إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ مِنْكُمْ فَلَيُقَطَّعَنَّ رِجَالٌ دُونِي فَلَأَقُولَنَّ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ
" بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ. فَقُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ. قُلْتُ وَمَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى. ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ. قُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ. قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى. فَلاَ أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلاَّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ ".
(قائم) أي على الحوض. (زمرة) جماعة. (رجل) المراد الملك الموكل بهم. (هلم) تعالوا. (أين) إلى أين تذهب بهم. (يخلص) ينجو. (همل النعم) ما يترك مهملا لا يتعهد ولا يرعى حتى يضيع ويهلك والمعنى لا ينجو من النار منهم إلا القليل. قال العيني وهذا يشعر بأنهم صنفان كفار وعصاة
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة فُلَيْح بْن سُلَيْمَان عَنْ هِلَال بْن عَلِيّ عَنْ عَطَاء اِبْن يَسَار عَنْهُ وَرِجَال سَنَده كُلّهمْ مَدَنِيُّونَ , وَقَدْ ضَاقَ مَخْرَجُهُ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبِي نُعَيْم وَسَائِر مِنْ اِسْتَخْرَجَ عَلَى الصَّحِيح فَأَخْرَجُوهُ مِنْ عِدَّة طُرُق عَنْ الْبُخَارِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر عَنْ مُحَمَّد بْن فُلَيْح عَنْ أَبِيهِ. قَوْله ( بَيْنَا أَنَا نَائِم ) كَذَا بِالنُّونِ لِلْأَكْثَرِ ولِلكُشْمِيهَنِيِّ " قَائِم " بِالْقَافِ وَهُوَ أَوْجَهُ , وَالْمُرَاد بِهِ قِيَامه عَلَى الْحَوْض يَوْم الْقِيَامَة , وَتُوَجَّهُ الْأُولَى بِأَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَام فِي الدُّنْيَا مَا سَيَقَعُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. قَوْله ( ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ , حَتَّى إِذَا عَرَفْتهمْ خَرَجَ رَجُل مِنْ بَيْنِي وَبَيْنهمْ فَقَالَ هَلُمَّ ) الْمُرَاد بِالرَّجُلِ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِذَلِكَ , وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِهِ. قَوْله ( إِنَّهُمْ اِرْتَدُّوا الْقَهْقَرَى ) أَيْ رَجَعُوا إِلَى خَلْف , وَمَعْنَى قَوْلهمْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى رَجَعَ الرُّجُوع الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْم وَهُوَ رُجُوعٌ مَخْصُوصٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْعَدْوُ الشَّدِيدُ. قَوْله ( فَلَا أَرَاهُ يَخْلُص مِنْهُمْ إِلَّا مِثْل هَمَل النَّعَم ) يَعْنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَنَوْا مِنْ الْحَوْض وَكَادُوا يَرِدُونَهُ فَصُدُّوا عَنْهُ , وَالْهَمَل بِفَتْحَتَيْنِ الْإِبِل بِلَا رَاعٍ , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْهَمَل مَا لَا يَرْعَى وَلَا يُسْتَعْمَل وَيُطْلَق عَلَى الضَّوَالّ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَرِدهُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيل , لِأَنَّ الْهَمَل فِي الْإِبِل قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ.
إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ مِنْكُمْ فَلَيُقَطَّعَنَّ رِجَالٌ دُونِي فَلَأَقُولَنَّ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ
" لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَىَّ اخْتُلِجُوا دُونِي فَلأَقُولَنَّ أَىْ رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي . فَلَيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " .
أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُخْتَلَجَنَّ رِجَالٌ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} أَلاَ وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَلاَ وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذ…
تَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ قَوْمِي وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لِي قَوْمٌ يُؤْمَرُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ يَا مُحَمَّدُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَيَقُولُ الْآخَرُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ قَدْ عَرَفْتُ وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ال…
