حديث رقم 6517 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 106من📚كتاب الرقاق
📖
باب نَفْخِ الصُّورِChapter: The blowing of the Trumpet, on the Day of Resurrection
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْرَجِ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ

اسْتَبَّ رَجُلاَنِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ‏.‏ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، قَالَ فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Two men, a Muslim and a Jew, abused each other. The Muslim said, "By Him Who gave superiority to Muhammad over all the people." On that, the Jew said, "By Him Who gave superiority to Moses over all the people." The Muslim became furious at that and slapped the Jew in the face. The Jew went to Allah's Messenger (ﷺ) and informed him of what had happened between him and the Muslim. Allah's Apostle said, "Don't give me superiority over Moses, for the people will fall unconscious on the Day of Resurrection and I will be the first to gain consciousness, and behold ! Moses will be there holding the side of Allah's Throne. I will not know whether Moses has been among those people who have become unconscious and then has regained consciousness before me, or has been among those exempted by Allah from falling unconscious."

💡 شرح فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " إِنَّ النَّاس يُصْعَقُونَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي قِصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء وَذَكَرْت فِيهِ مَا نُقِلَ عَنْ اِبْن حَزْمٍ أَنَّ النَّفْخ فِي الصُّور يَقَعُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَتَعَقُّبَ كَلَامِهِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَام اِبْن الْعَرَبِيّ أَنَّهَا ثَلَاث : نَفْخَةُ الْفَزَعِ كَمَا فِي النَّمْل. وَنَفْخَةُ الصَّعْقِ كَمَا فِي الزُّمَر وَنَفْخَةُ الْبَعْثِ وَهِيَ الْمَذْكُورَة فِي الزُّمَر أَيْضًا. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا نَفْخَتَانِ فَقَطْ لِثُبُوتِ الِاسْتِثْنَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ) فِي كُلٍّ مِنْ الْآيَتَيْنِ وَلَا يَلْزَم مِنْ مُغَايَرَة الصَّعْق لِلْفَزَعِ أَنْ لَا يَحْصُلَا مَعًا مِنْ النَّفْخَة الْأُولَى ثُمَّ وَجَدْت مُسْتَنَد اِبْن الْعَرَبِيّ فِي حَدِيث الصُّور الطَّوِيل فَقَالَ فِيهِ " ثُمَّ يُنْفَخ فِي الصُّور ثَلَاث نَفَخَات نَفْخَة الْفَزَع وَنَفْخَة الصَّعْق وَنَفْخَة الْقِيَام لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ هَكَذَا مُخْتَصَرًا وَقَدْ ذَكَرْت أَنَّ سَنَده ضَعِيف وَمُضْطَرِب وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُمَا نَفْخَتَانِ وَلَفْظه فِي أَثْنَاء حَدِيث مَرْفُوع " ثُمَّ يُنْفَخ فِي الصُّور فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَد إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا ثُمَّ يُرْسِل اللَّه مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاس ثُمَّ يُنْفَخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ اِبْن مَسْعُود مَوْقُوفًا " ثُمَّ يَقُوم مَلَك الصُّور بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فَيَنْفُخُ فِيهِ وَالصُّور قَرْنٌ فَلَا يَبْقَى لِلَّهِ خَلْقٌ فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّك ثُمَّ يَكُون بَيْن النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَكُون " وَفِي حَدِيث أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ " إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ الصَّعْقَةُ وَفِيهِ النَّفْخَةُ " الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِم وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة الزُّمَر مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " بَيْن النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ " وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا نَفْخَتَانِ فَقَطْ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ وَفِيهِ شَرْح قَوْل أَبِي هُرَيْرَة لَمَّا قِيلَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً " أَبَيْت " بِالْمُوَحَّدَةِ وَمَعْنَاهُ اِمْتَنَعْت مِنْ تَبْيِينِهِ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُهُ فَلَا أَخُوضُ فِيهِ بِالرَّأْيِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي " التَّذْكِرَة " : يَحْتَمِل قَوْله اِمْتَنَعْت أَنْ يَكُون عِنْده عِلْم مِنْهُ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْهُ لِأَنَّهُ لَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إِلَى بَيَانِهِ وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد اِمْتَنَعْت أَنْ أَسْأَلَ عَنْ تَفْسِيرِهِ فَعَلَى الثَّانِي لَا يَكُونُ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْهُ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ أَنَّ بَيْن النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعِينَ عَامًا قُلْت : وَقَعَ كَذَلِكَ فِي طَرِيقٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي تَفْسِير اِبْن مَرْدَوَيْهِ وَأَخْرَجَ اِبْن الْمُبَارَك فِي " الرَّقَائِقِ " مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ " بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَةً : الْأُولَى يُمِيتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ حَيٍّ وَالْأُخْرَى يُحْيِي اللَّه بِهَا كُلّ مَيِّت " وَنَحْوه عِنْد اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَهُوَ ضَعِيف أَيْضًا وَعِنْده أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة لَمْ يَكُنْ عِنْده عِلْم بِالتَّعْيِينِ فَأَخْرَجَ عَنْهُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ أَنَّهُ لَمَّا قَالُوا " أَرْبَعُونَ مَاذَا " قَالَ " هَكَذَا سَمِعْت " وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مُنْقَطِعًا ثُمَّ قَالَ " قَالَ أَصْحَابُهُ : مَا سَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا زَادَنَا عَلَيْهِ غَيْر أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ مِنْ رَأْيِهِمْ أَنَّهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً " وَفِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَلَى قَوْل الْحَلِيمِيّ : اِتَّفَقَتْ الرِّوَايَات عَلَى أَنَّ بَيْن النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قُلْت وَجَاءَ فِيمَا يُصْنَعُ بِالْمَوْتَى بَيْن النَّفْخَتَيْنِ مَا وَقَعَ فِي حَدِيث الصُّور الطَّوِيل أَنَّ جَمِيع الْأَحْيَاء إِذَا مَاتُوا بَعْد النَّفْخَة الْأُولَى وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّه قَالَ سُبْحَانَهُ : أَنَا الْجَبَّارُ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَقُولُ : لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. وَأَخْرَجَ النَّحَّاس مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّ ذَلِكَ يَقَع بَعْدَ الْحَشْرِ وَرَجَّحَهُ. وَرَجَّحَ الْقُرْطُبِيّ الْأَوَّل. وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ ذَلِكَ يَقَع مَرَّتَيْنِ وَهُوَ أَوْلَى. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي الزَّعْرَاءِ : كُنَّا عِنْد عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فَذَكَرَ الدَّجَّالَ إِلَى أَنْ قَالَ " ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَكُونَ فَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْت الْعَرْشِ فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَلَحْمَاتهمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاء كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنْ الرَّيِّ " وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. إِلَّا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. ( تَنْبِيهٌ ) : إِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ النَّفْخَةَ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْقُبُور فَكَيْف تَسْمَعُهَا الْمَوْتَى ؟ وَالْجَوَابُ : يَجُوز أَنْ تَكُون نَفْخَةُ الْبَعْثِ تَطُولُ إِلَى أَنْ يَتَكَامَلَ إِحْيَاؤُهُمْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَتَقَدَّمَ الْإِلْمَامُ فِي قِصَّة مُوسَى بِشَيْءٍ مِمَّا وَرَدَ فِي تَعْيِينِ مَنْ اِسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ) وَحَاصِلُ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ : الْأَوَّلُ أَنَّهُمْ الْمَوْتَى كُلُّهُمْ لِكَوْنِهِمْ لَا إِحْسَاسَ لَهُمْ فَلَا يُصْعَقُونَ وَإِلَى هَذَا جَنَحَ الْقُرْطُبِيُّ فِي " الْمُفْهِمِ " وَفِيهِ مَا فِيهِ وَمُسْتَنَدُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي تَعْيِينِهِمْ خَبَرٌ صَحِيحٌ وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي " التَّذْكِرَةِ " فَقَالَ قَدْ صَحَّ فِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ; وَفِي الزُّهْد لِهَنَّادِ بْن السُّرِّىّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر مَوْقُوفًا هُمْ الشُّهَدَاء وَسَنَده إِلَى سَعِيدٍ صَحِيحٌ. وَسَأَذْكُرُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَة فِي الَّذِي بَعْدَهُ وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الثَّانِي. الثَّالِثُ الْأَنْبِيَاءُ وَإِلَى ذَلِكَ جَنَحَ الْبَيْهَقِيُّ فِي تَأْوِيل الْحَدِيث فِي تَجْوِيزِهِ أَنْ يَكُون مُوسَى مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللَّهُ قَالَ : وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّهُمْ أَحْيَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور النَّفْخَةُ الْأُولَى صَعِقُوا ثُمَّ لَا يَكُون ذَلِكَ مَوْتًا فِي جَمِيعِ مَعَانِيهِ إِلَّا فِي ذَهَاب الِاسْتِشْعَار. وَقَدْ جَوَّزَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُون مُوسَى مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللَّهُ فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَذْهَبُ اِسْتِشْعَارُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بِسَبَبِ مَا وَقَعَ لَهُ فِي صَعْقَةِ الطُّورِ. ثُمَّ ذَكَرَ أَثَر سَعِيدِ بْن جُبَيْر فِي الشُّهَدَاء وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة مَنْ الَّذِينَ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ أَنْ يُصْعَقُوا ؟ قَالَ : هُمْ شُهَدَاء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَحَّحَهُ الْحَاكِم وَرُوَاته ثِقَاتٌ وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ. الرَّابِع قَالَ يَحْيَى بْن سَلَام فِي تَفْسِيره : بَلَغَنِي أَنَّ آخِر مَنْ يَبْقَى جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيل وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَك الْمَوْت ثُمَّ يَمُوت الثَّلَاثَةُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مُتْ فَيَمُوت. قُلْت : وَجَاءَ نَحْوُ هَذَا مُسْنَدًا فِي حَدِيث أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ بِلَفْظِ " فَكَانَ مِمَّنْ اِسْتَثْنَى اللَّهُ ثَلَاثَةٌ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيل وَمَلَكُ الْمَوْتِ " الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَلَهُ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ ضَعِيفَةٌ أَيْضًا عِنْد الطَّبَرِيّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ وَسِيَاقه أَتَمُّ وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ إِسْمَاعِيل السُّدِّيِّ وَوَصَلَهُ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي زِيَاد الشَّامِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْل يَحْيَى بْن سَلَام وَنَحْوه عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَزَادَ " لَيْسَ فِيهِمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ لِأَنَّهُمْ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ " الْخَامِسُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذ مِمَّا فِي الرَّابِعِ. السَّادِسُ الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورُونَ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَقَعَ ذَلِكَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الطَّوِيل الْمَعْرُوف بِحَدِيثِ الصُّور وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ وَأَنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ مُضْطَرِبٌ وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار نَحْوه وَقَالَ : هُمْ اثْنَا عَشَرَ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق زَيْد بْن أَسْلَمَ مَقْطُوعًا وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَجَمَعَ فِي حَدِيث الصُّور بَيْنَ هَذَا الْقَوْل وَبَيْن الْقَوْل إِنَّهُمْ الشُّهَدَاء فَفِيهِ " فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة يَا رَسُول اللَّه فَمَنْ اُسْتُثْنِيَ حِينَ الْفَزَعِ ؟ قَالَ : الشُّهَدَاءُ " ثُمَّ ذَكَرَ نَفْخَةَ الصَّعْقِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. السَّابِع مُوسَى وَحْدَهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَس وَعَنْ قَتَادَةَ وَذَكَره الثَّعْلَبِيُّ عَنْ جَابِرٍ. الثَّامِنُ الْوِلْدَانُ الَّذِينَ فِي الْجَنَّةِ وَالْحَوَرُ الْعَيْنُ. التَّاسِعُ هُمْ وَخُزَّان الْجَنَّة وَالنَّار وَمَا فِيهَا مِنْ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ حَكَاهُمَا الثَّعْلَبِيُّ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ. الْعَاشِرُ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ جَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْمٍ فِي " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " فَقَالَ : الْمَلَائِكَةُ أَرْوَاحٌ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا فَلَا يَمُوتُونَ أَصْلًا. وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْد الطَّبَرِيّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَالَ الْحَسَن يَسْتَثْنِي اللَّه وَمَا يَدَعُ أَحَدًا إِلَّا أَذَاقَهُ الْمَوْتَ فَيُمْكِنُ أَنْ يُعَدَّ قَوْلًا آخَرَ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ اِسْتَضْعَفَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ أَكْثَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَقَعَ مِنْ سُكَّانِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ سُكَّانِهَا لِأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ فَحَمَلَتُهُ لَيْسُوا مِنْ سُكَّانِهَا وَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيل مِنْ الصَّافِّينَ حَوْلَ الْعَرْشِ وَلِأَنَّ الْجَنَّةَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ عَالَمَانِ بِانْفِرَادِهِمَا خُلِقَتَا لِلْبَقَاءِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ مَا أَخْرَجَهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيث لَقِيط اِبْن عَامِر مُطَوَّلًا وَفِيهِ " يَلْبَثُونَ مَا لَبَّثَهُمْ ثُمَّ تُبْعَث الصَّائِحَة فَلَعَمْر إِلَهِك مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَاتَ حَتَّى الْمَلَائِكَة الَّذِينَ مَعَ رَبِّك ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم63٪
حديث 2373cكتاب الفضائل

اسْتَبَّ رَجُلاَنِ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَرَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الْمُسْلِمُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعَالَمِينَ ‏.‏ وَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى الْعَالَمِينَ ‏.‏ قَالَ فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَا…

تفضيل الأنبياءاللطميوم القيامة +2
مسند أحمد58٪
حديث 7586مسند المكثرين من الصحابة

اسْتَبَّ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ وَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ فَلَطَمَ عَيْنَ الْيَهُودِيِّ فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَ…

السباباللطميوم القيامة +2
سنن أبي داود57٪
حديث 4671كتاب السنة

رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى ‏.‏ فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ فِي جَانِبِ الْعَرْشِ فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي…

تفضيل الأنبياءاللطميوم القيامة +2
مسند أحمد48٪
حديث 11365مسند المكثرين من الصحابة

جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ضُرِبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ ضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ فَعَلْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَّلَ مُوسَى عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُفَضِّلُوا بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى بَعْضٍ فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ…

تفضيل الأنبياءيوم القيامةالصعق +2
مسند أحمد33٪
حديث 9821مسند المكثرين من الصحابة

يَهُودِيٌّ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَلَطَمَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ تَقُولُ هَذَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا قَالَ فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن…

تفضيل الأنبياءالصعقالعرش
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْرَجِ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلاَنِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ‏.‏ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، قَالَ فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لاَ تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6517
حديث رقم 106 من كتاب الرقاق
https://alsa7i7.com/bukhari/81-106