[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"bukhari-hadith-68-66":3,"bukhari-books-meta":47,"hadith-navigation-bukhari-68-66":241,"similar-hadiths-bukhari-68-66-5":244},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":32},"postgres","bukhari",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_audio":21,"has_video":21,"has_explication":22,"ch":23,"narrators":24},68,"كتاب الطلاق","حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال حدثني أبي، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أن رفاعة، القرظي تزوج امرأة، ثم طلقها فتزوجت آخر فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أنه لا يأتيها، وإنه ليس معه إلا مثل هدبة فقال ‏\"‏ لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك ‏\"‏‏.‏ 68-66 5317","حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ رِفَاعَةَ، الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لاَ يَأْتِيهَا، وَإِنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ مِثْلُ هُدْبَةٍ فَقَالَ ‏\"‏ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ‏\"‏‏.‏",65,66,"5317","68-66",[16,17,18,19,20],"الطلاق","الزواج","العسيلة","زواج المطلقة","الدخول",false,true,"باب إِذَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا",[25,26,27,28,29,30,31],"عمرو بن علي","يحيى","هشام","عائشة","عثمان بن أبي شيبة","عبدة","رفاعة القرظي",{"id":13,"tags":33,"grade":34,"category":8,"idInBook":12,"is_short":21,"narrators":35,"chapter_ar":23,"chapter_en":36,"text_chakl":10,"youtube_id":34,"explication":37,"english_text":38,"title_seo_ar":39,"title_seo_en":40,"llm_validated":22,"matn_start_char":41,"explication_vocab":34,"llm_validation_at":42,"llm_validation_model":43,"llm_validation_resume":44,"llm_validation_source":45,"llm_validation_status":46,"text":10},[16,17,18,19,20],"",[25,26,27,28,29,30,31],"Chapter: Marriage of a divorced woman to another man but he does not consummate his marriage with her","‏ ‏قَوْله ( يَحْيَى ) ‏ ‏هُوَ اِبْن سَعِيد الْقَطَّان , ‏ ‏(وَهِشَام ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُرْوَة. ‏ ‏( وَقَوْله \" حَدَّثَنِي عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة إِلَخْ ) ‏ ‏سَاقَهُ عَلَى لَفْظ عَبْدَة , وَإِنَّمَا اِحْتَاجَ إِلَى رِوَايَة يَحْيَى لِتَصْرِيحِ هِشَام فِي رِوَايَته بِقَوْلِهِ \" حَدَّثَنِي أَبِي \". ‏ ‏قَوْله ( أَنَّ رِفَاعَة الْقُرَظِيّ ) ‏ ‏هُوَ رِفَاعَة الْقُرَظِيِّ بْن سَمَوْأَل بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمِيم وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا هَمْزَة ثُمَّ لَامٌ , وَالْقُرَظِيّ بِالْقَافِ وَالظَّاء الْمُعْجَمَة وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْط قُرَيْظَة وَالنَّضِير فِي أَوَائِل الْمَغَازِي. ‏ ‏قَوْله ( تَزَوَّجَ اِمْرَأَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة عَمْرو بْن عَلِيّ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ \" اِمْرَأَة مِنْ بَنِي قُرَيْظَة \" وَسَمَّاهَا مَالِك مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِيرِ نَفْسه كَمَا أَخْرَجَهُ اِبْن وَهْب وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي \" الْغَرَائِب \" مَوْصُولًا وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ مُرْسَل تَمِيمَة بِنْت وَهْب , وَهِيَ بِمُثَنَّاةٍ وَاخْتُلِفَ هَلْ هِيَ بِفَتْحِهَا أَوْ بِالتَّصْغِيرِ وَالثَّانِي أَرْجَح وَوَقَعَ مَجْزُومًا بِهِ فِي النِّكَاح لِسَعِيدِ بْن أَبِي عَرُوبَة مِنْ رِوَايَته عَنْ قَتَادَةَ , وَقِيلَ اِسْمهَا سُهَيْمَة بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مُصَغَّر أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيف , وَعِنْد اِبْن مَنْدَهْ أُمَيْمَة بِأَلِفٍ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيق أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَسُمِّيَ أَبَاهَا الْحَارِث , وَهِيَ وَاحِدَة اُخْتُلِفَ فِي التَّلَفُّظ بِاسْمِهَا وَالرَّاجِح الْأَوَّل. ‏ ‏قَوْله ( ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ آخَر ) ‏ ‏سَمَّاهُ مَالِك فِي رِوَايَته عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِيرِ وَأَبُوهُ بِفَتْحِ الزَّاي , وَاتَّفَقَتْ الرِّوَايَات كُلّهَا عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة أَنَّ الزَّوْج الْأَوَّل رِفَاعَة وَالثَّانِي عَبْد الرَّحْمَن , وَكَذَا قَالَ عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة فِي كِتَاب النِّكَاح لَهُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ تَمِيمَة بِنْت أَبِي عُبَيْد الْقُرَظِيَّة كَانَتْ تَحْت رِفَاعَة فَطَلَّقَهَا فَخَلَفَ عَلَيْهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِيرِ , وَتَسْمِيَته لِأَبِيهَا لَا تُنَافِي رِوَايَة مَالِك فَلَعَلَّ اِسْمه وَهْب وَكُنْيَته أَبُو عُبَيْد إِلَّا مَا وَقَعَ عِنْد اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَة سَلَمَة بْن الْفَضْل عَنْهُ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ اِمْرَأَة مِنْ قُرَيْظَة يُقَال لَهَا تَمِيمَة تَحْت عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِيرِ فَطَلَّقَهَا. فَتَزَوَّجَهَا رِفَاعَة ثُمَّ فَارَقَهَا , فَأَرَادَتْ أَنْ تَرْجِع إِلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِيرِ , وَهُوَ مَعَ إِرْسَاله مَقْلُوب , وَالْمَحْفُوظ مَا اِتَّفَقَ عَلَيْهِ الْجَمَاعَة عَنْ هِشَام , وَقَدْ وَقَعَ لِامْرَأَةِ أُخْرَى قَرِيب مِنْ قِصَّتهَا فَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن يَسَار عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن الْعَبَّاس أَيْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب \" أَنَّ الْغُمَيْصَاء أَوْ الرُّمَيْصَاء أَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو مِنْ زَوْجهَا أَنَّهُ لَا يَصِل إِلَيْهَا , فَلَمْ يَلْبَث أَنْ جَاءَ فَقَالَ : إِنَّهَا كَاذِبَة وَلَكِنَّهَا تُرِيد أَنْ تَرْجِع إِلَى زَوْجهَا الْأَوَّل , فَقَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهَا حَتَّى تَذُوق عُسَيْلَته \" وَرِجَاله ثِقَات لَكِنْ اِخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى سُلَيْمَان بْن يَسَار. وَوَقَعَ عِنْد شَيْخنَا فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ \" عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس \" مُكَبَّر وَتُعُقِّبَ عَلَى اِبْن عَسَاكِر وَالْمِزِّيّ أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا هَذَا الْحَدِيث فِي \" الْأَطْرَاف \" وَلَا تَعَقُّبَ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُمَا ذَكَرَاهُ فِي مُسْنَد عُبَيْد اللَّه بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ الصَّوَاب , وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعه مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُ وُلِدَ فِي عَصْره فَذُكِرَ لِذَلِكَ فِي الصَّحَابَة , وَاسْم زَوْج الْغُمَيْصَاء هَذِهِ عَمْرو بْن حَزْم أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو مُسْلِم الْكَجِّيّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَة مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَنَّ عَمْرو بْن حَزْم طَلَّقَ الْغُمَيْصَاء فَتَزَوَّجَهَا رَجُل قَبْل أَنْ يَمَسّهَا فَأَرَادَتْ أَنْ تَرْجِع إِلَى زَوْجهَا الْأَوَّل الْحَدِيث وَلَمْ أَعْرِف اِسْم زَوْجهَا الثَّانِي , وَوَقَعَتْ لِثَالِثَةِ قِصَّة أُخْرَى مَعَ رِفَاعَة رَجُل آخَر غَيْر الْأَوَّل وَالزَّوْج الثَّانِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِير أَيْضًا أَخْرَجَهُ مُقَاتِل بْن حَيَّانِ فِي تَفْسِيره وَمِنْ طَرِيقه اِبْن شَاهِينَ فِي \" الصَّحَابَة \" ثُمَّ أَبُو مُوسَى قَوْله تَعَالَى ( فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) قَالَ \" نَزَلَتْ فِي عَائِشَة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن عَقِيل النَّضْرِيّة كَانَتْ تَحْت رِفَاعَة بْن وَهْب بْن عَتِيك وَهُوَ اِبْن عَمّهَا فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا فَتَزَوَّجَتْ بَعْده عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِير ثُمَّ طَلَّقَهَا فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّهُ طَلَّقَنِي قَبْل أَنْ يَمَسّنِي أَفَأَرْجِع إِلَى اِبْن عَمِّي زَوْجِي الْأَوَّل ؟ قَالَ : لَا \" الْحَدِيث وَهَذَا الْحَدِيث إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَالْوَاضِح مِنْ سِيَاقه أَنَّهَا قِصَّة أُخْرَى وَأَنَّ كُلًّا مِنْ رِفَاعَة الْقُرَظِيّ وَرِفَاعَة النَّضْرِيّ وَقَعَ لَهُ مَعَ زَوْجَة لَهُ طَلَاق فَتَزَوَّجَ كُلًّا مِنْهُمَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِير فَطَلَّقَهَا قَبْل أَنْ يَمَسّهَا فَالْحُكْم فِي قِصَّتهمَا مُتَّحِدٌ مَعَ تَغَايُر الْأَشْخَاص , وَبِهَذَا يَتَبَيَّن خَطَأ مَنْ وَحَّدَ بَيْنهمَا ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ رِفَاعَة بْن سَمَوْأَل هُوَ رِفَاعَة بْن وَهْب فَقَالَ اُخْتُلِفَ فِي اِمْرَأَة رِفَاعَة عَلَى خَمْسَة أَقْوَال , فَذَكَرَ الِاخْتِلَاف فِي النُّطْق بِتَمِيمَةِ وَضَمَّ إِلَيْهَا عَائِشَة وَالتَّحْقِيق مَا تَقَدَّمَ. وَوَقَعَتْ لِأَبِي رُكَانَة قِصَّة أُخْرَى سَأَذْكُرُهَا آخِرَ هَذَا الْبَاب. ‏ ‏قَوْله ( فَأَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏فِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره يَظْهَر مِنْ الرِّوَايَات الْأُخْرَى , فَعِنْد الْمُصَنِّف مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام \" فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْره فَلَمْ يَصِل مِنْهَا إِلَى شَيْء يُرِيدهُ \" وَعِنْد أَبِي عَوَانَة مِنْ طَرِيق الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَام \" فَنَكَحَهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِيرِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا \" وَكَذَا فِي رِوَايَة مَالِك بْن عَبْد الرَّحْمَن اِبْن الزَّبِيرِ نَفْسه وَزَادَ \" فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسّهَا \" وَقَوْله فَاعْتُرِضَ بِضَمِّ الْمُثَنَّاة وَآخِره ضَاد مُعْجَمَة أَيْ حَصَلَ لَهُ عَارِض حَال بَيْنه وَبَيْن إِتْيَانهَا إِمَّا مِنْ الْجِنّ وَإِمَّا مِنْ الْمَرَض. ‏ ‏قَوْله ( فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا ) ‏ ‏وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام \" فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً وَاحِدَة وَلَمْ يَصِل مِنِّي إِلَى شَيْء \" وَالْهَنَة بِفَتْحِ الْهَاء وَتَخْفِيف النُّون الْمَرَّة الْوَاحِدَة الْحَقِيرَة. ‏ ‏قَوْله ( وَإِنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْل هُدْبَة ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَاء وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة مَفْتُوحَة هُوَ طَرَف الثَّوْب الَّذِي لَمْ يُنْسَج مَأْخُوذ مِنْ هُدْب الْعَيْن وَهُوَ شَعْر الْجَفْن , وَأَرَادَتْ أَنَّ ذَكَرَهُ يُشْبِه الْهُدْبَة فِي الِاسْتِرْخَاء وَعَدَم الِانْتِشَار , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ وَطْء الزَّوْج الثَّانِي لَا يَكُون مُحَلِّلًا اِرْتِجَاع الزَّوْج الْأَوَّل لِلْمَرْأَةِ إِلَّا إِنْ كَانَ حَال وَطْئِهِ مُنْتَشِرًا فَلَوْ كَانَ ذَكَرَهُ أَشَلّ أَوْ كَانَ هُوَ عِنِّينًا أَوْ طِفْلًا لَمْ يَكْفِ عَلَى أَصَحّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاء , وَهُوَ الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة أَيْضًا. ‏ ‏قَوْله ( فَقَالَ لَا ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرًا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي \" بَاب مِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام \" : \" وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْل الْهُدْبَة فَلَمْ يَقْرَبنِي إِلَّا هَنَة وَاحِدَة وَلَمْ يَصِل مِنِّي إِلَى شَيْء أَفَأَحِلُّ لِزَوْجِي الْأَوَّل ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِك الْأَوَّل \" الْحَدِيث , وَفِي رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة كَمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي أَوَائِل الطَّلَاق \" وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْل الْهُدْبَة. فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّك تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَة , لَا \" الْحَدِيث. وَسَيَأْتِي فِي اللِّبَاس مِنْ طَرِيق أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة \" أَنَّ رِفَاعَة طَلَّقَ اِمْرَأَته فَتَزَوَّجَهَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِيرِ , قَالَتْ عَائِشَة : فَجَاءَتْ وَعَلَيْهَا خِمَار أَخْضَر فَشَكَتْ إِلَيْهَا - أَيْ إِلَى عَائِشَة - مِنْ زَوْجهَا وَأَرَتْهَا خَضْرَة بِجِلْدِهَا , فَلَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنِّسَاء يُبْصِرْنَ بَعْضهنَّ بَعْضًا قَالَتْ عَائِشَة \" مَا رَأَيْت مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَات , لَجِلْدهَا أَشَدّ خَضْرَة مِنْ ثَوْبهَا. وَسَمِعَ زَوْجهَا فَجَاءَ وَمَعَهُ اِبْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرهَا , قَالَتْ : وَاَللَّه مَالِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْب إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ - وَأَخَذَتْ هُدْبَة مِنْ ثَوْبهَا - فَقَالَ : كَذَبَتْ وَاَللَّه يَا رَسُول اللَّه , إِنِّي لَأَنْفُضهَا نَفْض الْأَدِيم , وَلَكِنْهَا نَاشِزَة تُرِيد رِفَاعَة. قَالَ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلّ لَهُ \" الْحَدِيث. وَكَأَنَّ هَذِهِ الْمُرَاجَعَة بَيْنهمَا هِيَ الَّتِي حَمَلَتْ خَالِد بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ عَلَى قَوْله الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة فَإِنَّ فِي آخِرِ الْحَدِيث كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب اللِّبَاس مِنْ طَرِيق شُعَيْب عَنْهُ \" قَالَ فَسَمِعَ خَالِد بْن سَعِيد قَوْلهَا وَهُوَ بِالْبَابِ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْر أَلَا تَنْهِي هَذِهِ عَمَّا تَجْهَر بِهِ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَوَاَللَّهِ مَا يَزِيد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّبَسُّم \". وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَة عَلَيْهِ مِنْ سَلُّوك الْأَدَب بِحَضْرَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْكَارهمْ عَلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ أَوْ قَوْله لِقَوْلِ خَالِد بْن سَعِيد لِأَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَهُوَ جَالِس \" أَلَا تَنْهِي هَذِهِ \" ؟ وَإِنَّمَا قَالَ خَالِد ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ خَارِج الْحُجْرَة , فَاحْتَمَلَ عِنْده أَنْ يَكُون هُنَاكَ مَا يَمْنَعهُ مِنْ مُبَاشَرَة نَهْيهَا بِنَفْسِهِ , فَأَمَرَ بِهِ أَبَا بَكْر لِكَوْنِهِ كَانَ جَالِسًا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشَاهِدًا لِصُورَةِ الْحَال , وَلِذَلِكَ لَمَّا رَأَى أَبُو بَكْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّم عِنْد مَقَالَتهَا لَمْ يَزْجُرهَا , وَتَبَسُّمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ تَعَجُّبًا مِنْهَا , إِمَّا لِتَصْرِيحِهَا بِمَا يَسْتَحِي النِّسَاء مِنْ التَّصْرِيح بِهِ غَالِبًا , وَإِمَّا لِضَعْفِ عَقْل النِّسَاء لِكَوْنِ الْحَامِل لَهَا عَلَى ذَلِكَ شِدَّة بُغْضهَا فِي الزَّوْج الثَّانِي وَمَحَبَّتهَا فِي الرُّجُوع إِلَى الزَّوْج الْأَوَّل , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ جَوَاز وُقُوع ذَلِكَ. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏وَقَعَ فِي جَمِيع الطُّرُق مِنْ قَوْل خَالِد بْن سَعِيد لِأَبِي بَكْر \" أَلَا تَنْهِي هَذِهِ عَمَّا تَجْهَر بِهِ \" ؟ أَيْ تَرْفَع بِهِ صَوْتهَا , وَذَكَره الدَّاوُدِيّ بِلَفْظِ \" تَهْجُر \" بِتَقْدِيمِ التَّاء عَلَى الْجِيم , وَالْهُجْر بِضَمِّ الْهَاء الْفُحْش مِنْ الْقَوْل , وَالْمَعْنَى هُنَا عَلَيْهِ , لَكِنَّ الثَّابِت فِي الرِّوَايَات مَا ذَكَرْته , وَذَكَرَ عِيَاض أَنَّهُ وَقَعَ كَذَلِكَ فِي غَيْر الصَّحِيح. وَتَقَدَّمَ الْبَحْث فِي الشَّهَادَات مَعَ مَنْ اِسْتَدَلَّ بِكَلَامِ خَالِد هَذَا لِجَوَازِ الشَّهَادَة عَلَى الصَّوْت. ‏ ‏أَحَدهَا وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْر , وَعَنْهُ يَمْتَدّ خِيَارهَا ثَلَاثًا , وَقِيلَ بِقِيَامِهَا مِنْ مَجْلِس الْحَاكِم وَقِيلَ مِنْ مَجْلِسهَا وَهُمَا عَنْ أَهْل الرَّأْي , وَقِيلَ يَمْتَدّ أَبَدًا وَهُوَ قَوْل مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَد وَأَحَد أَقْوَال الشَّافِعِيّ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْ وَطْئِهَا سَقَطَ خِيَارهَا , وَتَمَسَّكَ مَنْ قَالَ بِهِ بِمَا جَاءَ فِي بَعْض طُرُقه وَهُوَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق اِبْنِ إِسْحَاق بِأَسَانِيد عَنْ عَائِشَة أَنَّ بَرِيرَة أُعْتِقَتْ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِي آخِره \" إِنْ قَرُبَكِ فَلَا خِيَار لَكِ \" وَرَوَى مَالِك بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ حَفْصَة أَنَّهَا أَفْتَتْ بِذَلِكَ , وَأَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْنِ عُمَر مِثْله , قَالَ اِبْنُ عَبْد الْبَرّ : لَا أَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَة , وَقَالَ بِهِ جَمْع مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ الْفُقَهَاء السَّبْعَة , وَاخْتُلِفَ فِيمَا لَوْ وَطِئَهَا قَبْل عِلْمهَا بِأَنَّ لَهَا الْخِيَار هَلْ يَسْقُط أَوْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ أَصَحُّهُمَا عِنْد الْحَنَابِلَة لَا فَرْق , وَعِنْد الشَّافِعِيَّة تُعْذَر بِالْجَهْلِ , وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ : إِنْ وَطِئَك فَلَا خِيَار لَك , وَيُؤْخَذ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَة أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا وَجَدْت بِزَوْجِهَا عَيْبًا ثُمَّ مَكَّنَتْهُ مِنْ الْوَطْء بَطَلَ خِيَارهَا. وَفِيهِ أَنَّ الْخِيَار فَسْخ لَا يَمْلِك الزَّوْج فِيهِ رَجْعَة , وَتَمَسَّكَ مَنْ قَالَ لَهُ الرَّجْعَة بِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" لَوْ رَاجَعْتِيهِ \" وَلَا حُجَّة فِيهِ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لَهَا اِخْتِيَار فَتَعَيَّنَ حَمْل الْمُرَاجَعَة فِي الْحَدِيث عَلَى مَعْنَاهَا اللُّغَوِيّ وَالْمُرَاد رُجُوعهَا إِلَى عِصْمَته , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا ) مَعَ أَنَّهَا فِي الْمُطَلِّق ثَلَاثًا. وَفِيهِ إِبْطَال قَوْل مَنْ زَعَمَ اِسْتِحَالَة أَنْ يُحِبّ أَحَد الشَّخْصَيْنِ الْآخَر وَالْآخَر يُبْغِضهُ لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا \" ؟ نَعَمْ يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَر الْأَغْلَب , وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ التَّعَجُّب لِأَنَّهُ عَلَى خِلَاف الْمُعْتَاد , وَجَوَّزَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة نَفَعَ اللَّه بِهِ أَنْ يَكُون ذَلِكَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ كَثْرَة اِسْتِمَالَة مُغِيث لَهَا بِأَنْوَاعٍ مِنْ الِاسْتِمَالَات كَإِظْهَارِهِ حُبّهَا وَتَرَدُّده خَلْفهَا وَبُكَائِهِ عَلَيْهَا مَعَ مَا يَنْضَمّ إِلَى ذَلِكَ مِنْ اِسْتِمَالَته لَهَا بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ وَالْوَعْد الْجَمِيل , وَالْعَادَة فِي مِثْل ذَلِكَ أَنْ يَمِيل الْقَلْب وَلَوْ كَانَ نَافِرًا فَلَمَّا خَالَفَتْ الْعَادَة وَقَعَ التَّعَجُّب , وَلَا يَلْزَم مِنْهُ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ. وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْء إِذَا خُيِّرَ بَيْن مُبَاحَيْنِ فَآثَرَ مَا يَنْفَعهُ لَمْ يُلَمْ وَلَوْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِرَفِيقِهِ. وَفِيهِ اِعْتِبَار الْكَفَاءَة فِي الْحُرِّيَّة. وَفِيهِ سُقُوط الْكَفَاءَة بِرِضَا الْمَرْأَة الَّتِي لَا وَلِيّ لَهَا , وَأَنَّ مَنْ خَيَّرَ اِمْرَأَته فَاخْتَارَتْ فِرَاقه وَقَعَ وَانْفَسَخَ النِّكَاح بَيْنهمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ , وَأَنَّهَا لَوْ اِخْتَارَتْ الْبَقَاء مَعَهُ لَمْ يَنْقُص عَدَد الطَّلَاق. وَكَثُرَ بَعْض مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى حَدِيث بَرِيرَة هُنَا فِي سَرْد تَفَارِيع التَّخْيِير. وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَار فَقَالَتْ لَا حَاجَة لِي بِهِ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ حُكْم الْفِرَاق , كَذَا قِيلَ وَهُوَ مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ قَبْل اِخْتِيَارهَا الْفِرَاق وَلَمْ يَقَع إِلَّا بِهَذَا الْكَلَام وَفِيهِ مِنْ النَّظَر مَا تَقَدَّمَ. وَفِيهِ جَوَاز دُخُول النِّسَاء الْأَجَانِب بَيْت الرَّجُل سَوَاء كَانَ فِيهِ أَمْ لَا. وَفِيهِ أَنَّ الْمُكَاتَبَة لَا يَلْحَقهَا فِي الْعِتْق وَلَدُهَا وَلَا زَوْجُهَا. وَفِيهِ تَحْرِيم الصَّدَقَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطْلَقًا , وَجَوَاز التَّطَوُّع مِنْهَا عَلَى مَا يَلْحَق بِهِ فِي تَحْرِيم صَدَقَة الْفَرْض كَأَزْوَاجِهِ وَمَوَالِيه , وَأَنَّ مَوَالِي أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحْرُم عَلَيْهِنَّ الصَّدَقَة وَإِنْ حَرُمَتْ عَلَى الْأَزْوَاج , وَجَوَاز أَكْل الْغَنِيّ مَا تُصَدِّق بِهِ عَلَى الْفَقِير إِذَا أَهْدَاهُ لَهُ وَبِالْبَيْعِ أَوْلَى , وَجَوَاز قَبُول الْغَنِيّ هَدِيَّة الْفَقِير. وَفِيهِ الْفَرْق بَيْن الصَّدَقَة وَالْهَدِيَّة فِي الْحُكْم. وَفِيهِ نُصْح أَهْل الرَّجُل لَهُ فِي الْأُمُور كُلّهَا وَجَوَاز أَكْل الْإِنْسَان مِنْ طَعَام مَنْ يُسَرّ بِأَكْلِهِ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ بِخُصُوصِهِ , وَبِأَنَّ الْأَمَة إِذَا عَتَقَتْ جَازَ لَهَا التَّصَرُّف بِنَفْسِهَا فِي أُمُورهَا وَلَا حَجْرَ لِمُعْتِقِهَا عَلَيْهَا إِذَا كَانَتْ رَشِيدَة , وَأَنَّهَا تَتَصَرَّف فِي كَسْبهَا دُون إِذْن زَوْجهَا إِنْ كَانَ لَهَا زَوْج. وَفِيهِ جَوَاز الصَّدَقَة عَلَى مَنْ يَمُونهُ غَيْره لِأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ تَمُون بَرِيرَة وَلَمْ يُنْكِر عَلَيْهَا قَبُولهَا الصَّدَقَة , وَأَنَّ لِمَنْ أَهْدَى لِأَهْلِهِ شَيْء أَنْ يُشْرِك نَفْسه مَعَهُمْ فِي الْإِخْبَار عَنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ \" وَهُوَ لَنَا هَدِيَّة \" وَأَنَّ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَة جَازَ لَهُ أَكْل عَيْنهَا إِذَا تَغَيَّرَ حُكْمهَا , وَأَنَّهُ يَجُوز لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُدْخِل إِلَى بَيْت زَوْجهَا مَا لَا يَمْلِكهُ بِغَيْرِ عِلْمه , وَأَنْ تَتَصَرَّف فِي بَيْته بِالطَّبْخِ وَغَيْره بَالَاته وَوُقُوده , وَجَوَاز أَكْل الْمَرْء مَا يَجِدهُ فِي بَيْته إِذَا غَلَبَ الْحِلّ فِي الْعَادَة , وَأَنَّهُ يَنْبَغِي تَعْرِيفه بِمَا يَخْشَى تَوَقُّفه عَنْهُ , وَاسْتِحْبَاب السُّؤَال عَمَّا يُسْتَفَاد بِهِ عِلْم أَوْ أَدَب أَوْ بَيَان حُكْم أَوْ رَفْع شُبْهَة وَقَدْ يَجِب , وَسُؤَال الرَّجُل عَمَّا لَمْ يَعْهَدهُ فِي بَيْته , وَأَنَّ هَدِيَّة الْأَدْنَى لِلْأَعْلَى لَا تَسْتَلْزِم الْإِثَابَة مُطْلَقًا , وَقَبُول الْهَدِيَّة وَإِنْ نَزَرَ قَدْرهَا جَبْر لِلْمُهْدِي , وَأَنَّ الْهَدِيَّة تُمْلَك بِوَضْعِهَا فِي بَيْت الْمُهْدِي لَهُ وَلَا يَحْتَاج إِلَى التَّصْرِيح بِالْقَبُولِ , وَأَنَّ لِمَنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ أَنْ يَتَصَرَّف فِيهَا بِمَا شَاءَ وَلَا يَنْقُص أَجْر الْمُتَصَدِّق , وَأَنَّهُ لَا يَجِب السُّؤَال عَنْ أَصْل الْمَال الْوَاصِل إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شُبْهَة , وَلَا عَنْ الذَّبِيحَة إِذَا ذُبِحَتْ بَيْن الْمُسْلِمِينَ , وَأَنَّ مَنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ قَلِيل لَا يَتَسَخَّطهُ. وَفِيهِ مُشَاوَرَة الْمَرْأَة زَوْجهَا فِي التَّصَرُّفَات , وَسُؤَال الْعَالِم عَنْ الْأُمُور الدِّينِيَّة , وَإِعْلَام الْعَالِم بِالْحُكْمِ لِمَنْ رَآهُ يَتَعَاطَى أَسْبَابه وَلَوْ لَمْ يَسْأَل وَمُشَاوَرَة الْمَرْأَة إِذَا ثَبَتَ لَهَا حُكْم التَّخْيِير فِي فِرَاق زَوْجهَا أَوْ الْإِقَامَة عِنْده , وَأَنَّ عَلَى الَّذِي يُشَاوِر بَذْل النَّصِيحَة. وَفِيهِ جَوَاز مُخَالَفَة الْمُشِير فِيمَا يُشِير بِهِ فِي غَيْر الْوَاجِب , وَاسْتِحْبَاب شَفَاعَة الْحَاكِم فِي الرِّفْق بِالْخَصْمِ حَيْثُ لَا ضَرَر وَلَا إِلْزَام , وَلَا لَوْم عَلَى مَنْ خَالَفَ وَلَا غَضَب وَلَوْ عَظُمَ قَدْرُ الشَّافِع , وَتَرْجَمَ لَهُ النَّسَائِيُّ \" شَفَاعَة الْحَاكِم فِي الْخُصُوم قَبْل فَصْل الْحُكْم وَلَا يَجِب عَلَى الْمَشْفُوع عِنْده الْقَبُول \" , وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ التَّصْمِيم فِي الشَّفَاعَة لَا يَسُوغُ فِيمَا تَشُقّ الْإِجَابَة فِيهِ عَلَى الْمَسْئُول بَلْ يَكُونُ عَلَى وَجْه الْعَرْض وَالتَّرْغِيب. وَفِيهِ جَوَاز الشَّفَاعَة قَبْل أَنْ يَسْأَلهَا الْمَشْفُوع لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَل أَنَّ مُغِيثًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْفَع لَهُ , كَذَا قِيلَ , وَقَدْ قَدَّمْت أَنَّ فِي بَعْض الطُّرُق أَنَّ الْعَبَّاس هُوَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ مُغِيث سَأَلَ الْعَبَّاس فِي ذَلِكَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ الْعَبَّاس اِبْتَدَأَ ذَلِكَ مِنْ قِبَل نَفْسه شَفَقَة مِنْهُ عَلَى مُغِيث , وَيُؤْخَذ مِنْهُ اِسْتِحْبَاب إِدْخَال السُّرُور عَلَى قَلْب الْمُؤْمِن. وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة نَفَعَ اللَّهُ بِهِ : فِيهِ أَنَّ الشَّافِع يُؤْجَر وَلَوْ لَمْ تَحْصُل إِجَابَته , وَأَنَّ الْمَشْفُوع عِنْده إِذَا كَانَ دُون قَدْر الشَّافِع لَمْ تَمْتَنِع الشَّفَاعَة , قَالَ : وَفِيهِ تَنْبِيه الصَّاحِب صَاحِبَهُ عَلَى الِاعْتِبَار بِآيَاتِ اللَّه وَأَحْكَامه لِتَعْجِيبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاس مِنْ حُبِّ مُغِيث بَرِيرَة , قَالَ : وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ نَظَرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كُلّه بِحُضُورٍ وَفِكْر , وَأَنَّ كُلّ مَا خَالَفَ الْعَادَة يُتَعَجَّب مِنْهُ وَيُعْتَبَر بِهِ. وَفِيهِ حُسْن أَدَبِ بَرِيرَة لِأَنَّهَا لَمْ تُفْصِح بِرَدِّ الشَّفَاعَة وَإِنَّمَا قَالَتْ \" لَا حَاجَة لِي فِيهِ \". وَفِيهِ أَنَّ فَرْط الْحُبّ يُذْهِبُ الْحَيَاء لِمَا ذُكِرَ مِنْ حَالِ مُغِيث وَغَلَبَة الْوَجْد عَلَيْهِ حَتَّى لَمْ يَسْتَطِعْ كِتْمَان حُبِّهَا , وَفِي تَرْك النَّكِير عَلَيْهِ بَيَان جَوَاز قَبُول عُذْر مَنْ كَانَ فِي مِثْل حَالِهِ مِمَّنْ يَقَع مِنْهُ مَا لَا يَلِيق بِمَنْصِبِهِ إِذَا وَقَعَ بِغَيْرِ اِخْتِيَاره , وَيُسْتَنْبَط مِنْ هَذَا مَعْذِرَة أَهْل الْمَحَبَّة فِي اللَّه إِذَا حَصَلَ لَهُمْ الْوَجْد مِنْ سَمَاع مَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ الْإِشَارَة أَنَّ أَحْوَالهمْ حَيْثُ يَظْهَر مِنْهُمْ مَا لَا يَصْدُر عَنْ اِخْتِيَار مِنْ الرَّقْص وَنَحْوِهِ , وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الْإِصْلَاح بَيْن الْمُتَنَافِرَيْنِ سَوَاء كَانَا زَوْجَيْنِ أَمْ لَا , وَتَأْكِيد الْحُرْمَة بَيْن الزَّوْجَيْنِ إِذَا كَانَ بَيْنهمَا وَلَد لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" إِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ \" وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ الشَّافِع يَذْكُر لِلْمَشْفُوعِ عِنْده مَا يَبْعَث إِلَى قَبُوله مِنْ مُقْتَضَى الشَّفَاعَة وَالْحَامِل عَلَيْهَا , وَفِيهِ جَوَاز شِرَاء الْأَمَة دُون وَلَدِهَا وَأَنَّ الْوَلَد يَثْبُت بِالْفِرَاشِ وَالْحُكْم بِظَاهِرِ الْأَمْر فِي ذَلِكَ. قُلْت : وَلَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَة أَحَدٍ مِنْ أَوْلَاد بَرِيرَة , وَالْكَلَام مُحْتَمِل لِأَنْ يُرِيد بِهِ أَنَّهُ أَبُو وَلَدِهَا بِالْقُوَّةِ لَكِنَّهُ خِلَاف الظَّاهِر. وَفِيهِ جَوَاز نِسْبَة الْوَلَد إِلَى أُمِّهِ. وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَة الثَّيِّب لَا إِجْبَار عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَتْ مَعْتُوقَة , وَجَوَاز خِطْبَة الْكَبِير وَالشَّرِيف لِمَنْ هُوَ دُونه. وَفِيهِ حُسْن الْأَدَب فِي الْمُخَاطَبَة حَتَّى مِنْ الْأَعْلَى مَعَ الْأَدْنَى , وَحُسْنِ التَّلَطُّف فِي الشَّفَاعَة. وَفِيهِ أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَخْطُب مُطَلَّقَته بِغَيْرِ إِذْن سَيِّد , وَأَنَّ خِطْبَة الْمُعْتَدَّة لَا تَحْرُم عَلَى الْأَجْنَبِيّ إِذَا خَطَبَهَا لِمُطَلَّقِهَا , وَأَنَّ فَسْخ النِّكَاح لَا رَجْعَة فِيهِ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيد , وَأَنَّ الْحُبّ وَالْبُغْض بَيْن الزَّوْجَيْنِ لَا لَوْم فِيهِ عَلَى وَاحِد مِنْهُمَا لِأَنَّهُ بِغَيْرِ اِخْتِيَار , وَجَوَاز بُكَاء الْمُحِبّ عَلَى فِرَاق حَبِيبه وَعَلَى مَا يَفُوتهُ مِنْ الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة وَمِنْ الدِّينِيَّة بِطَرِيقِ الْأَوْلَى , وَأَنَّهُ لَا عَار عَلَى الرَّجُل فِي إِظْهَار حُبِّهِ لِزَوْجَتِهِ , وَأَنَّ الْمَرْأَة إِذَا أَبْغَضَتْ الزَّوْج لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهَا إِكْرَاههَا عَلَى عِشْرَته , وَإِذَا أَحَبَّتْهُ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهَا التَّفْرِيق بَيْنهمَا , وَجَوَاز مَيْل الرَّجُل إِلَى اِمْرَأَة يَطْمَع فِي تَزْوِيجهَا أَوْ رَجَعْتهَا , وَجَوَاز كَلَام الرَّجُل لِمُطَلَّقَتِهِ فِي الطُّرُق وَاسْتِعْطَافه لَهَا وَاتِّبَاعهَا أَيْنَ سَلَكَتْ كَذَلِكَ , وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلّ الْجَوَاز عِنْد أَمْن الْفِتْنَة , وَجَوَاز الْإِخْبَار عَمَّا يَظْهَر مِنْ حَالِ الْمَرْء وَإِنْ لَمْ تُفْصِح بِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ مَا قَالَ. وَفِيهِ جَوَاز رَدّ الشَّافِع الْمِنَّة عَلَى الْمَشْفُوع إِلَيْهِ بِقَبُولِ شَفَاعَته , لِأَنَّ قَوْل بَرِيرَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \" أَتَأْمُرُنِي \" ظَاهِر فِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ \" نَعَمْ \" لَقَبِلَتْ شَفَاعَته , فَلَمَّا قَالَ \" لَا \" عُلِمَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهَا مَا فُهِمَ مِنْ الْمِنَّة فِي اِمْتِثَال الْأَمْر , كَذَا قِيلَ وَهُوَ مُتَكَلَّف , بَلْ يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ بَرِيرَة عَلِمَتْ أَنَّ أَمْره وَاجِب الِامْتِثَال , فَلَمَّا عَرَضَ عَلَيْهَا مَا عَرَضَ اِسْتَفْصَلَتْ هَلْ هُوَ أَمْر فَيَجِب عَلَيْهَا اِمْتِثَاله , أَوْ مَشُورَة فَتَتَخَيَّر فِيهَا ؟ وَفِيهِ أَنَّ كَلَام الْحَاكِم بَيْن الْخُصُوم فِي مَشُورَة وَشَفَاعَة وَنَحْوِهِمَا لَيْسَ حُكْمًا. وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوز لِمَنْ سُئِلَ قَضَاء حَاجَة أَنْ يَشْتَرِط عَلَى الطَّالِب مَا يَعُود عَلَيْهِ نَفْعه , لِأَنَّ عَائِشَة شَرَطَتْ أَنْ يَكُونَ لَهَا الْوَلَاء إِذَا أَدَّتْ الثَّمَن دَفْعَة وَاحِدَة. وَفِيهِ جَوَاز أَدَاءِ الدَّيْن عَلَى الْمَدِين , وَأَنَّهُ يَبْرَأ بِأَدَاءِ غَيْره عَنْهُ , وَإِفْتَاء الرَّجُل زَوْجَته فِيمَا لَهَا حَظّ وَغَرَض إِذَا كَانَ حَقًّا , وَجَوَاز حُكْم الْحَاكِم لِزَوْجَتِهِ بِالْحَقِّ , وَجَوَاز قَوْل مُشْتَرِي الرَّقِيق اِشْتَرَيْته لِأُعْتِقهُ تَرْغِيبًا لِلْبَائِعِ فِي تَسْهِيل الْبَيْع , وَجَوَاز الْمُعَامَلَة بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير عَدَدًا إِذَا كَانَ قَدْرهَا بِالْكِتَابَةِ مَعْلُومًا لِقَوْلِهَا \" أَعُدّهَا \" وَلِقَوْلِهَا \" تِسْع أَوَاقٍ \" وَيُسْتَنْبَط مِنْهُ جَوَاز بَيْع الْمُعَاطَاة. وَفِيهِ جَوَاز عَقْد الْبَيْع بِالْكِتَابَةِ لِقَوْلِهِ \" خُذِيهَا \" وَمِثْله قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْر فِي حَدِيث الْهِجْرَة \" قَدْ أَخَذْتهَا بِالثَّمَنِ \". وَفِيهِ أَنَّ حَقَّ اللَّه مُقَدَّم عَلَى حَقِّ الْآدَمِيّ لِقَوْلِهِ \" شَرْط اللَّه أَحَقّ وَأَوْثَق \" وَمِثْله الْحَدِيث الْآخَر \" دَيْن اللَّه أَحَقّ أَنْ يُقْضَى \" وَفِيهِ جَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الرَّقِيق لِتَكَرُّرِ ذِكْر أَهْل بَرِيرَة فِي الْحَدِيث , وَفِي رِوَايَة \" كَانَتْ لِنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَار \" وَيَحْتَمِل مَعَ ذَلِكَ الْوَحْدَة وَإِطْلَاق مَا فِي الْخَبَر عَلَى الْمَجَاز. وَفِيهِ أَنَّ الْأَيْدِيَ ظَاهِرَة فِي الْمِلْك , وَأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَة لَا يُسْأَلُ عَنْ أَصْلهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ رِيبَةٌ. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب إِظْهَار أَحْكَام الْعَقْد لِلْعَالِمِ بِهَا إِذَا كَانَ الْعَاقِد يَجْهَلهَا. وَفِيهِ أَنَّ حُكْم الْحَاكِم لَا يُغَيِّر الْحُكْم الشَّرْعِيّ فَلَا يُحِلّ حَرَامًا وَلَا عَكْسه. وَفِيهِ قَبُول خَبَر الْوَاحِد الثِّقَة وَخَبَر الْعَبْد وَالْأَمَة وَرِوَايَتهمَا. وَفِيهِ أَنَّ الْبَيَان بِالْفِعْلِ أَقْوَى مِنْ الْقَوْل , وَجَوَاز تَأْخِير الْبَيَان إِلَى وَقْت الْحَاجَة وَالْمُبَادَرَة إِلَيْهِ عِنْد الْحَاجَة , وَفِيهِ أَنَّ الْحَاجَة إِذَا اِقْتَضَتْ بَيَان حُكْم عَامّ وَجَبَ إِعْلَانه أَوْ نُدِبَ بِحَسَبِ الْحَال. وَفِيهِ جَوَاز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى وَالِاخْتِصَار مِنْ الْحَدِيث , وَالِاقْتِصَار عَلَى بَعْضه بِحَسَبِ الْحَاجَة , فَإِنَّ الْوَاقِعَة وَاحِدَة وَقَدْ رُوِيَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَة وَزَادَ بَعْض الرُّوَاة مَا لَمْ يَذْكُر الْآخَر وَلَمْ يَقْدَح ذَلِكَ فِي صِحَّته عِنْد أَحَدِ الْعُلَمَاء. وَفِيهِ أَنَّ الْعِدَّة بِالنِّسَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيث اِبْنِ عَبَّاس أَنَّهَا أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدّ عِدَّة الْحُرَّة , وَلَوْ كَانَ بِالرِّجَالِ لَأُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدّ بِعِدَّةِ الْإِمَاء. وَفِيهِ أَنَّ عِدَّة الْأَمَة إِذَا عَتَقَتْ تَحْت عَبْد فَاخْتَارَتْ نَفْسهَا ثَلَاثَة قُرُوء , وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه \" تَعْتَدّ بِحَيْضَةٍ \" فَهُوَ مَرْجُوح , وَيَحْتَمِل أَنْ أَصْله \" تَعْتَدّ بِحَيْضٍ \" فَيَكُونُ الْمُرَاد جِنْس مَا تَسْتَبْرِئ بِهِ رَحِمهَا لَا الْوَحْدَة وَفِيهِ تَسْمِيَة الْأَحْكَام سُنَنًا وَإِنْ كَانَ بَعْضهَا وَاجِبًا , وَأَنَّ تَسْمِيَة مَا دُون الْوَاجِب سُنَّةً اِصْطِلَاح حَادِثٌ. وَفِيهِ جَوَاز جَبْر السَّيِّد أَمَته عَلَى تَزْوِيج مَنْ لَا تَخْتَارهُ إِمَّا لِسُوءِ خُلُقه أَوْ خَلْقه وَهِيَ بِالضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ , فَقَدْ قِيلَ إِنَّ بَرِيرَة كَانَتْ جَمِيلَة غَيْر سَوْدَاء بِخِلَافِ زَوْجهَا وَقَدْ زُوِّجَتْ مِنْهُ وَظَهَرَ عَدَم اِخْتِيَارهَا لِذَلِكَ بَعْد عِتْقهَا. وَفِيهِ أَنَّ أَحَد الزَّوْجَيْنِ قَدْ يُبْغِض الْآخَر وَلَا يُظْهِر لَهُ ذَلِكَ , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُونُ بَرِيرَة مَعَ بُغْضهَا مُغِيثًا كَانَتْ تَصِير عَلَى حُكْم اللَّه عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَلَا تُعَامِلهُ بِمَا يَقْضِيه الْبُغْض إِلَى أَنْ فَرَّجَ اللَّه عَنْهَا. وَفِيهِ تَنْبِيه صَاحِبِ الْحَقّ عَلَى مَا وَجَبَ لَهُ إِذَا جَهِلَهُ , وَاسْتِقْلَال الْمُكَاتَب بِتَعْجِيزِ نَفْسه , وَإِطْلَاق الْأَهْل عَلَى السَّادَة وَإِطْلَاق الْعَبِيد عَلَى الْأَرِقَّاء , وَجَوَاز تَسْمِيَة الْعَبْد مُغِيثًا , وَأَنَّ مَال الْكِتَابَة لَا حَدّ لِأَكْثَرِهِ وَأَنَّ لِلْمُعْتِقِ أَنْ يَقْبَل الْهَدِيَّة مِنْ مُعْتِقه وَلَا يَقْدَح ذَلِكَ فِي ثَوَاب الْعِتْق , وَجَوَاز الْهَدِيَّة لِأَهْلِ الرَّجُل بِغَيْرِ اِسْتِئْذَانِهِ , وَقَبُول الْمَرْأَة ذَلِكَ حَيْثُ لَا رِيبَة وَفِيهِ سُؤَال الرَّجُل عَمَّا لَمْ يَعْهَدهُ فِي بَيْته , وَلَا يَرُدّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي قِصَّة أُمّ زَرْع حَيْثُ وَقَعَ فِي سِيَاق الْمَدْح \" وَلَا يَسْأَل عَمَّا عَهِدَ \" لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَسْأَل عَنْ شَيْء عَهِدَهُ وَفَاتَ فَلَا يَقُول لِأَهْلِهِ أَيْنَ ذَهَبَ ؟ وَهُنَا سَأَلَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْء رَآهُ وَعَايَنَهُ ثُمَّ أُحْضِر لَهُ غَيْره فَسَأَلَ عَنْ سَبَب ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعْلَم أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ إِحْضَاره لَهُ شُحًّا عَلَيْهِ بَلْ لِتَوَهُّمِ تَحْرِيمه , فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ الْجَوَاز. وَقَالَ اِبْنِ دَقِيق الْعِيد : فِيهِ دَلَالَة عَلَى تَبْسِيط الْإِنْسَان فِي السُّؤَال عَنْ أَحْوَال مَنْزِله وَمَا عَهِدَهُ فِيهِ قَبْل وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَعِنْدِي أَنَّهُ مَبْنِيّ عَلَى خِلَاف مَا اِنْبَنَى عَلَيْهِ الْأَوَّل , لِأَنَّ الْأَوَّل بُنِيَ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ حَقِيقَة الْأَمْر فِي اللَّحْم وَأَنَّهُ مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَة , وَالثَّانِي بُنِيَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّق مِنْ أَيْنَ هُوَ فَجَائِز أَنْ يَكُونَ مِمَّا أُهْدِيَ لِأَهْلِ بَيْته مِنْ بَعْض إِلْزَامهَا كَأَقَارِبِهَا مَثَلًا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْأَوَّل. وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَجِب السُّؤَال عَنْ أَصْل الْمَال الْوَاصِل إِلَيْهِ إِذَا لَمْ يُظَنّ تَحْرِيمه أَوْ تَظْهَر فِيهِ شُبْهَة , إِذْ لَمْ يَسْأَل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ تَصَدَّقَ عَلَى بَرِيرَة وَلَا عَنْ حَالِهِ , كَذَا قِيلَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَة بِالصَّدَقَةِ فَلَمْ يَتِمّ هَذَا. ‏","Narrated `Aisha:Rifa`a Al-Qurazi married a lady and then divorced her whereupon she married another man. She came \nto the Prophet (ﷺ) and said that her new husband did not approach her, and that he was completely \nimpotent. The Prophet (ﷺ) said (to her), \"No (you cannot remarry your first husband) till you taste the \nsecond husband and he tastes you (i.e. till he consummates his marriage with you).","‏ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ‏ – صحيح البخاري (حديث رقم 5317)","Sahih al-Bukhari Hadith 5317",275,"2026-08-18T13:13:13.088178+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يتناول هذا الشرح الحديث النبوي الذي ورد في صحيح البخاري عن قصة امرأة تزوجت رفاعة ثم طلقها، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، ثم أرادت العودة إلى رفاعة بعد أن طلقها عبد الرحمن قبل أن يمسها. وقد شرح المؤلف تفاصيل الإسناد والرواة، مثل يحيى بن سعيد القطان وهشام بن عروة، كما ناقش اختلاف الروايات في اسم المرأة (تميمة أو أميمة أو سهيمة) وفي نسب زوجها الأول (رفاعة القرظي أو رفاعة النضري). كما تناول الشرح حكم الفقه في هذه القضية، وهو عدم جواز عودة المرأة إلى زوجها الأول بعد زواجها بآخر، إلا إذا طلقها الثاني بعد أن مسها. كما ذكر المؤلف قصصاً مشابهة أخرى، مثل قصة الغميصاء مع زوجها عمرو بن حزم، وقصة عائشة بنت عبد الرحمن مع رفاعة وابن عمها. كما ناقش مسألة خيار المرأة في الفسخ إذا وجد الزوج عيباً، مستشهداً بحديث بريرة، وأشار إلى اختلاف الفقهاء في هذه المسألة.","open_hadith_explication_validation","validated",{"1":48,"2":50,"3":52,"4":54,"5":56,"6":58,"7":60,"8":62,"9":64,"10":66,"11":68,"12":70,"13":72,"14":74,"15":76,"16":78,"17":80,"18":82,"19":84,"20":86,"21":88,"22":90,"23":92,"24":94,"25":96,"26":98,"27":100,"28":102,"29":104,"30":106,"31":108,"32":110,"33":112,"34":114,"35":116,"36":118,"37":120,"38":122,"39":124,"40":126,"41":128,"42":130,"43":132,"44":134,"45":136,"46":138,"47":140,"48":142,"49":144,"50":146,"51":148,"52":150,"53":152,"54":154,"55":156,"56":158,"57":160,"58":162,"59":164,"60":166,"61":168,"62":170,"63":172,"64":174,"65":176,"66":178,"67":180,"68":182,"69":183,"70":185,"71":187,"72":189,"73":191,"74":193,"75":195,"76":197,"77":199,"78":201,"79":203,"80":205,"81":207,"82":209,"83":211,"84":213,"85":215,"86":217,"87":219,"88":221,"89":223,"90":225,"91":227,"92":229,"93":231,"94":233,"95":235,"96":237,"97":239},{"ar":49},"كتاب بدء الوحى",{"ar":51},"كتاب الإيمان",{"ar":53},"كتاب العلم",{"ar":55},"كتاب الوضوء",{"ar":57},"كتاب الغسل",{"ar":59},"كتاب الحيض",{"ar":61},"كتاب التيمم",{"ar":63},"كتاب الصلاة",{"ar":65},"كتاب مواقيت الصلاة",{"ar":67},"كتاب الأذان",{"ar":69},"كتاب الجمعة",{"ar":71},"كتاب صلاة الخوف",{"ar":73},"كتاب العيدين",{"ar":75},"كتاب الوتر",{"ar":77},"كتاب الاستسقاء",{"ar":79},"كتاب الكسوف",{"ar":81},"كتاب سجود القرآن",{"ar":83},"كتاب التقصير",{"ar":85},"كتاب التهجد",{"ar":87},"كتاب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة",{"ar":89},"كتاب العمل فى الصلاة",{"ar":91},"كتاب السهو",{"ar":93},"كتاب الجنائز",{"ar":95},"كتاب الزكاة",{"ar":97},"كتاب الحج",{"ar":99},"كتاب العمرة",{"ar":101},"كتاب المحصر",{"ar":103},"كتاب جزاء الصيد",{"ar":105},"كتاب فضائل المدينة",{"ar":107},"كتاب الصوم",{"ar":109},"كتاب صلاة التراويح",{"ar":111},"كتاب فضل ليلة القدر",{"ar":113},"كتاب الاعتكاف",{"ar":115},"كتاب البيوع",{"ar":117},"كتاب السلم",{"ar":119},"كتاب الشفعة",{"ar":121},"كتاب الإجارة",{"ar":123},"كتاب الحوالات",{"ar":125},"كتاب الكفالة",{"ar":127},"كتاب الوكالة",{"ar":129},"كتاب المزارعة",{"ar":131},"كتاب المساقاة",{"ar":133},"كتاب فى الاستقراض",{"ar":135},"كتاب الخصومات",{"ar":137},"كتاب فى اللقطة",{"ar":139},"كتاب المظالم",{"ar":141},"كتاب الشركة",{"ar":143},"كتاب الرهن",{"ar":145},"كتاب العتق",{"ar":147},"كتاب المكاتب",{"ar":149},"كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها",{"ar":151},"كتاب الشهادات",{"ar":153},"كتاب الصلح",{"ar":155},"كتاب الشروط",{"ar":157},"كتاب الوصايا",{"ar":159},"كتاب الجهاد والسير",{"ar":161},"كتاب فرض الخمس",{"ar":163},"كتاب الجزية والموادعة",{"ar":165},"كتاب بدء الخلق",{"ar":167},"كتاب أحاديث الأنبياء",{"ar":169},"كتاب المناقب",{"ar":171},"كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم",{"ar":173},"كتاب مناقب الأنصار",{"ar":175},"كتاب المغازى",{"ar":177},"كتاب التفسير",{"ar":179},"كتاب فضائل القرآن",{"ar":181},"كتاب النكاح",{"ar":8},{"ar":184},"كتاب النفقات",{"ar":186},"كتاب الأطعمة",{"ar":188},"كتاب العقيقة",{"ar":190},"كتاب الذبائح والصيد",{"ar":192},"كتاب الأضاحي",{"ar":194},"كتاب الأشربة",{"ar":196},"كتاب المرضى",{"ar":198},"كتاب الطب",{"ar":200},"كتاب اللباس",{"ar":202},"كتاب الأدب",{"ar":204},"كتاب الاستئذان",{"ar":206},"كتاب الدعوات",{"ar":208},"كتاب الرقاق",{"ar":210},"كتاب القدر",{"ar":212},"كتاب الأيمان والنذور",{"ar":214},"كتاب كفارات الأيمان",{"ar":216},"كتاب الفرائض",{"ar":218},"كتاب الحدود",{"ar":220},"كتاب الديات",{"ar":222},"كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم",{"ar":224},"كتاب الإكراه",{"ar":226},"كتاب الحيل",{"ar":228},"كتاب التعبير",{"ar":230},"كتاب الفتن",{"ar":232},"كتاب الأحكام",{"ar":234},"كتاب التمنى",{"ar":236},"كتاب أخبار الآحاد",{"ar":238},"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة",{"ar":240},"كتاب التوحيد",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":242,"next":243},"68-65","68-67",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":245,"meta":322},[246,264,280,296,309],{"collection":247,"uid":248,"number":249,"bookTitle":8,"chapter":250,"matn":251,"text":251,"grade":252,"tags":253,"commonTags":255,"sharedTagCount":256,"score":257,"scoreBreakdown":258,"url":263},"nasai","27-23","3411","باب إِحْلاَلِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا وَالنِّكَاحِ الَّذِي يُحِلُّهَا بِهِ ‏‏","جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلاَقِي وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ‏.‏ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ ‏\"‏ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ‏\"‏ ‏.‏","Sahih(Darussalam)",[16,17,254,18,20],"الرجعة",[16,17,18,20],4,0.5838,{"weightedTags":259,"matn":260,"coverage":261,"context":262},0.4544,0.0455,0.08,0.0038,"\u002Fnasai\u002F27-23",{"collection":265,"uid":266,"number":267,"bookTitle":181,"chapter":268,"matn":269,"text":269,"grade":252,"tags":270,"commonTags":271,"sharedTagCount":272,"score":273,"scoreBreakdown":274,"url":279},"ibnmajah","9-88","1932","باب الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا فَتَزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الأَوَّلِ","أَنَّ امْرَأَةَ، رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ‏.‏ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ ‏\"‏ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ…",[16,17,18,254],[16,17,18],3,0.4282,{"weightedTags":275,"matn":276,"coverage":277,"context":278},0.302,0.0578,0.06,0.0083,"\u002Fibnmajah\u002F9-88",{"collection":281,"uid":282,"number":283,"bookTitle":284,"chapter":285,"matn":286,"text":286,"grade":287,"tags":288,"commonTags":290,"sharedTagCount":272,"score":291,"scoreBreakdown":292,"url":295},"ahmed","15-1545","25605","مسند النساء","مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها","أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ فَطَلَّقَهَا فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَتِي هَذِهِ فَقَالَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ أَوْ يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ هِشَامٌ شَكَّ","صحيح",[16,17,18,289],"تحليل المطلقة",[16,17,18],0.4239,{"weightedTags":275,"matn":293,"coverage":277,"context":294},0.0405,0.0214,"\u002Fahmed\u002F15-1545",{"collection":247,"uid":297,"number":298,"bookTitle":8,"chapter":299,"matn":300,"text":300,"grade":252,"tags":301,"commonTags":303,"sharedTagCount":272,"score":304,"scoreBreakdown":305,"url":308},"27-21","3409","باب طَلاَقِ الْبَتَّةِ ‏‏","جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَنِي الْبَتَّةَ فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَأَنَّهُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلَ هَذِهِ الْهُدْبَةِ وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالْبَابِ فَلَمْ يُأْذَنْ…",[16,302,17,18],"الطلاق البتة",[16,17,18],0.4224,{"weightedTags":275,"matn":306,"coverage":277,"context":307},0.0497,0.0107,"\u002Fnasai\u002F27-21",{"collection":310,"uid":311,"number":312,"bookTitle":181,"chapter":313,"matn":314,"text":314,"grade":34,"tags":315,"commonTags":317,"sharedTagCount":272,"score":318,"scoreBreakdown":319,"url":321},"muslim","16-128","1433a","باب لاَ تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلاَثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا ثُمَّ يُفَارِقَهَا وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا","جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏\"‏ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ…",[16,17,18,316],"المحلل",[16,17,18],0.417,{"weightedTags":275,"matn":260,"coverage":277,"context":320},0.0095,"\u002Fmuslim\u002F16-128",{"limit":323,"candidateCount":324,"scoreVersion":325},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]