سَقَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِكْرِمَةَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ .
أَتَى عَلِيٌّ ـ رضى الله عنه ـ عَلَى باب الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهْوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.
(الرحبة) رحبة مسجد الكوفة وهو المكان الواسع أمام بابه (يكره) يمنع (فعل) شرب قائما
قَوْله : ( عَنْ النَّزَّال ) بِفَتْحِ النُّون وَتَشْدِيد الزَّاي وَآخِره لَام , فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " سَمِعْت النَّزَّال بْن سَبْرَة " وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة , تَقَدَّمَتْ لَهُ رِوَايَة عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَغَيْره , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ. وَقَدْ رَوَى مِسْعَر هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن مَيْسَرَة مُخْتَصَرًا , وَرَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَة مُطَوَّلًا , وَسَاقَهُ الْمُصَنِّف فِي هَذَا الْبَاب , وَوَافَقَ الْأَعْمَش شُعْبَة عَلَى سِيَاقه مُطَوَّلًا. وَمِسْعَر وَشَيْخه وَشَيْخ شَيْخه هِلَالِيُّونَ كُوفِيُّونَ , وَأَبُو نُعَيْم أَيْضًا كُوفِيّ , وَعَلِيّ نَزَلَ الْكُوفَة وَمَاتَ بِهَا , فَالْإِسْنَاد الْأَوَّل كُلّه كُوفِيُّونَ. قَوْله : ( أَتَى عَلِيّ ) وَقَوْله فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِيهَا " عَنْ عَلِيّ " وَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ " رَأَيْت عَلِيًّا " أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق بَهْز بْن أَسَد عَنْ شُعْبَة. قَوْله : ( عَلَى بَاب الرَّحَبَة ) زَادَ فِي رِوَايَة شُعْبَة أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْر ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِج النَّاس فِي رَحَبَة الْكُوفَة , وَالرَّحَبَة بِفَتْحِ الرَّاء وَالْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة الْمَكَان الْمُتَّسَع , وَالرَّحْب بِسُكُونِ الْمُهْمَلَة الْمُتَّسَع أَيْضًا , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَمِنْهُ أَرْض رَحْبَة بِالسُّكُونِ أَيْ مُتَّسَعَة , وَرَحَبَة الْمَسْجِد بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ سَاحَته , قَالَ اِبْن التِّين : فَعَلَى هَذَا يُقْرَأ الْحَدِيث بِالسُّكُونِ , وَيَحْتَمِل أَنَّهَا صَارَتْ رَحَبَة الْكُوفَة بِمَنْزِلَةِ رَحَبَة الْمَسْجِد فَيُقْرَأ بِالتَّحْرِيكِ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح.
سَقَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِكْرِمَةَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا .
أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا . قَالَ قَتَادَةُ فَقُلْنَا فَالأَكْلُ فَقَالَ ذَاكَ أَشَرُّ أَوْ أَخْبَثُ .
