حديث رقم 6389 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 84من📚كتاب الدعوات
📖
بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً»Chapter: "Our Lord! Give us in this world that which is good and in the Hereafter that which is good and save us from the torment of the Fire!"
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ

كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Anas:The most frequent invocation of The Prophet (ﷺ) was: "O Allah! Give to us in the world that which is good and in the Hereafter that which is good, and save us from the torment of the Fire." (2.201)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا. . رقم 2690

💡 شرح فتح الباري

الْحَدِيث مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب عَنْ أَنَس بِلَفْظِ " كَانَ أَكْثَر دُعَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ آتِنَا إِلَى آخِر الْآيَة " وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة عَنْ أَبِي مَعْمَر عَنْ عَبْد الْوَارِث بِسَنَدِهِ هَذَا وَلَكِنْ لَفْظه " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " وَلِلْبَاقِي مِثْله وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ عَبْد الْعَزِيز قَالَ " سَأَلَ قَتَادَة أَنَسًا أَيّ دَعْوَة كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَر ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة إِلَى آخِره. قَالَ : وَكَانَ أَنَس إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا " وَهَذَا الْحَدِيث سَمِعَهُ شُعْبَة مِنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَنَس مُخْتَصَرًا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ فَلَقِيت إِسْمَاعِيل فَحَدَّثَنِي بِهِ فَذَكَرَهُ كَمَا عِنْد مُسْلِم , وَأَوْرَدَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول ( رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة ) الْآيَة. وَهَذَا مُطَابِق لِلتَّرْجَمَةِ. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق أَبِي نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام أَبُو طَالُوت " كُنْت عِنْد أَنَس فَقَالَ لَهُ ثَابِت : إِنَّ إِخْوَانك يَسْأَلُونَك أَنْ تَدْعُو لَهُمْ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وَقِنَا عَذَاب النَّار , فَذَكَرَ الْقِصَّة وَفِيهَا : إِذَا آتَاكُمْ اللَّه ذَلِكَ فَقَدْ آتَاكُمْ الْخَيْر كُلّه " قَالَ عِيَاض إِنَّمَا كَانَ يُكْثِر الدُّعَاء بِهَذِهِ الْآيَة لِجَمْعِهَا مَعَانِي الدُّعَاء كُلّه مِنْ أَمْر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , قَالَ : وَالْحَسَنَة عِنْدهمْ هَاهُنَا النِّعْمَة , فَسَأَلَ نُعَيْم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْوِقَايَة مِنْ الْعَذَاب , نَسْأَل اللَّه تَعَالَى أَنْ يَمُنّ عَلَيْنَا بِذَلِكَ وَدَوَامه. قُلْت قَدْ اِخْتَلَفَتْ عِبَارَات السَّلَف فِي تَفْسِير الْحَسَنَة , فَعَنْ الْحَسَن قَالَ : هِيَ الْعِلْم وَالْعِبَادَة فِي الدُّنْيَا أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي حَاتِم بِسَنَدٍ صَحِيح , وَعَنْهُ بِسَنَدٍ ضَعِيف : الرِّزْق الطَّيِّب وَالْعِلْم النَّافِع , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة. وَتَفْسِير الْحَسَنَة فِي الْآخِرَة بِالْجَنَّةِ نَقَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا عَنْ السُّدِّيّ وَمُجَاهِد وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد وَمُقَاتِل بْن حَيَّان , وَعَنْ اِبْن الزُّبَيْر يَعْمَلُونَ فِي دُنْيَاهُمْ لِدُنْيَاهُمْ وَآخِرَتهمْ , وَعَنْ قَتَادَة هِيَ الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَعَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ الزَّوْجَة الصَّالِحَة مِنْ الْحَسَنَات وَنَحْوه عَنْ يَزِيد بْن أَبِي مَالِك , وَأَخْرَجَ اِبْن الْمُنْذِر مِنْ طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ قَالَ : الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا الرِّزْق الطَّيِّب وَالْعِلْم وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة. وَمِنْ طَرِيق سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ : الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا الْمُنَى , وَمِنْ طَرِيق السُّدِّيّ , قَالَ الْمَال. وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيّ عَنْ السُّدِّيّ وَمُقَاتِل : حَسَنَة الدُّنْيَا الرِّزْق الْحَلَال الْوَاسِع وَالْعَمَل الصَّالِح , وَحَسَنَة الْآخِرَة الْمَغْفِرَة وَالثَّوَاب. وَعَنْ عَطِيَّة : حَسَنَة الدُّنْيَا الْعِلْم وَالْعَمَل بِهِ وَحَسَنَة الْآخِرَة تَيْسِير الْحِسَاب وَدُخُول الْجَنَّة. وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَوْف قَالَ : مَنْ آتَاهُ اللَّه الْإِسْلَام وَالْقُرْآن وَالْأَهْل وَالْمَال وَالْوَلَد فَقَدْ آتَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة. وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيّ عَنْ سَلَف الصُّوفِيَّة أَقْوَالًا أُخْرَى مُتَغَايِرَة اللَّفْظ مُتَوَافِقَة الْمَعْنَى حَاصِلهَا السَّلَامَة فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة. وَاقْتَصَرَ الْكَشَّاف عَلَى مَا نَقَلَهُ الثَّعْلَبِيّ عَنْ عَلِيّ أَنَّهَا فِي الدُّنْيَا الْمَرْأَة الصَّالِحَة وَفِي الْآخِرَة الْحَوْرَاء , وَعَذَاب النَّار الْمَرْأَة السُّوء. وَقَالَ الشَّيْخ عِمَاد الدِّين اِبْن كَثِير : الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا تَشْمَل كُلّ مَطْلُوب دُنْيَوِيّ مِنْ عَافِيَة وَدَار رَحْبَة وَزَوْجَة حَسَنَة وَوَلَد بَارّ وَرِزْق وَاسِع وَعِلْم نَافِع وَعَمَل صَالِح وَمَرْكَب هَنِيء وَثَنَاء جَمِيل إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَتْهُ عِبَارَاتهمْ فَإِنَّهَا كُلّهَا مُنْدَرِجَة فِي الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا , وَأَمَّا الْحَسَنَة فِي الْآخِرَة فَأَعْلَاهَا دُخُول الْجَنَّة وَتَوَابِعه مِنْ الْأَمْن مِنْ الْفَزَع الْأَكْبَر فِي الْعَرَصَات وَتَيْسِير الْحِسَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة , وَأَمَّا الْوِقَايَة مِنْ عَذَاب النَّار فَهُوَ يَقْتَضِي تَيْسِير أَسْبَابه فِي الدُّنْيَا مِنْ اِجْتِنَاب الْمَحَارِم وَتَرْك الشُّبُهَات. قُلْت : أَوْ الْعَفْو مَحْضًا , وَمُرَاده بِقَوْلِهِ وَتَوَابِعه مَا يَلْتَحِق بِهِ فِي الذِّكْر لَا مَا يَتْبَعهُ حَقِيقَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي54٪
حديث 3487كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلاً قَدْ جُهِدَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ ‏"‏ أَمَا كُنْتَ تَدْعُو أَمَا كُنْتَ تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ كُنْتُ أَقُولُ اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّكَ لاَ تُطِيقُهُ - أَوْ لاَ تَسْتَطِيعُهُ أَفَلاَ كُنْتَ تَقُولُ ا…

الدعاءالدنياالآخرة +1
مسند أحمد40٪
حديث 1783ومن مسند بني هاشم

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ فَقَالَ سَلْ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ قَالَ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلْ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

الدعاءالدنياالآخرة
مسند أحمد39٪
حديث 1766ومن مسند بني هاشم

أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَمُّكَ كَبِرَتْ سِنِّي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ يَا عَبَّاسُ أَنْتَ عَمِّي وَلَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَلَكِنْ سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ قَرْنِ الْحَوْلِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ…

الدعاءالدنياالآخرة
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6389
حديث رقم 84 من كتاب الدعوات
https://alsa7i7.com/bukhari/80-84