[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-8-1":3,"bukhari-books-meta":52,"hadith-navigation-bukhari-8-1":246,"similar-hadiths-bukhari-8-1-5":249},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":36},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":23,"has_video":23,"has_explication":24,"ch":25,"narrators":26},8,"كتاب الصلاة","حدثنا يحيى بن بكير، قال حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏\"‏ فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغه في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء افتح‏.‏ قال من هذا قال هذا جبريل‏.‏ قال هل معك أحد قال نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال أرسل إليه قال نعم‏.‏ فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى، فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح‏.‏ قلت لجبريل من هذا قال هذا آدم‏.‏ وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، حتى عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها افتح‏.‏ فقال له خازنها مثل ما قال الأول ففتح ‏\"‏‏.‏ قال أنس فذكر أنه وجد في السموات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم ـ صلوات الله عليهم ـ ولم يثبت كيف منازلهم، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة‏.‏ قال أنس فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس قال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح‏.‏ فقلت من هذا قال هذا إدريس‏.‏ ثم مررت بموسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح‏.‏ قلت من هذا قال هذا موسى‏.‏ ثم مررت بعيسى فقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح‏.‏ قلت من هذا قال هذا عيسى‏.‏ ثم مررت بإبراهيم فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح‏.‏ قلت من هذا قال هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم ‏\"‏‏.‏ قال ابن شهاب فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ‏\"‏‏.‏ قال ابن حزم وأنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال ما فرض الله لك على أمتك قلت فرض خمسين صلاة‏.‏ قال فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك‏.‏ فراجعت فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى قلت وضع شطرها‏.‏ فقال راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق، فراجعت فوضع شطرها، فرجعت إليه فقال ارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعته‏.‏ فقال هي خمس وهى خمسون، لا يبدل القول لدى‏.‏ فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك‏.‏ فقلت استحييت من ربي‏.‏ ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك ‏\"‏‏.‏ 8-1 349","حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏\"‏ فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ افْتَحْ‏.‏ قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ‏.‏ قَالَ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ مَعِي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقَالَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ‏.‏ فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ لِجِبْرِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا آدَمُ‏.‏ وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، حَتَّى عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ لِخَازِنِهَا افْتَحْ‏.‏ فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ فَفَتَحَ ‏\"‏‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ ـ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِإِدْرِيسَ قَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ‏.‏ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ‏.‏ ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مُوسَى‏.‏ ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا عِيسَى‏.‏ ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ‏.‏ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏‏.‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولاَنِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلاَمِ ‏\"‏‏.‏ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلاَةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ فَرَضَ خَمْسِينَ صَلاَةً‏.‏ قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ‏.‏ فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى قُلْتُ وَضَعَ شَطْرَهَا‏.‏ فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ، فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ‏.‏ فَقَالَ هِيَ خَمْسٌ وَهْىَ خَمْسُونَ، لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ‏.‏ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ‏.‏ فَقُلْتُ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي‏.‏ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ ‏\"‏‏.