حديث رقم 5751 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 66من📚كتاب الطب
📖
باب مَنْ لَمْ يَرْقِChapter: Whoever does not treat or get treated with a Ruqya
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا‏.‏ فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ قَالَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ‏.‏

English Translation Narrated `Aisha:The Prophet, during his fatal ailment used to blow (on his hands and pass them) over his body while reciting the Mu'auwidhat (Surat-an-Nas and Surat-al-Falaq). When his disease got aggravated, I used to recite them for him and blow (on his hands) and let him pass his hands over his body because of its blessing. (Ma`mar asked Ibn Shihab: How did he use to do Nafth? He said: He used to blow on his hands and then pass them over his face.)

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( هِشَام ) ‏ ‏هُوَ اِبْن يُوسُف الصَّنْعَانِيُّ. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ يَنْفُث عَلَى نَفْسه فِي الْمَرَض الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ) ‏ ‏دَلَالَته عَلَى الْمَعْطُوف فِي التَّرْجَمَة ظَاهِرَة , وَفِي دَلَالَته عَلَى الْمَعْطُوف عَلَيْهِ نَظَر , لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ مَشْرُوعِيَّة الرُّقَى بِالْمُعَوِّذَاتِ أَنْ يُشْرَع بِغَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآن لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون فِي الْمُعَوِّذَات سِرّ لَيْسَ فِي غَيْرهَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ مَا عَدَا الْمُعَوِّذَات , لَكِنْ ثَبَتَتْ الرُّقْيَة بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا اِخْتِصَاص لِلْمُعَوِّذَاتِ , وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي تَعْقِيب الْمُصَنِّف هَذِهِ التَّرْجَمَة بِبَابِ الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب , وَفِي الْفَاتِحَة مِنْ مَعْنَى الِاسْتِعَاذَة بِاَللَّهِ الِاسْتِعَانَة بِهِ , فَمَهْمَا كَانَ فِيهِ اِسْتِعَاذَة أَوْ اِسْتِعَانَة بِاَللَّهِ وَحْده أَوْ مَا يُعْطِي مَعْنَى ذَلِكَ فَالِاسْتِرْقَاء بِهِ مَشْرُوع. وَيُجَاب عَنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد بِأَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ تَرَكَ مَا كَانَ يَتَعَوَّذ بِهِ مِنْ الْكَلَام غَيْر الْقُرْآن , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَة " الرُّقَى بِالْقُرْآنِ " بَعْضه فَإِنَّهُ اِسْم جِنْس يَصْدُق عَلَى بَعْضه , وَالْمُرَاد مَا كَانَ فِيهِ اِلْتِجَاء إِلَى اللَّه سُبْحَانه , وَمِنْ ذَلِكَ الْمُعَوِّذَات , وَقَدْ ثَبَتَ الِاسْتِعَاذَة بِكَلِمَاتِ اللَّه فِي عِدَّة أَحَادِيث كَمَا مَضَى. قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي الْمُعَوِّذَات جَوَامِع مِنْ الدُّعَاء. نَعَمْ أَكْثَر الْمَكْرُوهَات مِنْ السِّحْر وَالْحَسَد وَشَرّ الشَّيْطَان وَوَسْوَسَته وَغَيْر ذَلِكَ , فَلِهَذَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَفِي بِهَا. قُلْت : وَسَيَأْتِي فِي " بَاب السِّحْر " شَيْء مِنْ هَذَا , وَقَوْله " فِي الْمَرَض الَّذِي مَاتَ فِيهِ " لَيْسَ قَيْدًا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَشَارَتْ عَائِشَة إِلَى أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي آخِر حَيَاته وَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُنْسَخ. ‏ ‏قَوْله : ( أَنْفُث عَنْهُ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " عَلَيْهِ " وَسَيَأْتِي بَاب مُفْرَد فِي النَّفْث فِي الرُّقْيَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَأَمْسَح بِيَدِهِ نَفْسه ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة أَيْ أَمْسَح جَسَده بِيَدِهِ , وَبِالْكَسْرِ عَلَى الْبَدَل , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " بِيَدِ نَفْسه " وَهُوَ يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الثَّانِي. قَالَ عِيَاض : فَائِدَة النَّفْث التَّبَرُّك بِتِلْكَ الرُّطُوبَة أَوْ الْهَوَاء الَّذِي مَاسّه الذِّكْر كَمَا يُتَبَرَّك بِغُسَالَةِ مَا يُكْتَب مِنْ الذِّكْر , وَقَدْ يَكُون عَلَى سَبِيل التَّفَاؤُل بِزَوَالِ ذَلِكَ الْأَلَم عَنْ الْمَرِيض كَانْفِصَالِ ذَلِكَ عَنْ الرَّاقِي اِنْتَهَى. وَلَيْسَ بَيْن قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " كَانَ يَنْفُث عَلَى نَفْسه " وَبَيْن الرِّوَايَة الْأُخْرَى " كَانَ يَأْمُرنِي أَنْ أَفْعَل ذَلِكَ " مُعَارَضَة لِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ فِي اِبْتِدَاء الْمَرَض كَانَ يَفْعَلهُ بِنَفْسِهِ وَفِي اِشْتِدَاده كَانَ يَأْمُرهَا بِهِ وَتَفْعَلهُ هِيَ مِنْ قِبَل نَفْسهَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَسَأَلْت الزُّهْرِيّ ) ‏ ‏الْقَائِل مَعْمَر , وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَفِي الْحَدِيث التَّبَرُّك بِالرَّجُلِ الصَّالِح وَسَائِر أَعْضَائِهِ وَخُصُوصًا الْيَد الْيُمْنَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم61٪
حديث 2192aكتاب السلام

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ‏.‏ وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بِمُعَوِّذَاتٍ ‏.‏

النفثالمعوذاتمرض الوفاة +1
موطأ مالك59٪
حديث 1720كتاب العين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفِثُ قَالَتْ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا

النفثالمعوذاتالرقية +1
صحيح مسلم58٪
حديث 2192bكتاب السلام

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا ‏.‏

النفثالمعوذاتالرقية +1
سنن ابن ماجه58٪
حديث 3529كتاب الطب

أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ الْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفِثُ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا ‏.‏

النفثالمعوذاتالرقية +1
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا‏.‏ فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ قَالَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5751
حديث رقم 66 من كتاب الطب
https://alsa7i7.com/bukhari/76-66