حديث رقم 6117 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 144من📚كتاب الأدب
📖
باب الْحَيَاءِChapter: Al-Hayd
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

"‏ الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ وَقَارًا، وَإِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ سَكِينَةً‏.‏ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ‏.‏

English Translation Narrated Abu As-Sawar Al-Adawi:`Imran bin Husain said: The Prophet (ﷺ) said, "Haya' (pious shyness from committing religeous indiscretions) does not bring anything except good." Thereupon Bashir bin Ka`b said, 'It is written in the wisdom paper: Haya' leads to solemnity; Haya' leads to tranquility (peace of mind)." `Imran said to him, "I am narrating to you the saying of Allah's Messenger (ﷺ) and you are speaking about your paper (wisdom book)?"

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها. . رقم 37 (بشير) العدوي البصري تابعي جليل رحمه الله تعالى. (الحكمة) أي في كتب الحكمة وهي التي تبحث في أحوال وحقائق الموجودات ولعلها ما يسمى الآن بعلم الفلسفة والأخلاق. (وقارا) حلما ورزانة. (سكينة) هدوءا وطمأنينة

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ قَتَادَةَ ) كَذَا قَالَ أَكْثَر أَصْحَاب شُعْبَة , وَخَالَفَهُمْ شَبَابَةُ بْن سَوَّار فَقَالَ " عَنْ شُعْبَة عَنْ خَالِد بْن رَبَاح " بَدَل قَتَادَةَ , أَخْرَجَهُ اِبْن مِنْدَهْ , وَوَقَعَ نَظِير هَذِهِ الْقِصَّة عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن أَيْضًا لِلْعَلَاءِ مِنْ زِيَاد أَخْرَجَهُ اِبْن الْمُبَارَك فِي " كِتَاب الْبِرّ وَالصِّلَة ". قَوْله : ( عَنْ أَبِي السَّوَّار ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْوَاو وَبَعْد الْأَلِف رَاء اِسْمه حُرَيْث عَلَى الصَّحِيح , وَقِيلَ حُجَيْر بْن الرَّبِيع , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة عَبْد مُسْلِم " سَمِعْت أَبَا السَّوَّار ". قَوْله : ( الْحَيَاء لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ) فِي رِوَايَة خَالِد بْن رَبَاح عَنْ أَبِي السَّوَّار عَبْد أَحْمَد وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ عِمْرَان عِنْدَ مُسْلِم " الْحَيَاء خَيْر كُلّه " وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث قُرَّة بْن إِيَاس " قِيلَ لِرَسُولِ اللَّه : الْحَيَاء مِنْ الدِّين ؟ فَقَالَ : بَلْ هُوَ الدِّين كُلّه " وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن " الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان , وَالْإِيمَان فِي الْجَنَّة ". قَوْله : ( بُشَيْر بْن كَعْب ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُعْجَمَة مُصَغَّر تَابِعِيّ جَلِيل , يَأْتِي ذِكْره فِي الدَّعَوَات. قَوْله : ( مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر " أَنَّهُ مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة " وَفِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ عِنْدَ مُسْلِم " فَقَالَ بُشَيْر بْن كَعْب إِنَّا لَنَجِد فِي بَعْض الْكُتُب أَوْ الْحِكْمَة " بِالشَّكِّ , وَالْحِكْمَة فِي الْأَصْل إِصَابَة الْحَقّ بِالْعِلْمِ , وَسَيَأْتِي بَسْط الْقَوْل فِي ذَلِكَ فِي " بَاب مَا يَجُوز مِنْ الشِّعْر " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( إِنَّ مِنْ الْحَيَاء وَقَارًا , وَإِنَّ مِنْ الْحَيَاء سَكِينَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " السَّكِينَة " بِزِيَادَةِ أَلِف وَلَام , وَفِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ " إِنَّ مِنْهُ سَكِينَة وَوَقَارًا لِلَّهِ " وَفِيهِ ضَعْف , وَهَذِهِ الزِّيَادَة مُتَعَيِّنَة وَمِنْ أَجْلهَا غَضِبَ عِمْرَان , وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي ذِكْر السَّكِينَة وَالْوَقَار مَا يُنَافِي كَوْنه خَيْرًا , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اِبْن بَطَّال , لَكِنْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون غَضِبَ مِنْ قَوْله مِنْهُ ; لِأَنَّ التَّبْعِيض يُفْهِم أَنَّ مِنْهُ مَا يُضَادّ ذَلِكَ , وَهُوَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كُلّه خَيْر , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : مَعْنَى كَلَام بُشَيْر أَنَّ مِنْ الْحَيَاء مَا يَحْمِل صَاحِبه عَلَى الْوَقَار بِأَنْ يُوَقِّر غَيْره وَيَتَوَقَّر هُوَ فِي نَفْسه. وَمِنْهُ مَا يَحْمِلهُ عَلَى أَنْ يَسْكُن عَنْ كَثِير مِمَّا يَتَحَرَّم النَّاس فِيهِ مِنْ الْأُمُور الَّتِي لَا تَلِيق بِذِي الْمُرُوءَة , وَلَمْ يُنْكِر عِمْرَان عَلَيْهِ هَذَا الْقَدْر مِنْ حَيْثُ مَعْنَاهُ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَاقَهُ فِي مَعْرِض مَنْ يُعَارِض كَلَام الرَّسُول بِكَلَامِ غَيْره , وَقِيلَ إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ كَوْنه خَافَ أَنْ يَخْلِط السُّنَّة بِغَيْرِهَا. قُلْت : وَلَا يَخْفَى حُسْن التَّوْجِيه السَّابِق. قَوْله : ( وَتُحَدِّثنِي عَنْ صَحِيفَتك ) فِي رِوَايَة أَبِي قَتَادَةَ " فَغَضِبَ عِمْرَان حَتَّى اِحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ : لَا أُرَانِي أُحَدِّثك عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُعَارِضُ فِيهِ " وَفِي رِوَايَة أَحْمَد " وَتُعَرِّضُ فِيهِ بِحَدِيثِ الْكُتُب " وَهَذَا يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الْمَاضِي , وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِم فِي مُقَدِّمَة صَحِيحه لِبُشَيْرِ بْن كَعْب هَذَا قِصَّة مَعَ اِبْن عَبَّاس تُشْعِر بِأَنَّهُ كَانَ يَتَسَاهَل فِي الْأَخْذ عَنْ كُلّ مَنْ لَقِيَهُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم89٪
حديث 37aكتاب الإيمان

"‏ الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ مِنْهُ وَقَارًا وَمِنْهُ سَكِينَةً ‏.‏ فَقَالَ عِمْرَانُ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ ‏.‏

الحياءالخيرالوقار +2
مسند أحمد74٪
حديث 19999مسند البصريين

الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ أَوْ إِنَّ الْحَيَاءَ خَيْرٌ كُلُّهُ فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَوْ قَالَ الْحِكْمَةِ أَنَّ مِنْهُ سَكِينَةً وَوَقَارًا لَلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهُ ضَعْفًا فَأَعَادَ عِمْرَانُ الْحَدِيثَ وَأَعَادَ بُشَيْرٌ مَقَالَتَهُ حَتَّى ذَكَر ذَاكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ…

الحياءالخيرالوقار +2
سنن أبي داود65٪
حديث 4796كتاب الأدب

كُنَّا مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَثَمَّ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ ‏"‏ ‏.‏ أَوْ قَالَ ‏"‏ الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ إِنَّا نَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ مِنْهُ سَكِينَةً وَوَقَارًا وَمِنْهُ ضَعْفًا ‏.‏ فَأَعَادَ عِمْرَانُ الْحَدِيثَ وَأَعَادَ بُشَيْرٌ الْكَلاَمَ قَالَ…

الحياءالخيرالوقار +1
صحيح مسلم60٪
حديث 37bكتاب الإيمان

كُنَّا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي رَهْطٍ مِنَّا وَفِينَا بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ، يَوْمَئِذٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَوْ قَالَ ‏"‏ الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَوِ الْحِكْمَةِ أَنَّ مِنْهُ سَكِينَةً وَوَقَارًا لِلَّهِ وَمِنْهُ ضَعْفٌ ‏.‏ قَالَ فَغَضِبَ…

الحياءالخيرالوقار +1
مسند أحمد51٪
حديث 19914مسند البصريين

الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْحَيِّ إِنَّهُ يُقَالُ فِي الْحِكْمَةِ إِنَّ مِنْهُ وَقَارًا لِلَّهِ وَإِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ الصُّحُفِ

الحياءالوقارالحكمة
حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ وَقَارًا، وَإِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ سَكِينَةً‏.‏ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6117
حديث رقم 144 من كتاب الأدب
https://alsa7i7.com/bukhari/78-144