حديث رقم 5765 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 79من📚كتاب الطب
📖
باب هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَChapter: Should a bewitched person be treated?
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، يَقُولُ حَدَّثَنِي آلُ، عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلاَ يَأْتِيهِنَّ‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلآخَرِ مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ‏.‏ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا‏.‏ قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ‏.‏ قَالَ وَأَيْنَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ، فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ ‏"‏ هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ فَقُلْتُ أَفَلاَ أَىْ تَنَشَّرْتَ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Aisha:Magic was worked on Allah's Messenger (ﷺ) so that he used to think that he had sexual relations with his wives while he actually had not (Sufyan said: That is the hardest kind of magic as it has such an effect). Then one day he said, "O `Aisha do you know that Allah has instructed me concerning the matter I asked Him about? Two men came to me and one of them sat near my head and the other sat near my feet. The one near my head asked the other. What is wrong with this man?' The latter replied the is under the effect of magic The first one asked, Who has worked magic on him?' The other replied Labid bin Al-A'sam, a man from Bani Zuraiq who was an ally of the Jews and was a hypocrite.' The first one asked, What material did he use)?' The other replied, 'A comb and the hair stuck to it.' The first one asked, 'Where (is that)?' The other replied. 'In a skin of pollen of a male date palm tree kept under a stone in the well of Dharwan' '' So the Prophet (ﷺ) went to that well and took out those things and said "That was the well which was shown to me (in a dream) Its water looked like the infusion of Henna leaves and its date-palm trees looked like the heads of devils." The Prophet (ﷺ) added, "Then that thing was taken out' I said (to the Prophet (ﷺ) ) "Why do you not treat yourself with Nashra?" He said, "Allah has cured me; I dislike to let evil spread among my people."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في السلام باب السحر رقم 2189 (رعوفة) هي حجر يوضع على رأس البئر يقوم عليه المستقي وقد يكون في أسفل البئر أيضا يجلس عليه من يقوم بتنظيفها. (تنشرت) هي تعيين من سفيان بن عيينة لمرادها بقولها أفلا. ومعناها من النشرة وهي الرقية التي تحل السحر فكأنها تنشر ما طواه الساحر وتفرق ما جمعه

💡 شرح فتح الباري

ذَكَرَ حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة سِحْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحه مُسْتَوْفًى قَرِيبًا. وَقَوْله فِيهِ " قَالَ سُفْيَان : وَهَذَا أَشَدّ مَا يَكُون مِنْ السِّحْر " سُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. وَلَمْ أَقِف عَلَى كَلَام سُفْيَان هَذَا فِي مُسْنَد الْحُمَيْدِيّ وَلَا أَنَّ أَبِي عُمَر وَلَا غَيْرهمَا وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( فِي جُفّ طَلْعَة ذَكَر تَحْت رَعُوفَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " رَاعُوفَة " بِزِيَادَةِ أَلِف بَعْد الرَّاء وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَكْثَر الرُّوَاة , عَكَسَ اِبْن التِّين وَزَعَمَ أَنَّ رَاعُوفَة لِلْأَصِيلِيّ فَقَطْ وَهُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة , وَفِي لُغَة أُخْرَى " أُرْعُوفَة " وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي مُرْسَل عُمَر بْن الْحَكَم , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عِنْد أَحْمَد " تَحْت رَعُوثَة " بِمُثَلَّثَةٍ بَدَل الْفَاء وَهِيَ لُغَة أُخْرَى مَعْرُوفَة , وَوَقَعَ فِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير أَنَّ فِي رِوَايَة أُخْرَى " زَعُوبَة " بِزَايٍ وَمُوَحَّدَة وَقَالَ هِيَ بِمَعْنَى رَاعُوفَة ا ه. وَالرَّاعُوفَة حَجَر يُوضَع عَلَى رَأْس الْبِئْر لَا يُسْتَطَاع قَلْعه يَقُوم عَلَيْهِ الْمُسْتَقِي. وَقَدْ يَكُون فِي أَسْفَل الْبِئْر , قَالَ أَبُو عُبَيْد : هِيَ صَخْرَة تُنْزَل فِي أَسْفَل الْبِئْر إِذَا حُفِرَتْ يَجْلِس عَلَيْهَا الَّذِي يُنَظِّف الْبِئْر , وَهُوَ حَجَر يُوجَد صُلْبًا لَا يُسْتَطَاع نَزْعه فَيُتْرَك , وَاخْتُلِفَ فِي اِشْتِقَاقهَا فَقِيلَ : لِتَقَدُّمِهَا وَبُرُوزهَا يُقَال جَاءَ فُلَان يُرْعِف الْخَيْل أَيْ يَتَقَدَّمهَا ; وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيّ فِي تَهْذِيبه عَنْ شَمِر قَالَ : رَاعُوفَة الْبِئْر النَّظَافَة , هِيَ مِثْل عَيْن عَلَى قَدْر حَجَر الْعَقْرَب فِي أَعْلَى الرَّكِيَّة فَيُجَاوِز فِي الْحَفْر خَمْس قِيَم وَأَكْثَر فَرُبَّمَا وَجَدُوا مَاء كَثِيرًا , قَالَ شَمِر : فَمَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى النَّظَافَة فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رُعَاف الْأَنْف , وَمَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى الْحَجَر الَّذِي يَتَقَدَّم طَيّ الْبِئْر فَهُوَ مِنْ رَعَفَ الرَّجُل إِذَا سَبَقَ. قُلْت : وَتَنْزِيل الرَّاعُوفَة عَلَى الْأَخِير وَاضِح بِخِلَافِ الْأَوَّل , وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبِئْر حَتَّى اِسْتَخْرَجَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَاسْتَخْرَجَ ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ , وَفِي رِوَايَة عِيسَى بْن يُونُس " قُلْت ; يَا رَسُول اللَّه أَفَلَا اِسْتَخْرَجْته " وَفِي رِوَايَة وُهَيْب " قُلْت : يَا رَسُول اللَّه فَأَخْرِجْهُ لِلنَّاسِ " وَفِي رِوَايَة اِبْن نُمَيْر " أَفَلَا أَخْرَجْته ؟ قَالَ : لَا " وَكَذَا فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة الَّتِي بَعْد هَذَا الْبَاب , قَالَ اِبْن بَطَّال : ذَكَرَ الْمُهَلَّب أَنَّ الرُّوَاة اِخْتَلَفُوا عَلَى هِشَام فِي إِخْرَاج السِّحْر الْمَذْكُور , فَانْتَبَهَ سُفْيَان وَجَعَلَ سُؤَال عَائِشَة عَنْ النُّشْرَة , وَنَفَاهُ عِيسَى بْن يُونُس وَجَعَلَ سُؤَالهَا عَنْ الِاسْتِخْرَاج , وَلَمْ يَذْكُر الْجَوَاب , وَصَرَّحَ بِهِ أُسَامَة , قَالَ وَالنَّظَر يَقْتَضِي تَرْجِيح رِوَايَة سُفْيَان لِتَقَدُّمِهِ فِي الضَّبْط , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ النُّشْرَة لَمْ يَقَع فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة وَالزِّيَادَة مِنْ سُفْيَان مَقْبُولَة لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُمْ , وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ كَرَّرَ اِسْتِخْرَاج السِّحْر فِي رِوَايَته مَرَّتَيْنِ فَيَبْعُد مِنْ الْوَهْم , وَزَادَ ذِكْر النُّشْرَة وَجَعَلَ جَوَابه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا بِلَا بَدَلًا عَنْ الِاسْتِخْرَاج , قَالَ : وَيُحْتَمَل وَجْهًا آخَر فَذَكَرَ مَا مُحَصِّله : أَنَّ الِاسْتِخْرَاج الْمَنْفِيّ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة غَيْر الِاسْتِخْرَاج الْمُثْبَت فِي رِوَايَة سُفْيَان , فَالْمُثْبَت هُوَ اِسْتِخْرَاج الْجُفّ وَالْمَنْفِيّ اِسْتِخْرَاج مَا حَوَاهُ , قَالَ : وَكَأَنَّ السِّرّ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَرَاهُ النَّاس فَيَتَعَلَّمهُ مَنْ أَرَادَ اِسْتِعْمَال السِّحْر. قُلْت : وَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرَة " فَاسْتَخْرَجَ جُفّ طَلْعَة مِنْ تَحْت رَاعُوفَة " وَفِي حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم " فَأَخْرَجُوهُ فَرَمَوْا بِهِ " وَفِي مُرْسَل عُمَر بْن الْحَكَم أَنَّ الَّذِي اِسْتَخْرَجَ السِّحْر قَيْس بْن مُحَصِّن , كُلّ هَذَا لَا يُخَالِف الْحَمْل الْمَذْكُور , لَكِنْ فِي آخِر رِوَايَة عَمْرَة وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّهُمْ وَجَدُوا وِتْرًا فِيهِ عُقَد , وَأَنَّهَا اِنْحَلَّتْ عِنْد قِرَاءَة الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَفِيهِ إِشْعَار بِاسْتِكْشَافِ مَا كَانَ دَاخِل الْجُفّ , فَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَقُدِحَ فِي الْجَمْع الْمَذْكُور , لَكِنْ لَا يَخْلُو إِسْنَاد كُلّ مِنْهُمَا مِنْ الضَّعْف. ( تَنْبِيه ) : وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة مُخَالَفَة فِي لَفْظَة أُخْرَى : فَرِوَايَة الْبُخَارِيّ عَنْ عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل عَنْهُ " أَفَلَا أَخْرَجْته " وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ أَبِي أُسَامَة , وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ أَبِي أُسَامَة " أَفَلَا أَحْرَقْته " بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَقَاف , وَقَالَ النَّوَوِيّ : كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيح , كَأَنَّهَا طَلَبَتْ أَنَّهُ يُخْرِجهُ ثُمَّ يُحَرِّقهُ. قُلْت : لَكِنْ لَمْ يَقَعَا مَعًا فِي رِوَايَة وَاحِدَة , وَإِنَّمَا وَقَعَتْ اللَّفْظَة مَكَان اللَّفْظَة , وَانْفَرَدَ أَبُو كُرَيْب بِالرِّوَايَةِ الَّتِي بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَاف , فَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِد أَنَّ رِوَايَته شَاذَّة. وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيّ فَجَعَلَ الضَّمِير فِي أَحْرَقْته لِلَبِيد بْن أَعْصَم , قَالَ : وَاسْتَفْهَمَتْهُ عَائِشَة عَنْ ذَلِكَ عُقُوبَة لَهُ عَلَى مَا صَنَعَ مِنْ السِّحْر , فَأَجَابَهَا بِالِامْتِنَاعِ , وَنَبَّهَ عَلَى سَبَبه وَهُوَ خَوْف وُقُوع شَرّ بَيْنهمْ وَبَيْن الْيَهُود لِأَجْلِ الْعَهْد , فَلَوْ قَتَلَهُ لَثَارَتْ فِتْنَة. كَذَا قَالَ. وَلَا أَدْرِي مَا وَجْه تَعَيُّن قَتْله بِالْإِحْرَاقِ , وَإِنْ لَوْ سُلِّمَ أَنَّ الرِّوَايَة ثَابِتَة وَأَنَّ الضَّمِير لَهُ. قَوْله : ( قَالَتْ فَقُلْت أَفَلَا ؟ أَيْ تَنَشَّرْت ) وَقَعَ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ " فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه فَهَلَّا ؟ قَالَ سُفْيَان بِمَعْنَى تَنَشَّرْت. فَبَيَّنَ الَّذِي فَسَّرَ الْمُرَاد بِقَوْلِهَا " أَفَلَا " كَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِر اللَّفْظَة فَذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى , وَظَاهِر هَذِهِ اللَّفْظَة أَنَّهُ مِنْ النُّشْرَة. وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ هِشَام عِنْد أَحْمَد " فَقَالَتْ عَائِشَة : لَوْ أَنَّك " تَعْنِي تُنَشَّر , وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيع الْمُصَنِّف حَيْثُ ذَكَرَ النُّشْرَة فِي التَّرْجَمَة , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ النَّشْر بِمَعْنَى الْإِخْرَاج فَيُوَافِق رِوَايَة مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ " فَهَلَّا أَخْرَجَتْهُ " وَلِكَوْنِ لَفْظ هَذِهِ الرِّوَايَة " هَلَّا اِسْتَخْرَجْت " وَحُذِفَ الْمَفْعُول لِلْعِلْمِ بِهِ , وَيَكُون الْمُرَاد بِالْمَخْرَجِ مَا حَوَاهُ الْجُفّ لَا الْجُفّ نَفْسه , فَيَتَأَيَّد الْجَمْع الْمُقَدَّم ذِكْره. ( تَكْمِيل ) : قَالَ اِبْن الْقَيِّم مِنْ أَنْفَع الْأَدْوِيَة وَأَقْوَى مَا يُوجَد مِنْ النُّشْرَة مُقَاوَمَة السِّحْر الَّذِي هُوَ مِنْ تَأْثِيرَات الْأَرْوَاح الْخَبِيثَة بِالْأَدْوِيَةِ الْإِلَهِيَّة مِنْ الذِّكْر وَالدُّعَاء وَالْقِرَاءَة , فَالْقَلْب إِذَا كَانَ مُمْتَلِئًا مِنْ اللَّه مَعْمُورًا بِذِكْرِهِ وَلَهُ وِرْد مِنْ الذِّكْر وَالدُّعَاء وَالتَّوَجُّه لَا يُخِلُّ بِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَم الْأَسْبَاب الْمَانِعَة مِنْ إِصَابَة السِّحْر لَهُ. قَالَ : وَسُلْطَان تَأْثِير السِّحْر هُوَ فِي الْقُلُوب الضَّعِيفَة , وَلِهَذَا غَالِب مَا يُؤَثِّر فِي النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَالْجُهَّال , لِأَنَّ الْأَرْوَاح الْخَبِيثَة إِنَّمَا تَنْشَط عَلَى أَرْوَاح تَلْقَاهَا مُسْتَعِدَّة لِمَا يُنَاسِبهَا. اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَيُعَكِّر عَلَيْهِ حَدِيث الْبَاب , وَجَوَاز السِّحْر عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَظِيم مَقَامه وَصِدْق تَوَجُّهه وَمُلَازَمَة وِرْده , وَلَكِنْ يُمْكِن الِانْفِصَال عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ مَحْمُول عَلَى الْغَالِب , وَأَنَّ مَا وَقَعَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَيَانِ تَجْوِيز ذَلِكَ , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد42٪
حديث 19267مسند الكوفيين

سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ قَالَ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا قَالَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ سَحَرَكَ عَقَدَ لَكَ عُقَدًا عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَنْ يَجِيءُ بِهَا فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ…

السحرالشفاءاليهود
صحيح مسلم36٪
حديث 2189aكتاب السلام

سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ - قَالَتْ - حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ دَعَا ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ ‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَا…

السحرالشفاء
مسند أحمد36٪
حديث 24347مسند النساء

لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي وَلَا يَأْتِي فَأَتَاهُ مَلَكَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا بَالُهُ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ فِيمَ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فَاسْتَيْق…

السحرالشفاء
مسند أحمد35٪
حديث 24300مسند النساء

سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ قَالَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ شَعَرْتُ…

السحراليهود
مسند أحمد35٪
حديث 24650مسند النساء

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ لَهُ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَصْنَعُ الشَّيْءَ وَلَمْ يَصْنَعْ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ رَأَيْتُهُ يَدْعُو فَقَالَ شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ فَقَالَ أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلِي فَقَالَ أَحَدُهُمَا مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ…

السحرالشفاء
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، يَقُولُ حَدَّثَنِي آلُ، عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلاَ يَأْتِيهِنَّ‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا‏.‏ فَقَالَ
‏"‏ يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلآخَرِ مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ‏.‏ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا‏.‏ قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ‏.‏ قَالَ وَأَيْنَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ، فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ ‏"‏ هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ‏"‏‏.‏ قَالَ فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ فَقُلْتُ أَفَلاَ أَىْ تَنَشَّرْتَ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5765
حديث رقم 79 من كتاب الطب
https://alsa7i7.com/bukhari/76-79