" إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ عَلَيْكَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ السَّامُ عَلَيْكَ. فَقُلْ وَعَلَيْكَ ".
أخرجه مسلم في السلام باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم رقم 2164 (السام) الموت وقيل الموت العاجل. (وعليك) ما تستحقه وما أردت لنا
قَوْله ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر ) يَأْتِي فِي اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدِّينَ مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ " حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه اِبْن دِينَار سَمِعْت اِبْن عُمَر ". قَوْله ( إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ الْيَهُود فَإِنَّمَا يَقُول أَحَدهمْ السَّام عَلَيْك , فَقُلْ : وَعَلَيْك ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ الْبُخَارِيّ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس عَنْ مَالِك , وَاَلَّذِي عِنْد جَمِيع رُوَاة الْمُوَطَّأ بِلَفْظِ " فَقُلْ عَلَيْك " لَيْسَ فِيهِ الْوَاو , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ , وَمِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن نَافِع كِلَاهُمَا عَنْ مَالِك بِإِثْبَاتِ الْوَاو , وَفِيهِ نَظَر فَإِنَّهُ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ بِغَيْرِ وَاو , وَمُقْتَضَى كَلَام اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن نَافِع بِغَيْرِ وَاو لِأَنَّهُ قَالَ : لَمْ يُدْخِل أَحَد مِنْ رُوَاة الْمُوَطَّأ عَنْ مَالِك الْوَاو. قُلْت : لَكِنْ وَقَعَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ فِي " الْمُوَطَّآت " مِنْ طَرِيق رَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْ مَالِك بِلَفْظِ " فَقُلْ وَعَلَيْكُمْ " بِالْوَاوِ وَبِصِيغَةِ الْجَمْع , قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْقَوْل الْأَوَّل أَصَحّ يَعْنِي عَنْ مَالِك. قُلْت : أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق رَوْح وَمَعْن وَقُتَيْبَة ثَلَاثَتهمْ عَنْ مَالِك بِغَيْرِ وَاو وَبِالْإِفْرَادِ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَة , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدِّينَ مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ مَالِك وَالثَّوْرِيِّ جَمِيعًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار بِلَفْظِ " قُلْ عَلَيْك " بِغَيْرِ وَاو , لَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَة السَّرَخْسِيّ وَحْده " فَقُلْ عَلَيْكُمْ " بِصِيغَةِ الْجَمْع بِغَيْرِ وَاو أَيْضًا , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ الثَّوْرِيّ وَحْده بِلَفْظِ " فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ " بِإِثْبَاتِ الْوَاو بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار بِغَيْرِ وَاو , وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة مِنْ مُسْلِم بِإِثْبَاتِ الْوَاو , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ اِبْن دِينَار بِلَفْظِ " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ فَإِنَّمَا يَقُول السَّام عَلَيْكُمْ فَقُلْ : عَلَيْكُمْ " بِغَيْرِ وَاو وَبِصِيغَةِ الْجَمْع. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة عَبْد الْعَزِيز بْن مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار مِثْل اِبْن مَهْدِيّ عَنْ الثَّوْرِيّ , وَقَالَ بَعْده وَكَذَا رَوَاهُ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار قَالَ فِيهِ " وَعَلَيْكُمْ " قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي الْحَاشِيَة : حَدِيث مَالِك أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَحَدِيث الثَّوْرِيّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ رِوَايَة مَالِك عِنْدهمَا بِالْوَاوِ , فَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَلَعَلَّهُ حَمَلَ رِوَايَة مَالِك عَلَى رِوَايَة الثَّوْرِيّ أَوْ اِعْتَمَدَ رِوَايَة رَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْ مَالِك , وَأَمَّا الْمُنْذِرِيُّ فَتَجَوَّزَ فِي عَزْوه لِلْبُخَارِيّ لِأَنَّهُ عِنْده بِصِيغَةِ الْإِفْرَاد , وَلِحَدِيثِ اِبْن عُمَر هَذَا سَبَب أَذْكُرهُ فِي الَّذِي بَعْده.
" إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ عَلَيْكَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ عَلَيْكَ " .
إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ قَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقُلْ وَعَلَيْكَ
إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّ بِهِمْ يَهُودِيٌّ فَسَلَّمَ فَلَمَّا مَضَى دَعَاهُ فَقَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ قُلْتُ سَامٌ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا عَلَيْكُمْ أَيْ مَا قُلْتُمْ
