💡 شرح فتح الباري
قَوْله : ( حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَّة ) هُوَ اِبْن أَسْمَاء , وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن عُمَر. قَوْله : ( اِصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَب وَجَعَلَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيّ " وَيَجْعَل " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث فِي " بَاب خَاتَم الْفِضَّة ". قَوْله : ( قَالَ جُوَيْرِيَّة وَلَا أَحْسِبهُ إِلَّا قَالَ فِي يَده الْيُمْنَى ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ; قَالَ أَبُو ذَرّ فِي رِوَايَته : لَمْ يَقَع فِي الْبُخَارِيّ مَوْضِع الْخَاتَم مِنْ أَيّ الْيَدَيْنِ إِلَّا فِي هَذَا. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : لَمْ يَجْزِم بِهِ جُوَيْرِيَّة , وَتَوَاطُؤ الرِّوَايَات عَلَى خِلَافه يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظهُ , وَعَمَل النَّاس عَلَى لُبْس الْخَاتَم فِي الْيَسَار يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ الْمَحْفُوظ. قُلْت : وَكَلَامه مُتَعَقَّب فَإِنَّ الظَّنّ فِيهِ مِنْ مُوسَى شَيْخ الْبُخَارِيّ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن سَعْد عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ الْحَسَن بْن سُفْيَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَسْمَاء كِلَاهُمَا عَنْ جُوَيْرِيَّة وَجَزَمَا بِأَنَّهُ لَبِسَهُ فِي يَده الْيُمْنَى , وَهَكَذَا أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عُقْبَة بْن خَالِد عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر فِي قِصَّة اِتِّخَاذ الْخَاتَم مِنْ ذَهَب وَفِيهِ " وَجَعَلَهُ فِي يَده الْيُمْنَى " وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن سَعْد مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع بِلَفْظِ " صَنَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَب فَتَخَتَّمَ بِهِ فِي يَمِينه , ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ : إِنِّي كُنْت اِتَّخَذْت هَذَا الْخَاتَم فِي يَمِينِي. ثُمَّ نَبَذَهُ " الْحَدِيث وَهَذَا صَرِيح مِنْ لَفْظه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِع لِلُّبْسِ. وَمُوسَى بْن عُقْبَة أَحَد الثِّقَات الْأَثْبَات , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّادٍ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّم فِي يَسَاره " فَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْده : وَرَوَاهُ اِبْن إِسْحَاق وَأُسَامَة بْن زَيْد عَنْ نَافِع " فِي يَمِينه " اِنْتَهَى. وَرِوَايَة اِبْن إِسْحَاق قَدْ أَخْرَجَهَا أَبُو الشَّيْخ فِي " كِتَاب أَخْلَاق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْ طَرِيقه , وَكَذَا رِوَايَة أُسَامَة. وَأَخْرَجَهَا مُحَمَّد بْن سَعْد أَيْضًا. فَظَهَرَ أَنَّ رِوَايَة الْيَسَار فِي حَدِيث نَافِع شَاذَّة , وَمَنْ رَوَاهَا أَيْضًا أَقَلّ عَدَدًا وَأَلْيَن مِمَّنْ رَوَى الْيَمِين , وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَط " بِسَنَدٍ حَسَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّم فِي يَمِينه " وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخ فِي " كِتَاب أَخْلَاق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْ رِوَايَة خَالِد بْن أَبِي بَكْر عَنْ سَالِم عَنْ اِبْن عُمَر نَحْوه , فَرَجَحَتْ رِوَايَة الْيَمِين فِي حَدِيث اِبْن عُمَر أَيْضًا. وَقَدْ وَرَدَ التَّخَتُّم فِي الْيَمِين أَيْضًا فِي أَحَادِيث أُخْرَى : مِنْهَا عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَنَس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّة فِي يَمِينه فَصّه حَبَشِيّ " وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق قَالَ " رَأَيْت عَلَى الصَّلْت بْن عَبْد اللَّه خَاتَمًا فِي خِنْصَره الْيَمِين , فَسَأَلْته فَقَالَ : رَأَيْت اِبْن عَبَّاس يَلْبَس خَاتَمه هَكَذَا وَجَعَلَ فَصّه عَلَى ظَهْرهَا , وَلَا إِخَال اِبْن عَبَّاس إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَأَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرًا " رَأَيْت اِبْن عَبَّاس يَتَخَتَّم فِي يَمِينه وَلَا إِخَالهُ إِلَّا قَالَ : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّم فِي يَمِينه " وَلِلطَّبَرَانِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّم فِي يَمِينه " وَفِي سَنَده لِين , وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة " رَأَيْت اِبْن أَبِي رَافِع يَتَخَتَّم فِي يَمِينه وَقَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّم فِي يَمِينه " ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ أَصَحّ شَيْء رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيّ فِي " الشَّمَائِل " وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه اِبْن حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّم فِي يَمِينه " وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِر فِي " الشَّمَائِل " بِسَنَدٍ لَيِّن , وَعَائِشَة عِنْد الْبَزَّار بِسَنَدٍ لَيِّن , وَعِنْد أَبِي الشَّيْخ بِسَنَدٍ حَسَن , وَعَنْ أَبِي أُمَامَة عِنْد الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيف , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ فِي " غَرَائِب مَالِك " بِسَنَدٍ سَاقِط. وَوَرَدَ التَّخَتُّم فِي الْيَسَار مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر كَمَا تَقَدَّمَ , وَمِنْ حَدِيث أَنَس أَيْضًا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ " كَانَ خَاتَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ , وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَر الْيُسْرَى ". وَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشُّعَب " مِنْ طَرِيق قَتَادَة عَنْ أَنَس , وَلِأَبِي الشَّيْخ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد بِلَفْظِ " كَانَ يَلْبَس خَاتَمه فِي يَسَاره " وَفِي سَنَده لِين , وَأَخْرَجَهُ اِبْن سَعْد أَيْضًا , وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَدَب مِنْ طَرِيق أَبِي جَعْفَر الْبَاقِر قَالَ " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر وَعُمَر وَعَلِيّ وَالْحَسَن وَالْحُسَيْن يَتَخَتَّمُونَ فِي الْيَسَار " وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مَوْقُوفًا عَلَى الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَحَسْب , وَأَمَّا دَعْوَى الدَّاوُدِيِّ أَنَّ الْعَمَل عَلَى التَّخَتُّم فِي الْيَسَار فَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ مِنْ اِسْتِحْبَاب مَالِك لِلتَّخَتُّمِ وَهُوَ يُرَجِّح عَمَل أَهْل الْمَدِينَة فَظَنَّ أَنَّهُ عَمَل أَهْل الْمَدِينَة , وَفِيهِ نَظَر , فَإِنَّهُ جَاءَ عَنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر وَجَمَعَ جَمّ مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ بَعْدهمْ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة وَغَيْرهمْ التَّخَتُّم فِي الْيُمْنَى , وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَدَب : يُجْمَع بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيث بِأَنَّ الَّذِي لَبِسَهُ فِي يَمِينه هُوَ خَاتَم الذَّهَب كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيث اِبْن عُمَر. وَاَلَّذِي لَبِسَهُ فِي يَسَاره هُوَ خَاتَم الْفِضَّة , وَأَمَّا رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَس الَّتِي فِيهَا التَّصْرِيح بِأَنَّهُ كَانَ فِضَّة وَلَبِسَهُ فِي يَمِينه فَكَأَنَّهَا خَطَأ , فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ وَقَعَ لَهُ وَهْم فِي الْخَاتَم الَّذِي طَرَحَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَته أَنَّهُ الَّذِي كَانَ مِنْ فِضَّة , وَأَنَّ الَّذِي فِي رِوَايَة غَيْره أَنَّهُ الَّذِي كَانَ مِنْ ذَهَب , فَعَلَى هَذَا فَاَلَّذِي كَانَ لَبِسَهُ فِي يَمِينه هُوَ الذَّهَب ا ه مُلَخَّصًا. وَجَمَعَ غَيْره بِأَنَّهُ لَبِسَ الْخَاتَم أَوَّلًا فِي يَمِينه ثُمَّ حَوَّلَهُ إِلَى يَسَاره , وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ وَابْن عَدِيّ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن عَطَاء عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخَتَّمَ فِي يَمِينه , ثُمَّ أَنَّهُ حَوَّلَهُ فِي يَسَاره " فَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ قَاطِعًا لِلنِّزَاعِ , وَلَكِنْ سَنَده ضَعِيف. وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ قَالَ " طَرَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمه الذَّهَب ثُمَّ تَخَتَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِق فَجَعَلَهُ فِي يَسَاره " وَهَذَا مُرْسَل أَوْ مُعْضَل , وَقَدْ جَمَعَ الْبَغَوِيُّ فِي " شَرْح السُّنَّة " بِذَلِكَ وَأَنَّهُ تَخَتَّمَ أَوَّلًا فِي يَمِينه ثُمَّ تَخَتَّمَ فِي يَسَاره وَكَانَ ذَلِكَ آخِر الْأَمْرَيْنِ , وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : سَأَلْت أَبَا زُرْعَة عَنْ اِخْتِلَاف الْأَحَادِيث فِي ذَلِكَ فَقَالَ. لَا يَثْبُت هَذَا وَلَا هَذَا , وَلَكِنْ فِي يَمِينه أَكْثَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْل الْبُخَارِيّ أَنَّ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر أَصَحّ شَيْء وَرَدَ فِيهِ وَصُرِّحَ فِيهِ بِالتَّخَتُّمِ فِي الْيَمِين , وَفِي الْمَسْأَلَة عِنْد الشَّافِعِيَّة اِخْتِلَاف وَالْأَصَحّ الْيَمِين. قُلْت. وَيَظْهَر لِي أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْقَصْد , فَإِنْ كَانَ اللُّبْس لِلتَّزَيُّنِ بِهِ فَالْيَمِين أَفْضَل , وَإِنْ كَانَ لِلتَّخَتُّمِ بِهِ فَالْيَسَار أَوْلَى لِأَنَّهُ كَالْمُودِعِ فِيهَا , وَيَحْصُل تَنَاوُلُه مِنْهَا بِالْيَمِينِ وَكَذَا وَضْعه فِيهَا , وَيَتَرَجَّح التَّخَتُّم فِي الْيَمِين مُطْلَقًا لِأَنَّ الْيَسَار آلَة الِاسْتِنْجَاء فَيُصَان الْخَاتَم إِذَا كَانَ فِي الْيَمِين عَنْ أَنْ تُصِيبهُ النَّجَاسَة , وَيَتَرَجَّح التَّخَتُّم فِي الْيَسَار بِمَا أَشَرْت إِلَيْهِ مِنْ التَّنَاوُل. وَجَنَحَتْ طَائِفَة إِلَى اِسْتِوَاء الْأَمْرَيْنِ وَجَمَعُوا بِذَلِكَ بَيْن مُخْتَلَف الْأَحَادِيث , وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ حَيْثُ تَرْجَمَ " بَاب التَّخَتُّم فِي الْيَمِين وَالْيَسَار " ثُمَّ أَوْرَدَ الْأَحَادِيث مَعَ اِخْتِلَافهَا فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ تَرْجِيح , وَنَقَلَ النَّوَوِيّ وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى الْجَوَاز ثُمَّ قَالَ : وَلَا كَرَاهَة فِيهِ - يَعْنِي عِنْد الشَّافِعِيَّة - وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي الْأَفْضَل , وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : كَانَ آخِر الْأَمْرَيْنِ التَّخَتُّم فِي الْيَسَار. وَتَعَقَّبَهُ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّ ظَاهِره النَّسْخ , وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَاده بَلْ الْإِخْبَار بِالْوَاقِعِ اِتِّفَاقًا , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْحِكْمَة فِيهِ مَا تَقَدَّمَ , وَاَللَّه أَعْلَم.