‏",0,1,"349","8-1",[16,17,18,19,20,21,22],"المعراج","شق الصدر","ماء زمزم","السماوات","الصلاة","سدرة المنتهى","الجنة",false,true,"باب كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلاَةُ فِي الإِسْرَاءِ",[27,28,29,30,31,32,33,34,35],"يحيى بن بكير","الليث","يونس","ابن شهاب","أنس بن مالك","أبو ذر","ابن حزم","ابن عباس","أبو حبة الأنصاري",{"id":13,"tags":37,"grade":38,"category":8,"idInBook":12,"is_short":23,"narrators":39,"chapter_ar":25,"chapter_en":40,"text_chakl":10,"youtube_id":38,"explication":41,"english_text":42,"title_seo_ar":43,"title_seo_en":44,"llm_validated":24,"matn_start_char":45,"explication_vocab":46,"llm_validation_at":47,"llm_validation_model":48,"llm_validation_resume":49,"llm_validation_source":50,"llm_validation_status":51,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22],"",[27,28,29,30,31,32,33,34,35],"Chapter: How As-Salat (the Prayer) was prescribed on the night of Al-Isra (miraculous night journey) of the Prophet (pbuh) to Jerusalem (and then to the heavens)","قَوْله : ( فُرِجَ ) بِضَمِّ الْفَاء وَبِالْجِيمِ أَيْ فُتِحَ , وَالْحِكْمَة فِيهِ أَنَّ الْمَلَك اِنْصَبَّ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاء انْصِبَابَةً وَاحِدَة وَلَمْ يُعَرِّج عَلَى شَيْء سِوَاهُ مُبَالَغَة فِي الْمُنَاجَاة وَتَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الطَّلَب وَقَعَ عَلَى غَيْر مِيعَاد , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون السِّرّ فِي ذَلِكَ التَّمْهِيد لِمَا وَقَعَ مِنْ شَقّ صَدْره , فَكَأَنَّ الْمَلَك أَرَاهُ بِانْفِرَاجِ السَّقْف وَالْتِئَامه فِي الْحَال كَيْفِيَّة مَا سَيَصْنَعُ بِهِ لُطْفًا بِهِ وَتَثْبِيتًا لَهُ , وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( فَفَرَجَ صَدْرِي ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاء وَبِالْجِيمِ أَيْضًا أَيْ شَقَّهُ , وَرَجَّحَ عِيَاض أَنَّ شَقَّ الصَّدْر كَانَ وَهُوَ صَغِير عِنْد مُرْضِعَته حَلِيمَة , وَتَعَقَّبَهُ السُّهَيْلِيّ بِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ الصَّوَاب , وَسَيَأْتِي تَحْقِيقه عِنْد الْكَلَام عَلَى حَدِيث شَرِيك فِي كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَمُحَصَّله أَنَّ الشَّقّ الْأَوَّل كَانَ لِاسْتِعْدَادِهِ لِنَزْعِ الْعَلَقَة الَّتِي قِيلَ لَهُ عِنْدهَا هَذَا حَظُّ الشَّيْطَان مِنْك. وَالشَّقّ الثَّانِي كَانَ لِاسْتِعْدَادِهِ لِلتَّلَقِّي الْحَاصِل لَهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة , وَقَدْ رَوَى الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَارِث فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ الشَّقّ وَقَعَ مَرَّة أُخْرَى عِنْد مَجِيء جِبْرِيل لَهُ بِالْوَحْيِ فِي غَار حِرَاء وَاللَّهُ أَعْلَم. وَمُنَاسَبَته ظَاهِرَة. وَرُوِيَ الشَّقّ أَيْضًا وَهُوَ اِبْن عَشْر أَوْ نَحْوهَا فِي قِصَّة لَهُ مَعَ عَبْد الْمُطَّلِب أَخْرَجَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِل. وَرُوِيَ مَرَّة أُخْرَى خَامِسَة وَلَا تَثْبُتُ. قَوْله : ( ثُمَّ جَاءَ بِطَسْت ) بِفَتْح الطَّاء وَبِكَسْرِهَا إِنَاء مَعْرُوف سَبَقَ تَحْقِيقه فِي الْوُضُوء , وَخُصَّ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ آلَة الْغَسْل عُرْفًا وَكَانَ مِنْ ذَهَب ; لِأَنَّهُ أَعْلَى أَوَانِي الْجَنَّة , وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز تَحْلِيَة الْمُصْحَف وَغَيْره بِالذَّهَبِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَعْمِل لَهُ الْمَلَك , فَيَحْتَاج إِلَى ثُبُوت كَوْنهمْ مُكَلَّفِينَ بِمَا كُلِّفْنَا بِهِ , وَوَرَاء ذَلِكَ كَانَ عَلَى أَصْل الْإِبَاحَة ; لِأَنَّ تَحْرِيم الذَّهْب إِنَّمَا وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَاضِحًا فِي اللِّبَاس. قَوْله : ( مُمْتَلِئ ) كَذَا وَقَعَ بِالتَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى الْإِنَاء لَا عَلَى لَفْظ الطَّسْت ; لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَة , وَ ( حِكْمَة وَإِيمَانًا ) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيز , وَالْمَعْنَى أَنَّ الطَّسْت جُعِلَ فِيهَا شَيْءٌ يَحْصُل بِهِ كَمَالُ الْإِيمَان وَالْحِكْمَة فَسُمِّيَ حِكْمَة وَإِيمَانًا مَجَازًا , أَوْ مَثَلًا لَهُ بِنَاء عَلَى جَوَاز تَمْثِيل الْمَعَانِي كَمَا يُمَثَّلُ الْمَوْتُ كَبْشًا , قَالَ النَّوَوِيّ : فِي تَفْسِير الْحِكْمَة أَقْوَال كَثِيرَة مُضْطَرِبَة صَفَا لَنَا مِنْهَا أَنَّ الْحِكْمَة الْعِلْم الْمُشْتَمِل عَلَى الْمَعْرِفَة بِاَللَّهِ مَعَ نَفَاذ الْبَصِيرَة وَتَهْذِيب النَّفْس وَتَحْقِيق الْحَقّ لِلْعَمَلِ بِهِ وَالْكَفّ عَنْ ضِدّه , وَالْحَكِيم مَنْ حَازَ ذَلِكَ. ا ه مُلَخَّصًا. وَقَدْ تُطْلَقُ الْحِكْمَة عَلَى الْقُرْآن وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ذَلِكَ كُلّه , وَعَلَى النُّبُوَّة كَذَلِكَ , وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْعِلْم فَقَطْ , وَعَلَى الْمَعْرِفَة فَقَطْ وَنَحْو ذَلِكَ. قَوْله : ( ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ) اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّ الْمِعْرَاج وَقَعَ غَيْر مَرَّة لِكَوْنِ الْإِسْرَاء إِلَى بَيْت الْمَقْدِس لَمْ يُذْكَر هُنَا , وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَال هُوَ مِنْ اِخْتِصَار الرَّاوِي , وَالْإِتْيَان بِثُمَّ الْمُقْتَضِيَة لِلتَّرَاخِي لَا يُنَافِي وُقُوع أَمْر الْإِسْرَاء بَيْن الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُمَا الْإطْبَاق وَالْعُرُوج بَلْ يُشِير إِلَيْهِ , وَحَاصِلُهُ أَنَّ بَعْض الرُّوَاة ذَكَرَ مَا لَمْ يَذْكُرهُ الْآخَر , وَيُؤَيِّدهُ تَرْجَمَة الْمُصَنِّف كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( فَعَرَجَ ) بِالْفَتْحِ أَيْ الْمَلَك ( بِي ) وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ \" بِهِ \" عَلَى الِالْتِفَات أَوْ التَّجْرِيد. قَوْله : ( اِفْتَحْ ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبَاب كَانَ مُغْلَقًا. قَالَ اِبْن الْمُنِير حِكْمَته التَّحَقُّق أَنَّ السَّمَاء لَمْ تُفْتَح إِلَّا مِنْ أَجْله , بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهُ مَفْتُوحًا. قَوْله : ( قَالَ جِبْرِيل ) فِيهِ مِنْ أَدَب الِاسْتِئْذَان أَنَّ الْمُسْتَأْذِن يُسَمِّي نَفْسه لِئَلَّا يَلْتَبِس بِغَيْرِهِ. قَوْله : ( أَأُرْسِلَ إِلَيْهِ ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ \" أَوَأُرْسِلَ إِلَيْهِ \" يُحْتَمَل أَنْ يَكُون خَفِيَ عَلَيْهِ أَصْلُ إِرْسَاله لِاشْتِغَالِهِ بِعِبَادَتِهِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون اِسْتَفْهَمَ عَنْ الْإِرْسَال إِلَيْهِ لِلْعُرُوجِ إِلَى السَّمَاء وَهُوَ الْأَظْهَر لِقَوْلِهِ \" إِلَيْهِ \" , وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ رَسُول الرَّجُل يَقُوم مَقَام إِذْنه ; لِأَنَّ الْخَازِن لَمْ يَتَوَقَّف عَنْ الْفَتْح لَهُ عَلَى الْوَحْي إِلَيْهِ بِذَلِكَ , بَلْ عَمِلَ بِلَازِمِ الْإِرْسَال إِلَيْهِ , وَسَيَأْتِي فِي هَذَا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ فِي كِتَاب الِاسْتِئْذَان إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَيُؤَيِّد الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَة شَرِيك \" أَوَقَدْ بُعِثَ \" لَكِنَّهَا مِنْ الْمَوَاضِع الَّتِي تُعُقِّبَتْ كَمَا سَيَأْتِي تَحْرِيرهَا فِي كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( أَسْوِدَة ) وَزْنُ أَزْمِنَة وَهِيَ الْأَشْخَاص مِنْ كُلّ شَيْء. قَوْله : ( قُلْت لِجِبْرِيل مَنْ هَذَا ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْهُ بَعْد أَنْ قَالَ لَهُ آدَمُ مَرْحَبًا , وَرِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة بِعَكْسِ ذَلِكَ وَهِيَ الْمُعْتَمَدَة فَتُحْمَل هَذِهِ عَلَيْهَا إِذْ لَيْسَ فِي هَذِهِ أَدَاة تَرْتِيب. قَوْله : ( نَسَمُ بَنِيهِ ) النَّسَم بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَتَيْنِ جَمْع نَسَمَة وَهِيَ الرُّوح , وَحَكَى اِبْن التِّين أَنَّهُ رَوَاهُ بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْيَاء آخِر الْحُرُوف بَعْدهَا مِيم وَهُوَ تَصْحِيف , وَظَاهِره أَنَّ أَرْوَاح بَنِي آدَم مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالنَّار فِي السَّمَاء , وَهُوَ مُشْكِلٌ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَدْ جَاءَ أَنَّ أَرْوَاح الْكُفَّار فِي سِجِّين وَأَنَّ أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ مُنَعَّمَة فِي الْجَنَّة , يَعْنِي فَكَيْف تَكُون مُجْتَمِعَة فِي سَمَاء الدُّنْيَا ؟ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُحْتَمَل أَنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى آدَم أَوْقَاتًا فَصَادَفَ وَقْتُ عَرْضهَا مُرُورَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَدُلّ - عَلَى أَنَّ كَوْنهمْ فِي الْجَنَّة وَالنَّار إِنَّمَا هُوَ فِي أَوْقَاتٍ دُون أَوْقَاتٍ - قَوْله تَعَالَى ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ أَرْوَاح الْكُفَّار لَا تُفْتَح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء كَمَا هُوَ نَصُّ الْقُرْآن. وَالْجَوَاب عَنْهُ مَا أَبْدَاهُ هُوَ اِحْتِمَالًا أَنَّ الْجَنَّة كَانَتْ فِي جِهَة يَمِين آدَم وَالنَّار فِي جِهَة شِمَاله , وَكَانَ يُكْشَفُ لَهُ عَنْهُمَا , ا ه. وَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال : إِنَّ النَّسَم الْمَرْئِيَّة هِيَ الَّتِي لَمْ تَدْخُل الْأَجْسَاد بَعْدُ وَهِيَ مَخْلُوقَة قَبْل الْأَجْسَاد وَمُسْتَقَرُّهَا عَنْ يَمِين آدَم وَشِمَاله. وَقَدْ أُعْلِمَ بِمَا سَيَصِيرُونَ إِلَيْهِ , فَلِذَلِكَ كَانَ يَسْتَبْشِر إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ عَنْ يَمِينه وَيَحْزَن إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ عَنْ يَسَاره , بِخِلَافِ الَّتِي فِي الْأَجْسَاد فَلَيْسَتْ مُرَادَة قَطْعًا , وَبِخِلَافِ الَّتِي اِنْتَقَلَتْ مِنْ الْأَجْسَاد إِلَى مُسْتَقَرِّهَا مِنْ جَنَّة أَوْ نَار فَلَيْسَتْ مُرَادَة أَيْضًا فِيمَا يَظْهَر. وَبِهَذَا يَنْدَفِع الْإِيرَاد وَيُعْرَف أَنَّ قَوْله \" نَسَم بَنِيهِ \" عَامٌّ مَخْصُوصٌ , أَوْ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوص. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ اِبْن إِسْحَاق وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقه فِي حَدِيث الْإِسْرَاء \" فَإِذَا بِآدَم تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاح ذُرِّيَّته الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُول رُوح طَيِّبَة وَنَفْس طَيِّبَة اِجْعَلُوهَا فِي عِلِّيِّينَ , ثُمَّ تُعْرَض عَلَيْهِ أَرْوَاح ذُرِّيَّته الْفُجَّار فَيَقُول رُوح خَبِيثَة وَنَفْس خَبِيثَة اِجْعَلُوهَا فِي سِجِّين \" وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار \" فَإِذَا عَنْ يَمِينه بَاب يَخْرُج مِنْهُ رِيح طَيِّبَة , وَعَنْ شِمَاله بَاب يَخْرُج مِنْهُ رِيح خَبِيثَة , إِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينه اِسْتَبْشَرَ , وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَاله حَزِنَ \" فَهَذَا لَوْ صَحَّ لَكَانَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى مِنْ جَمِيع مَا تَقَدَّمَ , وَلَكِنَّ سَنَده ضَعِيفٌ. قَوْله : ( قَالَ أَنَس فَذَكَرَ ) أَيْ أَبُو ذَرٍّ ( أَنَّهُ وَجَدَ ) أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله : ( وَلَمْ يُثْبِت ) أَيْ أَبُو ذَرٍّ. قَوْله : ( وَإِبْرَاهِيم فِي السَّمَاء السَّادِسَة ) هُوَ مُوَافِق لِرِوَايَةِ شَرِيك عَنْ أَنَس , وَالثَّابِت فِي جَمِيع الرِّوَايَات غَيْر هَاتَيْنِ أَنَّهُ فِي السَّابِعَة. فَإِنْ قُلْنَا بِتَعَدُّدِ الْمِعْرَاج فَلَا تَعَارُض , وَإِلَّا فَالْأَرْجَح رِوَايَة الْجَمَاعَة لِقَوْلِهِ فِيهَا \" أَنَّهُ رَآهُ مُسْنِدًا ظَهْره إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور \" وَهُوَ فِي السَّابِعَة بِلَا خِلَاف , وَأَمَّا مَا جَاءَ عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ فِي السَّادِسَة عِنْد شَجَرَة طُوبَى فَإِنْ ثَبَتَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ الْبَيْت الَّذِي فِي السَّادِسَة بِجَانِبِ شَجَرَة طُوبَى ; لِأَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ أَنَّ فِي كُلّ سَمَاء بَيْتًا يُحَاذِي الْكَعْبَة وَكُلّ مِنْهَا مَعْمُور بِالْمَلَائِكَةِ , وَكَذَا الْقَوْل فِيمَا جَاءَ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْره أَنَّ الْبَيْت الْمَعْمُور فِي السَّمَاء الدُّنْيَا , فَإِنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَوَّل بَيْت يُحَاذِي الْكَعْبَة مِنْ بُيُوت السَّمَاوَات وَيُقَال إِنَّ اِسْم الْبَيْت الْمَعْمُور \" الضُّرَاح \" بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الرَّاء وَآخِره مُهْمَلَة , وَيُقَال بَلْ هُوَ اِسْم سَمَاء الدُّنْيَا , وَلِأَنَّهُ قَالَ هُنَا إِنَّهُ لَمْ يُثْبِت كَيْف مَنَازِلهمْ فَرِوَايَة مَنْ أَثْبَتَهَا أَرْجَحُ , وَسَأَذْكُرُ مَزِيدًا لِهَذَا فِي كِتَاب التَّوْحِيد. قَوْله : ( قَالَ أَنَس فَلَمَّا مَرَّ ) ظَاهِره أَنَّ هَذِهِ الْقِطْعَة لَمْ يَسْمَعهَا أَنَسٌ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. قَوْله : ( مَرَّ جِبْرِيل بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيس ) الْبَاء الْأُولَى لِلْمُصَاحَبَةِ وَالثَّانِيَة لِلْإِلْصَاقِ أَوْ بِمَعْنَى عَلَى. قَوْله : ( ثُمَّ مَرَرْت بِعِيسَى ) لَيْسَتْ \" ثُمَّ \" عَلَى بَابهَا فِي التَّرْتِيب , إِلَّا إِنْ قِيلَ بِتَعَدُّدِ الْمِعْرَاج , إِذْ الرِّوَايَات مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرُور بِهِ كَانَ قَبْل الْمُرُور بِمُوسَى. قَوْله : ( قَالَ اِبْن شِهَاب فَأَخْبَرَنِي اِبْن حَزْم ) أَيْ أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم. وَأَمَّا أَبُوهُ مُحَمَّد فَلَمْ يَسْمَع الزُّهْرِيُّ مِنْهُ لِتَقَدُّمِ مَوْته , لَكِنَّ رِوَايَة أَبِي بَكْر عَنْ أَبِي حَبَّة مُنْقَطِعَةٌ ; لِأَنَّهُ اِسْتَشْهَدَ بِأَحَدٍ قَبْل مَوْلِد أَبِي بَكْر بِدَهْرٍ وَقَبْل مَوْلِد أَبِيهِ مُحَمَّد أَيْضًا , وَأَبُو حَبَّة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَة عَلَى الْمَشْهُور , وَعِنْد الْقَابِسِيّ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّة وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ , وَذَكَره الْوَاقِدِيُّ بِالنُّونِ. قَوْله : ( حَتَّى ظَهَرْت ) أَيْ اِرْتَفَعْت , وَ ( الْمُسْتَوَى ) الْمِصْعَد وَ ( صَرِيفَ الْأَقْلَام ) بِفَتْحِ الصَّاد الْمُهْمَلَة تَصْوِيتُهَا حَالَة الْكِتَابَة , وَالْمُرَاد مَا تَكْتُبهُ الْمَلَائِكَة مِنْ أَقْضِيَة اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى. قَوْله : ( قَالَ اِبْن حَزْم ) أَيْ عَنْ شَيْخه ( وَأَنَس ) أَيْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ كَذَا جَزَمَ بِهِ أَصْحَاب الْأَطْرَاف , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مُرْسَلًا مِنْ جِهَة اِبْن حَزْم وَمِنْ رِوَايَة أَنَس بِلَا وَاسِطَة. قَوْله : ( فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاة ) فِي رِوَايَة ثَابِت عَنْ أَنَس عِنْد مُسْلِم \" فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاة كُلّ يَوْم وَلَيْلَة \" وَنَحْوه فِي رِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة عِنْد الْمُصَنِّف , فَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال فِي كُلّ مِنْ رِوَايَة الْبَاب وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى اِخْتِصَار , أَوْ يُقَال ذِكْر الْفَرْض عَلَيْهِ يَسْتَلْزِم الْفَرْض عَلَى الْأُمَّة وَبِالْعَكْسِ إِلَّا مَا يُسْتَثْنَى مِنْ خَصَائِصه. قَوْله : ( فَرَاجَعَنِي ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ فَرَاجَعْت وَالْمَعْنَى وَاحِد. قَوْله : ( فَوَضَعَ شَطْرهَا ) فِي رِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة \" فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا \" وَمِثْله لِشَرِيك , وَفِي رِوَايَة ثَابِت \" فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا \" قَالَ اِبْن الْمُنِير : ذِكْر الشَّطْر أَعَمُّ مِنْ كَوْنه وَقَعَ فِي دُفْعَة وَاحِدَة. قُلْت : وَكَذَا الْعَشْر فَكَأَنَّهُ وَضَعَ الْعَشْر فِي دُفْعَتَيْنِ وَالشَّطْر فِي خَمْس دُفُعَات , أَوْ الْمُرَاد بِالشَّطْرِ فِي حَدِيث الْبَاب الْبَعْض وَقَدْ حَقَقْت رِوَايَة ثَابِت أَنَّ التَّخْفِيف كَانَ خَمْسًا خَمْسًا وَهِيَ زِيَادَة مُعْتَمَدَة يَتَعَيَّن حَمْلُ بَاقِي الرِّوَايَات عَلَيْهَا , وَأَمَّا قَوْل الْكَرْمَانِيِّ الشَّطْر هُوَ النِّصْف فَفِي الْمُرَاجَعَة الْأُولَى وَضَعَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَفِي الثَّانِيَة ثَلَاثَة عَشَر يَعْنِي نِصْف الْخَمْسَة وَالْعِشْرِينَ بِجَبْرِ الْكَسْر وَفِي الثَّالِثَة سَبْعًا , كَذَا قَالَ. وَلَيْسَ فِي حَدِيث الْبَاب فِي الْمُرَاجَعَة الثَّالِثَة ذِكْر وَضْع شَيْء , إِلَّا أَنْ يُقَال حُذِفَ ذَلِكَ اِخْتِصَارًا فَيُتَّجَه , لَكِنَّ الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَات يَأْبَى هَذَا الْحَمْل , فَالْمُعْتَمَد مَا تَقَدَّمَ. وَأَبْدَى اِبْن الْمُنِير هُنَا نُكْتَة لَطِيفَة فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِع بَعْد أَنْ صَارَتْ خَمْسًا فَقَالَ : اِسْتَحْيَيْت مِنْ رَبِّي , قَالَ اِبْن الْمُنِير : يُحْتَمَل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَرَّسَ مِنْ كَوْن التَّخْفِيف وَقَعَ خَمْسًا خَمْسًا أَنَّهُ لَوْ سَأَلَ التَّخْفِيف بَعْد أَنْ صَارَتْ خَمْسًا لَكَانَ سَائِلًا فِي رَفْعهَا فَلِذَلِكَ اِسْتَحْيَا ا ه. وَدَلَّتْ مُرَاجَعَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَبِّهِ فِي طَلَب التَّخْفِيف تِلْكَ الْمَرَّات كُلّهَا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْأَمْر فِي كُلّ مَرَّة لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيل الْإِلْزَام , بِخِلَافِ الْمَرَّة الْأَخِيرَة فَفِيهَا مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى : \" لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ \". وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون سَبَب الِاسْتِحْيَاء أَنَّ الْعَشَرَة آخِر جَمْع الْقِلَّة وَأَوَّل جَمْع الْكَثْرَة , فَخَشِيَ أَنْ يَدْخُل فِي الْإِلْحَاح فِي السُّؤَال لَكِنَّ الْإِلْحَاح فِي الطَّلَب مِنْ اللَّه مَطْلُوب , فَكَأَنَّهُ خَشِيَ مِنْ عَدَم الْقِيَام بِالشُّكْرِ وَاللَّهُ أَعْلَم. وَسَيَأْتِي فِي التَّوْحِيد زِيَادَة فِي هَذَا وَمُخَالَفَةٌ. وَأَبْدَى بَعْض الشُّيُوخ حِكْمَة لِاخْتِيَارِ مُوسَى تَكْرِير تَرْدَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَمَّا كَانَ مُوسَى قَدْ سَأَلَ الرُّؤْيَة فَمُنِعَ وَعَرَفَ أَنَّهَا حَصَلَتْ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ بِتَكْرِيرِ رُجُوعه تَكْرِير رُؤْيَته لِيَرَى مَنْ رَأَى , كَمَا قِيلَ : لَعَلِّي أَرَاهُمْ أَوْ أَرَى مَنْ رَآهُمْ قُلْت : وَيَحْتَاج إِلَى ثُبُوت تَجَدُّد الرُّؤْيَة فِي كُلّ مَرَّة. قَوْله : ( هُنَّ خَمْسٌ وَهُنَّ خَمْسُونَ ) وَفِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرٍّ \" هِيَ \" بَدَل \" هُنَّ \" فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَالْمُرَاد هُنَّ خَمْس عَدَدًا بِاعْتِبَارِ الْفِعْل وَخَمْسُونَ اِعْتِدَادًا بِاعْتِبَارِ الثَّوَاب , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَم فَرْضِيَّة مَا زَادَ عَلَى الصَّلَوَات الْخَمْس كَالْوِتْرِ , وَعَلَى دُخُول النَّسْخ فِي الْإِنْشَاءَات وَلَوْ كَانَتْ مُؤَكَّدَة , خِلَافًا لِقَوْم فِيمَا أُكِّدَ , وَعَلَى جَوَاز النَّسْخ قَبْل الْفِعْل. قَالَ اِبْن بَطَّالٍ وَغَيْره : أَلَا تَرَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَسَخَ الْخَمْسِينَ بِالْخَمْسِ قَبْل أَنْ تُصَلَّى , ثُمَّ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِأَنْ أَكْمَلَ لَهُمْ الثَّوَاب. وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير فَقَالَ : هَذَا ذَكَرَهُ طَوَائِف مِنْ الْأُصُولِيِّينَ وَالشُّرَّاح , وَهُوَ مُشْكِل عَلَى مَنْ أَثْبَتَ النَّسْخ قَبْل الْفِعْل كَالْأَشَاعِرَةِ أَوْ مَنَعَهُ كَالْمُعْتَزِلَةِ , لِكَوْنِهِمْ اِتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ النَّسْخ لَا يُتَصَوَّر قَبْل الْبَلَاغ , وَحَدِيث الْإِسْرَاء وَقَعَ فِيهِ النَّسْخ قَبْل الْبَلَاغ , فَهُوَ مُشْكِل عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. قَالَ : وَهَذِهِ نُكْتَةٌ مُبْتَكَرَةٌ. قُلْت : إِنْ أَرَادَ قَبْل الْبَلَاغ لِكُلِّ أَحَد فَمَمْنُوعٌ , وَإِنْ أَرَادَ قَبْل الْبَلَاغ إِلَى الْأُمَّة فَمُسَلَّمٌ , لَكِنْ قَدْ يُقَال : لَيْسَ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ نَسْخًا , لَكِنْ هُوَ نَسْخٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ كُلِّفَ بِذَلِكَ قَطْعًا ثُمَّ نُسِخَ بَعْد أَنْ بُلِّغَهُ وَقَبْل أَنْ يَفْعَل , فَالْمَسْأَلَة صَحِيحَة التَّصْوِير فِي حَقّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَم. وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ مَزِيد فِي شَرْح حَدِيث الْإِسْرَاء فِي التَّرْجَمَة النَّبَوِيَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤ ) كَذَا وَقَعَ لِجَمِيعِ رُوَاة الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْمَوْضِع بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة ثُمَّ الْمُوَحَّدَة وَبَعْد الْأَلِف تَحْتَانِيَّة ثُمَّ لَام , وَذَكَرَ كَثِير مِنْ الْأَئِمَّة أَنَّهُ تَصْحِيف وَإِنَّمَا هُوَ \" جَنَابِذُ \" بِالْجِيمِ وَالنُّون وَبَعْد الْأَلِف مُوَحَّدَة ثُمَّ ذَال مُعْجَمَة كَمَا وَقَعَ عِنْد الْمُصَنِّف فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء مِنْ رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك وَغَيْره عَنْ يُونُس , وَكَذَا عِنْد غَيْره مِنْ الْأَئِمَّة. وَوَجَدْت فِي نُسْخَة مُعْتَمَدَة مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ فِي هَذَا الْمَوْضِع \" جَنَابِذُ \" عَلَى الصَّوَاب وَأَظُنّهُ مِنْ إِصْلَاح بَعْض الرُّوَاة , وَقَالَ اِبْن حَزْم فِي أَجْوِبَته عَلَى مَوَاضِع مِنْ الْبُخَارِيّ : فَتَّشْت عَلَى هَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ فَلَمْ أَجِدهُمَا وَلَا وَاحِدَة مِنْهُمَا وَلَا وَقَفْت عَلَى مَعْنَاهُمَا. اِنْتَهَى. وَذَكَرَ غَيْره أَنَّ الْجَنَابِذ شَبَه الْقِبَاب وَاحِدهَا جُنْبُذَة بِالضَّمِّ , وَهُوَ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْبِنَاء , فَهُوَ فَارِسِيّ مُعَرَّب وَأَصْله بِلِسَانِهِمْ كُنْبُذَة بِوَزْنِهِ لَكِنَّ الْمُوَحَّدَة مَفْتُوحَة وَالْكَاف لَيْسَتْ خَالِصَة , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ الْمُصَنِّف فِي التَّفْسِير مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس قَالَ \" لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَيْت عَلَى نَهَر حَافَتَاهُ قِبَاب اللُّؤْلُؤ \" وَقَالَ صَاحِب الْمَطَالِع فِي الْحَبَائِل قِيلَ : هِيَ الْقَلَائِد وَالْعُقُود , أَوْ هِيَ مِنْ حِبَال الرَّمْل أَيْ فِيهَا لُؤْلُؤ مِثْل حِبَال الرَّمْل جَمْع حَبْل وَهُوَ مَا اِسْتَطَالَ مِنْ الرَّمْل , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحَبَائِل لَا تَكُون إِلَّا جَمْع حِبَالَة أَوْ حَبِيلَةٍ بِوَزْنِ عَظِيمَة , وَقَالَ بَعْض مَنْ اِعْتَنَى بِالْبُخَارِيِّ : الْحَبَائِل جَمْع حِبَالَة وَحِبَالَة جَمْع حَبْل عَلَى غَيْر قِيَاس , وَالْمُرَاد أَنَّ فِيهَا عُقُودًا وَقَلَائِد مِنْ اللُّؤْلُؤ.","Narrated Abu Dhar:Allah's Messenger (ﷺ) said, \"While I was at Mecca the roof of my house was opened and Gabriel descended, \nopened my chest, and washed it with Zamzam water. Then he brought a golden tray full of wisdom \nand faith and having poured its contents into my chest, he closed it. Then he took my hand and \nascended with me to the nearest heaven, when I reached the nearest heaven, Gabriel said to the \ngatekeeper of the heaven, 'Open (the gate).' The gatekeeper asked, 'Who is it?' Gabriel answered: \n'Gabriel.' He asked, 'Is there anyone with you?' Gabriel replied, 'Yes, Muhammad I is with me.' He \nasked, 'Has he been called?' Gabriel said, 'Yes.' So the gate was opened and we went over the nearest \nheaven and there we saw a man sitting with some people on his right and some on his left. When he \nlooked towards his right, he laughed and when he looked toward his left he wept. Then he said, \n'Welcome! O pious Prophet and pious son.' I asked Gabriel, 'Who is he?' He replied, 'He is Adam and \nthe people on his right and left are the souls of his offspring. Those on his right are the people of \nParadise and those on his left are the people of Hell and when he looks towards his right he laughs and \nwhen he looks towards his left he weeps.' \nThen he ascended with me till he reached the second heaven and he (Gabriel) said to its gatekeeper, \n'Open (the gate).' The gatekeeper said to him the same as the gatekeeper of the first heaven had said \nand he opened the gate. Anas said: \"Abu Dhar added that the Prophet (ﷺ) met Adam, Idris, Moses, Jesus \nand Abraham, he (Abu Dhar) did not mention on which heaven they were but he mentioned that he \n(the Prophet (ﷺ) ) met Adam on the nearest heaven and Abraham on the sixth heaven. Anas said, \"When \nGabriel along with the Prophet (ﷺ) passed by Idris, the latter said, 'Welcome! O pious Prophet and pious \nbrother.' The Prophet (ﷺ) asked, 'Who is he?' Gabriel replied, 'He is Idris.\" The Prophet (ﷺ) added, \"I passed \nby Moses and he said, 'Welcome! O pious Prophet and pious brother.' I asked Gabriel, 'Who is he?' \nGabriel replied, 'He is Moses.' Then I passed by Jesus and he said, 'Welcome! O pious brother and \npious Prophet.' I asked, 'Who is he?' Gabriel replied, 'He is Jesus. \nThen I passed by Abraham and he said, 'Welcome! O pious Prophet and pious son.' I asked Gabriel, \n'Who is he?' Gabriel replied, 'He is Abraham. The Prophet (ﷺ) added, 'Then Gabriel ascended with me to a \nplace where I heard the creaking of the pens.\" Ibn Hazm and Anas bin Malik said: The Prophet (ﷺ) said, \n\"Then Allah enjoined fifty prayers on my followers when I returned with this order of Allah, I passed \nby Moses who asked me, 'What has Allah enjoined on your followers?' I replied, 'He has enjoined \nfifty prayers on them.' Moses said, 'Go back to your Lord (and appeal for reduction) for your followers \nwill not be able to bear it.' (So I went back to Allah and requested for reduction) and He reduced it to \nhalf. When I passed by Moses again and informed him about it, he said, 'Go back to your Lord as your \nfollowers will not be able to bear it.' So I returned to Allah and requested for further reduction and \nhalf of it was reduced. I again passed by Moses and he said to me: 'Return to your Lord, for your \nfollowers will not be able to bear it. So I returned to Allah and He said, 'These are five prayers and \nthey are all (equal to) fifty (in reward) for My Word does not change.' I returned to Moses and he told \nme to go back once again. I replied, 'Now I feel shy of asking my Lord again.' Then Gabriel took me \ntill we '' reached Sidrat-il-Muntaha (Lote tree of; the utmost boundary) which was shrouded in colors, \nindescribable. Then I was admitted into Paradise where I found small (tents or) walls (made) of pearls \nand its earth was of musk.\"","‏ فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ – صحيح البخاري (حديث رقم 349)","Sahih al-Bukhari Hadith 349",207,"أخرجه مسلم في الإيمان باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 163 (فرج) فتح فيه فتحة. (فعرج) صعد. (اسودة) جمع سواد وهو الشخص. (نسم) جمع نسمة وهي النفس أو الروح. (أبا حبة) هو عامر بن عبيد بن عمير بن ثابت. (ظهرت) علوت وارتفعت. (لمستوى) موضع مشرف يستوي عليه وقيل هو المصعد. (صريف الأقلام) صوتها حين الكتابة أي أسمع صوت ما تكتبه الملائكة من قضاء الله ووحيه وتدبيره. (شطرها) نصفها. (سدرة المنتهى) السدرة واحدة السدر وهو نوع من الشجر وأضيفت إلى المنتهى لأن علم الملائكة ينتهي إليها ولا يجاوزها وقيل غير ذلك وهي في السماء السابعة وقيل أصلها في السادسة وأكثرها في السابعة. (غشيها) غطاها. (ترابها المسك) أي تفوح منه رأئحة المسك. (حبايل) قلائد وعقود جمع حبالة وهي جمع حبل","2026-08-17T18:10:30.911215+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يصف هذا الحديث رحلة الإسراء والمعراج التي أكرم الله بها نبيه ﷺ. فُتح سقف بيته في مكة، ونزل جبريل فشق صدره وغسله بماء زمزم، ثم ملأه حكمة وإيماناً. بعد ذلك صعد به جبريل إلى السموات السبع، يفتح له كل باب بعد أن يُسأل ويُجاب. في السماء الأولى رأى آدم، وعن يمينه أرواح أهل الجنة من ذريته وعن يساره أرواح أهل النار. ثم مر على إدريس وموسى وعيسى وإبراهيم عليهم السلام في سموات مختلفة. وفي السماء السابعة فرض الله على أمته خمسين صلاة، لكن موسى نصحه أن يراجع ربه لأن أمته لا تطيق ذلك، فاستمر النبي ﷺ يراجع حتى خفضها الله إلى خمس صلوات مع بقاء ثواب الخمسين. ثم بلغ سدرة المنتهى ودخل الجنة فرأى فيها قصور اللؤلؤ وترابها المسك. والحكمة في ذلك إعداد النبي ﷺ لتلقي الوحي، وإظهار كرامته عند الله، وبيان رحمة الله بأمته في تخفيف العبادة مع كثرة الأجر.","opus_hadith_validation","validated",{"1":53,"2":55,"3":57,"4":59,"5":61,"6":63,"7":65,"8":67,"9":68,"10":70,"11":72,"12":74,"13":76,"14":78,"15":80,"16":82,"17":84,"18":86,"19":88,"20":90,"21":92,"22":94,"23":96,"24":98,"25":100,"26":102,"27":104,"28":106,"29":108,"30":110,"31":112,"32":114,"33":116,"34":118,"35":120,"36":122,"37":124,"38":126,"39":128,"40":130,"41":132,"42":134,"43":136,"44":138,"45":140,"46":142,"47":144,"48":146,"49":148,"50":150,"51":152,"52":154,"53":156,"54":158,"55":160,"56":162,"57":164,"58":166,"59":168,"60":170,"61":172,"62":174,"63":176,"64":178,"65":180,"66":182,"67":184,"68":186,"69":188,"70":190,"71":192,"72":194,"73":196,"74":198,"75":200,"76":202,"77":204,"78":206,"79":208,"80":210,"81":212,"82":214,"83":216,"84":218,"85":220,"86":222,"87":224,"88":226,"89":228,"90":230,"91":232,"92":234,"93":236,"94":238,"95":240,"96":242,"97":244},{"ar":54},"كتاب بدء الوحى",{"ar":56},"كتاب الإيمان",{"ar":58},"كتاب العلم",{"ar":60},"كتاب الوضوء",{"ar":62},"كتاب الغسل",{"ar":64},"كتاب الحيض",{"ar":66},"كتاب التيمم",{"ar":8},{"ar":69},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":71},"كتاب الأذان",{"ar":73},"كتاب الجمعة",{"ar":75},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":77},"كتاب العيدين",{"ar":79},"كتاب الوتر",{"ar":81},"كتاب الاستسقاء",{"ar":83},"كتاب الكسوف",{"ar":85},"كتاب سجود القرآن",{"ar":87},"كتاب التقصير",{"ar":89},"كتاب التهجد",{"ar":91},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":93},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":95},"كتاب السهو",{"ar":97},"كتاب الجنائز",{"ar":99},"كتاب الزكاة",{"ar":101},"كتاب الحج",{"ar":103},"كتاب العمرة",{"ar":105},"كتاب المحصر",{"ar":107},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":109},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":111},"كتاب الصوم",{"ar":113},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":115},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":117},"كتاب الاعتكاف",{"ar":119},"كتاب البيوع",{"ar":121},"كتاب السلم",{"ar":123},"كتاب الشفعة",{"ar":125},"كتاب الإجارة",{"ar":127},"كتاب الحوالات",{"ar":129},"كتاب الكفالة",{"ar":131},"كتاب الوكالة",{"ar":133},"كتاب المزارعة",{"ar":135},"كتاب المساقاة",{"ar":137},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":139},"كتاب الخصومات",{"ar":141},"كتاب فى اللقطة",{"ar":143},"كتاب المظالم",{"ar":145},"كتاب الشركة",{"ar":147},"كتاب الرهن",{"ar":149},"كتاب العتق",{"ar":151},"كتاب المكاتب",{"ar":153},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":155},"كتاب الشهادات",{"ar":157},"كتاب الصلح",{"ar":159},"كتاب الشروط",{"ar":161},"كتاب الوصايا",{"ar":163},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":165},"كتاب فرض الخمس",{"ar":167},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":169},"كتاب بدء الخلق",{"ar":171},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":173},"كتاب المناقب",{"ar":175},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":177},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":179},"كتاب المغازى",{"ar":181},"كتاب التفسير",{"ar":183},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":185},"كتاب النكاح",{"ar":187},"كتاب الطلاق",{"ar":189},"كتاب النفقات",{"ar":191},"كتاب الأطعمة",{"ar":193},"كتاب العقيقة",{"ar":195},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":197},"كتاب الأضاحي",{"ar":199},"كتاب الأشربة",{"ar":201},"كتاب المرضى",{"ar":203},"كتاب الطب",{"ar":205},"كتاب اللباس",{"ar":207},"كتاب الأدب",{"ar":209},"كتاب الاستئذان",{"ar":211},"كتاب الدعوات",{"ar":213},"كتاب الرقاق",{"ar":215},"كتاب القدر",{"ar":217},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":219},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":221},"كتاب الفرائض",{"ar":223},"كتاب الحدود",{"ar":225},"كتاب الديات",{"ar":227},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":229},"كتاب الإكراه",{"ar":231},"كتاب الحيل",{"ar":233},"كتاب التعبير",{"ar":235},"كتاب الفتن",{"ar":237},"كتاب الأحكام",{"ar":239},"كتاب التمنى",{"ar":241},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":243},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":245},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":247,"next":248},"7-15","8-2",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":250,"meta":338},[251,270,291,310,326],{"collection":252,"uid":253,"number":254,"bookTitle":56,"chapter":255,"matn":256,"text":256,"grade":38,"tags":257,"commonTags":261,"sharedTagCount":262,"score":263,"scoreBreakdown":264,"url":269},"muslim","1-320","163","باب الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ ‏‏","\"‏ فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا افْتَحْ ‏.‏ قَالَ…",[16,17,18,258,21,22,259,260],"الصلوات الخمس","النار","خزنة السماء",[16,17,18,21,22],5,0.6876,{"weightedTags":265,"matn":266,"coverage":267,"context":268},0.4452,0.1503,0.0714,0.0206,"\u002Fmuslim\u002F1-320",{"collection":271,"uid":272,"number":273,"bookTitle":274,"chapter":275,"matn":276,"text":276,"grade":38,"tags":277,"commonTags":282,"sharedTagCount":283,"score":284,"scoreBreakdown":285,"url":290},"ahmed","11-155","21288","مسند الأنصار","حديث المشايخ عن أبي بن كعب","فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَافْتَتَحَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قَالَ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ مَعِي مُح…",[16,17,18,278,279,19,280,281],"الحكمة","الإيمان","أهل الجنة","أهل النار",[16,17,18,19],4,0.6444,{"weightedTags":286,"matn":287,"coverage":288,"context":289},0.4057,0.1585,0.0571,0.0231,"\u002Fahmed\u002F11-155",{"collection":292,"uid":293,"number":294,"bookTitle":8,"chapter":295,"matn":296,"text":296,"grade":297,"tags":298,"commonTags":303,"sharedTagCount":283,"score":304,"scoreBreakdown":305,"url":309},"nasai","5-1","448","باب فَرْضِ الصَّلاَةِ وَذِكْرِ اخْتِلاَفِ النَّاقِلِينَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - وَاخْتِلاَفِ أَلْفَاظِهِمْ فِيهِ ‏.‏","\"‏ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلآنَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَتَي…","صحيح",[299,16,17,18,300,21,301,302],"الإسراء","السماوات السبع","البيت المعمور","فرض الصلاة",[16,17,18,21],0.4828,{"weightedTags":306,"matn":307,"coverage":288,"context":308},0.3933,0.0288,0.0036,"\u002Fnasai\u002F5-1",{"collection":252,"uid":311,"number":312,"bookTitle":56,"chapter":255,"matn":313,"text":313,"grade":38,"tags":314,"commonTags":317,"sharedTagCount":318,"score":319,"scoreBreakdown":320,"url":325},"1-321","164a","\"‏ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ‏.‏ فَأُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ قَتَادَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِي مَعِي مَا يَعْنِي قَالَ إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ ‏\"‏ فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ…",[16,17,315,300,18,301,316,258],"البراق","الفطرة",[16,17,18],3,0.3751,{"weightedTags":321,"matn":322,"coverage":323,"context":324},0.2928,0.0353,0.0429,0.0042,"\u002Fmuslim\u002F1-321",{"collection":271,"uid":327,"number":273,"bookTitle":274,"chapter":275,"matn":328,"text":328,"grade":297,"tags":329,"commonTags":331,"sharedTagCount":318,"score":332,"scoreBreakdown":333,"url":337},"11-156","فَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً قَالَ فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً فَقَالَ لِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام رَاجِعْ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ فَرَاجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَوَضَعَ شَطْرَهَ…",[16,302,258,21,22,330],"تخفيف الصلاة",[16,21,22],0.3162,{"weightedTags":334,"matn":335,"coverage":323,"context":336},0.2508,0.0125,0.01,"\u002Fahmed\u002F11-156",{"limit":262,"candidateCount":339,"scoreVersion":340},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]