لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْحَنْتَمِ وَلَا فِي النَّقِيرِ وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ وَلَا تَنْبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا وَلَا تَنْبِذُوا الْبُسْرَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا
" لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلاَ فِي الْمُزَفَّتِ ". وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهَا الْحَنْتَمَ وَالنَّقِيرَ.
أخرجه مسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء. . رقم 1992، 1993 (الدباء) اليقطين يقطع ويتخذ وعاء إذا يبس (المزفت) المطلي بالزفت (الحنتم) جرار خضر كانت معروفة لديهم (النقير) جذع الشجرة ينقر ويقور ويتخذ وعاء وقد نسخ النهي عن الانتباذ بها وسيأتي بعد أبواب
قَوْله : ( وَعَنْ الزُّهْرِيِّ ) هُوَ مِنْ رِوَايَة شُعَيْب أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُسْنَد الشَّامِيِّينَ " وَأَفْرَدَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ عَنْ أَبِي الْيَمَان شَيْخ الْبُخَارِيّ بِهِ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " عَنْ الطَّبَرَانِيّ. قَوْله : ( وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يُلْحِق مَعَهُمَا الْحَنْتَم وَالنَّقِير ) الْقَائِل هَذَا هُوَ الزُّهْرِيُّ , وَقَعَ ذَلِكَ عِنْد شُعَيْب عَنْهُ مُرْسَلًا , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاء وَلَا فِي الْمُزَفَّت " ثُمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة " وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِم " وَرَفَعَهُ كُلّه مِنْ طَرِيق سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ " نَهْي عَنْ الْمُزَفَّت وَالْحَنْتَم وَالنَّقِير " وَمِثْله لِابْنِ سَعْد مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَزَادَ فِيهِ " وَالدُّبَّاء " وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْط هَذِهِ الْأَشْيَاء فِي شَرْح حَدِيث وَفْد عَبْد الْقَيْس فِي أَوَائِل الصَّحِيح مِنْ كِتَاب الْإِيمَان. وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق زَاذَانَ قَالَ : " سَأَلْت اِبْن عُمَر عَنْ الْأَوْعِيَة فَقُلْت : أُخْبِرْنَاهُ بِلُغَتِكُمْ وَفَسِّرْهُ لَنَا بِلُغَتِنَا , فَقَالَ : نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَنْتَمَة وَهِيَ الْجَرَّة , وَعَنْ الدُّبَّاء وَهِيَ الْقَرْعَة , وَعَنْ النَّقِير وَهِيَ أَصْل النَّخْلَة تُنْقَر نَقْرًا , وَعَنْ الْمُزَفَّت وَهُوَ الْمُقَيَّر " , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ وَابْن أَبِي عَاصِم وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْر قَالَ : " نُهِينَا عَنْ الدُّبَّاء وَالنَّقِير وَالْحَنْتَم وَالْمُزَفَّت , فَأَمَّا الدُّبَّاء فَإِنَّا مَعْشَر ثَقِيف بِالطَّائِفِ كُنَّا نَأْخُذ الدُّبَّاء فَنَخْرُط فِيهَا عَنَاقِيد الْعِنَب ثُمَّ نَدْفِنهَا ثُمَّ نَتْرُكهَا حَتَّى تُهْدَر ثُمَّ تَمُوت , وَأَمَّا النَّقِير فَإِنَّ أَهْل الْيَمَامَة كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْل النَّخْلَة فَيَشْدَخُونَ فِيهِ الرُّطَب وَالْبُسْر ثُمَّ يَدْعُونَهُ حَتَّى يُهْدَر ثُمَّ يَمُوت , وَأَمَّا الْحَنْتَم فَجِرَار جَاءَتْ تُحْمَل إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْر , وَأَمَّا الْمُزَفَّت فَهِيَ هَذِهِ الْأَوْعِيَة الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْت. وَسَيَأْتِي بَيَان نَسْخ النَّهْي عَنْ الْأَوْعِيَة بَعْد ثَلَاثَة أَبْوَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( تَنْبِيه ) : قَالَ الْمُهَلَّب : وَجْه إِدْخَال حَدِيث أَنَس فِي النَّهْي فِي الِانْتِبَاذ فِي الْأَوْعِيَة الْمَذْكُورَة فِي تَرْجَمَة الْخَمْر مِنْ الْعَسَل أَنَّ الْعَسَل لَا يَكُون مُسْكِرًا إِلَّا بَعْد الِانْتِبَاذ , وَالْعَسَل قَبْل الِانْتِبَاذ مُبَاح , فَأَشَارَ إِلَى اِجْتِنَاب بَعْض مَا يُنْتَبَذ فِيهِ لِكَوْنِهِ يُسْرِع إِلَيْهِ الْإِسْكَار.
لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْحَنْتَمِ وَلَا فِي النَّقِيرِ وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ وَلَا تَنْبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا وَلَا تَنْبِذُوا الْبُسْرَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَعَنِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَا وَعَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَا وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ هَجَرَ " أَنْ لاَ تَخْلِطُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا ".
لَقِيتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيذِ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ .
سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ الشَّرَابِ قَالَ الْخَمْرَةُ قَالَ فَقُلْتُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ رَسُولَ اللَّهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَدَأَ بِالرِّسَالَةِ أَوْ يَكُونَ بَدَأَ بِالِاسْمِ فَقُلْتُ شَرْعِي بِأَنِّي ا…
