" ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ".
حَدِيث مَالِك بْن الْحُوَيْرِث وَفِيهِ " وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " وَقَدْ سَبَقَ شَرْحه فِي كِتَاب الصَّلَاة , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله " وَكَانَ رَقِيقًا رَحِيمًا " وَهُوَ لِلْأَكْثَرِ بِقَافَيْنِ مِنْ الرِّقَّة , وَلِلْقَابِسِيِّ وَالْأَصِيلِيّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ بِفَاءٍ ثُمَّ قَاف مِنْ الرِّفْق , وَقَوْله : " شَبَبَة " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة جَمْع شَابّ مِثْل بَارّ وَبَرَرَة , وَقَوْله : " فَقَالَ اِرْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ " وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى " لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ " اِسْتَدَلَّ بِهِ اِبْن التِّين عَلَى أَنَّ الْهِجْرَة قَبْل الْفَتْح لَمْ تَكُنْ وَاجِبَة عَلَى الْأَعْيَان بَلْ عَلَى الْبَعْض , وَفِيهِ نَظَرٌ , وَمِنْ أَيْنَ لَهُ أَنَّ وُفُود مَالِك وَمَنْ مَعَهُ كَانَ قَبْل الْفَتْح ؟ وَقَوْله : " وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " حَكَى اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ فِيهِ دَلَالَة عَلَى إِمَامَة الصِّبْيَان , وَزَيَّفَهُ فَأَجَادَ.
