَلِ ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
نَارٌ‏.‏ فَقُلْتُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتِ الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَبْيَاتِهِمْ، فَيَسْقِينَاهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6459
حديث رقم 48 من كتاب الرقاق
https://alsa7i7.com/bukhari/81-48