حديث رقم 380 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 32من📚كتاب الصلاة
📖
باب الصَّلاَةِ عَلَى الْحَصِيرِChapter: To offer As-Salat (the prayers) on the Hasir (a mat that is made of the leaves of date-palm trees and is as long as or longer than a man's stature)

أَنَّ جَدَّتَهُ، مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ‏.‏

English Translation Narrated 'Is-haq:Anas bin Malik said, "My grandmother Mulaika invited Allah's Messenger (ﷺ) for a meal which she herself had prepared. He ate from it and said, 'Get up! I will lead you in the prayer.' " Anas added, "I took my Hasir, washed it with water as it had become dark because of long use and Allah's Messenger (ﷺ) stood on it. The orphan (Damira or Ruh) and I aligned behind him and the old lady (Mulaika) stood behind us. Allah's Messenger (ﷺ) led us in the prayer and offered two rak`at and then left."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب جواز الجماعة في النافلة رقم 658 (حصير) بساط منسوج من ورق النخل. (من طول ما لبس) من كثرة ما استعمل. (فنضحته) رششته بالماء تليينا أو تنظيفا. (اليتيم) هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (العجوز) هي أم سليم

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْحَمَوِيّ , وَلِلْبَاقِينَ : إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة. قَوْله : ( عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّ جَدَّته مُلَيْكَة ) أَيْ بِضَمِّ الْمِيم تَصْغِير مَلِكَة , وَالضَّمِير فِي جَدَّته يَعُود عَلَى إِسْحَاق , جَزَمَ بِهِ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَعَبْد الْحَقّ وَعِيَاض , وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيّ. وَجَزَمَ اِبْن سَعْد وَابْن مَنْدَهْ وَابْن الْحَصَّار بِأَنَّهَا جَدَّة أَنَس وَالِدَة أُمّه أُمّ سُلَيْمٍ , وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَام إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَة وَمَنْ تَبِعَهُ وَكَلَام عَبْد الْغَنِيّ فِي الْعُمْدَة , وَهُوَ ظَاهِر السِّيَاق , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِد الْعِرَاقِيِّينَ لِأَبِي الشَّيْخ مِنْ طَرِيق الْقَاسِم بْن يَحْيَى الْمُقَدَّمِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس قَالَ " أَرْسَلَتْنِي جَدَّتِي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمهَا مُلَيْكَة فَجَاءَنَا فَحَضَرَتْ الصَّلَاة " الْحَدِيث. وَقَالَ اِبْن سَعْد فِي الطَّبَقَات : أُمّ سُلَيْمٍ بِنْت مِلْحَان , فَسَاقَ نَسَبهَا إِلَى عَدِيّ بْن النَّجَّار وَقَالَ : وَهِيَ الْغُمَيْصَاء وَيُقَال الرُّمَيْسَاء , وَيُقَال اِسْمهَا سَهْلَة وَيُقَال أُنَيْفَة أَيْ بِالنُّونِ وَالْفَاء الْمُصَغَّرَة وَيُقَال رُمَيْثَة , وَأُمّهَا مُلَيْكَة بِنْت مَالِك بْن عَدِيٍّ , فَسَاقَ نَسَبهَا إِلَى مَالِك بْن النَّجَّار ثُمَّ قَالَ : تَزَوَّجَهَا أَيْ أُمّ سُلَيْمٍ مَالِك بْن النَّضْر فَوَلَدَتْ لَهُ أَنَس بْن مَالِك , ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَة فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْد اللَّه وَأَبَا عُمَيْر. قُلْت : وَعَبْد اللَّه هُوَ وَالِد إِسْحَاق , رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَمّه أَخِي أَبِيهِ لِأُمّه أَنَس بْن مَالِك , وَمُقْتَضَى كَلَام مَنْ أَعَادَ الضَّمِير فِي جَدَّته إِلَى إِسْحَاق أَنْ يَكُون اِسْم أُمّ سُلَيْمٍ مُلَيْكَة , وَمُسْتَنَدهمْ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس قَالَ " صَفَفْت أَنَا وَيَتِيم فِي بَيْتنَا خَلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأُمِّي أُمّ سُلَيْمٍ خَلْفنَا " هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف كَمَا سَيَأْتِي فِي أَبْوَاب الصُّفُوف , وَالْقِصَّة وَاحِدَة طَوَّلَهَا مَالِك وَاخْتَصَرَهَا سُفْيَان , وَيُحْتَمَل تَعَدُّدهَا فَلَا تُخَالِف مَا تَقَدَّمَ , وَكَوْن مُلَيْكَة جَدَّة أَنَس لَا يَنْفِي كَوْنهَا جَدَّة إِسْحَاق لِمَا بَيَّنَّاهُ , لَكِنَّ الرِّوَايَة الَّتِي سَأَذْكُرُهَا عَنْ " غَرَائِب مَالِك " ظَاهِرَة فِي أَنَّ مُلَيْكَة اِسْم أُمّ سُلَيْمٍ نَفْسهَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( لِطَعَامٍ ) أَيْ لِأَجْلِ طَعَام , وَهُوَ مُشْعِر بِأَنَّ مَجِيئَهُ كَانَ لِذَلِكَ لَا لِيُصَلِّيَ بِهِمْ لِيَتَّخِذُوا مَكَان صَلَاته مُصَلًّى لَهُمْ كَمَا فِي قِصَّة عِتْبَان بْن مَالِك الْآتِيَة , وَهَذَا هُوَ السِّرّ فِي كَوْنه بَدَأَ فِي قِصَّة عِتْبَان بِالصَّلَاةِ قَبْل الطَّعَام , وَهُنَا بِالطَّعَامِ قَبْل الصَّلَاة , فَبَدَأَ فِي كُلّ مِنْهُمَا بِأَصْلِ مَا دُعِيَ لِأَجْلِهِ. قَوْله : ( ثُمَّ قَالَ قُومُوا ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَرْك الْوُضُوء مِمَّا مَسَّتْ النَّار لِكَوْنِهِ صَلَّى بَعْد الطَّعَام , وَفِيهِ نَظَرٌ , لِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " غَرَائِب مَالِك " عَنْ الْبَغَوِيِّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَوْن عَنْ مَالِك وَلَفْظه " صَنَعَتْ مُلَيْكَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَأَكَلَ مِنْهُ وَأَنَا مَعَهُ , ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ " الْحَدِيث. قَوْله : ( فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ ) كَذَا فِي رِوَايَتنَا بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْح الْيَاء , وَفِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ بِحَذْفِ الْيَاء قَالَ اِبْن مَالِك : رُوِيَ بِحَذْفِ الْيَاء وَثُبُوتهَا مَفْتُوحَة وَسَاكِنَة , وَوَجْهه أَنَّ اللَّام عِنْد ثُبُوت الْيَاء مَفْتُوحَة لَامُ كَيْ وَالْفِعْل بَعْدهَا مَنْصُوب بِأَنْ مُضْمَرَة وَاللَّام وَمَصْحُوبهَا خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف وَالتَّقْدِير قُومُوا فَقِيَامكُمْ لِأُصَلِّيَ لَكُمْ , وَيَجُوز عَلَى مَذْهَب الْأَخْفَش أَنْ تَكُون الْفَاء زَائِدَة وَاللَّام مُتَعَلِّقَة بِقُومُوا , وَعِنْد سُكُون الْيَاء يُحْتَمَل أَنْ تَكُون اللَّام أَيْضًا لَام كَيْ وَسُكِّنَتْ الْيَاء تَخْفِيفًا أَوْ لَام الْأَمْر وَثَبَتَتْ الْيَاء فِي الْجَزْم إِجْرَاء لِلْمُعْتَلِّ مَجْرَى الصَّحِيح كَقِرَاءَةِ قُنْبُل " إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِر " , وَعِنْد حَذْف الْيَاء اللَّام لَام الْأَمْر , وَأَمْر الْمُتَكَلِّم نَفْسه بِفِعْلٍ مَقْرُونٍ بِاللَّامِ فَصِيح قَلِيل فِي الِاسْتِعْمَال وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) قَالَ : وَيَجُوز فَتْح اللَّام. ثُمَّ ذَكَرَ تَوْجِيهه , وَفِيهِ لِغَيْرِهِ بَحْثٌ اِخْتَصَرْته ; لِأَنَّ الرِّوَايَة لَمْ تَرِدْ بِهِ , وَقِيلَ : إِنَّ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَأُصَلِّ " بِحَذْفِ اللَّام , وَلَيْسَ هُوَ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ النُّسَخ الصَّحِيحَة , وَحَكَى اِبْن قُرْقُولٍ عَنْ بَعْض الرِّوَايَات " فَلِنُصَلِّ " بِالنُّونِ وَكَسْر اللَّام وَالْجَزْم , وَاللَّام عَلَى هَذَا لَام الْأَمْر وَكَسْرهَا لُغَة مَعْرُوفَة. قَوْله : ( لَكُمْ ) أَيْ لِأَجْلِكُمْ قَالَ السُّهَيْلِيّ : الْأَمَر هُنَا بِمَعْنَى الْخَبَر , وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا ) وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون أَمْرًا لَهُمْ بِالِائْتِمَام لَكِنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسه لِارْتِبَاطِ فِعْلهمْ بِفِعْلِهِ. قَوْله : ( مِنْ طُول مَا لُبِسَ ) فِيهِ أَنَّ الِافْتِرَاش يُسَمَّى لُبْسًا , وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْع اِفْتِرَاش الْحَرِير لِعُمُومِ النَّهْي عَنْ لُبْس الْحَرِير , وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَس حَرِيرًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَث بِالِافْتِرَاشِ ; لِأَنَّ الْأَيْمَان مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْف. قَوْله : ( فَنَضَحْته ) يُحْتَمَل أَنْ يَكُون النَّضْح لِتَلْيِينِ الْحَصِير أَوْ لِتَنْظِيفِهِ أَوْ لِتَطْهِيرِهِ , وَلَا يَصِحُّ الْجَزْم بِالْأَخِيرِ , بَلْ الْمُتَبَادَر غَيْره ; لِأَنَّ الْأَصْل الطَّهَارَة. قَوْله : ( وَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيم ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " فَصَفَفْت وَالْيَتِيم " بِغَيْرِ تَأْكِيد وَالْأَوَّل أَفْصَحُ , وَيَجُوز فِي " الْيَتِيم " الرَّفْع وَالنَّصْب , قَالَ صَاحِب الْعُمْدَة : الْيَتِيم هُوَ ضُمَيْرَة جَدّ حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن ضُمَيْرَة , قَالَ اِبْن الْحَذَّاء : كَذَا سَمَّاهُ عَبْد الْمَلِك بْن حَبِيب وَلَمْ يَذْكُرهُ غَيْره , وَأَظُنّهُ سَمِعَهُ مِنْ حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه أَوْ مِنْ غَيْره مِنْ أَهْل الْمَدِينَة. قَالَ : وَضُمَيْرَة هُوَ اِبْن أَبِي ضُمَيْرَة مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاخْتُلِفَ فِي اِسْم أَبِي ضُمَيْرَة فَقِيلَ رَوْح , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَوَهِمَ بَعْض الشُّرَّاح فَقَالَ : اِسْم الْيَتِيم ضُمَيْرَة وَقِيلَ رَوْح , فَكَأَنَّهُ اِنْتَقَلَ ذِهْنه مِنْ الْخِلَاف فِي اِسْم أَبِيهِ إِلَيْهِ , وَسَيَأْتِي فِي " بَاب الْمَرْأَة وَحْدهَا تَكُون صَفًّا " ذِكْر مَنْ قَالَ إِنَّ اِسْمه سُلَيْم وَبِيَان وَهْمه فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَجَزَمَ الْبُخَارِيّ بِأَنَّ اِسْم أَبِي ضُمَيْرَة سَعْد الْحِمْيَرِيّ وَيُقَال سَعِيد , وَنَسَبَهُ اِبْن حِبَّانَ لَيْثِيًّا. قَوْله : ( وَالْعَجُوز ) هِيَ مُلَيْكَة الْمَذْكُورَة أَوَّلًا. قَوْله : ( ثُمَّ اِنْصَرَفَ ) أَيْ إِلَى بَيْته أَوْ مِنْ الصَّلَاة. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد إِجَابَة الدَّعْوَة وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عُرْسًا وَلَوْ كَانَ الدَّاعِي اِمْرَأَة لَكِنْ حَيْثُ تُؤْمَنُ الْفِتْنَة , وَالْأَكْل مِنْ طَعَام الدَّعْوَة , وَصَلَاة النَّافِلَة جَمَاعَة فِي الْبُيُوت , وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ تَعْلِيمهمْ أَفْعَال الصَّلَاة بِالْمُشَاهَدَةِ لِأَجْلِ الْمَرْأَة فَإِنَّهَا قَدْ يَخْفَى عَلَيْهَا بَعْض التَّفَاصِيل لِبُعْدِ مَوْقِفهَا. وَفِيهِ تَنْظِيف مَكَان الْمُصَلَّى , وَقِيَام الصَّبِيّ مَعَ الرَّجُل صَفًّا , وَتَأْخِير النِّسَاء عَنْ صُفُوف الرِّجَال , وَقِيَام الْمَرْأَة صَفًّا وَحْدهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا اِمْرَأَة غَيْرهَا. