لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْخِبَّةِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا
رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ ـ أَوِ الْحَبَلَةِ ـ حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلاَمِ، خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي.
(سابع سبعة) أي سابع من أسلم. (الحبلة) ثمر السمر يشبه اللوبيا وقيل ثمر العضاه وهو شجر له شوك والحبلة بفتح الحاء والباء قضيب شجر العنب. (ما تضع الشاة) أي برازه جاف كالبعر الذي تضعه الشاة من شدة خشونة المأكل. (تعزرني. . ) يؤدبونني ويعلمونني أحكامه. (خسرت إذا) إن كنت كما قالوا محتاجا إلى تعليمهم وتأديبهم. (ضل سعيي) خاب عملي فيما سبق
حَدِيث إِسْمَاعِيل وَهُوَ اِبْن خَالِد عَنْ قَيْس وَهُوَ اِبْن أَبِي حَازِم عَنْ سَعْد وَهُوَ اِبْن أَبِي وَقَّاص , وَوَقَعَ فِي شَرْح اِبْن بَطَّالٍ وَتَبِعَهُ اِبْن الْمُلَقِّن " عَنْ قَيْس بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ " كَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ قَيْس بْن سَعْد بْن عُبَادَةَ , وَهُوَ غَلَط فَاحِش , فَقَدْ مَضَى الْحَدِيث فِي مَنَاقِب سَعْد مِنْ طَرِيق وَهُوَ اِبْن أَبِي حَازِم " سَمِعْت سَعْدًا " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ قَيْس " سَمِعْت سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص ". قَوْله ( رَأَيْتنِي سَابِع سَبْعَة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا فِيهِ إِشَارَة إِلَى قِدَم إِسْلَامه , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي مَنَاقِبه مِنْ كِتَاب الْمَنَاقِب , وَوَقَعَ عِنْد اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّ السَّبْعَة الْمَذْكُورِينَ أَبُو بَكْر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَزَيْد بْنُ حَارِثَة وَالزُّبَيْر وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاص , وَكَانَ إِسْلَام الْأَرْبَعَة بِدُعَاءِ أَبِي بَكْر لَهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فِي أَوَائِل الْبَعْثَة , وَأَمَّا عَلِيّ وَزَيْد بْن حَارِثَة فَأَسْلَمَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّل مَا بُعِثَ. قَوْله ( إِلَّا وَرَق الْحَبْلَة أَوْ الْحُبُلَة ) الْأَوَّل بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة , وَالثَّانِي بِضَمِّهِمَا وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ , وَالْمُرَاد بِهِ ثَمَر الْعِضَاه وَثَمَر السَّمَر , وَهُوَ يُشْبِه اللُّوبِيَا , وَقِيلَ الْمُرَاد عُرُوق الشَّجَر وَسَيَأْتِي بَسْطه فِي كِتَاب الرِّقَاق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْخِبَّةِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا
لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الْحُبْلَةِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الْإِسْلَامِ لَقَدْ خَسِرْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي
خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلاَّ وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا .
" كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا هذَا السَّمُرُ، وَوَرَقُ الْحُبْلَةِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، مَالَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي ! لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَمَلِيَهْ "
إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَقَدْ أَتَيْنَا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرَ حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَمَلِي
