كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب لبس النبي صلى الله عليه وسلم. . رقم 2092 (فصه) ما يركب عادة وسط الخاتم من غيره. (منه) أي من جنسه وهو الفضة
( كَانَ خَاتَمه مِنْ فِضَّة ) فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة عَنْ حُمَيْدٍ ( مِنْ فِضَّة كُلّه ) فَهَذَا نَصّ فِي أَنَّهُ كُلّه مِنْ فِضَّة , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق إِيَاس بْن الْحَارِث بْن مُعَيْقِيب عَنْ جَدّه قَالَ " كَانَ خَاتَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيد مَلْوِيًّا عَلَيْهِ فِضَّة , فَرُبَّمَا كَانَ فِي يَدَيْ , قَالَ : وَكَانَ مُعَيْقِيب عَلَى خَاتَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَعْنِي كَانَ أَمِينًا عَلَيْهِ فَيُحْمَل عَلَى التَّعَدُّد , وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ اِبْن سَعْد شَاهِدًا مُرْسَلًا عَنْ مَكْحُول " أَنَّ خَاتَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ حَدِيد مَلْوِيًّا عَلَيْهِ فِضَّة , غَيْر أَنَّ قَصَّهُ بَادٍ " وَآخَر مُرْسَلًا عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ مِثْله دُون مَا فِي آخِره. وَثَالِثًا مِنْ رِوَايَة سَعِيد بْن عَمْرو بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ " أَنَّ خَالِد بْن سَعِيد - يَعْنِي اِبْن الْعَاصِ - أَتَى وَفِي يَده خَاتَم , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هَذَا ؟ اِطْرَحْهُ , فَطَرَحَهُ فَإِذَا خَاتَم مِنْ حَدِيد مَلْوِيّ عَلَيْهِ فِضَّة. قَالَ : فَمَا نَقْشه ؟ قَالَ : مُحَمَّد رَسُول اللَّه , قَالَ : فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ " وَمِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد بْن عَمْرو الْمَذْكُور أَنَّ ذَلِكَ جَرَى لِعَمْرِو بْن سَعِيد أَخِي خَالِد بْن سَعِيد , وَسَأَذْكُرُ لَفْظه فِي " بَاب هَلْ يُجْعَل نَقْش الْخَاتَم ثَلَاثَة أَسْطُر " ؟. قَوْله : ( وَكَانَ فَصّه مِنْهُ ) لَا يُعَارِضهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَصْحَاب السُّنَن مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ أَنَس " كَانَ خَاتَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرِق وَكَانَ فَصّه حَبَشِيًّا " لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى التَّعَدُّد وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى قَوْله حَبَشِيّ أَيْ كَانَ حَجَرًا مِنْ بِلَاد الْحَبَشَة , أَوْ عَلَى لَوْن الْحَبَشَة , أَوْ كَانَ جَزَعًا أَوْ عَقِيقًا لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤْتَى بِهِ مِنْ بِلَاد الْحَبَشَة , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون هُوَ الَّذِي فَصّه مِنْهُ وَنُسِبَ إِلَى الْحَبَشَة لِصِفَةٍ فِيهِ إِمَّا الصِّيَاغَة وَإِمَّا النَّقْش. قَوْله : ( وَقَالَ يَحْيَى بْن أَيُّوب إِلَخْ ) أَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق بَيَان سَمَاع حُمَيْدٍ لَهُ مِنْ أَنَس , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيت مُعَلَّقًا أَيْضًا , وَذَكَرْت مَنْ وَصَلَهُ وَلِلَّهِ الْحَمْد. وَقَدْ اِعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْبَاب الَّذِي تَرْجَمَهُ فِي شَيْء , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُسَمَّى خَاتَمًا إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ فَصّ , فَإِنْ كَانَ بِلَا فَصّ فَهُوَ حَلْقَة. قُلْت : لَكِنْ فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة فِي الْبَاب أَنَّ فَصّ الْخَاتَم كَانَ مِنْهُ , فَلَعَلَّهُ أَرَادَ الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقَال لَهُ خَاتَم إِلَّا إِذَا كَانَ لَهُ فَصّ مِنْ غَيْره , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ فِي رِوَايَة خَالِد بْن قَيْس عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس عِنْد مُسْلِم " فَصَاغَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا حَلْقَة مِنْ فِضَّة " وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْإِجْمَال فِي الرِّوَايَة الْأُولَى مَحْمُول عَلَى التَّبْيِين فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة.
كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ .
كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ وَفَصُّهُ مِنْهُ .
كَانَ خَاتِمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَرِقٍ وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا .
كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَرِقٍ فَصُّهُ حَبَشِيٌّ .