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز صَلَاة الْمُنْفَرِد خَلْف الصَّفّ وَحْده , وَلَا حُجَّة فِيهِ لِذَلِكَ. وَفِيهِ الِاقْتِصَار فِي نَافِلَة النَّهَار عَلَى رَكْعَتَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ اِشْتَرَطَ أَرْبَعًا , وَسَيَأْتِي ذِكْر ذَلِكَ فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَفِيهِ صِحَّة صَلَاة الصَّبِيّ الْمُمَيِّز وَوُضُوئِهِ , وَأَنَّ مَحَلّ الْفَضْل الْوَارِد فِي صَلَاة النَّافِلَة مُنْفَرِدًا حَيْثُ لَا يَكُون هُنَاكَ مَصْلَحَة كَالتَّعْلِيمِ , بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَال هُوَ إِذْ ذَاكَ أَفْضَل وَلَا سِيَّمَا فِي حَقّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّل أَوْرَدَ مَالِك هَذَا الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة صَلَاة الضُّحَى , وَتُعُقِّبَ بِمَا رَوَاهُ أَنَس بْن سِيرِينَ عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة فِي دَار الْأَنْصَارِيّ الضَّخْم الَّذِي دَعَاهُ لِيُصَلِّيَ فِي بَيْته , أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف كَمَا سَيَأْتِي. وَأَجَابَ صَاحِب " الْقَبَس " بِأَنَّ مَالِكًا نَظَرَ إِلَى كَوْن الْوَقْت الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ تِلْكَ الصَّلَاة هُوَ وَقْت صَلَاة الضُّحَى فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ , وَأَنَّ أَنَسًا لَمْ يَطَّلِع عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوَى بِتِلْكَ الصَّلَاة صَلَاة الضُّحَى. الثَّانِي النُّكْتَة فِي تَرْجَمَة الْبَاب الْإِشَارَة إِلَى مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره مِنْ طَرِيق شُرَيْح بْن هَانِئ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَة : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِير وَاَللَّهُ يَقُول ( وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ) فَقَالَتْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِير , فَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُت عِنْد الْمُصَنِّف أَوْ رَآهُ شَاذًّا مَرْدُودًا لِمُعَارَضَتِهِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ كَحَدِيثِ الْبَاب , بَلْ سَيَأْتِي عِنْده مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ " وَفِي مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حَصِير.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود57٪
حديث 612كتاب الصلاة

أَنَّ جَدَّتَهُ، مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَ…

الصلاةالضيافةالحصير +1
مسند أحمد54٪
حديث 12507مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِثَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْع…

الصلاةالضيافةالحصير +1
مسند أحمد54٪
حديث 12680مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ قَالَ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ قَالَ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِثَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ وَرَاءَنَا فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ

الصلاةالضيافةالحصير +1
مسند أحمد47٪
حديث 12340مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُومُوا فَلَأُصَلِّ لَكُمْ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْ…

الصلاةالضيافةالحصير
سنن الدارمي46٪
حديث 1260كِتَاب الصَّلَاةِ

مَالِكٍ ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ : " قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ "، قَالَ أَنَسٌ : فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ وَرَاءَنَا، فَصَلَّى…

الصلاةالحصيرصلاة الجماعة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ، مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ
‏"‏ قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 380
حديث رقم 32 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/bukhari/8-32