اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَإِسْرَافِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وَخَطَاىَ وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ".
قَوْله ( إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مُوسَى وَأَبِي بُرْدَة أَحْسَبهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ) لَمْ أَجِد طَرِيق إِسْرَائِيل هَذِهِ فِي " مُسْتَخْرَج الْإِسْمَاعِيلِيّ " وَضَاقَتْ عَلَى أَبِي نُعَيْم فَأَوْرَدَهَا مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيّ وَلَمْ يَسْتَخْرِجهَا مِنْ وَجْه آخَر , وَأَفَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنَّ شَرِيكًا وَأَشْعَث وَقَيْس بْن الرَّبِيع رَوَوْهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي بُرْدَة بْن أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ , وَقَدْ وَقَعَتْ لِي طَرِيق إِسْرَائِيل مِنْ وَجْه آخَر أَخْرَجَهَا أَبُو مُحَمَّد بْن صَاعِد فِي فَوَائِده عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو الْهَرَوِيِّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الْمَجِيد الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيقه بِسَنَدِهِ وَقَالَ فِي رِوَايَته " عَنْ أَبِي بَكْر وَأَبِي بُرْدَة اِبْنَيْ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِمَا " وَلَمْ يَشُكّ وَقَالَ : غَرِيب مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْر بْن أَبِي مُوسَى. قُلْت : وَإِسْرَائِيل هُوَ اِبْن يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق وَهُوَ مِنْ أَثْبَت النَّاس فِي حَدِيث جَدّه. ( تَنْبِيه ) : حَكَى الْكَرْمَانِيُّ أَنَّ فِي بَعْض نُسَخ الْبُخَارِيّ : وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مُعَاذ بِالتَّكْبِيرِ. قُلْت : وَهُوَ خَطَأ مَحْض , وَكَذَا حَكَى أَنَّ فِي بَعْض النُّسَخ مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَمِيد بِتَأْخِيرِ الْمِيم وَهُوَ خَطَأ أَيْضًا , وَهَذَا هُوَ أَبُو عَلِيّ الْحَنَفِيّ مَشْهُور مِنْ رِجَال الصَّحِيحَيْنِ. ( تَكْمِيل ) : نَقَلَ الْكَرْمَانِيُّ تَبَعًا لِمُغَلْطَاي عَنْ الْقَرَافِيّ أَنَّ قَوْل الْقَائِل فِي دُعَائِهِ " اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ " دُعَاء بِالْمُحَالِ لِأَنَّ صَاحِب الْكَبِيرَة قَدْ يَدْخُل النَّار وَدُخُول النَّار يُنَافِي الْغُفْرَان. وَتُعُقِّبَ بِالْمَنْعِ وَأَنَّ الْمُنَافِي لِلْغُفْرَانِ الْخُلُود فِي النَّار , وَأَمَّا الْإِخْرَاج بِالشَّفَاعَةِ أَوْ الْعَفْو فَهُوَ غُفْرَان فِي الْجُمْلَة. وَتُعُقِّبَ أَيْضًا بِالْمُعَارَضَةِ بِقَوْلِ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام ( رَبّ اِغْفِرْ لِي وَلِوَالِدِيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ) وَقَوْل إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام ( رَبّ اِغْفِرْ لِي وَلِوَالِدِيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْم يَقُوم الْحِسَاب ) وَبِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ بِذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات ). وَالتَّحْقِيق أَنَّ السُّؤَال بِلَفْظِ التَّعْمِيم لَا يَسْتَلْزِم طَلَب ذَلِكَ لِكُلِّ فَرْد بِطَرِيقِ التَّعْيِين , فَلَعَلَّ مُرَاد الْقَرَافِيّ مَنْع مَا يُشْعِر بِذَلِكَ لَا مَنْع أَصْل الدُّعَاء بِذَلِكَ. ثُمَّ إنِّي لَا يَظْهَر لِي مُنَاسَبَة ذِكْر هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي هَذَا الْبَاب , وَاَللَّه أَعْلَم.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَإِسْرَافِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَجَهْلِي
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي كُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي
" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَإِسْرَافِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
