حديث رقم 6437 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 26من📚كتاب الرقاق
📖
باب مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ‏Chapter: The Fitnah of wealth should be warded off
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالاً لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلاَ يَمْلأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ‏"‏‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلاَ أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لاَ‏.‏ قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:I heard Allah's Messenger (ﷺ) saying, "If the son of Adam had money equal to a valley, then he will wish for another similar to it, for nothing can satisfy the eye of Adam's son except dust. And Allah forgives him who repents to Him." Ibn `Abbas said: I do not know whether this saying was quoted from the Qur'an or not. `Ata' said, "I heard Ibn AzZubair saying this narration while he was on the pulpit."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(من القرآن هو أم لا) يعني الحديث المذكور هل هو من القرآن المنسوخ أم لا. (قال وسمعت) القائل هو عطاء. (يقول ذلك) أي يقول الحديث المذكور ويحتمل أنه يقول مثل قول ابن عباس رضي الله عنهما لا أدري .

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( وَيَتُوب اللَّه عَلَى مَنْ تَابَ ) أَيْ أَنَّ اللَّه يَقْبَل التَّوْبَة مِنْ الْحَرِيص كَمَا يَقْبَلهَا مِنْ غَيْره , قِيلَ وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى ذَمّ الِاسْتِكْثَار مِنْ جَمْع الْمَال وَتَمَنِّي ذَلِكَ وَالْحِرْص عَلَيْهِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَتْرُك ذَلِكَ يُطْلَق عَلَيْهِ أَنَّهُ تَابَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون تَابَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيّ وَهُوَ مُطْلَق الرُّجُوع أَيْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْل وَالتَّمَنِّي. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يُمْكِن أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنَّ الْآدَمِيّ مَجْبُول عَلَى حُبّ الْمَال وَأَنَّهُ لَا يَشْبَع مِنْ جَمْعه إِلَّا مَنْ حَفِظَهُ اللَّه تَعَالَى وَوَفَّقَهُ لِإِزَالَةِ هَذِهِ الْجِبِلَّة عَنْ نَفْسه وَقَلِيل مَا هُمْ , فَوَضَعَ " وَيَتُوب " مَوْضِعه إِشْعَارًا بِأَنَّ هَذِهِ الْجِبِلَّة مَذْمُومَة جَارِيَة مَجْرَى الذَّنْب , وَأَنَّ إِزَالَتهَا مُمْكِنَة بِتَوْفِيقِ اللَّه وَتَسْدِيده , وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَنْ يُوقَ شُحّ نَفْسه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) فَفِي إِضَافَة الشُّحّ إِلَى النَّفْس دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ غَرِيزَة فِيهَا , وَفِي قَوْله ( وَمَنْ يُوقَ ) إِشَارَة إِلَى إِمْكَان إِزَالَة ذَلِكَ , ثُمَّ رَتَّبَ الْفَلَاح عَلَى ذَلِكَ قَالَ : وَتُؤْخَذ الْمُنَاسَبَة أَيْضًا مِنْ ذِكْر التُّرَاب , فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْآدَمِيّ خُلِقَ مِنْ التُّرَاب وَمِنْ طَبْعه الْقَبْض وَالْيُبْس , وَأَنَّ إِزَالَته مُمْكِنَة بِأَنْ يُمْطِر اللَّه عَلَيْهِ مَا يُصْلِحهُ حَتَّى يُثْمِر الْخِلَال الزَّكِيَّة وَالْخِصَال الْمَرَضِيَّة , قَالَ تَعَالَى ( وَالْبَلَد الطَّيِّب يَخْرُج نَبَاته بِإِذْنِ رَبّه , وَاَلَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُج إِلَّا نَكِدًا ) فَوَقَعَ قَوْله " وَيَتُوب اللَّه إِلَخْ " مَوْقِع الِاسْتِدْرَاك , أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْعُسْر الصَّعْب يُمْكِن أَنْ يَكُون يَسِيرًا عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ. قَوْله ( قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَلَا أَدْرِي مِنْ الْقُرْآن هُوَ أَمْ لَا ) يَعْنِي الْحَدِيث الْمَذْكُور , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث أُبَيّ. قَوْله ( قَالَ وَسَمِعْت اِبْن الزُّبَيْر ) الْقَائِل هُوَ عَطَاء , وَهُوَ مُتَّصِل بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. وَقَوْله " عَلَى الْمِنْبَر " بَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا أَنَّهُ مِنْبَر مَكَّة , وَقَوْله " ذَلِكَ " إِشَارَة إِلَى الْحَدِيث , وَظَاهِره أَنَّهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِدُونِ زِيَادَة اِبْن عَبَّاس.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي63٪
حديث 2693وَمِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ

قَالَ : كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا أَدْرِي أَشَيْءٌ أُنْزِلَ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ يَقُولُهُ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَوْ كَانَ، لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ "

حب المالالطمعالقناعة +1
جامع الترمذي63٪
حديث 2337كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَانِيًا وَلاَ يَمْلأُ فَاهُ إِلاَّ التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي وَاقِدٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏

حب المالالطمعالحرص +1
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالاً لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلاَ يَمْلأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ‏"‏‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلاَ أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لاَ‏.‏ قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6437
حديث رقم 26 من كتاب الرقاق
https://alsa7i7.com/bukhari/81-26