كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ، وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ.
حَدِيث عَائِشَة فِي قِرَاءَة الْمُعَوِّذَات , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب الطِّبّ , وَبَيَّنْت اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِي أَنَّهُ كَانَ يَقُول ذَلِكَ دَائِمًا أَوْ بِقَيْدِ الشَّكْوَى , وَأَنَّهُ ثَبَتَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهُ يُفِيد الْأَمْرَيْنِ مَعًا لِمَا فِي رِوَايَة عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ " كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشه كُلّ لَيْلَة " وَبَيَّنْت فِيهِ أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُعَوِّذَاتِ الْإِخْلَاص وَالْفَلَق وَالنَّاس , وَأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة عُقَيْل الْمَذْكُورَة وَأَنَّهَا تُعَيِّن أَحَد الِاحْتِمَالَات الْمَاضِي ذِكْرهَا ثَمَّةَ , وَفِيهَا كَيْفِيَّة مَسْح جَسَده بِيَدَيْهِ , وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقِرَاءَة عِنْد النَّوْم عِدَّة أَحَادِيث صَحِيحَة : مِنْهَا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَة وَغَيْرهَا , وَحَدِيث اِبْن مَسْعُود الْآيَتَانِ مِنْ آخِر سُورَة الْبَقَرَة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضَائِل الْقُرْآن , وَحَدِيث فَرْوَة بْن نَوْفَل عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنَوْفَل اِقْرَأْ قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ فِي كُلّ لَيْلَة وَنَمْ عَلَى خَاتِمَتهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَة مِنْ الشِّرْك " أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن الثَّلَاثَة وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم , وَحَدِيث الْعِرْبَاض بْن سَارِيَة " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ الْمُسَبِّحَات قَبْل أَنْ يَرْقُد وَيَقُول فِيهِنَّ آيَة خَيْر مِنْ أَلْف آيَة " أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَة , وَحَدِيث جَابِر رَفَعَهُ " كَانَ لَا يَنَام حَتَّى يَقْرَأ الم تَنْزِيل وَتَبَارَكَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَحَدِيث شَدَّاد بْن أَوْس رَفَعَهُ " مَا مِنْ اِمْرِئِ مُسْلِم يَأْخُذ مَضْجَعه فَيَقْرَأ سُورَة مِنْ كِتَاب اللَّه إِلَّا بَعَثَ اللَّه مَلَكًا يَحْفَظهُ مِنْ كُلّ شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يَهُبّ " أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ , وَوَرَدَ فِي التَّعَوُّذ أَيْضًا عِدَّة أَحَادِيث : مِنْهَا حَدِيث أَبِي صَالِح عَنْ رَجُل مِنْ أَسْلَمَ رَفَعَهُ " لَوْ قُلْت حِين أَمْسَيْت أَعُوذ بِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّة مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرّك شَيْء " وَفِيهِ قِصَّة. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم. وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرنَا إِذَا أَخَذَ أَحَدنَا مَضْجَعه أَنْ يَقُول : اللَّهُمَّ رَبّ السَّمَاوَات وَرَبّ الْأَرْض " الْحَدِيث , وَفِي لَفْظ " اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة رَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ أَعُوذ بِك مِنْ شَرّ نَفْسِي وَمِنْ شَرّ الشَّيْطَان الرَّجِيم وَشِرْكه " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ , وَحَدِيث عَلِيٍّ رَفَعَهُ " كَانَ يَقُول عِنْد مَضْجَعه : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم وَكَلِمَاتك التَّامَّات مِنْ شَرّ كُلّ شَيْء أَنْتَ آخِذ بِنَاصِيَتِهِ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ , قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي حَدِيث عَائِشَة رَدّ عَلَى مَنْ مَنَعَ اِسْتِعْمَال الْعَوْذ وَالرُّقَى إِلَّا بَعْد وُقُوع الْمَرَض اِنْتَهَى , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِير ذَلِكَ وَالْبَحْث فِيهِ فِي كِتَاب الطِّبّ.
كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَى إِلَى فِرَاشِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا وَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ مَسْحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا وَقَرَأَ فِيهِمَا { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وَ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } وَ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا : ( قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وَ : ( قلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) وَ : ( قلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا .
