حديث رقم 5648 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 8من📚كتاب المرضى
📖
باب أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُChapter: Most prone to trials are Prophets, then the most pious, and then the less pious

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا‏.‏ قَالَ ‏"‏ أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ ‏"‏ أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated `Abdullah:I visited Allah's Messenger (ﷺ) while he was suffering from a high fever. I said, "O Allah's Messenger (ﷺ)! You have a high fever." He said, "Yes, I have as much fever as two men of you." I said, "Is it because you will have a double reward?" He said, "Yes, it is so. No Muslim is afflicted with any harm, even if it were the prick of a thorn, but that Allah expiates his sins because of that, as a tree sheds its leaves."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الأول) المقدم في الفضل وفي نسخة (الأمثل) بدل الأول ومعناه الأفضل

💡 شرح فتح الباري

" 8441 " قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَمْزَة ) هُوَ السُّكَّرِيّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْكَاف. قَوْله : ( عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ ) هُوَ اِبْن يَزِيد بْن شَرِيك , وَالْحَارِث بْن سُوَيْدٍ هُوَ تَيْمِيّ أَيْضًا , وَفِي الْإِسْنَاد ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق كُوفِيُّونَ , وَلَيْسَ لِلْحَارِثِ بْن سُوَيْدٍ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَر يَأْتِي فِي الدَّعَوَات , لَكِنَّهُمَا عِنْده مِنْ طُرُق عَدِيدَة , وَلَهُ عِنْده ثَالِث مَضَى فِي الْأَشْرِبَة مِنْ رِوَايَته عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب. قَوْله : ( دَخَلْت عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَك ) فِي رِوَايَة سُفْيَان الَّتِي قَبْلهَا أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضه " وَالْوَعْك بِفَتْحِ الْوَاو وَسُكُون الْعَيْن الْمُهْمَلَة الْحُمَّى وَقَدْ تُفْتَح وَقِيلَ أَلَم الْحُمَّى , وَقِيلَ تَعَبهَا , وَقِيلَ إِرْعَادهَا الْمَوْعُوك وَتَحْرِيكهَا إِيَّاهُ , وَعَنْ الْأَصْمَعِيّ الْوَعْك الْحَرّ , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّ الْحُمَّى سُمِّيَتْ وَعْكًا لِحَرَارَتِهَا. قَوْله : ( ذَلِكَ ) إِشَارَة إِلَى مُضَاعَفَة الْأَجْر بِشِدَّةِ الْحُمَّى , وَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة فِي الْبَاب قَبْله حَذْفًا يُعْرَف مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة وَهُوَ قَوْله : " إِنِّي أُوعَك كَمَا يُوعَك رَجُلَانِ مِنْكُمْ ". قَوْله : ( أَجَلْ ) أَيْ نَعَمْ وَزْنًا وَمَعْنًى. قَوْله : ( أَذًى شَوْكَة ) التَّنْوِين فِيهِ لِلتَّقْلِيلِ لَا لِلْجِنْسِ لِيَصِحّ تَرَتُّب فَوْقهَا وَدُونهَا فِي الْعِظَم وَالْحَقَارَة عَلَيْهِ بِالْفَاءِ , وَهُوَ يَحْتَمِل فَوْقهَا فِي الْعِظَم وَدُونهَا فِي الْحَقَارَة وَعَكْسه , وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( كَمَا تَحُطّ ) بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمَّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الطَّاء الْمُهْمَلَة أَيْ تُلْقِيه مُنْتَثِرًا. وَالْحَاصِل أَنَّهُ أَثْبَت أَنَّ الْمَرَض إِذَا اِشْتَدَّ ضَاعَفَ الْأَجْر , ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ بَعْد ذَلِكَ أَنَّ الْمُضَاعَفَة تَنْتَهِي إِلَى أَنْ تُحَطّ السَّيِّئَات كُلّهَا , أَوْ الْمَعْنَى : قَالَ نَعَمْ شِدَّة الْمَرَض تَرْفَع الدَّرَجَات وَتَحُطّ الْخَطِيئَات أَيْضًا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْء , وَيُشِير إِلَى ذَلِكَ حَدِيث سَعْد الَّذِي ذَكَرْته قَبْل " حَتَّى يَمْشِي عَلَى الْأَرْض وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة " وَمِثْله حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد أَحْمَد وَابْن أَبِي شَيْبَة بِلَفْظِ " لَا يَزَال الْبَلَاء بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى يَلْقَى اللَّه وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : مَا مِنْ وَجَع يُصِيبنِي أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الْحُمَّى , إِنَّهَا تَدْخُل فِي كُلّ مَفْصِل مِنْ اِبْن آدَم , وَاَللَّه يُعْطِي كُلّ مَفْصِل قِسْطه مِنْ الْأَجْر " وَوَجْه دَلَالَة حَدِيث الْبَاب عَلَى التَّرْجَمَة مِنْ جِهَة قِيَاس الْأَنْبِيَاء عَلَى نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلْحَاق الْأَوْلِيَاء بِهِمْ لِقُرْبِهِمْ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَتْ دَرَجَتهمْ مُنْحَطَّة عَنْهُمْ , وَالسِّرّ فِيهِ أَنَّ الْبَلَاء فِي مُقَابَلَة النِّعْمَة , فَمَنْ كَانَتْ نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِ أَكْثَر كَانَ بَلَاؤُهُ أَشَدّ , وَمِنْ ثَمَّ ضُوعِفَ حَدّ الْحُرّ عَلَى الْعَبْد , وَقِيلَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ( مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ) قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : فِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْقَوِيّ يَحْمِل مَا حَمَلَ , وَالضَّعِيف يُرْفَق بِهِ إِلَّا أَنَّهُ كُلَّمَا قَوِيَتْ الْمَعْرِفَة بِالْمُبْتَلَى هَانَ عَلَيْهِ الْبَلَاء , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُر إِلَى أَجْر الْبَلَاء فَيَهُون عَلَيْهِ الْبَلَاء , وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ دَرَجَة مَنْ يَرَى أَنَّ هَذَا تَصَرُّف الْمَالِك فِي مِلْكه فَيُسَلِّم وَلَا يَعْتَرِض , وَأَرْفَع مِنْهُ مَنْ شَغَلَتْهُ الْمَحَبَّة عَنْ طَلَب رَفْع الْبَلَاء , وَأَنْهَى الْمَرَاتِب مَنْ يَتَلَذَّذ بِهِ لِأَنَّهُ عَنْ اِخْتِيَاره نَشَأَ , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد86٪
حديث 4205مسند المكثرين من الصحابة

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُوعَكُ وَعْكَ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ قُلْتُ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ نَعَمْ أَوْ أَجَلْ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ خَطَايَا…

المرضالأجرتكفير الذنوب +2
سنن الدارمي69٪
حديث 2686وَمِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ

، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ : " إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ "، قَالَ : قُلْتُ : ذَلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟، قَالَ : " أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، أَوْ مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حُطَّ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ك…

المرضالأجرالابتلاء +1
مسند أحمد57٪
حديث 4346مسند المكثرين من الصحابة

دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ وَقُلْتُ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ قَالَ قُلْتُ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ أَجَلْ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُهُ مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا

المرضالأجرتكفير الذنوب
مسند أحمد55٪
حديث 3618مسند المكثرين من الصحابة

دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ قُلْتُ إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرُ…

المرضالأجرالابتلاء
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا‏.‏ قَالَ
‏"‏ أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ ‏"‏ أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5648
حديث رقم 8 من كتاب المرضى
https://alsa7i7.com/bukhari/75-8