كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ قَالَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا ـ أَوْ أُتِيَ بِهِ ـ قَالَ " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا ". قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي الضُّحَى إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ، وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى وَحْدَهُ، وَقَالَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا.
(الباس) الشدة والألم ونحو ذلك (يغادر) يترك (سقما) ألما ومرضا
قَوْله : ( عَنْ مَنْصُور ) هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِر , وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخَعِيُّ. قَوْله : ( إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ ) شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي , وَقَدْ حَكَى الْمُصَنِّف الِاخْتِلَاف فِيهِ فِي الرِّوَايَات الْمُعَلَّقَة بَعْد. قَوْله : ( لَا يُغَادِر ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة أَيْ لَا يَتْرُك , وَفَائِدَة التَّقْيِيد بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَحْصُل الشِّفَاء مِنْ ذَلِكَ الْمَرَض فَيَخْلُفهُ مَرَض آخَر يَتَوَلَّد مِنْهُ , فَكَانَ يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ الْمُطْلَق لَا بِمُطْلَقِ الشِّفَاء. قَوْله : ( وَقَالَ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس وَإِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم وَأَبِي الضُّحَى إِذَا أَتَى الْمَرِيض ) وَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ " وَهُوَ أَصْوَب , فَأَمَّا عَمْرو بْن أَبِي قَيْس فَهُوَ الرَّازِيّ وَأَصْله مِنْ الْكُوفَة وَلَا يُعْرَف اِسْم أَبِيهِ وَهُوَ صَدُوق , وَلَمْ يُخْرِج لَهُ الْبُخَارِيّ إِلَّا تَعْلِيقًا , وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثه هَذَا مَوْصُولًا فِي " فَوَائِد أَبِي الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن نَجِيح " مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن سَابِق الْقَزْوِينِيّ عَنْهُ بِلَفْظِ " إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ " وَأَمَّا إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان فَوَصَلَ طَرِيقه الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن سَابِق التَّمِيمِيّ الْكُوفِيّ نَزِيل بَغْدَاد عَنْهُ بِلَفْظِ " إِذَا أُتِيَ بِمَرِيضِ ". قَوْله : ( وَقَالَ جَرِير عَنْ مَنْصُور عَنْ أَبِي الضُّحَى وَحْده وَقَالَ : إِذَا أَتَى مَرِيضًا ) وَهَذَا وَصَلَهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ جَرِير بِلَفْظِ " إِذَا أَتَى إِلَى الْمَرِيض فَدَعَا لَهُ " وَهِيَ عِنْد مُسْلِم أَيْضًا , وَقَدْ دَلَّتْ رِوَايَة كُلّ مِنْ جَرِير وَأَبِي عَوَانَة عَلَى أَنَّ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس وَإِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان حَفِظَا عَنْ مَنْصُور أَنَّ الْحَدِيث عِنْده عَنْ شَيْخَيْنِ , وَأَنَّهُ تَارَة يُحَدِّث بِهِ تَارَة عَنْ هَذَا وَتَارَة عَنْ هَذَا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل عَنْ مَنْصُور عَنْهُمَا كَذَلِكَ , وَرَجَّحَ عِنْد الْبُخَارِيّ رِوَايَة مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم وَحْده لِأَنَّ الثَّوْرِيّ رَوَاهَا عَنْ مَنْصُور كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَثْنَاء كِتَاب الطِّبّ , وَوَافَقَهُ وَرْقَاء عَنْ مَنْصُور عِنْد النَّسَائِيِّ , وَسُفْيَان أَحْفَظ الْجَمِيع , لَكِنْ رِوَايَة جَرِير غَيْر مَرْفُوعَة وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ الدُّعَاء لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ مَعَ مَا فِي الْمَرَض مِنْ كَفَّارَة الذُّنُوب وَالثَّوَاب كَمَا تَضَافَرَتْ الْأَحَادِيث بِذَلِكَ , وَالْجَوَاب أَنَّ الدُّعَاء عِبَادَة , وَلَا يُنَافِي الثَّوَاب وَالْكَفَّارَة لِأَنَّهُمَا يَحْصُلَانِ بِأَوَّلِ مَرَض وَبِالصَّبْرِ عَلَيْهِ , وَالدَّاعِي بَيْن حَسَنَتَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَحْصُل لَهُ مَقْصُوده , أَوْ يُعَوَّض عَنْهُ بِجَلْبِ نَفْع أَوْ دَفْع ضُرّ , وَكُلّ مِنْ فَضْل اللَّه تَعَالَى.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ قَالَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَقُولُ " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِهِ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا " .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا مَسَحَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَذَهَبْتُ لِأَقُولَ فَانْتَزَعَ يَدَهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ قَالَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ " أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا " . فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ ل…
