حديث رقم 510 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 157من📚كتاب الصلاة
📖
باب إِثْمِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّيChapter: The sin of a person who passes in front of a person offering Salat
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو النَّضْرِ لاَ أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً‏.‏

English Translation Narrated Busr bin Sa`id:that Zaid bin Khalid sent him to Abi Juhaim to ask him what he had heard from Allah's Messenger (ﷺ) about a person passing in front of another person who was praying. Abu Juhaim replied, "Allah's Messenger (ﷺ) said, 'If the person who passes in front of another person in prayer knew the magnitude of his sin he would prefer to wait for 40 (days, months or years) rather than to pass in front of him." Abu An-Nadr said, "I do not remember exactly whether he said 40 days, months or years."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الصلاة باب منع المار بين يدي المصلي رقم 507 (ماذا عليه) من الإثم والخطيئة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( مَاذَا عَلَيْهِ ) زَاد الْكُشْمِيهَنِيّ " مِنْ الْإِثْمِ " وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ غَيْرِهِ , وَالْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّأِ بِدُونِهَا. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِك فِي شَيْءٍ مِنْهُ , وَكَذَا رَوَاهُ بَاقِي السِّتَّةِ وَأَصْحَاب الْمَسَانِيد وَالْمُسْتَخْرَجَات بِدُونِهَا , وَلَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ مُطْلَقًا. لَكِنْ فِي مُصَنَّفِ اِبْن أَبِي شَيْبَة " يَعْنِي مِنْ الْإِثْمِ " فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ ذُكِرَتْ فِي أَصْل الْبُخَارِيّ حَاشِيَة فَظَنَّهَا الْكُشْمِيهَنِيّ أَصْلًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا مِنْ الْحُفَّاظِ بَلْ كَانَ رَاوِيَة. وَقَدْ عَزَاهَا الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ لِلْبُخَارِيِّ وَأَطْلَقَ , فَعَيَّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبِ الْعُمْدَةِ فِي إِبْهَامِهِ أَنَّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ , وَأَنْكَرَ اِبْن الصَّلَاحِ فِي مُشْكِل الْوَسِيط عَلَى مَنْ أَثْبَتَهَا فِي الْخَبَرِ فَقَالَ : لَفْظُ الْإِثْم لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ صَرِيحًا. وَلَمَّا ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ دُونَهَا قَالَ : وَفِي رِوَايَةٍ رُوِّيْنَاهَا فِي الْأَرْبَعِينَ لِعَبْدِ الْقَادِر الْهَرَوِيِّ " مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ ". قَوْله : ( لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ ) يَعْنِي أَنَّ الْمَارَّ لَوْ عَلِمَ مِقْدَار الْإِثْمِ الَّذِي يَلْحَقُهُ مِنْ مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي لَاخْتَارَ أَنْ يَقِفَ الْمُدَّة الْمَذْكُورَة حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ ذَلِكَ الْإِثْم. وَقَالَ الْكَرْمَانِيّ : جَوَاب " لَوْ " لَيْسَ هُوَ الْمَذْكُور , بَلْ التَّقْدِير : لَوْ يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ لَوَقَفَ أَرْبَعِينَ وَلَوْ وَقَفَ أَرْبَعِينَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ. وَلَيْسَ مَا قَالَهُ مُتَعَيِّنًا , قَالَ : وَأُبْهِمُ الْمَعْدُود تَفْخِيمًا لِلْأَمْرِ وَتَعْظِيمًا. قُلْت : ظَاهِر السِّيَاق أَنَّهُ عُيِّنَ الْمَعْدُود وَلَكِنْ شَكَّ الرَّاوِي فِيهِ , ثُمَّ أَبْدَى الْكَرْمَانِيّ لِتَخْصِيصٍ الْأَرْبَعِينَ بِالذِّكْرِ حِكْمَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا كَوْنُ الْأَرْبَعَةِ أَصْلَ جَمِيع الْأَعْدَادِ فَلَمَّا أُرِيدُ التَّكْثِير ضُرِبَت فِي عَشَرَة. ثَانِيَتُهُمَا كَوْنُ كَمَال أَطْوَار الْإِنْسَان بِأَرْبَعِينَ كَالنُّطْفَةِ وَالْمُضْغَةِ وَالْعَلَقَةِ , وَكَذَا بُلُوغ الْأَشُدّ. وَيَحْتَمِلُ غَيْر ذَلِكَ ا ه. وَفِي اِبْن مَاجَهْ وَابْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة " لَكَانَ أَنْ يَقِفَ مِائَة عَام خَيْرًا لَهُ مِنْ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَاهَا ". وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ إِطْلَاقَ الْأَرْبَعِينَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِ الْأَمْرِ لَا لِخُصُوصِ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ. وَجَنَحَ الطَّحَاوِيّ إِلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمِائَةِ وَقَعَ بَعْدَ التَّقْيِيدِ بِالْأَرْبَعِينَ زِيَادَةً فِي تَعْظِيمِ الْأَمْرِ عَلَى الْمَارِّ ; لِأَنَّهُمَا لَمْ يَقَعَا مَعًا إِذْ الْمِائَةُ أَكْثَرُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَالْمَقَام مَقَام زَجْرٍ وَتَخْوِيفٍ فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ ذِكْر الْمِائَة عَلَى الْأَرْبَعِينَ , بَلْ الْمُنَاسِب أَنْ يَتَأَخَّرَ. وَمُمَيِّز الْأَرْبَعِينَ إِنْ كَانَ هُوَ السَّنَةَ ثَبَتَ الْمُدَّعَى , وَأَمَّا دُونُهَا فَمِنْ بَاب الْأَوْلَى , وَقَدْ وَقَعَ فِي مُسْنَد الْبَزَّار مِنْ طَرِيقِ اِبْن عُيَيْنَة الَّتِي ذَكَرَهَا اِبْن الْقَطَّان " لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا " أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَد بْن عَبَدَة الضَّبِّيّ عَنْ اِبْن عُيَيْنَة. وَقَدْ جَعَلَ اِبْن الْقَطَّان الْجَزْمَ فِي طَرِيقِ اِبْن عُيَيْنَة وَالشَّكّ فِي طَرِيقِ غَيْرِهِ دَالًّا عَلَى التَّعَدُّدِ , لَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَد وَابْن أَبِي شَيْبَة وَسَعِيد بْن مَنْصُور وَغَيْرهمْ مِنْ الْحُفَّاظِ عَنْ اِبْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا وَزَادَ فِيهِ " أَوْ سَاعَة " فَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْجَزْم وَالشَّكّ وَقَعَا مَعًا مِنْ رَاوٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : لَعَلَّهُ تَذَكَّرَ فِي الْحَالِ فَجَزَمَ , وَفِيهِ مَا فِيهِ. قَوْله : ( خَيْرًا لَهُ ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ , وَلِبَعْضِهِمْ " خَيْر " بِالرَّفْعِ وَهِيَ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيَّ , وَأَعْرَبَهَا اِبْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَى أَنَّهَا اِسْمُ كَانَ , وَأَشَارَ إِلَى تَسْوِيغ الِابْتِدَاء بِالنَّكِرَةِ لِكَوْنِهَا مَوْصُوفَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ : اِسْمُهَا ضَمِير الشَّأْنِ وَالْجُمْلَةُ خَبَرهَا. قَوْله : ( قَالَ أَبُو النَّضْرِ ) هُوَ كَلَامُ مَالِكٍ وَلَيْسَ مِنْ تَعْلِيق الْبُخَارِيّ , ; لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ. وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَة الثَّوْرِيّ وَابْن عُيَيْنَة كَمَا ذَكَرْنَا. قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم الْمُرُور , فَإِنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ النَّهْي الْأَكِيد وَالْوَعِيد الشَّدِيد عَلَى ذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يُعَدَّ فِي الْكَبَائِرِ وَفِيهِ أَخْذُ الْقَرِينِ عَنْ قَرِينِهِ مَا فَاتَهُ أَوْ اِسْتِثْبَاتُهُ فِيمَا سَمِعَ مَعَهُ. وَفِيهِ الِاعْتِمَادُ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ ; لِأَنَّ زَيْدًا اِقْتَصَرَ عَلَى النُّزُولِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعُلُوِّ اِكْتِفَاءً بِرَسُولِهِ الْمَذْكُورِ. وَفِيهِ اِسْتِعْمَالُ " لَوْ " فِي بَاب الْوَعِيد , وَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي النَّهْيِ , لِأَنَّ مَحَلّ النَّهْي أَنْ يُشْعِرَ بِمَا يُعَانِدُ الْمَقْدُور كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب الْقَدَر حَيْثُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ( تَنْبِيهَات ) : أَحَدهَا اِسْتَنْبَطَ اِبْن بَطَّال مِنْ قَوْلِهِ " لَوْ يَعْلَمُ " أَنَّ الْإِثْمَ يَخْتَصُّ بِمَنْ يَعْلَمُ بِالنَّهْي وَارْتَكَبَهُ. اِنْتَهَى. وَأَخْذه مِنْ ذَلِكَ فِيهِ بُعْدٌ , لَكِنْ هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ أَدِلَّةٍ أُخْرَى. ثَانِيهَا : ظَاهِرُ الْحَدِيث أَنَّ الْوَعِيدَ الْمَذْكُورَ يَخْتَصُّ بِمَنْ مَرَّ لَا بِمَنْ وَقَفَ عَامِدًا مَثَلًا بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي أَوْ قَعَدَ أَوْ رَقَدَ , لَكِنْ إِنْ كَانَتْ الْعِلَّة فِيهِ التَّشْوِيش عَلَى الْمُصَلِّي فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَارِّ. ثَالِثُهَا : ظَاهَرُهُ عُمُوم النَّهْيِ فِي كُلّ مُصَلٍّ , وَخَصَّهُ بَعْض الْمَالِكِيَّةِ بِالْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ ; لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ; لِأَنَّ سُتْرَة إِمَامه سُتْرَة لَهُ أَوْ إِمَامه سُتْرَة لَهُ ا ه. وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ لَا يُطَابِقُ الْمُدَّعَى ; لِأَنَّ السُّتْرَةَ تُفِيدُ رَفْع الْحَرَجِ عَنْ الْمُصَلِّي لَا عَنْ الْمَارِّ , فَاسْتَوَى الْإِمَام وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ فِي ذَلِكَ. رَابِعُهَا : ذَكَرَ اِبْن دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ أَيْ الْمَالِكِيَّةِ قَسَّمَ أَحْوَال الْمَارّ وَالْمُصَلِّي فِي الْإِثْمِ وَعَدَمه إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَام : يَأْثَمُ الْمَارُّ دُونَ الْمُصَلِّي , وَعَكْسه يَأْثَمَانِ جَمِيعًا , وَعَكْسه. فَالصُّورَةُ الْأُولَى أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ فِي غَيْرِ مَشْرَعٍ وَلِلْمَارِّ مَنْدُوحَة فَيَأْثَمُ الْمَارُّ دُونَ الْمُصَلِّي. الثَّانِيَةُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَشْرَعٍ مَسْلُوك بِغَيْرِ سُتْرَةٍ أَوْ مُتَبَاعِدًا عَنْ السُّتْرَةِ وَلَا يَجِدُ الْمَارّ مَنْدُوحَة فَيَأْثَمُ الْمُصَلِّي دُونَ الْمَارِّ. الثَّالِثَةُ مِثْل الثَّانِيَة لَكِنْ يَجِدُ الْمَارّ مَنْدُوحَة فَيَأْثَمَانِ جَمِيعًا. الرَّابِعَةُ مِثْل الْأُولَى لَكِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَارّ مَنْدُوحَة فَلَا يَأْثَمَانِ جَمِيعًا. اِنْتَهَى. وَظَاهِرُ الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الْمُرُورِ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَسْلَكًا بَلْ يَقِفُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ. وَيُؤَيِّدُهُ قِصَّة أَبِي سَعِيد السَّابِقَةِ فَإِنَّ فِيهَا " فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا " وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى قَوْلِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إِنَّ الدَّفْعَ لَا يُشْرَعُ لِلْمُصَلِّي فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ , وَنَازَعَهُ الرَّافِعِيّ , وَتَعَقَّبَهُ اِبْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا حَاصِله أَنَّ الشَّابَّ إِنَّمَا اِسْتَوْجَبَ مِنْ أَبِي سَعِيد الدَّفْعَ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ فِي التَّأَخُّرِ عَنْ الْحُضُورِ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى وَقَعَ الزِّحَام. اِنْتَهَى. وَمَا قَالَهُ مُحْتَمَل لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الِاسْتِدْلَالَ ; لِأَنَّ أَبَا سَعِيد لَمْ يَعْتَذِرْ بِذَلِكَ ; وَلِأَنَّهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ قَبْلَ صَلَاة الْجُمْعَةَ أَوْ فِيهَا مَعَ اِحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقْع بَعْدَهَا فَلَا يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ مِنْ التَّقْصِيرِ بِعَدَمِ التَّبْكِيرِ , بَلَى كَثْرَة الزِّحَامِ حِينَئِذٍ أَوْجَهُ , وَاللَّه أَعْلَمُ. خَامِسُهَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَبَّاس السَّرَّاج مِنْ طَرِيق الضَّحَّاك اِبْن عُثْمَان عَنْ أَبِي النَّضْرِ " لَوْ يَعْلَمُ الْمَارّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَالْمُصَلَّى " فَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا إِذَا قَصَّرَ الْمُصَلِّي فِي دَفْعِ الْمَارِّ أَوْ بِأَنْ صَلَّى فِي الشَّارِعِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْله " وَالْمُصَلَّى " بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ بَيْنِ يَدَيْ الْمُصَلِّي مِنْ دَاخِلِ سُتْرَتِهِ , وَهَذَا أَظْهَر , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه61٪
حديث 945كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

"‏ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَالَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَىْ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي كَانَ لأَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ - قَالَ لاَ أَدْرِي أَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ‏"‏ ‏.‏

سترة المصليحرمة قطع الصلاةآداب الصلاة
صحيح مسلم60٪
حديث 507aكتاب الصلاة

"‏ لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو النَّضْرِ لاَ أَدْرِي قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً

حرمة قطع الصلاةآداب الصلاة
سنن ابن ماجه56٪
حديث 946كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

"‏ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَىْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا فِي الصَّلاَةِ كَانَ لأَنْ يُقِيمَ مِائَةَ عَامٍ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْخَطْوَةِ الَّتِي خَطَاهَا ‏"‏ ‏.‏

سترة المصليحرمة قطع الصلاةآداب الصلاة
سنن الدارمي50٪
حديث 1387كِتَاب الصَّلَاةِ

" لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " . قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لَا أَدْرِي : أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً

سترة المصليآداب الصلاة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو النَّضْرِ لاَ أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 510
حديث رقم 157 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/bukhari/8-157