حديث رقم 6512 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 101من📚كتاب الرقاق
📖
باب سَكَرَاتِ الْمَوْتِChapter: The stupors of death
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله

عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ ‏"‏ مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ‏"‏‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ ‏"‏ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Qatada bin Rib'i Al-Ansari:A funeral procession passed by Allah's Messenger (ﷺ) who said, "Relieved or relieving?" The people asked, "O Allah's Messenger (ﷺ)! What is relieved and relieving?" He said, "A believer is relieved (by death) from the troubles and hardships of the world and leaves for the Mercy of Allah, while (the death of) a wicked person relieves the people, the land, the trees, (and) the animals from him."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجنائز باب ما جاء في مستريح ومستراح منه رقم 950 (نصب الدنيا) تعبها ومشاقها وما فيها من عناء

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ اِبْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَحَلْحَلَةُ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَلَامَيْنِ الْأُولَى سَاكِنَةٌ وَالثَّانِيَة مَفْتُوحَة وَقَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْ اِبْن كَعْبٍ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَالسَّنَدُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الرُّوَاةُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ. قَوْله ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِ الْمَارِّ وَلَا الْمَمْرُورِ بِجِنَازَتِهِ. قَوْله ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَوَقَعَ فِي " الْمُوَطَّآتِ " لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْن عِيسَى عَنْ مَالِك بِلَفْظِ " مَرَّ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةٌ " وَالْبَاءُ عَلَى هَذَا بِمَعْنَى عَلَى وَذِكْرُ الْجِنَازَةِ بِاعْتِبَارِ الْمَيِّتِ. قَوْله ( قَالَ مُسْتَرِيحٌ ) كَذَا هُنَا وَوَقَعَ فِي رِوَايَة " فَقَالَ " بِزِيَادَةِ الْفَاء فِي أَوَّله وَكَذَا فِي رِوَايَة الْمُحَارِبِيّ الْمَذْكُورَة وَكَذَا لِلنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَة وَهْب بْن كَيْسَانَ عَنْ مَعْبَد بْن مَالِكٍ وَقَالَ فِي رِوَايَته " كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَتْ جِنَازَةٌ " قَوْله ( مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ) الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ وَهِيَ لِلتَّقْسِيمِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِمُقْتَضَاهُ فِي جَوَابِ سُؤَالِهِمْ. قَوْله ( قَالُوا ) أَيْ الصَّحَابَةُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِ السَّائِلِ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ عِنْد أَبِي نُعَيْمٍ " قُلْنَا " فَيَدْخُلُ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ السَّائِلَ. قَوْله ( مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ ) فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ " وَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ " بِإِعَادَةِ مَا. قَوْله ( مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا ) زَادَ النَّسَائِيُّ رِوَايَة وَهْب بْن كَيْسَانَ " مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا " وَالْأَوْصَابُ جَمْع وَصَبٍ بِفَتْحِ الْوَاو وَالْمُهْمَلَة ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ دَوَام الْوَجَع وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى فُتُورِ الْبَدَنِ وَالنَّصَب بِوَزْنِهِ لَكِنْ أَوَّلُهُ نُونٌ هُوَ التَّعَب وَزْنه وَمَعْنَاهُ وَالْأَذَى مِنْ عَطْف الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ : قَالَ اِبْن التِّين. يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِالْمُؤْمِنِ التَّقِيّ خَاصَّة وَيَحْتَمِل كُلّ مُؤْمِن. وَالْفَاجِر يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِهِ الْكَافِرَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ الْعَاصِي. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : أَمَّا اِسْتِرَاحَةُ الْعِبَادِ فَلِمَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْمُنْكَرِ فَإِنْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ آذَاهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَثِمُوا وَاسْتِرَاحَة الْبِلَاد مِمَّا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْمَعَاصِي فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ الْجَدْبُ فَيَقْتَضِي هَلَاكَ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ. وَتَعَقَّبَ الْبَاجِيّ أَوَّلَ كَلَامِهِ بِأَنَّ مَنْ نَالَهُ أَذَاهُ لَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ يُنْكِر بِقَلْبِهِ أَوْ يُنْكِر بِوَجْهٍ لَا يَنَالُهُ بِهِ أَذًى وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِرَاحَةِ الْعِبَادِ مِنْهُ لِمَا يَقَع لَهُمْ مِنْ ظُلْمِهِ وَرَاحَةُ الْأَرْضِ مِنْهُ لِمَا يَقَع عَلَيْهَا مِنْ غَصْبِهَا وَمَنْعِهَا مِنْ حَقِّهَا وَصَرْفِهِ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ وَرَاحَة الدَّوَابِّ مِمَّا لَا يَجُوزُ مِنْ إِتْعَابِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

موطأ مالك81٪
حديث 574كتاب الجنائز

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ

الجنازةالموتالمؤمن +3
سنن النسائي80٪
حديث 1930كتاب الجنائز

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ ‏"‏ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا مَا الْمُسْتَرِيحُ وَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ ‏"‏ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ‏"‏ ‏.‏

الجنازةالموتالمؤمن +3
مسند أحمد65٪
حديث 22536مسند الكوفيين

مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ قَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ الْمُؤْمِنُ اسْتَرَاحَ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْفَاجِرُ اسْتَرَاحَ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ

الجنازةالموتالمؤمن +2
مسند أحمد42٪
حديث 22576مسند الكوفيين

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا فِي مَجْلِسٍ إِذْ مُرَّ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ قَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ قُلْنَا فَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَ…

الجنازةالموترحمة الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ
‏"‏ مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ‏"‏‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ ‏"‏ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6512
حديث رقم 101 من كتاب الرقاق
https://alsa7i7.com/bukhari/81-101