أَنَّ جَارِيَةً، مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .
أَنَّ جَارِيَةً، مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ". تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ.
قَوْله : ( الْحَسَن بْن مُسْلِم بْن يَنَاق ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَتَشْدِيد النُّون وَآخِره قَاف كَأَنَّهُ اِسْم عَجَمِيّ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون اِسْم فَعَالٍ مِنْ الْأَنِيق وَهُوَ الشَّيْء الْحَسَن الْمُعْجَب فَسُهِّلَتْ هَمْزَته يَاء , وَالْحَسَن الْمَذْكُور تَابِعِيّ صَغِير مِنْ أَهْل مَكَّة ثِقَة عِنْدهمْ وَكَانَ كَثِير الرِّوَايَة عَنْ طَاوُسٍ وَمَاتَ قَبْله. قَوْله : ( أَنَّ جَارِيَة مِنْ الْأَنْصَار تَزَوَّجَتْ ) تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِتَسْمِيَتِهَا وَتَسْمِيَة الزَّوْج فِي كِتَاب النِّكَاح. قَوْله : ( فَتَمَعَّطَ ) بِالْعَيْنِ وَالطَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ خَرَجَ مِنْ أَصْله , وَأَصْل الْمَعْط الْمَدّ كَأَنَّهُ مَدّ إِلَى أَنْ تَقْطَع , وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى مَنْ سَقَطَ شَعْره. قَوْله : ( فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا ) أَيْ يَصِلُوا شَعْرهَا , وَقَوْله : " فَسَأَلُوا " تَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّ السَّائِل أُمّهَا , وَهُوَ فِي حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر الَّذِي يَلِي : هَذَا. قَوْله : ( تَابَعَهُ اِبْن إِسْحَاق عَنْ أَبَانَ بْن صَالِح عَنْ الْحَسَن ) هُوَ اِبْن مُسْلِم , وَهَذِهِ الْمُتَابَعَة رَوَيْنَاهَا مَوْصُولَة فِي " أَمَالِي الْمَحَامِلِيّ " مِنْ رِوَايَة الأصْبَهَانِيِّينَ عَنْهُ , ثُمَّ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ اِبْن إِسْحَاق " حَدَّثَنِي أَبَان بْن صَالِح " فَذَكَرَهُ وَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي جَمِيع السَّنَد وَأَوَّل الْحَدِيث عِنْده " أَنَّ اِمْرَأَة سَأَلَتْ عَائِشَة - وَهِيَ عِنْدهَا - عَنْ وَصْل الْمَرْأَة رَأْسهَا بِالشَّعْرِ " فَذَكَرَ الْحَدِيث وَقَالَ فِيهِ " فَتَمْرُق " بِالرَّاءِ وَالْقَاف , وَقَالَ فِيهِ " أَفَأَضَع عَلَى رَأْسهَا شَيْئًا " وَالْبَاقِي مِثْله. وَفَائِدَة هَذِهِ الْمُتَابَعَة أَنْ يُعْلَم أَنَّ الْحَدِيث عِنْد صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة عَنْ عَائِشَة وَعَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر جَمِيعًا , وَلِأَبَانَ بْن صَالِح فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيث آخَر أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة أُسَامَة بْن زَيْد عَنْهُ عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس فَذَكَرَ الْحَدِيث الْمَرْفُوع دُون الْقِصَّة وَزَادَ فِيهِ النَّامِصَة وَالْمُتَنَمِّصَة وَقَالَ فِي آخِره : " وَالْمُسْتَوْشِمَة مِنْ غَيْر دَاء " وَسَنَده حَسَن , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ مَنْ صَنَعَتْ الْوَشْم عَنْ غَيْر قَصْد لَهُ بَلْ تَدَاوَتْ مَثَلًا فَنَشَأَ عَنْهُ الْوَشْم أَنْ لَا تَدْخُل فِي الزَّجْر.
أَنَّ جَارِيَةً، مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .
أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي بُنَيَّةً عَرِيسًا وَإِنَّهُ تَمَرَّقَ شَعْرُهَا فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ وَصَلْتُ رَأْسَهَا قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا أَفَأَصِلُهُ فَقَالَ " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " .
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ وَقَدْ أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا . فَأَصِلُ لَهَا فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " .
جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ ابْنَةٌ لِي سَقَطَ شَعْرُهَا أَفَنَجْعَلُ عَلَى رَأْسِهَا شَيْئًا نُجَمِّلُهَا بِهِ قَالَتْ سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتِ عَنْهُ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ
