إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا
" إِنَّكُمْ مُلاَقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلاً ". قَالَ سُفْيَانُ هَذَا مِمَّا نَعُدُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة رقم 2860 (نعد. . ) أي سمعه بالمباشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من غيره من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الْحَدِيث ذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَوْله ( عَلِيّ ) هُوَ اِبْن الْمَدِينِيِّ وَسُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ. قَوْله ( قَالَ عَمْرو ) الْقَائِل هُوَ سُفْيَان وَحَاكِي ذَلِكَ عَنْهُ هُوَ عَلِيٌّ وَكَانَ سُفْيَانُ كَثِيرًا مَا يَحْذِف الصِّيغَة فَيَقْتَصِر عَلَى اِسْم الرَّاوِي وَوَقَعَ فِي رِوَايَة صَدَقَةَ الَّتِي بَعْدهَا عَنْ عَمْرٍو وَكَذَا لِمُسْلِمٍ عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ , وَعَمْرٌو هُوَ اِبْنُ دِينَارٍ. قَوْله ( سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَادَ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ " يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ " وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي إِيرَادِهِ لِرَاوِيَةِ قُتَيْبَةَ بَعْدَ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. قَوْله ( إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّه ) أَيْ فِي الْمَوْقِف بَعْدَ الْبَعْثِ. قَوْله ( حُفَاةً ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْفَاء جَمْع حَافٍ أَيْ بِلَا خُفّ وَلَا نَعْل وَقَوْله " مُشَاة " لَمْ أَرَ فِي رِوَايَة قُتَيْبَة هُنَا " مُشَاة " وَثَبَتَ فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْهُ وَعَنْ غَيْره وَلَيْسَ عِنْده عَنْهُمْ قَوْله " عَلَى الْمِنْبَرِ ". قَوْله فِي آخِر رِوَايَة عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ ( قَالَ سُفْيَان إِلَخْ ) هُوَ مَوْصُول كَاَلَّذِي قَبْله وَلَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مُعَلَّق عَنْ سُفْيَان. قَوْله ( هَذَا مِمَّا نَعُدّ أَنَّ اِبْن عَبَّاس سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يُرِيد أَنَّ اِبْن عَبَّاس مِنْ صِغَار الصَّحَابَة وَهُوَ مِنْ الْمُكْثِرِينَ لَكِنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا يُرْسِل مَا يَسْمَعهُ مِنْ أَكَابِر الصَّحَابَة وَلَا يَذْكُر الْوَاسِطَة وَتَارَة يَذْكُرهُ بِاسْمِهِ وَتَارَة مُبْهَمًا كَقَوْلِهِ فِي أَوْقَات الْكَرَاهَة " حَدَّثَنِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ أَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ " فَأَمَّا مَا صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ لَهُ فَقَلِيلٌ وَلِهَذَا كَانُوا يَعْتَنُونَ بَعْده فَجَاءَ عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر غُنْدَرٍ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي صَرَّحَ اِبْن عَبَّاس بِسَمَاعِهَا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَةٌ وَعَنْ يَحْيَى بْن مَعِين وَأَبِي دَاوُدَ صَاحِب السُّنَن تِسْعَةٌ وَأَغْرَبَ الْغَزَالِيُّ فِي " الْمُسْتَصْفَى " وَقَلَّدَهُ جَمَاعَة مِمَّنْ تَأَخَّرُوا عَنْهُ فَقَالَ : لَمْ يَسْمَع اِبْنُ عَبَّاسٍ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا : سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ الْعِشْرِينَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ. قُلْت : وَقَدْ اِعْتَنَيْت بِجَمْعِهَا فَزَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مَا بَيْنَ صَحِيحٍ وَحُسْنٍ خَارِجًا عَنْ الضَّعِيفِ وَزَائِدًا أَيْضًا عَلَى مَا هُوَ فِي حُكْمِ السَّمَاعِ كَحِكَايَتِهِ حُضُورَ شَيْءٍ فُعِلَ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّ الْغَزَالِيَّ اِلْتَبَسَ عَلَيْهِ مَا قَالُوا إِنَّ أَبَا الْعَالِيَة سَمِعَهُ مِنْ اِبْن عَبَّاسٍ وَقِيلَ خَمْسَة وَقِيلَ أَرْبَعَة.
إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا
" إِنَّكُمْ مُلاَقُو اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " .
وسلم يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ " إِنَّكُمْ مُلاَقُو اللَّهِ مُشَاةً حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " . وَلَمْ يَذْكُرْ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ يَخْطُبُ .
يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ قَرَأَ { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ }
يُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ ثُمَّ قَرَأَ { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ }
