مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ إِنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ
مَا عَابَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ.
قَوْله ( عَنْ أَبِي حَازِم ) هُوَ الْأَشْجَعِيّ وَلِلْأَعْمَشِ فِيهِ شَيْخ آخَر أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْهُ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة وَجَمَاعَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي حَازِم , وَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي حَازِم لِكَوْنِهِ عَنْ شَرْطه دُون أَبِي يَحْيَى , وَأَبُو يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَة بْن هُبَيْرَة الْمَخْزُومِيّ مَدَنِيّ مَا لَهُ عِنْد مُسْلِم سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ أَشَارَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة فِيمَا رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْهُ إِلَى أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَة تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ " عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي يَحْيَى " فَقَالَ لَمَّا أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقه يُخَالِفهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ عَنْ أَبِي حَازِم , وَذَكَره الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا اِنْتَقَدَ عَلَى مُسْلِم , وَأَجَابَ عِيَاض بِأَنَّهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْمُعَلَّلَة الَّتِي ذَكَرَ مُسْلِم فِي خُطْبَة كِتَابه أَنَّهُ يُورِدهَا وَيُبَيِّن عِلَّتهَا , كَذَا قَالَ , وَالتَّحْقِيق أَنَّ هَذَا لَا عِلَّة فِيهِ لِرِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَة الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا , وَإِنَّمَا كَانَ يَأْتِي هَذَا لَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى أَبِي يَحْيَى فَيَكُون حِينَئِذٍ شَاذًّا , أَمَّا بَعْد أَنْ وَافَقَ الْجَمَاعَة عَلَى أَبِي حَازِم فَتَكُون زِيَادَة مَحْضَة حَفِظَهَا أَبُو مُعَاوِيَة دُون بَقِيَّة أَصْحَاب الْأَعْمَش ; وَهُوَ مِنْ أَحْفَظهُمْ عَنْهُ فَيُقْبَل , وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله ( وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ ) يَعْنِي مِثْل مَا وَقَعَ لَهُ فِي الضَّبّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي يَحْيَى " وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ سَكَتَ " أَيْ عَنْ عَيْبه , قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : هَذَا مِنْ حُسْن الْأَدَب , لِأَنَّ الْمَرْء قَدْ لَا يَشْتَهِي الشَّيْء وَيَشْتَهِيه غَيْره , وَكُلّ مَأْذُون فِي أَكْله مِنْ قِبَل الشَّرْع لَيْسَ فِيهِ عَيْب.
مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ إِنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ
مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ .
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَابَ طَعَامًا قَطُّ كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِذَا لَمْ يَشْتَهِهِ سَكَتَ
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَوْمًا بِطَعَامٍ سُخْنٍ فَأَكَلَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ " الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا دَخَلَ بَطْنِي طَعَامٌ سُخْنٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا " .
إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ صَنْعَةَ طَعَامِهِ وَكَفَاهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ فَإِنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُرَوِّغْهَا ثُمَّ لِيُعْطِهَا إِيَّاهُ
