حديث رقم 5719 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 36من📚كتاب الطب
📖
باب ذَاتِ الْجَنْبِChapter: Pleurisy
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ قُرِئَ عَلَى أَيُّوبَ مِنْ كُتُبِ أَبِي قِلاَبَةَ، مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ عَنْ أَنَسٍ

أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ كَوَيَاهُ، وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِهِ‏.‏ وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَةِ وَالأُذُنِ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَىٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي‏.‏

English Translation Narrated Anas bin Malik:Allah's Messenger (ﷺ) allowed one of the Ansar families to treat persons who have taken poison and also who are suffering from ear ailment with Ruqya. Anas added: I got myself branded cauterized) for pleurisy, when Allah's Messenger (ﷺ) was still alive. Abu Talha, Anas bin An-Nadr and Zaid bin Thabit witnessed that, and it was Abu Talha who branded (cauterized) me.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أهل بيت) هم آل عمرو بن حزم. (يرقوا) يستعملوا الرقية وهي التعوذ بالقراءة. (الحمة) سم العقرب وإصابته بإبرته. (الأذن) وجع الأذن. (ذات الجنب) ورم يعرض للغشاء المستبطن للأضلاع

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَارِم ) هُوَ مُحَمَّد بْن بْن الْفَضْل أَبُو النُّعْمَان السَّدُوسِيّ , وَحَمَّاد هُوَ اِبْن زَيْد. قَوْله : ( قُرِئَ عَلَى أَيُّوب ) هُوَ السَّخْتِيَانِيّ. قَوْله : ( مِنْ كُتُب أَبِي قِلَابَةَ مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ , فَكَانَ هَذَا فِي الْكِتَاب ) أَيْ كِتَاب أَبِي قِلَابَةَ , كَذَا لِلْأَكْثَرِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بَدَل قَوْله " فِي الْكِتَاب " : " قَرَأَ الْكِتَاب " وَهُوَ تَصْحِيف وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد قَوْله : " فِي الْكِتَاب " : " غَيْر مَسْمُوع " وَلَمْ أَرَ هَذِهِ اللَّفْظَة فِي شَيْء مِنْ نُسَخ الْبُخَارِيّ. قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) هُوَ اِبْن مَالِك. قَوْله : ( أَنَّ أَبَا طَلْحَة ) هُوَ زَيْد بْن سَهْل زَوْج وَالِدَة أَنَس أُمّ سُلَيْمٍ , وَأَنَس بْن النَّضْر هُوَ عَمّ أَنَس بْن مَالِك. قَوْله : ( كَوَيَاهُ وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَة بِيَدِهِ ) نُسِبَ الْكَيّ إِلَيْهِمَا مَعًا لِرِضَاهُمَا بِهِ , ثُمَّ نُسِبَ الْكَيّ لِأَبِي طَلْحَة وَحْده لِمُبَاشَرَتِهِ. وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَيُّوب " وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَة وَأَنَس بْن النَّضْر وَزَيْد بْن ثَابِت ". قَوْله : ( وَقَالَ عَبَّاد بْن مَنْصُور ) هُوَ النَّاجِيّ بِالنُّونِ وَالْجِيم , وَأَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق فَائِدَة مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد , وَأُخْرَى مِنْ جِهَة الْمَتْن , أَمَّا الْإِسْنَاد فَبَيَّنَ أَنَّ حَمَّاد بْن زَيْد بَيَّنَ فِي رِوَايَته صُورَة أَخْذ أَيُّوب هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , وَأَنَّهُ كَانَ قَرَأَهُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابه , وَأَطْلَقَ عَبَّاد بْن مَنْصُور رِوَايَته بِالْعَنْعَنَةِ. وَأَمَّا الْمَتْن فَلِمَا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَة , وَهِيَ أَنَّ الْكَيّ الْمَذْكُور كَانَ بِسَبَبِ ذَات الْجَنْب , وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَيَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ زَيْد بْن ثَابِت كَانَ فِيمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ , وَفِي رِوَايَة عَبَّاد بْن مَنْصُور زِيَادَة أُخْرَى فِي أَوَّله أَفْرَدَهَا بَعْضهمْ , وَهِيَ حَدِيث إِذْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ بَيْت مِنْ الْأَنْصَار أَنْ يُرْقُوا مِنْ الْحُمَة وَالْأُذُن. وَلَيْسَ لِعَبَّادِ بْن مَنْصُور - وَكُنْيَته أَبُو سَلَمَة - فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع الْمُعَلَّق , وَهُوَ مِنْ كِبَار أَتْبَاع التَّابِعِينَ , تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ عِدَّة جِهَات : إِحْدَاهَا : أَنَّهُ رُمِيَ بِالْقَدَرِ , لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَة. ثَانِيهَا : أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّس. ثَالِثهَا : أَنَّهُ قَدْ تَغَيَّرَ حِفْظه. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّان : لَمَّا رَأَيْنَاهُ كَانَ لَا يَحْفَظ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ ضَعْفه. وَقَدْ قَالَ اِبْن عَدِيّ : هُوَ مِنْ جُمْلَة مَنْ يُكْتَب حَدِيثه. وَوَصَلَ الْحَدِيث الْمَذْكُور أَبُو يَعْلَى عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ عَنْ رَيْحَان بْن سَعِيد عَنْ عَبَّاد بِطُولِهِ , وَأَخْرَجَهُ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ كَذَلِكَ , وَفَرَّقَهُ الْبَزَّار حَدِيثَيْنِ وَقَالَ فِي كُلّ مِنْهُمَا : تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّاد بْن مَنْصُور. وَالْحُمَة بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمِيم وَقَدْ تُشَدَّد , وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيّ , هِيَ السُّمّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحهَا فِي " بَاب مَنْ اِكْتَوَى " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى حُكْمهَا فِي " بَاب رُقْيَة الْحَيَّة وَالْعَقْرَب " بَعْد أَبْوَاب. وَأَمَّا رُقْيَة الْأُذُن فَقَالَ اِبْن بَطَّال : الْمُرَاد وَجَع الْأُذُن , أَيْ رَخَّصَ فِي رُقْيَة الْأُذُن إِذَا كَانَ بِهَا وَجَع , وَهَذَا يَرُدّ عَلَى الْحَصْر الْمَاضِي فِي الْحَدِيث الْمَذْكُور فِي " بَاب مَنْ اِكْتَوَى " حَيْثُ قَالَ : لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة , فَيَجُوز أَنْ يَكُون رَخَّصَ فِيهِ بَعْد أَنْ مَنْع مِنْهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى لَا رُقْيَة أَنْفَع مِنْ رُقْيَة الْعَيْن وَالْحُمَة , وَلَمْ يُرِدْ نَفْي الرُّقَى عَنْ غَيْرهمَا. وَحَكَى الْكَرْمَانِيُّ عَنْ اِبْن بَطَّال أَنَّهُ ضَبَطَهُ " الْأُدْر " بِضَمِّ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا رَاءٍ. وَأَنَّهُ جَمَعَ أُدْرَة وَهِيَ نَفْخَة الْخُصْيَة , قَالَ : وَهُوَ غَرِيب شَاذّ اِنْتَهَى. وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي كِتَاب اِبْن بَطَّال , فَلْيُحَرَّرْ. وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي سِيَاق رِوَايَة عَبَّاد بْن مَنْصُور بِلَفْظِ " أَنْ يَرْقُوا مِنْ الْحُمَة , وَأَذِنَ بِرُقْيَة الْعَيْن وَالنَّفْس " فَعَلَى هَذَا فَقَوْله " وَالْأُذُن " فِي الرِّوَايَة الْمُعَلَّقَة تَصْحِيف مِنْ قَوْله " أَذِنَ " فِعْل مَاضٍ مِنْ الْإِذْن , لَكِنْ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة مِنْ هَذَا الْوَجْه " وَكَانَ زَيْد بْن ثَابِت يَرْقِي مِنْ الْأُذْن وَالنَّفْس " فَاَللَّه أَعْلَم. وَسَيَأْتِي بَعْد أَبْوَاب " بَاب رُقْيَة الْعَيْن " وَغَيْر ذَلِكَ. وَقَوْله : " رَخَّصَ لِأَهْلِ بَيْت مِنْ الْأَنْصَار " هُمْ آل عَمْرو بْن حَزْم , وَقَعَ ذَلِكَ عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر , وَالْمُخَاطَب بِذَلِكَ مِنْهُمْ عُمَارَة بْن حَزْم كَمَا بَيِّنَته فِي تَرْجَمَتِهِ فِي كِتَاب الصَّحَابَة.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي29٪
حديث 2056كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ وَالْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ ‏.‏حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ وَالنَّمْلَة…

الرقيةالحمة
سنن ابن ماجه29٪
حديث 3515كتاب الطب

كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَرْقُونَ مِنَ الْحُمَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَدْ نَهَى عَنِ الرُّقَى فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى وَإِنَّا نَرْقِي مِنَ الْحُمَةِ ‏.‏ فَقَالَ لَهُمُ ‏"‏ اعْرِضُوا عَلَىَّ ‏"‏ ‏.‏ فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ فَقَالَ ‏"‏ لاَ بَأْسَ بِهَذِهِ هَذِهِ مَوَاثِيقُ ‏"‏ ‏.‏

الرقيةالحمة
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ قُرِئَ عَلَى أَيُّوبَ مِنْ كُتُبِ أَبِي قِلاَبَةَ، مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ كَوَيَاهُ، وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِهِ‏.‏ وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَةِ وَالأُذُنِ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَىٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5719
حديث رقم 36 من كتاب الطب
https://alsa7i7.com/bukhari/76-36