لَا تُصَلُّوا فِي عَطَنِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الْجِنِّ خُلِقَتْ أَلَا تَرَوْنَ عُيُونَهَا وَهِبَابَهَا إِذَا نَفَرَتْ وَصَلُّوا فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَإِنَّهَا هِيَ أَقْرَبُ مِنْ الرَّحْمَةِ
رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ. وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ. وَسَأَلْتُ سَالِمًا، فَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ وَافَقَ نَافِعًا فِي الأَمْكِنَةِ كُلِّهَا إِلاَّ أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مَسْجِدٍ بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ.
(يتحرى) يجتهد ويقصد ويختار. (بشرف الروحاء) موضع مرتفع من مكان الروحاء والروحاء اسم موضع على بعد من المدينة سميت بذلك لكثرة أرواحها
قَوْله : ( وَحَدَّثَنِي نَافِع ) الْقَائِل ذَلِكَ هُوَ مُوسَى بْن عُقْبَة , وَلَمْ يَسُقّ الْبُخَارِيّ لَفْظ فُضَيْل بْن سُلَيْمَان , بَلْ سَاقَ لَفْظَ أَنَس بْن عِيَاض وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ ذِكْر سَالِمٍ , بَلْ ذِكْر نَافِع فَقَطْ وَقَدْ دَلَّتْ رِوَايَة فُضَيْل عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ سَالِم وَنَافِع مُتَّفِقَتَانِ إِلَّا فِي الْمَوْضِعِ الْوَاحِدِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ , وَكَأَنَّهُ اِعْتَمَدَ رِوَايَةَ أَنَس بْن عِيَاض لِكَوْنِهِ أَتْقَنَ مِنْ فُضَيْل. وَمُحَصِّلُ ذَلِكَ أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يَتَبَرَّكُ بِتِلْكَ الْأَمَاكِنِ , وَتَشَدُّدُهُ فِي الِاتِّبَاعِ مَشْهُور , وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا ثَبَتَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّاسَ فِي سَفَر يَتَبَادَرُونَ إِلَى مَكَانٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا : قَدْ صَلَّى فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : مَنْ عَرَضَتْ لَهُ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّ وَإِلَّا فَلْيَمْضِ , فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْل الْكِتَابِ ; لِأَنَّهُمْ تَتَبَّعُوا آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ فَاتَّخَذُوهَا كَنَائِس وَبِيَعًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَرِهَ زِيَارَتهمْ لِمِثْلِ ذَلِكَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ أَوْ خَشِيَ أَنْ يُشْكِلَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ فَيَظُنَّهُ وَاجِبًا , وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ مَأْمُون مِنْ اِبْن عُمَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث عِتْبَان وَسُؤَاله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ لِيَتَّخِذَهُ مُصَلًّى وَإِجَابَة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ فَهُوَ حُجَّةٌ فِي التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ.
لَا تُصَلُّوا فِي عَطَنِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الْجِنِّ خُلِقَتْ أَلَا تَرَوْنَ عُيُونَهَا وَهِبَابَهَا إِذَا نَفَرَتْ وَصَلُّوا فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَإِنَّهَا هِيَ أَقْرَبُ مِنْ الرَّحْمَةِ
" إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ، وَأَعْطَانَ الْإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ "
أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى بِهِمْ يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ وَحِينَ يَنْهَضُ لِلْقِيَامِ فَيَقُومُ فَيُشِيرُ بِيَدَيْهِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي صَلَاةً لَمْ أَرَ أَحَدًا يُصَلِّيهَا فَوَصَفْتُ لَهُ هَذِهِ الْإِشَارَةَ فَقَالَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى صَلَاةِ النَّبِيِّ صَ…
مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جَحْف…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
