حديث رقم 405 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 57من📚كتاب الصلاة
📖
باب حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنَ الْمَسْجِدِChapter: To scrape off the sputum from the mosque with the hand (using some tool or other, or using n tool)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ،

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ـ أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ـ فَلاَ يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ ‏"‏ أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:The Prophet (ﷺ) saw some sputum in the direction of the Qibla (on the wall of the mosque) and he disliked that and the sign of disgust was apparent from his face. So he got up and scraped it off with his hand and said, "Whenever anyone of you stands for the prayer, he is speaking in private to his Lord or his Lord is between him and his Qibla. So, none of you should spit in the direction of the Qibla but one can spit to the left or under his foot." The Prophet (ﷺ) then took the corner of his sheet and spat in it and folded it and said, "Or you can do this. "

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب النهي عن البصاق في المسجد رقم 551 (نخامة) ما يخرج من الصدر وقيل غير ذلك. (رئي في وجهه) شوهد أثر الغضب في وجهه. (يناجي ربه) من المناجاة وأصلها الكلام بين اثنين سرا والمراد أنه ينبغي التزام الأدب في هذه الحال لأن المصلي كالمناجي لله عز وجل. (بينه وبين القبلة) أي متوجه إليه مقبل عليه يسمع دعاءه ويجيب سؤله. (قبل) جهة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس ) كَذَا فِي جَمِيع مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ الطُّرُق بِالْعَنْعَنَةِ , وَلَكِنْ أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق فَصَرَّحَ بِسَمَاعِ حُمَيْدٍ مِنْ أَنَس فَأُمِنَ تَدْلِيسه. قَوْله : ( نُخَامَة ) قِيلَ هِيَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّدْرِ , وَقِيلَ النُّخَاعَةُ بِالْعَيْنِ مِنْ الصَّدْر , وَبِالْمِيمِ مِنْ الرَّأْس. قَوْله : ( فِي الْقِبْلَة ) أَيْ الْحَائِط الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ. قَوْله : ( حَتَّى رُئِيَ ) أَيْ شُوهِدَ فِي وَجْهه أَثَر الْمَشَقَّة , وَلِلنَّسَائِيِّ " فَغَضِبَ حَتَّى اِحْمَرَّ وَجْهه " وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَب مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْل الْمَسْجِد ". قَوْله : ( إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ ) أَيْ بَعْد شُرُوعِهِ فِيهَا. قَوْله : ( أَوْ أَنَّ رَبّه ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى بَعْد خَمْسَة أَبْوَاب. وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " وَأَنَّ رَبّه " بِوَاوِ الْعَطْف , وَالْمُرَاد بِالْمُنَاجَاةِ مِنْ قِبَل الْعَبْد حَقِيقَة النَّجْوَى وَمِنْ قِبَل الرَّبّ لَازِم ذَلِكَ فَيَكُون مَجَازًا , وَالْمَعْنَى إِقْبَاله عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَان , وَأَمَّا قَوْله : ( أَوْ إِنَّ رَبّه بَيْنه وَبَيْن الْقِبْلَة ) وَكَذَا فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده " فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهه " فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ تَوَجُّهه إِلَى الْقِبْلَة مُفْضٍ بِالْقَصْدِ مِنْهُ إِلَى رَبّه فَصَارَ فِي التَّقْدِير : فَإِنَّ مَقْصُودَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ. وَقِيلَ هُوَ عَلَى حَذْف مُضَاف أَيْ عَظَمَة اللَّهِ أَوْ ثَوَاب اللَّه. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هُوَ كَلَام خَرَجَ عَلَى التَّعْظِيم لِشَأْنِ الْقِبْلَة. وَقَدْ نَزَعَ بِهِ بَعْض الْمُعْتَزِلَة الْقَائِلِينَ بِأَنَّ اللَّه فِي كُلّ مَكَان , وَهُوَ جَهْل وَاضِح ; لِأَنَّ فِي الْحَدِيث أَنَّهُ يَبْزُق تَحْت قَدَمه , وَفِيهِ نَقْضُ مَا أَصَّلُوهُ , وَفِيهِ الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَى الْعَرْش بِذَاتِهِ وَمَهْمَا تُؤُوِّلَ بِهِ هَذَا جَازَ أَنْ يُتَأَوَّلَ بِهِ ذَاكَ وَاَللَّهُ أَعْلَم. وَهَذَا التَّعْلِيل يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبُزَاق فِي الْقِبْلَة حَرَامٌ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْجِد أَمْ لَا وَلَا سِيَّمَا مِنْ الْمُصَلِّي فَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَاف فِي أَنَّ كَرَاهِيَة الْبُزَاق فِي الْمَسْجِد هَلْ هِيَ لِلتَّنْزِيهِ أَوْ لِلتَّحْرِيمِ. وَفِي صَحِيحَيْ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيث حُذَيْفَة مَرْفُوعًا " مَنْ تَفَلَ تُجَاه الْقِبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَتَفْلُهُ بَيْن عَيْنَيْهِ " وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا " يُبْعَث صَاحِبُ النُّخَامَة فِي الْقِبْلَة يَوْم الْقِيَامَة وَهِيَ فِي وَجْهه " وَلِأَبِي دَاوُدَ وَابْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيث السَّائِب بْن خَلَّاد " أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَة , فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُصَلِّي لَكُمْ " الْحَدِيث , وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ " إِنَّك آذَيْت اللَّهَ وَرَسُولَهُ ". قَوْله : ( قِبَل قِبْلَته ) بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْمُوَحَّدَة أَيْ جِهَة قِبْلَته. قَوْله : ( أَوْ تَحْت قَدَمه ) أَيْ الْيُسْرَى كَمَا فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده , وَزَادَ أَيْضًا مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " فَيَدْفِنهَا " كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب. قَوْله : ( ثُمَّ أَخَذَ طَرَف رِدَائِهِ إِلَخْ ) فِيهِ الْبَيَان بِالْفِعْلِ لِيَكُونَ أَوْقَع فِي نَفْس السَّامِع , وَظَاهِر قَوْله : ( أَوْ يَفْعَل هَكَذَا ) أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْن مَا ذُكِرَ , لَكِنْ سَيَأْتِي بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب أَنَّ الْمُصَنِّف حَمَلَ هَذَا الْأَخِير عَلَى مَا إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاق , فَأَوْ - عَلَى هَذَا - فِي الْحَدِيث لِلتَّنْوِيعِ. وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي55٪
حديث 1365كِتَاب الصَّلَاةِ

" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ أَوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ، أَوْ يَقُولُ هَكَذَا "، وَبَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَدَلَكَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ

الصلاةالقبلةالبصاق +2
مسند أحمد53٪
حديث 11837مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَاةً فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَا يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى

الصلاةالنخامةالبصاق +2
مسند أحمد51٪
حديث 9366مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ قَالَ كَانَ يَقُولُ مَرَّةً فَحَتَّهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ قُمْتُ فَحَتَّيْتُهَا ثُمَّ قَالَ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ أَوْ يُبْزَقَ فِي وَجْهِهِ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ لَم…

الصلاةالقبلةالنخامة +2
مسند أحمد51٪
حديث 4877مسند المكثرين من الصحابة

رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً فَأَخَذَ عُودًا أَوْ حَصَاةً فَحَكَّهَا بِهِ ثُمَّ قَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ فِي قِبْلَتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

الصلاةالقبلةالنخامة +2
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ فَقَالَ
‏"‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ـ أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ـ فَلاَ يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ ‏"‏ أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 405
حديث رقم 57 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/bukhari/8-57