يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ فَقُلْتُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا نَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ
" يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ ". قَالَتْ قُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، تَرَى مَا لاَ نَرَى. تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. تَابَعَهُ شُعَيْبٌ. وَقَالَ يُونُسُ وَالنُّعْمَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَبَرَكَاتُهُ.
قَوْله ( اِبْن مُقَاتِل ) هُوَ مُحَمَّد وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. قَوْله ( يَا عَائِشَة هَذَا جِبْرِيل يَقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْمَنَاقِب , وَحَكَى اِبْن التِّين أَنَّ الدَّاوُدِيّ اِعْتَرَضَ فَقَالَ : لَا يُقَال لِلْمَلَائِكَةِ رِجَال , وَلَكِنَّ اللَّه ذَكَّرَهُمْ بِالتَّذْكِيرِ. وَالْجَوَاب أَنَّ جِبْرِيل كَانَ يَأْتِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صُورَة الرَّجُل , كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَدْء الْوَحْي وَقَالَ اِبْن بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّب : سَلَام الرِّجَال عَلَى النِّسَاء وَالنِّسَاء عَلَى الرِّجَال جَائِز إِذَا أُمِنَتْ الْفِتْنَة , وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّة بَيْن الشَّابَّة وَالْعَجُوز سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ , وَمَنَعَ مِنْهُ رَبِيعَة مُطْلَقًا. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لَا يُشْرَع لِلنِّسَاءِ اِبْتِدَاء السَّلَام عَلَى الرِّجَال لِأَنَّهُنَّ مُنِعْنَ مِنْ الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَالْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ , قَالُوا وَيُسْتَثْنَى الْمَحْرَم فَيَجُوز لَهَا السَّلَام عَلَى مَحْرَمهَا. قَالَ الْمُهَلَّب : وَحُجَّة مَالِك حَدِيث سَهْل فِي الْبَاب , فَإِنَّ الرِّجَال الَّذِينَ كَانُوا يَزُورُونَهَا وَتُطْعِمهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ مَحَارِمهَا اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُتَوَلِّي : إِنْ كَانَ لِلرَّجُلِ زَوْجَة أَوْ مَحْرَم أَوْ أَمَة فَكَالرَّجُلِ مَعَ الرَّجُل , وَإِنْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّة نَظَرَ : إِنْ كَانَتْ جَمِيلَة يُخَاف الِافْتِتَان بِهَا لَمْ يُشْرَع السَّلَام لَا اِبْتِدَاء وَلَا جَوَابًا , فَلَوْ اِبْتَدَأَ أَحَدهمَا كُرِهَ لِلْآخَرِ الرَّدّ , وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لَا يُفْتَتَن بِهَا جَازَ. وَحَاصِل الْفَرْق بَيْن هَذَا وَبَيْن الْمَالِكِيَّة التَّفْصِيل فِي الشَّابَّة بَيْن الْجَمَال وَعَدَمه , فَإِنَّ الْجَمَال مَظِنَّة الِافْتِتَان , بِخِلَافِ مُطْلَق الشَّابَّة. فَلَوْ اِجْتَمَعَ فِي الْمَجْلِس رِجَال وَنِسَاء جَازَ السَّلَام مِنْ الْجَانِبَيْنِ عِنْد أَمْن الْفِتْنَة. قَوْله ( تَابَعَهُ شُعَيْب , وَقَالَ يُونُس وَالنُّعْمَان عَنْ الزُّهْرِيِّ : وَبَرَكَاته ) أَمَّا مُتَابَعَة شُعَيْب فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الرِّقَاق , وَأَمَّا زِيَادَة يُونُس وَهُوَ اِبْن يَزِيد فَتَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث بِتَمَامِهِ مَوْصُولًا فِي كِتَاب الْمَنَاقِب , وَأَمَّا مُتَابَعَة النُّعْمَان وَهُوَ اِبْن رُشْد فَوَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير , وَوَقَعَتْ لَنَا بِعُلُوّ فِي " جُزْء هِلَال الْحَفَّار " قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : قَدْ أَخْرَجْنَا فِيهِ مِنْ حَدِيث اِبْن الْمُبَارَك " وَبَرَكَاته " وَكَانَ سَاقَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي إِبْرَاهِيم الْبُنَانِيِّ وَمِنْ طَرِيق حِبَّان بْن مُوسَى كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن الْمُبَارَك وَكَذَا قَالَ عُقَيْل وَعُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد عَنْ الزُّهْرِيِّ.
يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ فَقُلْتُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا نَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ
" يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ " . قَالَتْ قُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لاَ نَرَى . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ فَقَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا نَرَى
" إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ " . قَالَتْ فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .
" إِنَّ جِبْرَائِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ " . قَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ .
